أدانت مديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) إيرينا بوكوفا، أمس، ما يقوم به تنظيم داعش من تدمير المواقع الأثرية في سوريا والعراق، وصرحت بأن «هجمات تنظيم داعش على تراث الشرق الأوسط هي (جرائم حربية وإنسانية)».
وصرحت المديرة، وهي أول امرأة تقود المنظمة بأن «الهجمات ضد الثقافة هي قضية أمنية»، ودعت بوكوفا المنظمات الدولية لإيجاد «طرق جديدة في التفكير والبحث والتصرف لحماية التراث».
وحذرت في كلمة أمام معهد «تشاثم هاوس» البريطاني من «التطهير الاجتماعي والثقافي للقضاء على التراث ومصادر تاريخية، الذي يشهده الآن العراق وسوريا»، مضيفة: «التطهير الثقافي يسعى لتدمير الهوية، ويشكل انتهاكا لحقوق الإنسان».
والأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط تسلط الضوء على التحديات التي يواجها المجتمع والمنظمات الدولية يوميا، وقالت بوكوفا من لندن: «نحن بحاجة إلى المزيد من التبادل بين البحوث والمعلومات المتخصصة لمواجهة التطرف والهجمات الذي يشنها تنظيم (داعش)»، وأكدت المديرة أن «(يونيسكو) يشجع ويدعم الاندماج بين الدول، ونحن بحاجة إلى التعليم وحرية التعبير لإعادة بناء المجتمع لمواجهة التطرف والحروب».
والثقافة والتراث لفاكوفا هما أكثر من «بناء وطوب، ولكن هو هوية وتاريخ، وهذا يعطينا تعزيز لإعادة بناء مجتمعنا من التدمير والحروب».
ودعت المديرة العامة جميع الأطراف في المجتمع الدولي إلى «تجنب ارتكاب أي أعمال تدمير للتراث الثقافي، فمن مسؤوليتنا أن نحمي مواقع الأثرية من التدمير». وأضافت: «هجمات المتطرفين تدمر المجتمعات العربية والآسيوية في جوهرها، والمتشددون لا يختارون بين الهجمات ضد الثقافة والشعب. إنهم يهاجمون كل أطراف المجتمع».
وتعتبر بوكوفا أن السرقة والنهب للآثار والاتجار غير الشرعي بها، والاستخدام العسكري والتدمير المتعمد للمواقع الأثرية أبرز ما يهدد التراث الثقافي في العراق وسوريا وليبيا. وقالت إن «ثقافة التعايش هي الحامض النووي في الشرق الأوسط، ويستهدفه المتطرفون يوميا ويحرق ذاكرة الإنسانية». وذكرت المديرة أن «زاد عدد المسلحين المتطرفين إلى 70 في المائة منذ منتصف 2014 حتى مارس (آذار) الماضي».
وتعمل «يونيسكو» على زيادة التوعية حول الهجمات الضارية على المواقع الأثرية وتكلفتها للبشرية. وافتتحت الأحد الماضي في بون (غرب ألمانيا) الدورة 39 للجنة التراث العالمي التابعة لـ«اليونيسكو»، حيث كانت هذه قضية جوهرية للبحث. ونددت بوكوفا خلال افتتاح الدورة بتدمير كنوز معمارية وثقافية في سوريا والعراق بأيدي تنظيم داعش، وتنظر لجنة التراث العالمي لليونيسكو هذا العام في 36 ترشيحا، بينها 20 تلقت دعم أجهزة استشارية مكلفة بتقييم ملفات الترشح.
ويُذكر أن المنظمة تنظر حتى الثامن من يوليو (تموز) الحالي في ترشيح أكثر من 30 معلما للإدراج ضمن التراث العالمي للإنسانية.
واستنكرت «اليونيسكو» هجوم تنظيم «داعش» على مدينة تدمر الأثرية بريف حمص وآثار منطقة النمرود في مدنية الموصل العراقية، واعتبرت أن «أي تدمير لها لهذا الموقع سيشكل (خسارة للبشرية) خلال الأشهر الماضية».
وصرحت «اليونيسكو» بأنها «مصممة على عمل كل ما هو ضروري لتوثيق وحماية إرث في سوريا والعراق الحضاري، وقيادة المعركة ضد الاتجار غير الشرعي بالآثار وهي تجارة تسهم بشكل مباشر في تمويل الإرهاب».
ويذكر أنه كشف تقرير للأمم المتحدة أن «290 موقعا أثريا في سوريا تعرض للتدمير أو النهب أو التضرر» منذ عام 2011.
كما أظهر التقرير أن أكثر المواقع تضررا تقع في محافظات حلب ودمشق، وحمص، والرقة، وذلك وفقا لبحث استقصائي شمل 18 موقعا اعتمد على الصور المأخوذة عبر الأقمار الصناعية.
8:3 دقيقه
«اليونيسكو»: التطهير الثقافي يسعى لتدمير الهوية وينتهك حقوق الإنسان
https://aawsat.com/home/article/397591/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%B3%D9%83%D9%88%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%87%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D8%AA%D8%AF%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%8A%D9%86%D8%AA%D9%87%D9%83-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86
«اليونيسكو»: التطهير الثقافي يسعى لتدمير الهوية وينتهك حقوق الإنسان
مديرة المنظمة الإنسانية تعتبر تدمير «داعش» للآثار «جرائم ضد الإنسانية»
- لندن: مينا الدروبي
- لندن: مينا الدروبي
«اليونيسكو»: التطهير الثقافي يسعى لتدمير الهوية وينتهك حقوق الإنسان
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









