«معتزلات الكتابة‬» السعودية مبادرة ثقافية لإثراء الحصيلة الأدبية

تستضيف فيها مجموعة من الكتاب حول العالم لفتح نوافذ من الفكر والإبداع

تهدف معتزلات الكتابة إلى توفير المزيد من الفرص لتبادل التجارب والخبرات  بين الكتاب المحليين والعالميين
تهدف معتزلات الكتابة إلى توفير المزيد من الفرص لتبادل التجارب والخبرات بين الكتاب المحليين والعالميين
TT

«معتزلات الكتابة‬» السعودية مبادرة ثقافية لإثراء الحصيلة الأدبية

تهدف معتزلات الكتابة إلى توفير المزيد من الفرص لتبادل التجارب والخبرات  بين الكتاب المحليين والعالميين
تهدف معتزلات الكتابة إلى توفير المزيد من الفرص لتبادل التجارب والخبرات بين الكتاب المحليين والعالميين

اختُتمت أول معتزلات الكتابة هذا العام، التي نظمت في منطقة عسير جنوب السعودية، وفتحت لنخبة من الكتاب المشاركين فرصة لإغناء أفكارهم وإثراء تجاربهم، وإعادة تعريف علاقتهم مع المكان، وصناعة أثر مختلف على رحلة الآداب والكتاب.
وتنظم هيئة الأدب والنشر والترجمة في وزارة الثقافة السعودية، معتزلات للكتابة منذ عام 2019، تستضيف فيها مجموعة من الكتاب حول العالم، لخوض رحلة للتحصيل الأدبي، وفتح نوافذ إلى عوالم جديدة من الفكر والإبداع، وتمكين التجربة الثقافية في السعودية وتصويرها في حصيلة المؤلفين في فنون مختلفة.
وقال الكاتب أحمد العسيلان، إن مبادرة معتزلات الكتابة التي ترعاها هيئة الأدب والنشر والترجمة، تعد تجربة فريدة ومميزة، وثقافة نحن بحاجة إلى التوسع فيها عبر العالم العربي، ووصف العسيلان مشاركته الأخيرة في معتزل الكتابة الذي نظم في منطقة عسير، وصحبة كتاب مميزين في السرد، تحديداً في مجال القصة القصيرة بالثرية.
ويضيف: «الإنسان كائن اجتماعي بطبيعته، بيد أنه بحاجة للانسحاب بين الفينة والأخرى بحثاً عن ملاذ آمن لاستعادة ما فقده وسط الزحام، والعزلة أولى عتبات الغوص عميقاً في الذات والأفكار المحيطة بها».
والعزلة في رأي العسيلان قد تكون مادية بمعنى الابتعاد تماماً عن الناس، وقد تكون معنوية من خلال التموضع داخل النفس، وإن أحاط به الآخرون، وبشأن العزلة لأجل الكتابة وصفها العسيلان بـ«غوص عميق، وصمت مطبق يحرك الساكن في الكاتب، تنثال معه التساؤلات، وتصطرع الأفكار، وتتحرك المشاعر، ليولد النص؛ والعزلة مطلب في كثير من الأحيان لكتابة نص يليق بالقارئ الحصيف إن أحسن المعتزل التعامل معه».

تنظم هيئة الأدب والنشر والترجمة  مُعتزلات الكتابة بمشاركة عددٍ من الكتاب من جنسيات عالمية

