سوريا تستقبل دفعة جديدة من النازحين «العائدين طوعاً» من لبنان

في إطار «آلية» متفق عليها بين بيروت ودمشق

لاجئان سوريان قررا البقاء في لبنان يصوّران قافلة من السوريين العائدين إلى بلادهم في منطقة عرسال الحدودية يوم 26 أكتوبر الماضي (أ.ب)
لاجئان سوريان قررا البقاء في لبنان يصوّران قافلة من السوريين العائدين إلى بلادهم في منطقة عرسال الحدودية يوم 26 أكتوبر الماضي (أ.ب)
TT

سوريا تستقبل دفعة جديدة من النازحين «العائدين طوعاً» من لبنان

لاجئان سوريان قررا البقاء في لبنان يصوّران قافلة من السوريين العائدين إلى بلادهم في منطقة عرسال الحدودية يوم 26 أكتوبر الماضي (أ.ب)
لاجئان سوريان قررا البقاء في لبنان يصوّران قافلة من السوريين العائدين إلى بلادهم في منطقة عرسال الحدودية يوم 26 أكتوبر الماضي (أ.ب)

أعلنت الحكومة السورية أن دفعة جديدة من النازحين القادمين من مخيمات اللجوء في لبنان وصلت عبر معبر الدبوسية الحدودي بريف حمص ومعبري الزمراني وجديدة يابوس بريف دمشق، أمس (السبت)، في إطار جهود إعادتهم إلى مناطقهم «المحررة من الإرهاب»، بحسب ما ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) الرسمية. وهذه الدفعة الثانية من النازحين العائدين من لبنان بعدما عادت عشرات الأسر، في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عبر معبري الدبوسية بريف حمص والزمراني بريف دمشق، إلى قراهم وبلداتهم.
ونقلت «سانا» عن مراسلها في معبر الزمراني بمنطقة القلمون أنه تم تسجيل بيانات العائدين الشخصية وعناوين إقامتهم الدائمة في قراهم وبلداتهم من قبل لجنة مشكلة لمتابعة شؤونهم وأوضاعهم و«تقديم المساعدات لهم من قبل الجهات المعنية». وأشارت الوكالة إلى أن عدداً من المهجرين العائدين من الأراضي اللبنانية إلى قراهم وبلداتهم عبر معبر جديدة يابوس بريف دمشق أكدوا «أنهم سيبدأون مزاولة أعمالهم الطبيعية والاعتيادية بعد انتهاء فترة التهجير القسري التي عاشوها بسبب التنظيمات الإرهابية»، حسب وصف الوكالة الحكومية السورية. وفي ريف حمص، عادت أيضاً دفعة من السوريين النازحين إلى لبنان عبر معبر الدبوسية الحدودي «وسط إجراءات ميسّرة وتجهيزات قدمتها الجهات المعنية»، كما جاء في تقرير «سانا».
وبحسب المعلومات المتوافرة في لبنان، عبرت دفعة من النازحين السوريين السبت باتجاه الأراضي السورية وذلك ضمن مسار «العودة الطوعية» التي نسقتها الحكومة اللبنانية مع الحكومة السورية، وضمت 330 نازحاً، فيما يتم التحضير لقوافل أخرى، حسبما قال وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني هيكتور حجار لـ«الشرق الأوسط».

