تصعيد جديد في عمليات المقاومة لا تعده تل أبيب عملاً منظمًا

المخابرات الإسرائيلية العامة تكشف عن شبكة تنظيمية واسعة تابعة لحماس في نابلس

تصعيد جديد في عمليات المقاومة لا تعده تل أبيب عملاً منظمًا
TT

تصعيد جديد في عمليات المقاومة لا تعده تل أبيب عملاً منظمًا

تصعيد جديد في عمليات المقاومة لا تعده تل أبيب عملاً منظمًا

أعلنت مصادر إسرائيلية أمس، عن قيام جهاز «الشاباك» (المخابرات العامة الإسرائيلية)، بالتعاون مع الجيش والشرطة الإسرائيليين، باعتقال شبكة تابعة لتنظيم حركة حماس في منطقة نابلس خلال الشهرين الماضيين. وبحسب المصادر، فقد بلغ عن من اعتقلتهم 40 فلسطينيا من قيادات حماس ونشطائها في المنطقة. وقالت إنه سبق اعتقال بعضهم أكثر من مرة وأودعوا السجون الإسرائيلية، وكانت الشبكة التي أخفت إسرائيل نبأ اعتقال أفرادها، تعمل على تأسيس نشاط واسع لحماس في مدينة نابلس والقرى المجاورة.
وطبقا لنتائج التحقيقات التي أجراها جهاز «الشاباك» مع أفراد الشبكة وما حصل عليه من اعترافات والاعترافات، يقف الفلسطيني غنام توفيق صالح سلامة، وهو من مواليد عام 1966 على رأس هذه الشبكة التنظيمية، بينما تسلّم القيادي سميح سليمان محمد علوي (52 عاما) من مدينة نابلس، مسؤولية مالية الشبكة، والقيادي أحمد توفيق يوسف صوالحة (42 عاما) من سكان عصيرة الشمالية، مسؤولية العلاقات الخارجية، وكذلك المسؤولية عن القرى المجاورة لنابلس، وتسلم سعيد إبراهيم سعيد دويكات (48 عاما) مسؤولية وحدة الأبحاث للشبكة التنظيمية، ودويكات رجل دين درس في ماليزيا على حساب حركة حماس.
ووفقا لما نقلته وكالة معا الفلسطينية للأنباء، فإن الشبكة التنظيمية تلك على علاقة مباشرة مع تنظيم حماس خارج فلسطين، حيث كان الاتصال يجري مع القيادي حسام بدران (49 عاما) المقيم في قطر، عبر البريد الإلكتروني.
من جهة أخرى، تحدث رئيس «الشاباك»، يورام كوهين، في جلسة للجنة الخارجية والأمن البرلمانية، حول زيادة عدد العمليات العسكرية في المناطق المحتلة، فقال إن ارتفاعا سنويا بنسبة 50 في المائة طرأ منذ عام 2012. على ما سماه «عمليات الإرهاب الشعبي»، (683 عملية في 2011. مقابل 1834 في 2014)، وأن القفزة الكبيرة حدثت خلال الحرب على غزة. وحسب أقواله، فقد جرى في 2014. إحباط نحو 130 خلية (غالبيتها من حماس)، بينما جرى خلال إحباط خلايا عدة منذ بداية العام الحالي وحتى الآن. وأضاف كوهن أن الأسبوع الأخير، شهد 11 عملية أو محاولة تنفيذ عملية، جرى استخدام السلاح في ثلاث منها، وأسفر ذلك عن مقتل مواطنين إسرائيليين اثنين.
واعترف رئيس الشاباك أمام لجنة الخارجية والأمن، بأنه خلال الفترة منذ 2014 وقعت أكثر من 1400 حادثة، شملت قذف حجارة وإلقاء قنابل. لكنه أصر على أنها عمليات فردية. وقال إن «الإرهاب المنظم يجد صعوبة في تنفيذ العمليات في ضوء عمليات الإحباط التي نفذها الشاباك والجيش في الضفة»، وإن «العمليات الإرهابية في السنة الأخيرة، تميزت بكونها عمليات شعبية، أو فردية». وأضاف كوهين أن «التعاون الأمني