وزير الداخلية اللبناني: توقيف 8 خلايا إرهابية في 2022

عينات من المخدرات التي أكد الوزير مولوي الجدية الأمنية في التصدي لمروجيها (أ.ف.ب)
عينات من المخدرات التي أكد الوزير مولوي الجدية الأمنية في التصدي لمروجيها (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية اللبناني: توقيف 8 خلايا إرهابية في 2022

عينات من المخدرات التي أكد الوزير مولوي الجدية الأمنية في التصدي لمروجيها (أ.ف.ب)
عينات من المخدرات التي أكد الوزير مولوي الجدية الأمنية في التصدي لمروجيها (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية بسام مولوي، أمس (الثلاثاء)، توقيف ثماني خلايا إرهابية خلال العام الجاري.
وقال بعد اجتماع مجلس الأمن الداخلي المركزي: «إن شعبة المعلومات تمكنت خلال العام 2022 من توقيف ثماني خلايا إرهابية، ونحن نتقيّد بمهنيّة التحقيق وسرّيته، وما نكشف عنه هو فقط لطمأنة اللبنانيين والأجهزة الأمنية ساهرة على تأمين حمايتهم».
وأضاف أن «الوضع الأمني بالنسبة للظروف التي نعيشها جيد ومقبول كثيراً»، كاشفاً عن أن «نسب الجرائم ليست في ازدياد مقارنةً بنسب الجرائم في العام 2021». وأشار إلى أن «القوى الأمنية والعسكرية نجحت في خطتها الأمنية في منطقة طرابلس والشمال، والوضع الأمني هناك أفضل بكثير، والحواجز الأمنية موجودة، ونحن مستمرون في ظل الظروف الصعبة بالقيام بواجباتنا».
وأعلن أن «كشف المزيد من شحنات المخدرات التي تهرَّب إلى الخارج هو دليل على جدية كبيرة من القوى الأمنية والعسكرية للقيام بمهامها، ونحن مستمرون بالعمل وهناك كميات كبيرة من المخدرات يتم ضبطها». ووصف وضع مخيمات النازحين السوريين بأنه «مضبوط جيداً والأجهزة العسكرية ومخابرات الجيش وشعبة المعلومات يقومون بواجباتهم بحس وطني استثنائي رغم الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان».
وأوضح أنه «بالنسبة لما يحصل على أبواب المصارف، فالجهات الأمنية تقوم بواجباتها بكل جدية ودقة»، مؤكداً «على حقوق المودعين، والحل ليس بالأمن ولكن من واجبات وزارة الداخلية وجميع القوى الأمنية والعسكرية أن تعمل على حفظ الأمن والنظام، من دون أن تكون القوى الأمنية حرساً على أبواب مؤسسات خاصة».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

سوريا تتأهب لحماية حدودها مع العراق

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أرشيفية - رويترز)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أرشيفية - رويترز)
TT

سوريا تتأهب لحماية حدودها مع العراق

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أرشيفية - رويترز)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أرشيفية - رويترز)

أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري حالة تأهب كاملة، في أعقاب تعرض إحدى القواعد العسكرية السورية بريف الحسكة لقصف صاروخي مصدره الأراضي العراقية، وقالت إن الجيش سيقوم بمسؤولياته للدفاع عن الأراضي السورية والتصدي لأي اعتداء.

وتعرضت إحدى القواعد العسكرية السورية قرب بلدة اليعربية بريف الحسكة لقصف صاروخي. ليل الاثنين، وبحسب البيان نفذ القصف بواسطة خمسة صواريخ انطلقت من محيط قرية تل الهوى الواقعة بعمق 20 كلم داخل الأراضي العراقية، حيث جرى التواصل والتنسيق مع الجانب العراقي حول الحادثة، وبدأ الجيش العراقي عملية تمشيط وبحث عن الفاعلين. بحسب بيان الجيش السوري.