وانطلقت القافلة صباحاً من نقطة التجمع في وادي حميد بعرسال الحدودية مع سوريا في شرق لبنان، وضمت 330 نازحاً، بالإضافة إلى عدد من الأطفال ضمن عائلات وردت أسماؤها في قوائم العائدين. وسلكت القافلة طريقها باتجاه معبر الزمراني على الحدود اللبنانية - السورية، باتجاه قرى القلمون الغربي وهي: الجراجير، فليطة، دير عطية، النبك وقارا، حيث تتم تسوية أوضاع العائدين في مركز إيواء في بلدة الجراجير. واصطحب النازحون معهم خيامهم وأمتعتهم، وذلك بتوجيهات أمنية لبنانية منعاً لأن يسكن أي شخص آخر الخيام الفارغة.
وواكبت القافلة آليات تابعة لمخابرات الجيش اللبناني والأمن العام اللبناني وفريق من الصليب الأحمر اللبناني ومنظمات دولية. وأشرف على عملية العودة الطوعية وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال هكتور حجار الذي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن هناك «دفعات طوعية... ثالثة ورابعة وخامسة». وقال: «بالتأكيد هناك محطات لاحقة».
وتأتي آلية العودة من خلال التسجيل في الأمن العام وبموافقة من السلطات السورية، وفي ضوء ذلك يتم إبلاغ العائدين بتحديد موعد «الرحلة الطوعية». وقال حجار إن «هناك ملفات لم تكتمل بعد»، في إشارة إلى انتظار تسوية ملفات بعض العائلات الراغبة في العودة. وقال: «أبلغنا هؤلاء بأنهم يرغبون بالعودة حتى لو كانت عليهم إشكالات وملفات غير منجزة، لكننا لا نرضى بذلك منعاً لحصول أي إشكالات معهم في سوريا». وأضاف: «لذلك نحن لا نستطيع أن نتحمل عبء عودتهم من خلال آليتنا أو معابرنا قبل تسوية أمورهم بالكامل». وقال: «وفق الآلية، لا نسمح بعودة أشخاص لم يحصلوا بعد على موافقة كاملة»، مشيراً إلى أن هذه الفئة من الأشخاص «لا تزال أسماؤهم قيد الدرس. هناك من تمت تسوية ملفاتهم ومعالجة أوضاعهم وهم يعودون في رحلة العودة اليوم (أمس السبت)».
وطالب حجار المجتمع الدولي «بتشجيع هذه العودة الآمنة لأن الراغبين بالعودة هم مواطنون سوريون يرغبون بالعودة إلى بلادهم بشكل طوعي، وأخذوا الضمانات بعودتهم من الجانبين اللبناني والسوري». وأضاف: «من المستحسن للمجتمع الدولي أن يكون داعماً للعودة الطوعية، وعلى المجتمع الدولي أن يتحرك في حال حصول مشاكل وتسيير دفعات ورحلات غير آمنة من لبنان».
وإذ شكر الأمن العام اللبناني على الجهود التي يقوم بها، قال: «هناك تحسينات حصلت، والعملية باتت أكثر تسهيلاً»، مضيفاً: «دورنا أن نرفع تقارير حول سير الأمور التي تجري بشكل جيد، وإذا كانت هناك نقاط ضعف سنعمل على تحسينها».
وحول توقيف ثلاثة سوريين في الرحلة الماضية التي نفذت قبل أسبوعين، قال إن «السوريين الذين تم توقيفهم في الرحلة الماضية كانوا خارج اللوائح الاسمية، وعملت السلطات السورية على توقيفهم للتحقيق معهم من موقع الحفاظ على أمنهم كونهم غير مسجلين ضمن قوائم العودة الطوعية. أما الأشخاص المسجلون ضمن رحلة العودة فلم يتم توقيف أي شخص منهم»، متمنياً على السوريين الراغبين بالعودة «الالتزام بالآلية الموجودة».


مقالات ذات صلة

لبنان يستأنف تسجيل السوريين الراغبين بالعودة الطوعية

المشرق العربي لبنان يستأنف تسجيل السوريين الراغبين بالعودة الطوعية

لبنان يستأنف تسجيل السوريين الراغبين بالعودة الطوعية

قالت مصادر أمنية في منطقة البقاع اللبناني، أمس لـ«الشرق الأوسط»، إن مكاتب الأمن العام استعادت نشاطها لتسجيل أسماء الراغبين بالعودة، بناء على توجيهات مدير عام الأمن العام بالإنابة العميد إلياس البيسري.

