«كوب 27» يستمع لأصوات الدول الأكثر تضرراً من المناخ

بينها باكستان والسنغال وسيريلانكا ودول جزرية

رئيس الوزراء الباكستاني يتحدث أمام «كوب 27» (أ.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني يتحدث أمام «كوب 27» (أ.ب)
TT

«كوب 27» يستمع لأصوات الدول الأكثر تضرراً من المناخ

رئيس الوزراء الباكستاني يتحدث أمام «كوب 27» (أ.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني يتحدث أمام «كوب 27» (أ.ب)

شكَّل مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة حول المناخ «كوب27» فرصة لسماع صوت الدول الفقيرة والأكثر تضرراً من التغيرات المناخية، رغم «ضعف» مساهمتها في الانبعاثات الكربونية، وشهدت جلسات اليوم الثاني من الشق الرئاسي لقمة المناخ كلمات لقادة دول وحكومات باكستان وسيراليون والسنغال وسيريلانكا وغانا، ودول جزرية صغيرة مثل أنتيغوا، ركزت في مجملها على مطالبة الدول الصناعية الكبرى (دول الشمال) بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بدولهم من تبعات التغيرات المناخية، وتحمل تكاليف ما تسببت به من خسائر اقتصادية.
وأُدرج ملف تمويل «الخسائر والأضرار» للمرة الأولى على أجندة مناقشات «كوب27»، ما عُدّ «اختراقاً»، زاد من آمال المشاركين في المؤتمر لوضع حلول عملية لمواجهة التغيرات المناخية، عبر مفاوضات تمتد حتى 18 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري في مدينة شرم الشيخ المصرية على ساحل البحر الأحمر.
وقال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف، إن «الأرض أطلقت خلال العام الماضي جرس إنذار للبشرية»، مشيراً إلى الفيضانات التي تعرضت لها بلاده والتي تسببت في خسائر «تجاوزت 30 مليار دولار، كما أثَّرت على حياة 33 مليون شخص». وأضاف أن «بلاده عانت من آثار التغيرات المناخية رغم قلة ما يصدر عنها من انبعاثات كربونية»، مطالباً بـ«زيادة التمويل لبلاده وللدول الأخرى المتضررة من التغيرات المناخية».
ونيابةً عن تحالف الدول الجزرية الصغيرة، قال غاستون براون، رئيس وزراء أنتيغوا، في كلمته أمام الرؤساء المشاركين في «كوب 27» (الثلاثاء)، إن «الوقت قد حان لدفع ضريبة الانبعاثات الكربونية، وأن يتحمل المتسببون عنها مسؤولية لتمويل (الخسائر والأضرار)»، ودعا براون إلى «إنشاء صندوق معنيّ بالخسائر والأضرار خلال مؤتمر المناخ»، واصفاً الصندوق بأنه «ضمانة متواضعة» لتحالف الدول الجزرية الذي يخسر يومياً ما يصل إلى 2 في المائة من إجمالي ناتجهم المحلي في اليوم بسبب ظاهرة مناخية واحدة». وأعلن براون عن تشكيل لجنة من الدول الجزرية الصغيرة تحت مظلة الأمم المتحدة بهدف «إلزام الدول الكبرى بتحمل مسؤولياتها عمل الأضرار المناخية».
وتشكو الدول الجزرية من عواصف محيطية وارتفاع في منسوب سطح البحر يهدد حياة قاطنيها، من تبعات التغيرات المناخية.
من جانبه، شدد الرئيس السنغالي ماكي سال، في كلمته (الثلاثاء) أمام قادة ورؤساء حكومات دول العالم على «حاجة الدول النامية الفقيرة في أفريقيا إلى زيادة التمويل للتكيف مع الظروف المناخية الآخذة في التدهور»، لافتاً إلى أن «الدعوات إلى التحول الفوري عن الوقود الأحفوري، من الممكن أن تقوض نمو هذه الدول الاقتصادي». وقال سال، الذي يرأس حالياً الاتحاد الأفريقي، إن «الدول الأفريقية ملتزمة بخفض الانبعاثات الكربونية، لكنها في نفس الوقت لا يمكن أن تتجاهل مصالحها الحيوية».
وتعد التنمية إحدى النقاط الجدلية بين دول الشمال والجنوب فيما يتعلق بالتغيرات المناخية، فبينما تدعو دول الشمال إلى الحد من استخدام الملوثات لمواجهة التغيرات المناخية، مطالبةً دول الجنوب بـ«عدم تكرار أخطائها التي تسببت فيما يشهده العالم حالياً من تغيرات مناخية»، تقف دول الجنوب على الجانب الآخر مطالبةً بـ«حقها في التنمية الصناعية والاقتصادية، ذلك الحق الذي مارسته دول الشمال لعقود دون شروط من أحد».
وانتقد رئيس سريلانكا، رانيل ويكرمسينغ، حكومات الدول الغربية لـ«بطئها» في مواجهة التغيرات المناخية، وقال في كلمته إن «الدول الغربية سارعت إلى تحويل المليارات إلى الحرب في أوكرانيا، لكنها كانت بطيئة في الالتزام بتعهداتها لتمويل التغيرات المناخية»، واصفاً ذلك بـ«سياسة المعايير المزدوجة».
وتعهدت الدول الكبرى في عام 2009 بتوفير تمويل قيمته 100 مليار دولار سنوياً حتى 2020، لكن حتى الآن لم يتم الوفاء بهذا التعهد بشكل كامل.


مقالات ذات صلة

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق حبات البن بعد جمعها من على الشجر قبل تحميصها (بيكسباي)

دراسة تحذر من تأثير موجات الحر على زراعة قهوة «أرابيكا»

في ضوء دراسة جديدة، حذرت المنظمة الأمريكية غير الربحية «كلايمت سنترال» من عواقب محتملة لزيادة أيام الحر على محاصيل القهوة في المناطق الاستوائية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق الغبار والأتربة يحجبان الرؤية لمسافات بعيدة (رويترز)

هل ازدادت حدة العواصف الترابية في مصر خلال السنوات الأخيرة؟

شهدت مصر، الجمعة، أجواء غير مستقرة بسبب هبوب عاصفة ترابية خيَّمت على البلاد وملأت الأجواء بالأتربة، وتسببت في انخفاض الرؤية الأفقية إلى أقل من 500 متر.

أحمد حسن بلح (القاهرة )
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها... ولا تقدم في مفاوضات «شنغن» أو تحديث الاتحاد الجمركي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».