القوات الروسية والأوكرانية تتبادلان القصف بالمدفعية الثقيلة في خيرسون

الاستخبارات البريطانية تتوقع عدم حصول المجندين الروس الجدد على تدريب كافٍ

أوكرانيون يغادرون خيرسون بسياراتهم بسبب شدة القصف المتبادل بين الطرفين (أ.ف.ب)
أوكرانيون يغادرون خيرسون بسياراتهم بسبب شدة القصف المتبادل بين الطرفين (أ.ف.ب)
TT

القوات الروسية والأوكرانية تتبادلان القصف بالمدفعية الثقيلة في خيرسون

أوكرانيون يغادرون خيرسون بسياراتهم بسبب شدة القصف المتبادل بين الطرفين (أ.ف.ب)
أوكرانيون يغادرون خيرسون بسياراتهم بسبب شدة القصف المتبادل بين الطرفين (أ.ف.ب)

ادعت كل من موسكو وكييف تحقيق مكاسب عسكرية ميدانية في الجنوب الشرقي، خصوصاً في خيرسون الاستراتيجية، التي سيطرت عليها القوات الروسية منذ بداية الحرب في فبراير (شباط) الماضي. وتبادلت القوات الروسية والأوكرانية القصف بالمدفعية الثقيلة، وفقاً لتقارير عسكرية من الجانبين، وأعلنت السلطات في خيرسون أن المدينة تعرضت لقصف هو الأعنف خلال أيام، وبالمقابل قالت وزارة الدفاع الروسية إنه تم صد «الهجمات الأوكرانية» في مناطق دونيتسك ولوهانسك وخيرسون.
وقال الرئيس الأوكراني إن القتال العنيف في بلاده تركز في الآونة الأخيرة بمنطقة دونباس حول بلدتي باخموت وسوليدار في إقليم دونيتسك. وقال زيلينسكي: «نحن نحتفظ بالمواقع»، في ضوء تعبئة روسيا لأكثر من 300 ألف جندي من قوات الاحتياط لغزو أوكرانيا، مشيراً إلى وقوع خسائر كبيرة في صفوف الروس. وأوضح الرئيس الأوكراني أن روسيا فقدت بالفعل آلاف الجنود في المنطقة. وأكد زيلينسكي مجدداً أن أوكرانيا ستقاتل حتى تستعيد حدودها الأصلية، مشدداً على أن «أوكرانيا ستكون حرة».
وأكدت رئاسة أركان الجيش الأوكراني أن «المحتلين الروس أطلقوا خلال النهار ثلاثة صواريخ ونفذوا خمس غارات جوية وضربتَين براجمتي صواريخ» على مناطق لفيف (غرب) وخاركيف (شمال شرق) ودنيبروبتروفسك (وسط) وزابوريجيا (جنوب).
وترغب القيادة الأوكرانية في تحرير المنطقة بالكامل في جنوب البلاد، بعد النجاحات الأولية التي حققتها في خاركيف بالشمال الشرقي، وذكرت أن قواتها دمرت مواقع روسية في منطقتي لوهانسك ودونيتسك. بعد أن توعدت أوكرانيا مراراً باستعادة المناطق التي تحتلها القوات الروسية.
واتهمت الولايات المتحدة، روسيا، بأنها ترغب في جعل الأوكرانيين «يتجمدون» من البرد هذا الشتاء، في حين تقف عاجزة عن تحقيق انتصارات عسكرية، فيما أعلن فلاديمير بوتين استمرار إجلاء السكان من خيرسون في مواجهة ضغوط قوات كييف. ونددت أوكرانيا بما وصفته بأنه «ترحيل جماعي قسري» إلى أراضيها الواقعة شرقاً تحت السيطرة الروسية أو إلى روسيا نفسها.
وقال زيلينسكي إنه لا يرى رغبة من جانب موسكو في التفاوض لإنهاء الحرب ضد بلاده. وقال زيلينسكي في رسالة الفيديو اليومية بكييف، إن روسيا ترسل عشرات أو مئات الآلاف من الأشخاص للقتال. وتابع زيلينسكي: «نحن مستعدون الآن للسلام، سلام عادل ومنصف. لقد أعلنا صيغته عدة مرات». وأضاف أنه قبل كل شيء، يجب أن تعترف روسيا بحدود أوكرانيا وسلامة أراضيها بموجب القانون الدولي. واتهم الرئيس الأوكراني روسيا بتضليل الجميع من خلال طرح المفاوضات مؤخراً لوضع نهاية للصراع على المحاورين الأجانب. وقال إن موسكو أعلنت حقاً إنهاء التعبئة الجزئية لقوات الاحتياط في الجيش، «لكن في الحقيقة، روسيا تواصل جمع الناس في أقاليمها وفي أراضينا المحتلة لكي تتركهم يموتون».
وفي هذا الخصوص، أشارت تقديرات الاستخبارات البريطانية إلى أن تدريب المجندين الروس الجدد سيكون عبئاً زائداً على الجيش الروسي بسبب الأوضاع على الجبهة. وذكرت وزارة الدفاع في لندن، صباح أمس (السبت)، في تحديثها الاستخباراتي اليومي لتطورات الحرب، أن روسيا تواجه بالفعل صعوبات في إعداد تدريب لجنود الاحتياط الـ300 ألف الذين تم استدعاؤهم في إطار التعبئة الجزئية، ورأت الاستخبارات البريطانية أنه من المتوقع أن تتفاقم المشكلة مع انضمام الدفعة الجديدة من المجندين الجدد بنظام التجنيد الإجباري التي يقدر عددها بنحو 120 ألفاً، وهي الدفعة التي عادة ما يجري ضمها إلى الجيش في الخريف. وقال الخبراء البريطانيون في تقديراتهم، إنه «من المرجح أن يحصل هؤلاء المجندون على حد أدنى من التدريب أو لا يحصلون على تدريب على الإطلاق». وانتهى التقرير إلى أن الاستعانة بقوات غير مدربة سيسهم بشكل ضئيل في القوة القتالية للروس أو لن يسهم على الإطلاق.
في الأثناء، أعلنت مجموعة فاغنر الروسية، شبه العسكرية الموجودة في أوكرانيا، الجمعة، افتتاح أول مقر لها في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية، على ما أفاد صحافي في وكالة الصحافة الفرنسية. وأعلن يفغيني بريغوجين الذي أكد أخيراً أنه أسس هذه المجموعة السرية للغاية ونشرها في دول بأميركا اللاتينية وأفريقيا وأوكرانيا، افتتاح المكتب في يوم الوحدة الوطنية في بيان نُشر على الموقع الإلكتروني لشركته كونكورد. وافتتح المبنى المؤلف من طوابق عدة بواجهة زجاجية وعليه لافتة بيضاء كبيرة مكتوب عليها «فاغنر» الجمعة. وكان أفراد يرتدون أزياء مموهة يتجوّلون في الممرات الرمادية للمبنى، وهم يتجولون في قاعة عرض تضم مسيّرات. وقال بريغوجين في بيانه: «مهمة مركز فاغنر هي توفير بيئة مريحة لتوليد أفكار جديدة بغية تحسين القدرة الدفاعية لروسيا».


مقالات ذات صلة

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

أوروبا الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

زار الأمير البريطاني هاري كييف «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو .

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز) p-circle

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي...

«الشرق الأوسط» (كييف)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.