المشرق العربي لبنان يطلق حملة «مسح وطنية» لتعداد النازحين السوريين

لبنان يطلق حملة «مسح وطنية» لتعداد النازحين السوريين

أطلقت وزارة الداخلية اللبنانية حملة مسح وطنية لتعداد وتسجيل النازحين السوريين وتسجيلهم، ضمن إجراءات جديدة لضبط عملهم وتحديد من يوجد في لبنان بصورة قانونية، وذلك في ظل نقاشات سياسية، وضغط أحزاب لبنانية لإعادة النازحين إلى بلادهم. ووجّه وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي، كتاباً إلى المحافظين ومن خلالهم إلى القائمقامين والبلديات والمخاتير في القرى التي لا توجد فيها بلديات ويوجد فيها نازحون سوريون، لإطلاق حملة مسح وطنية لتعداد وتسجيل النازحين السوريين، والقيام بتسجيل كل المقيمين، والطلب إلى المخاتير عدم تنظيم أي معاملة أو إفادة لأي نازح سوري قبل ضم ما يُثبت تسجيله، والتشدد في عدم تأجير أي عقار لأ

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بيروت: لا تسرع في ترحيل السجناء السوريين

بيروت: لا تسرع في ترحيل السجناء السوريين

قال وزير العدل اللبناني هنري الخوري لـ«الشرق الأوسط» إن إعادة السجناء السوريين في لبنان إلى بلدهم «قضية حساسة ولا تعالج بقرار متسرع». ويمكث في السجون اللبنانية 1800 سوري ممن ارتكبوا جرائم جنائية، 82 في المائة منهم لم تستكمل محاكماتهم، فيما وضعت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي خطّة لترحيلهم وكلف الخوري البحث في «إمكانية تسليم الموقوفين والمحكومين للدولة السورية بشكل فوري، مع مراعاة القوانين والاتفاقيات ذات الصلة، والتنسيق بهذا الخصوص مع الدولة السورية». وأكد الخوري أن «كل ملف من ملفات السجناء السوريين يحتاج إلى دراسة قانونية دقيقة (...) إذا ثبت أن ثمة سجناء لديهم ملفات قضائية في سوريا فقد تكون الإجراء

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي «اجتماع عمّان» يبحث عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار

«اجتماع عمّان» يبحث عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار

بحث اجتماع تشاوري جديد حول سوريا عقد الاثنين في عمّان، بمشاركة وزراء الخارجية السعودي فيصل بن فرحان والعراقي فـؤاد محمد حسين والمصري سامح شكري والأردني أيمن الصفدي والسوري فيصل المقداد، سُبل عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار وبسط الدولة السورية سيطرتها على أراضيها. وأكد نائب رئيس الوزراء الأردني وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، أن الاجتماع هو بداية للقاءات ستتابع إجراء محادثات تستهدف الوصول إلى حل الأزمة السورية ينسجم مع قرار مجلس الأمن 2254، ويعالج جميع تبعات الأزمة الإنسانية والسياسية والأمنية. وشدد الوزير الأردني، على أن أولوية إنهاء الأزمة لا تكون إلا عبر حل سياسي يحفظ وحدة سو

المشرق العربي «اجتماع عمّان» التشاوري: العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين أولوية قصوى

«اجتماع عمّان» التشاوري: العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين أولوية قصوى

بحث اجتماع تشاوري جديد حول سوريا عقد اليوم (الاثنين)، في عمّان، بمشاركة وزراء خارجية كلّ من السعودية ومصر والأردن والعراق وسوريا، في سُبل عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار، وبسط الدولة السورية سيطرتها على أراضيها. ووفقاً لبيان ختامي وزع عقب الاجتماع ونقلته وكالة الصحافة الفرنسية، اتفق المجتمعون على أن «العودة الطوعية والآمنة للاجئين (السوريين) إلى بلدهم أولوية قصوى، ويجب اتخاذ الخطوات اللازمة للبدء في تنفيذها فوراً». وحضّوا على تعزيز التعاون بين سوريا والدول المضيفة للاجئين بالتنسيق مع الأمم المتحدة لـ«تنظيم عمليات عودة طوعية وآمنة للاجئين وإنهاء معاناتهم، وفق إجراءات محددة وإطار زمني واضح»

«الشرق الأوسط» (عمّان)

«الإطار التنسيقي» يحسم أمره بشأن ترشح المالكي للحكومة

 حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
TT

«الإطار التنسيقي» يحسم أمره بشأن ترشح المالكي للحكومة

 حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)

كان من المقرر أن يعقد «الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق الليلة الماضية اجتماعاً وُصِفَ بالحاسم، لتحديد موقفه النهائي، مما إذا كان سيمضي في ترشيح نوري المالكي لتشكيل الحكومة المقبلة، رغم «الفيتو» الأميركي، أم يكلف مرشحاً آخر للمنصب، حيث يبرز اسم رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، مع تباين في الآراء بشأنه.