من جانبه، قال الكاتب خالد الباتلي، إن «الكاتب غالباً ما يرتاد مساحات العزلة لحاجة مؤقتة، كأن يعيد ترتيب أوراقه أو ليكتب أو يتأمل أو يتخذ قراراته ثم يعود لطبيعته، والتفكير مرتبط بالتأمل، كممارسة تحقق الإلهام والتنوير، الذي يكتنف الروح في سكون العزلة، وفي حال اجتمعت ملكة الكتابة مع سمة العزلة في شخص واحد، حينها ستكون العزلة الكتابية طقساً مقدساً».
وعن علاقة الكتابة بمعنى العزلة، قال الباتلي، إن الكتابة حدث يتبلور في فضاء منعزل بين الواقع والشعور، خارجاً عن حدود الظرفية الزمانية المحتملة لوقوع سائر الأحداث، ويمكن للكاتب أن يتلبس الحالة في المكان والزمان الأقرب لإحساسه، بحيث يختار أن يؤثث لعزلته، ويعد العدة للقاء بنات أفكاره وتوظيف تفاصيل العزلة، لتهيئة الطقس الخارجي الذي يشبه حالته الشعورية، ليهرب معها في عزلة كتابية لمحاورة الأفكار في خلوة راقية، يتأنق لها بكامل أدواته، بحيث يمكنه أن يعد مسبقاً نوع الحبر لأقلامه، وخامة الأوراق وجودتها وحتى لونها، ويستحضر الشعور ويستقبل الصفحة أو الآلة الكاتبة أو الشاشة الإلكترونية ويطلق لفكره العنان وينفرد به».


غالباً ما يرتاد الكاتب مساحات العزلة لحاجة مؤقتة يعيد فيها ترتيب أوراقه  ويتخذ قراراته ثم يعود لطبيعته

وأضاف: «هناك الكثير من الاعتزالات الأدبية التي نتجت عنها روائع أدبية، من أشهرها العزلة الشكسبيرية، التي وقفت في وجه الطاعون بـ(أكون أو لا أكون)، أما الروائي والشاعر البريطاني داريل فهو من اختار عزلته في جزيرة كورفو اليونانية لينسج روايته (الربيع المتأزم) إنما في الغالب، كان البيت هو الملاذ الحقيقي لخيالات شريحة عظمى من الكتاب، فكانت تربطهم علاقة حميمية مع نوافذ غرفاتهم وجدرانها ورائحة الجلد والخشب في قطع أثاثها، حيث عاشوا وعانوا وسجلوا مسيرتهم الفنية وأبدعوا... فكان لروحية المكان التي استطاعت أن تلهمهم».
وأطلقت هيئة الأدب والنشر والترجمة مُعتزلات الكتابة، بمشاركة عددٍ من الكتاب من جنسيات عالمية، حيث يتضمن المعتزل حلقات نقاشية وجولات سياحية في مناطق مختارة، إلى جانب أوقات مخصصة للعمل والكتابة.
وتهدف الهيئة من تنظيمها المستمر لمعتزلات الكتابة إلى توفير المزيد من الفرص لتبادل التجارب والخبرات بين الكتاب المحليين والعالميين، وتحقيق التواصل الثقافي الدولي من خلال تمازج الثقافات المختلفة، في مناخ أدبي مُحفز على الكتابة والإبداع.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الغموض يحيط بعودة نوير لحراسة مرمي ألمانيا وبايرن

مانويل نوير حارس مرمى بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
مانويل نوير حارس مرمى بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
TT

الغموض يحيط بعودة نوير لحراسة مرمي ألمانيا وبايرن

مانويل نوير حارس مرمى بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
مانويل نوير حارس مرمى بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

كان بإمكان مانويل نوير أن يحتفل بعيد ميلاده الأربعين يوم الجمعة المقبل، وهو يقف في مرماه، لكنه سيغيب عن المباراة الودية بين ألمانيا وسويسرا في بازل استعداداً لكأس العالم، وسيتولى أوليفر باومان مهمة حماية عرين الألمان.

بدأت وسائل الإعلام تتكهن بإمكانية عودة مانويل نوير مجدداً لحراسة مرمى منتخب ألمانيا حيث كان الحارس الأول لسنوات، وذلك بعد الإصابة القوية التي تعرض لها مارك أندريه تير شتيغن.