من قبل السلطة الفلسطينية مع إسرائيل، يسمح للسلطة بالصمود أمام نشاط حماس في الضفة. ولكن حركة حماس تواجه ضائقة استراتيجية، حيث إن سيادتها على الأرض تتآكل». ومع ذلك، أضاف أنه منذ انتهاء «عملية الجرف الصامد»، تسرّع حماس استعداداتها العسكرية لمواجهة أخرى محتملة مع إسرائيل. وتشمل الجهود الضخمة التي تبذلها حماس ترميم مشروع الأنفاق الهجومية، وتجديد الجهود لإنتاج وتطوير الصواريخ، وزيادة التدريبات البحرية والجوية والبرية، وكذلك مواصلة الجهود لتلقي مساعدات من إيران. وقال إن حماس ليست مستعدة الآن للعمل ضد إسرائيل، رغم قدرتها على إدارة معركة كبيرة ضدنا، حتى وإن كانت ذات فاعلية قليلة. وقال كوهين إن حماس تحول مواد البناء المعدة للترميم المدني، لصالح ترميم منظوماتها العسكرية التي أصيبت خلال الحرب على غزة. وفيما يتعلق بعملية ترميم القطاع، أكد كوهين أن غالبية الأموال التي تم الوعد بها لترميم القطاع لم تصل عمليا، لأسباب من بينها الصراع بين السلطة الفلسطينية وحماس، وعدم استعداد حماس للسماح للسلطة بالسيطرة على القطاع. وحسب أقواله، فإنه أمام الأزمة الاقتصادية في غزة، وصعوبة ترميم القطاع بعد الحرب، تواصل حماس السيطرة على القطاع، سواء بسبب الخوف منها أو بسبب غياب البديل التنظيمي، وكذلك بسبب التعلق الاقتصادي بالتنظيم.
وقد رد المستوطنون على كوهن بالقول إنه يحاول التغطية على فشله. وتظاهر المئات منهم مساء الثلاثاء، في المكان الذي وقع فيه حادث إطلاق النار على أربعة مستوطنين من مستعمرة «كوخاب هشاحر»، أول من أمس، وأسفر عن وفاة أحدهم متأثرا بجراحه، أمس. وطالب المتحدثون خلال المظاهرة، الحكومة الإسرائيلية بـ«العمل بإصرار على اجتثاث الإرهاب، ووقف سياسة (استيعاب) العمليات ورفع الحواجز، وإلغاء التسهيلات التي جرى تقديمها للفلسطينيين خلال شهر رمضان، لأنها تزيد من الإرهاب». كما طالب المستوطنون بفرض السيادة على كل أرض إسرائيل وبناء مستوطنات جديدة، أحداها في المكان الذي وقعت فيه العملية.
وقال المستشرق اليميني المتطرف، د. ديفيد بوقاعي، إن شهر رمضان يشهد سلسلة من العمليات كل سنة، لأنه «شهر الانتصارات الكبيرة التي حققها النبي محمد وتم خلالها طرد الصليبيين، ولذلك يتحول رمضان كل سنة إلى شهر للإرهاب والعنف في كل العالم». وقال بوقاعي في حديث لإذاعة المستوطنين، إن «دولة إسرائيل ترتكب خطأ كل سنة، ومن المدهش أنهم لا يتعلمون لدينا. ففي كل سنة يقومون بإيماءات نحوهم في شهر رمضان. هذا يصيبني بالجنون بشكل يثير التقزز. في هذا الشهر يجب عدم القيام بإيماءات وإنما فرض قيود. عندما نقدم لهم الإيماءات نحصل على الإرهاب والعنف. في هذا الشهر يجب تشديد السياسة».
وقد أدلى وزير الدفاع، موشيه يعلون، بتصريحات اتهم فيها بدوره، رمضان. وقال إن مسلسلات رمضان تؤثر على الفلسطينيين لزيادة العمليات. ثم أعلن أمام ضغط المستوطنين عن إلغاء الكثير من الإجراءات التي تسهل على المسلمين الصلاة في الأقصى.



السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».