ويأتي ذلك مع انتهاء المهلة التي حددتها الولايات المتحدة للقوى السياسية العراقية، بخصوص ملف تشكيل الحكومة العراقية، التي تنتهي اليوم (الجمعة).

وأصدرت الفصائل المسلحة، عبر ما يسمى «تنسيقية المقاومة العراقية»، الأربعاء، بياناً نددت فيه بما أسمته التدخل الأميركي في الشأن السياسي للعراق.

وقالت «التنسيقية» إنّ «واشنطن لا تزال تتدخل في الشأن الداخلي العراقي، بل تحدد الشخصيات السياسية التي يُسمَح لها بتسنّم المناصب الحكومية أو يُستبعَد غيرها، وفقاً لمعيار الإرادة الأميركية، في إطار نهجٍ دأبت على اتّباعه».


فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار
TT

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار

تخشى قيادات ميدانية ونشطاء من الفصائل الفلسطينية المدعومة إيرانياً في غزة «انهياراً كاملاً»، إذ تعاني أزمة مالية متصاعدة تتواكب مع نُذر ضربة أميركية محتملة إلى طهران.

وتسبب طول أمد الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين تقريباً على غزة، ونطاق الضربات الذي شمل لبنان وإيران وبعض المناطق في سوريا، في الضغط على مسارات نقل الأموال واستنزاف أصول أو مدخرات تلك الفصائل.

وتعدّ حركة «الجهاد الإسلامي» أكبر فصيل مرتبط مالياً ولوجيستياً بإيران. وبدرجات أقل، تمتد الصلات مع ما يُعرف بـ«لجان المقاومة»، و«كتائب المجاهدين»، ومجموعات عسكرية أخرى.

وأجمعت مصادر من تلك المجموعات وأخرى من نشطاء في غزة على أن الظروف المالية الصعبة طالت الجميع.

وزادت العقوبات الاقتصادية المتواصلة، من قبل واشنطن على شخصيات وكيانات إيرانية، من مصاعب دعم الفصائل التي بات الحديث في أطرها القيادية والميدانية لا يتوقف بشأن أفق تلك الأزمة المستمرة.


أميركا تقر صفقة محتملة لبيع منظومة رادار للأردن مقابل 280 مليون دولار

رادار يعمل على موجة كيو باند (شركة رايثيون الأميركية)
رادار يعمل على موجة كيو باند (شركة رايثيون الأميركية)
TT

أميركا تقر صفقة محتملة لبيع منظومة رادار للأردن مقابل 280 مليون دولار

رادار يعمل على موجة كيو باند (شركة رايثيون الأميركية)
رادار يعمل على موجة كيو باند (شركة رايثيون الأميركية)

أعلنت ​وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الخميس، موافقتها ‌على ‌صفقة ​محتملة ‌لبيع رادارات ​نظام الترددات اللاسلكية متعددة الوظائف من نوع (كيه يو باند) ‌ومعدات ذات ‌صلة ​إلى الأردن، ‌بكلفة ‌تقارب 280 مليون دولار.

وأوضحت ‌وزارة الخارجية، في بيان، أن شركة «آر تي إكس» ستكون المتعاقد الرئيسي للصفقة، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وتابعت: «طلبت الحكومة الأردنية شراء رادارات (KuMRFS) ونظام القيادة والسيطرة، ومولدات كهربائية، وأجهزة استقبال نظام التموضع العالمي، وقطع غيار وقطع إصلاح، وأدوات خاصة ومعدات اختبار (...) وعناصر أخرى ذات صلة بالدعم اللوجيستي ودعم البرنامج».