جاء ذلك بعد ساعات من تفكيك خلية تتبع «الحشد الشعبي» في دير الزور شرق سوريا. وقال مصدر أمني سوري لـ«إذاعة دمشق» إن التحقيقات لا تزال مستمرة مع الموقوفين لكشف مزيد من التفاصيل حول ارتباطهم والمهام الموكلة إليهم، مشيراً إلى أن الخلية كانت تنشط في نقل المعلومات وتهريب الأسلحة داخل المنطقة، فيما حمل معاون وزير الدفاع للمنطقة الشرقية سيبان حمو السلطات العراقية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن استهداف القاعدة العسكرية في سوريا، داعياً بغداد لاتخاذ إجراءات حازمة لمنع تكراره مستقبلاً.

وقال حمو في منشور على منصة «إكس» الثلاثاء: «إن هذا الهجوم يمثل عجز السلطات العراقية عن السيطرة على أراضيها ومنع استخدامها لشن هجمات تهدد أمن وسلامة الأراضي السورية».

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية السورية 23 يناير 2026 (د.ب.أ)

وكان قائد قوات الحدود العراقية، الفريق محمد عبد الوهاب سكر السعيدي، قد أكد أن هناك تنسيقاً بين القوات العراقية والسورية لتأمين المنافذ. ونقلت «وكالة الأنباء العراقية» (واع) عن الفريق السعيدي قوله في مؤتمر صحافي إن «الحدود العراقية مع سوريا مؤمنة بالكامل، ولا توجد أي حالة تسرب، وهي بأفضل حالاتها»، وأضاف أن «جميع الحدود مؤمنة بكاميرات مراقبة وحراسة مشددة».

الحدود مع لبنان

حقل «كونيكو» للغاز في دير الزور شرق سوريا (أرشيفية)

من جهة أخرى، بدأت مؤشرات تصعيد في الداخل اللبناني «مثيرة للقلق لدى سوريا»، بحسب مصادر قريبة من الحكومة قالت لـ«الشرق الأوسط» إنه من «الصعب أن تكون سوريا بمنأى عن تأثيرات احتمال اضطراب الوضع اللبناني الداخلي، وستعمل لمنع أي تهديد لاستقرار سوريا».

وكان قياديون في «حزب الله» توعدوا السلطات اللبنانية بأداء جديد بعد انتهاء الحرب، وذلك فيما لا يزال يسيطر على الموقف السوري من دخول الحرب عدة اتجاهات، وفق مصادر وزارة الدفاع السورية لـ«الشرق الأوسط»، فهناك اتجاه يرى انتظار نتائج الحرب، وعلى ضوئها يتدخل لتحقيق المصلحة السورية، واتجاه آخر يرى ضرب «حزب الله» والنظر إليه كقوة معتدية على الشعب السوري وسلاح خارج سلطة الدولة مرتبط بإيران ووجوده يهدد لبنان وسوريا، واتجاه ثالث يرى تنسيق أي تدخل مع الأطراف العربية والإقليمية، وفي مقدمتها السعودية وقطر وتركيا.

بيان هيئة العمليات في الجيش العربي السوري

غير أن الاضطراب على الحدود السورية مع العراق ولبنان سيدفع سوريا إلى زيادة التنسيق مع السلطات في البلدين لمنع تهريب السلاح والمخدرات وتجفيف منابع الدعم لـ«حزب الله» والميليشيات التابعة لإيران، وفق الخبير العسكري العقيد عبد الجبار العكيدي، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن احتمال دخول سوريا دائرة الصراع من خلال التدخل في لبنان هو «تحدٍّ كبير جداً» وله عواقب سيئة على الأمن في المنطقة وسوريا وقد تستغله إيران، وربما هي تحاول استجرار سوريا إلى هذا الصراع، باعتبار أن إيران تنتظر بفارغ الصبر هذه اللحظة حتى «تصب جام غضبها على سوريا الجديدة التي طردتها، الأمر الذي مثل بداية انكسار المشروع الإيراني».