ولكن نوير أو مدرب منتخب ألمانيا يوليان ناغلسمان لم يؤكدا على إمكانية عودة الحارس المخضرم، بل شدد مانويل نوير على أنه لن يتراجع عن قرار اعتزال اللعب الدولي الذي اتخذه بعد بطولة أمم أوروبا يورو 2024.

وبذلك ستتوقف مسيرة نوير عند 125 مباراة دولية، وسيحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء من الخصوصية رفقة زوجته وابنه.

وقال أندرياس كوبكه مدرب حراس مرمى منتخب ألمانيا الذي عمل كثيراً مع النجم المخضرم خلال الفترة من كأس العالم 2010 حتى بطولة أمم أوروبا يورو 2021: «يا للعجب، نوير سيبلغ 40 عاماً».

ويبقى التساؤل هل سيعتزل في نهاية الموسم؟ أم سيبقى لموسم آخر؟ في كلتا الحالتين، سينتهي تعاقد نوير مع النادي البافاري.

أضاف كوبكه: «نوير سيبقى أحد أفضل حراس المرمى»، لكن مدرب منتخب ألمانيا السابق حذر من احتمالية إصابة مانويل مع تقدمه في السن، بينما يتكتم الحارس المخضرم على خطواته القادمة، مكتفيا بالقول إنه يشعر بارتياح تام.

وأضاف نوير: «الأهم مسيرة فريقي هذا الموسم، وبالتأكيد شعوري الشخصي مهم أيضاً»، وذلك في إطار مساعي الحارس المخضرم للتتويج بالثلاثية مع بايرن ميونيخ للمرة الثالثة بعد عامي 2013 و2020.

وواصل كوبكه: «لم يعد نوير مهتماً بالألقاب»، علماً بأن حارس بايرن ميونيخ فاز بلقب الدوري 12 مرة إضافة إلى لقبين في دوري أبطال أوروبا.

لكن يبقى إنجازه الأكبر هو الفوز مع منتخب ألمانيا بكأس العالم في 2014 حيث قدم نوير معايير جديدة لحارس المرمى الذي لا يكتفي بالتصديات فقط بل بأداء مهام أخرى كلاعب إضافي.

وأوضح كوبكه: «أتذكر مباراتنا أمام الجزائر في دور الـ16 بكأس العالم، حيث تميز نوير في أداء مهام الليبرو، بفضل تقدمه باستمرار خارج منطقة الجزاء، وترك بصمة كبيرة بفضل مستواه في هذه المباراة، وارتقى به إلى مسار آخر».

وأثار مسؤولو بايرن ميونيخ الغموض حول مصير مانويل نوير، حيث قال فنسن كومباني مدرب بايرن ضاحكاً قبل أيام: «الأربعون عاماً سن صغيرة»، علماً بأن كومباني سيبلغ 40 عاماً في 10 أبريل (نيسان).

وأضاف كومباني: «الشغف يبقى الأهم، وكذلك الإصرار والإرادة»، وذلك في إشارة إلى تعافي مانويل نوير من حادث تزلج في أواخر عام 2022.

قال المدرب البلجيكي: «لقد تعامل نوير مع الإصابة بشكل مذهل، وما يعجبني فيه هذا الموسم أيضاً هو كيفية تحفيز نفسه كثيراً ليقدم أفضل ما لديه، لأنه أمر مطلوب في نادٍ بحجم بايرن ميونيخ».

كان انضمام نوير إلى بايرن ميونيخ قادماً من شالكه مقابل 30 مليون يورو (ما يعادل حالياً 35 مليون دولار) واحداً من أفضل صفقات النادي البافاري على مدار تاريخه.

ودافع نوير عن عرين بايرن في 590 مباراة رسمية قبل بلوغه الأربعين، فيما يزيد على أكثر من 53 ألف دقيقة، وتدرك إدارة النادي أن القرار النهائي بشأن مستقبله يعود إلى القائد نفسه، بغض النظر عن أي عقود.