واعتبر العكيدي أنه من الحكمة تجنب التدخل في الحرب إلا في إطار التنسيق الأمني والعسكري لضبط الحدود ودعم الاستقرار والأمن في المنطقة، مرجحاً التزام سوريا الحياد والنأي عن الانخراط في صراع لا ناقة لها فيه ولا جمل، فكلا الطرفين، المشروع الإيراني والمشروع الصهيوني، يتربص الشر بالمنطقة وبسوريا.

إلا أن المصادر في وزارة الدفاع لفتت إلى أن الجانب السوري يرى أن نزع شرعية تصرفات وسلوك «حزب الله» العسكري والأمني من قبل الحكومة اللبنانية مؤشر إيجابي، وأن الدولة السورية ستضرب بقوة أي محاولة للحزب إن قرر تجاوز الحدود، وهي في الوقت عينه تحاول عدم التصعيد وطمأنة الأطراف اللبنانية، آخذة بعين الاعتبار استقرار البلدين وعدم الانجرار لحروب طائفية.

الوفد الحكومي في حقل «الرميلان» بشرق سوريا فبراير الماضي بعد انسحاب القوات الأميركية (مديرية إعلام الحسكة)

اقتصادياً، ظهرت أول الانعكاسات السلبية للحرب في المنطقة على سوريا، بأزمة الغاز المنزلي وارتفاع الأسعار في ظل هشاشة الوضع الاقتصادي، ما أثار القلق من حدوث صدمات اقتصادية تبدد آمال إعادة الإعمار التي انتعشت بعد عودة حقول النفط والغاز إلى سيطرة الحكومة، وهذا بحد ذاته يمثل عامل ضغط قوياً على دمشق كي تتجنب التورط في أي نزاع.

الخبير والمستشار الاقتصادي أسامة القاضي قال لـ«الشرق الأوسط» إن عودة السيطرة على آبار النفط والغاز لن تحل مشكلة الوقود في سوريا بشكل سريع، وقد تحتاج من ستة أشهر إلى سنة للوصول إلى تغطية الاحتياج بنسبة 50 إلى 70 في المائة، وذلك بسبب وضع الآبار، فهي بين مدمرة جزئياً ومدمرة بشكل كامل ومنها ما أسيء استخدامه، أي إن جميع الآبار بحاجة لعمليات إصلاح وصيانة. قد تستغرق من سنة ونصف السنة إلى سنتين لتصل إلى إنتاج 200 ألف برميل يومياً، وتحقيق الاكتفاء، لكن هذا متوقف على سرعة أداء شركتي «كونيكو» و«فيليبس» للغاز اللتين تسلمتا حقل «كونيكو» للغاز، وشركة «شيفرون» وسرعة إصلاحها لآبار النفط.

من الانسحاب الأميركي من قاعدة «قسرك» العسكرية في سوريا 23 فبراير (أ.ف.ب)

وحول قدرة سوريا على احتواء صدمة اقتصادية محتملة قال القاضي ربما سيكون ممكناً احتواء الصدمة نظراً إلى أن سوريا لديها ما يكفي من المنتجات الزراعية، والمواسم لهذا العام واعدة بعد ما شهدته من أمطار غزيرة، وما ينقصها يمكن استيراده براً من تركيا التي تشترك معها بحدود تصل إلى 910 كم، شريطة ألا يؤثر على المنتجين السوريين. وفيما يتعلق بأزمة الغاز والطاقة التي تدخل في مختلف مجالات الصناعة والزراعة والتجارة وغيرها وتؤثر بشكل مباشر على الأسعار قال الخبير أسامة القاضي إنه لغاية الآن لدى سوريا ما يكفي من الغاز وقد تسلمت الحكومة باخرتين من الغاز مؤخراً، كما يمكن أن تتزود سوريا بالغاز والنفط عبر البحر المتوسط. دون استبعاد الانعكاسات الصعبة للحرب على الوضع الاقتصادي السوري الذي بدأ للتو عملية النهوض من عثرته.


الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال لبناني من «فيلق القدس» في غارة قرب بيروت

جنود لبنانيون وعناصر من فرق الإنقاذ في موقع غارة إسرائيلية استهدفت شقة في الحازمية على الأطراف الشرقية لبيروت 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جنود لبنانيون وعناصر من فرق الإنقاذ في موقع غارة إسرائيلية استهدفت شقة في الحازمية على الأطراف الشرقية لبيروت 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال لبناني من «فيلق القدس» في غارة قرب بيروت

جنود لبنانيون وعناصر من فرق الإنقاذ في موقع غارة إسرائيلية استهدفت شقة في الحازمية على الأطراف الشرقية لبيروت 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جنود لبنانيون وعناصر من فرق الإنقاذ في موقع غارة إسرائيلية استهدفت شقة في الحازمية على الأطراف الشرقية لبيروت 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنّ الغارة التي شنّها في منطقة الحازمية قرب بيروت، الاثنين، أدّت إلى مقتل عنصر من «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، قال مصدر أمني لبناني إنه كان قد نجا من ضربة استهدفت سابقاً فندقاً في المنطقة ذاتها.

وشنّ الجيش الإسرائيلي، الاثنين، غارة على شقة سكنية بمبنى في منطقة الحازمية الراقية، المجاورة للقصر الرئاسي، التي تضم مقار بعثات دبلوماسية وسفراء وإدارات رسمية وأبنية سكنية فخمة.

وأعلن الجيش، في بيان، الثلاثاء، أن سلاح البحرية «قضى... على المدعو محمد علي كوراني، وهو عنصر من (فيلق القدس)، كان يروّج لمخططات إرهابية بتوجيه من جهات استخبارية إيرانية»، اتهمها بـ«العمل للدفع بمخططات إرهابية من خلال تشغيل عناصر إرهابية من داخل لبنان».

وبحسب مصدر أمني، فإن كوراني الذي يتحدر من محافظة النبطية (جنوب لبنان) «معروف باسمه العسكري الحاج صادق، أبو علاء، وكان مسؤول حماية في صفوف الحزب» مرجحاً أن يكون بحكم مسؤوليته على تواصل وتنسيق مع «فيلق القدس» الإيراني.

ونجا كوراني من ضربة سابقة، استهدفت فندقاً في الحازمية في 5 مارس (آذار)، وفق المصدر الذي أفاد بأنه «سجّل ليلتها خروجه من الفندق مع زوجته وابنه، بعد وقت قصير من وصولهما».

وطالت الضربة الغرفة التي كان قد مكث وعائلته فيها لقرابة ساعتين، وأسفرت عن إصابة موظفة استقبال بجروح توفيت لاحقاً على إثرها.

واستهدفت الضربة، الاثنين، غرفة كان يوجد بمفرده داخلها في الشقة المؤجرة باسم زوجته منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وبحسب المصدر ذاته، يملك رئيس الجمهورية جوزيف عون وشقيقته شقتين في المبنى ذاته.

وإثر الاستهداف، أعلن رئيس بلدية الحازمية جان أسمر أن البلدية ستتخذ بعد هذا الاستهداف إجراءات جديدة لتنظيم استقبال النازحين «لئلا يتكرر هذا الحادث». وقال: «نحن مضطرون إلى أن نحافظ على أمن مدينتنا».


«كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ)
مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ)
TT

«كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ)
مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ)

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، تلقي وفدها مقترحاً، قبل أيام، بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام» الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال مصدر كبير في «حماس» يقيم خارج غزة إن «ما عُرض كأنها رسالة تهديد». وأفاد مصدران آخران من «حماس» وثالث من فصيل فلسطيني وجميعهم من داخل قطاع غزة بأن المقترح ينص على تسليم «جميع الأسلحة داخل قطاع غزة بلا استثناء».

وشرح المصدر من الفصيل الفلسطيني لـ«الشرق الأوسط»، أن «المطلوب نزعه هو سلاح جميع الفصائل، والعشائر، وحتى (الأسلحة) الشخصية، وبما يشمل القيادات من مختلف المستويات، حتى ولو كان الغرض منه توفير حماية أمنية لنفسه».