ورجح كوبكه أن يبقي نوير مع بايرن لعام آخر، واتفق معه أيضاً جوناس أوربيغ (22 عاماً) حارس مرمى بايرن الذي يتم تجهيزه ليكون أساسياً بعد مانويل نوير.

وتابع كوبكه: «أوربيغ يقدم أداء مميزاً، ويسير على الطريق الصحيح، ولكن لن يعوض الفراغ الذي سيتركه مانويل نوير بين ليلة وضحاها، لذا من الأفضل أن يبقى (مانو) لموسم آخر إضافي».

وذكر مدرب حراس مرمى منتخب ألمانيا السابق: «يجب أن يكون نوير مستعداً لمنح أوربيغ فرصة أكبر للمشاركة في المباريات، وكذلك أن يكون جاهزاً لمباريات قوية بعد بلوغه 40 عاماً».

وينتظر بايرن ميونيخ بعد فترة المباربات الدولية في الشهر الحالي مواجهة ريال مدريد الإسباني في دوري أبطال أوروبا، وعلق عليها كوبكه قائلاُ: «ستكون مواجهة مثيرة جديدة بين نوير وفينيسيوس جونيور».


توخيل يكثف تدريبات منتخب إنجلترا على الكرات الثابتة

توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

توخيل يكثف تدريبات منتخب إنجلترا على الكرات الثابتة

توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

أكّد توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، أنه سيكثف تدريبات الكرات الثابتة خلال المباريات الودية في مارس (آذار) الحالي، في إطار استعدادات منتخب الأسود الثلاثة لمنافسات كأس العالم.

ويستعد منتخب إنجلترا، وصيف بطل أمم أوروبا «يورو 2024»، لمواجهة منتخبي أوروغواي واليابان على ملعب ويمبلي خلال الأسبوع المقبل، وذلك في إطار سعيه لتحقيق المجد في أميركا الشمالية هذا الصيف.

وساهم تميز المنتخب الإنجليزي في الكرات الثابتة في وصوله تحت قيادة المدرب السابق غاريث ساوثغيت لقبل نهائي كأس العالم 2018، كما لعبت الكرات الثابتة دوراً محورياً في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

قال توخيل، في تصريحات أبرزتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «نعيش في عصر يتسم بالقوة البدنية في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث تبرز أهمية الكرات الثابتة والركلات الحرة والركلات الركنية ورميات التماس».

وأضاف المدرب الألماني: «هذه هي الحقيقة، وجزء لا يتجزأ من مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، وربما في دوريات أخرى، فالكرات الثابتة جزء من كرة القدم، ولكنها ليست أساس عملنا، لكن لا بد من وجودها خاصة في الأدوار الإقصائية».

وشدّد المدير الفني للمنتخب الإنجليزي: «علينا وضع خطة محكمة للدفاع والهجوم في الكرات الثابتة، وتحويلها إلى ميزة».

وختم توخيل تصريحاته قائلاً: «يجب أن نركز على هذا الأمر في مبارياتنا الودية الأخيرة قبل كأس العالم، وكيف نستفيد من الكرات الثابتة».


فيورنتينا... مائة عام من العشق والوجع

جماهير فيورنتينا تترقب الاحتفال بمئوية النادي (رويترز)
جماهير فيورنتينا تترقب الاحتفال بمئوية النادي (رويترز)
TT

فيورنتينا... مائة عام من العشق والوجع

جماهير فيورنتينا تترقب الاحتفال بمئوية النادي (رويترز)
جماهير فيورنتينا تترقب الاحتفال بمئوية النادي (رويترز)

مع اقتراب فيورنتينا من الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيسه في أغسطس (آب)، تبدو مسيرته الحافلة بالإخفاق في اللحظات الحاسمة أكثر حضوراً في ذاكرة جماهيره من الألقاب القليلة التي حققها. هذا التاريخ، رغم مرارته، صاغ ثقافة جماهيرية تتسم بالتحدي والصمود، وإيماناً لم يضعفه تكرار النكسات. لم تكن الحقبة الحديثة للنادي سخية عليه من حيث الإنجازات. فلا يزال آخر لقب محلي كبير توج به فيورنتينا هو كأس إيطاليا عام 2001، وهو نجاح يبدو بعيداً اليوم. أما آخر فترة ازدهار حقيقية للنادي فتعود إلى ستينات القرن الماضي، حين فاز بكأس أوروبا للأندية أبطال الكؤوس، وبكأسين إيطاليتين، وبلقب الدوري الإيطالي.