ونقلت وكالة «رويترز»، السبت الماضي، عن مصدرين، أن «مجلس السلام» قدم مقترحاً مكتوباً إلى حركة «حماس»، حول كيفية إلقائها أسلحتها.

ولفتت الوكالة إلى أن ذلك جاء خلال لقاء عقد في القاهرة بمشاركة نيكولاي ميلادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام»، وأرييه لايتستون، المساعد الخاص للمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.

ووفقاً لمصدر قيادي من «حماس»، فإن «وفد الحركة أكد خلال اللقاء على أن (فصائل المقاومة) بغزة ملتزمة بما تم الاتفاق عليه، وأنها جاهزة لتنفيذ الاتفاق بكل مراحله، وأن المطلوب حالياً الانتقال للمراحل المتفق تنفيذها، ثم التطرق لقضية السلاح والمفاوضات حوله».

مسلحون من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)

وتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بموجب خطة قدمها ترمب تتضمن 20 بنداً ومقسمة إلى مراحل، غير أن إسرائيل تماطل حتى اللحظة في تنفيذ بند الانسحاب من الأراضي التي تحتلها في القطاع وتمثل 55 في المائة من مساحته، فيما يأتي بند نزع السلاح لاحقاً في الترتيب.

رسالة تهديد وليس مقترحاً

وفق تقييم المصدر من «حماس»، فإن «الخطة تهدف لربط إعادة الإعمار، وتغيير واقع حكم قطاع غزة بتسليم السلاح حصراً».

وقال المصدر إن اللقاء الذي شهد عرض المقترح فيه تطرق إلى العديد من القضايا الهادفة لدفع تطبيق المرحلة الثانية، مضيفاً: «ما عُرض كأنه رسالة تهديد، وليس مقترحاً يحمل فكراً سليماً وعقلانياً يتعامل مع واقع القضية من باب التفاوض والتعاطي مع إيجابياته والنقاش في سلبياته، وإنما هناك محاولات لفرض إملاءات مرفوضة بالنسبة لنا وللكل الوطني الفلسطيني».

ومع ذلك فإن المصادر من «حماس» أكدت أنه تم نقل المقترح للنقاش الداخلي على مستوى الحركة وكذلك الفصائل الفلسطينية، موضحة أن المقترح لم يحدد أياماً بعينها كمهلة للرد.

وحسب إفادات من شخصيات اطلعت على مقترح نزع السلاح؛ فإن الاتجاه السائد في أوساط «حماس» وفصائل غزة يذهب إلى رفض محاولة ربط نزع السلاح بإعادة الإعمار.

وقال مصدر من «حماس» داخل غزة لـ«الشرق الأوسط»، إن «هو مجرد مقترح ضمن مقترحات عدة طرحت سابقاً، وما تسلمته الحركة غير نهائي ولم يحمل تصوراً واضحاً وشاملاً لكل جوانب قضية السلاح وباقي القضايا المتعلقة بالمرحلة الثانية».

«موقف وطني جامع»

تعول «حماس» باعتبارها أكبر حركة مسلحة في القطاع على المشاورات مع الفصائل الفلسطينية بشأن المقترح للخروج بـ«موقف وطني جامع بشأن قضية السلاح تحديداً».

وقال المصدر القيادي من «حماس» والمقيم خارج القطاع: «ليس لدينا مانع في التوصل إلى اتفاق، وبما يضمن عدم التخلي عن الثوابت الوطنية والركائز المهمة لإبقاء القضية الفلسطينية في سلم أولويات العالم حتى إنهاء الاحتلال، حتى ولو كان عبر مسار سياسي واضح المعالم يمنح الفلسطينيين دولة ذات سيادة حقيقية».

وقال مسؤولون أميركيون إن حركة ‌«حماس» المدعومة من إيران قد يعرض عليها عفو ضمن أي اتفاق توافق بموجبه على إلقاء أي أسلحة ثقيلة وخفيفة مثل البنادق.

Your Premium trial has ended