وقد أدت الإخفاقات الأخيرة إلى تعميق الشعور بالإحباط لدى جماهير النادي في عاصمة توسكانا. فقد خسر فيورنتينا نهائي دوري المؤتمر الأوروبي في عامي 2023 و2024، كما خسر نهائي كأس إيطاليا 2023، لتتحول مواسم واعدة إلى نمط مألوف من خيبة الأمل. وقال أنطونيو بوتشاريلي، رئيس رابطة مشجعي فيورنتينا، لـ«رويترز»: «ليس من السهل... تشجيع فريق مثل فيورنتينا. لقد اختبرنا نصيبنا من المعاناة داخل الملعب وخارجه. أحياناً يصعب شرح ذلك لمن هم خارج النادي. يسألون: (لماذا تشجعونهم إذا كنتم لا تفوزون أبداً؟) لكن الشعلة لا تزال متقدة».

جاء هذا الموسم امتداداً للسيناريو نفسه. فالتفاؤل الذي سبق انطلاق الموسم بإمكانية المنافسة على المراكز الأربعة الأولى تحت قيادة المدرب المخضرم ستيفانو بيولي تلاشى سريعاً بعد بداية سيئة.

وبحلول نوفمبر (تشرين الثاني)، وجد الفريق نفسه في قاع الترتيب، ليتم الاستغناء عن بيولي. ومع وصول باولو فانولي، بدأ شيء من التحسن. فقد ساعدت سلسلة نتائج إيجابية في الدوري على إخراج الفريق من القاع، وإن كان البقاء غير مضمون بعد، بينما منح التأهل إلى دور الثمانية في دوري المؤتمر الأوروبي - حيث سيواجه كريستال بالاس - لمحة عن إمكانية التعويض.

وأضاف بوتشاريلي: «لقد اعتدت المعاناة. لدي نوع من الدرع الواقية... وللجيل الأصغر أقول فقط: انتظروا. سيأتي يوم نفوز فيه، وسيكون كل هذا العناء مستحقاً».

التحدي

وسط حالة من التشتت مع اقتراب الذكرى المئوية، يسود فلورنسا مزيج من التحدي والشك، حيث فقد النادي خلال العامين الماضيين اثنين من أبرز الشخصيات التي قادت نهضته بوفاة المدير العام جو بارون عام 2024، ثم الرئيس روكو كوميسو مطلع هذا العام.

وقال بوتشاريلي: «أشكر كلاً من كوميسو وجو بارون على الجهد الذي بذلاه من أجل فيورنتينا. لقد أظهرا رغبة حقيقية في الاستثمار والمضي قدماً. وصلنا إلى نهائيات أوروبية، ورغم خسارتها، فإننا كنا هناك».

وبالنسبة لكثير من المشجعين، لا تتعلق الذكرى المئوية بترتيب الفريق في الدوري بقدر ما تتعلق بالحفاظ على هوية النادي وروحه. واختتم بوتشاريلي قائلاً: «نحن نحمل الشعلة. بالنسبة للمؤسسين عام 1926، أود أن أوجه شكراً كبيراً. لم نفز كثيراً، لكن الشغف الذي نحمله حقيقي. من دون فيورنتينا، من أكون؟ الأمر لا يتعلق فقط بالملعب؛ بل بالصداقات والذكريات التي بنيت على مر السنين. إنه يتجاوز حدود الرياضة... إنه شعور الانتماء إلى فلورنسا».