تجدد الخلافات بين روسيا وأوكرانيا حول إمدادات الغاز يثير القلق الأوروبي

بعد فشل المفاوضات.. اجتماعات للخبراء للتوصل إلى حل وسط قبل الجولة المقبلة

تجدد الخلافات بين روسيا وأوكرانيا حول إمدادات الغاز يثير القلق الأوروبي
TT

تجدد الخلافات بين روسيا وأوكرانيا حول إمدادات الغاز يثير القلق الأوروبي

تجدد الخلافات بين روسيا وأوكرانيا حول إمدادات الغاز يثير القلق الأوروبي

فشلت جولة المفاوضات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي، في التوصل إلى اتفاق بشأن تمديد بروتوكول يتعلق بحزمة الشتاء لإمدادات الغاز انتهى 30 يونيو (حزيران)، بعد تمديد جزئي له خلال مارس (آذار) الماضي. وأعلنت بروكسل أن المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا والتي انعقدت برعاية أوروبية، حول ملف إمدادات الغاز، انتهت إلى التأكيد على أن المشاورات أظهرت أن جميع الأطراف متفقة على المبادئ اللازمة لضمان إمدادات الغاز بطريقة مستقرة وسلسة من روسيا إلى أوكرانيا ثم الوصول إلى الاتحاد الأوروبي.
وشارك في المفاوضات وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، والأوكراني فلاديمير ديميشين، وبحضور نائب رئيس المفوضية الأوروبية ماروس سيفكوفيتش إلى جانب رئيس شركة «نفتوغاز» أندريا كوبوليف.
وجاء في بيان عن المفوضية الأوروبية ببروكسل، عقب اختتام المفاوضات بين الأطراف الثلاثة في جنيف مساء الثلاثاء أن ترجمة هذه المبادئ إلى إطار نهائي، يتطلب مزيدا من العمل، كما أظهرت جلسة المناقشات وجود تباين في المواقف، وسوف تضع المفوضية الأوروبية أفكارا للأعداد للخطوات المقبلة حتى يتسنى التشاور بشأنها في الجلسة المقبلة.
وقال نائب رئيس المفوضية ماروس سيفكوفيتش «سوف نستغل فترة الصيف للتحضير لمرحلة عمل الشتاء القادم»، وقال البيان الأوروبي إن المفوضية تقوم بدور الوسيط في المحادثات الثلاثية التي انطلقت في مارس الماضي وتهدف إلى التوصل لاتفاق حول متابعة حزمة الغاز الشتوية التي انتهت في 30 مارس 2015 وجرى التمديد لها جزئيا من قبل الطرفين حتى 30 يونيو 2015 وستكون هناك اجتماعات لأعداد بروتوكول بين الجانبين الروسي والأوكراني بمشاركة المفوضية وذلك على مستوى الخبراء وسيكون الغرض من الاجتماعات هو إيجاد حل وسط بين موسكو وكييف.
وخلال مفاوضات مارس الماضي جرى الاتفاق على العمل من أجل التوصل إلى اتفاق انتقالي لحين صدور قرار محكمة التحكيم في استوكهولم بشأن قضايا متنازع عليها بين كييف وموسكو، كما وافق الأطراف الثلاثة على بدء الاستعداد لتوريد الغاز للشتاء القادم، وفي هذا الإطار جرى الاتفاق على تشكيل مجموعات عمل من الخبراء، لدراسة التفاصيل وتقديم مشروع مقترح يعرض على الاجتماع الثلاثي القادم.
وتسعى بروكسل لإنهاء الخلافات، التي تطرأ بين روسيا وأوكرانيا وقد تعرقل مسألة إمدادات الطاقة وبالتالي تؤثر على وصول الغاز الروسي إلى الأراضي الأوروبية عبر أوكرانيا، وخاصة أن مشتريات الغاز من روسيا تمثل 39 في المائة من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز، وتغطي 27 في المائة من حاجته الاستهلاكية.
وتسعى المفوضية الأوروبية، للحد من فاتورة الطاقة وتبعيتها لروسيا، وحدث خلاف روسي أوكراني حول الإمدادات في مطلع العام الحالي وتصاعد الخلاف بين الطرفين عقب قيام روسيا بإمداد المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون بالغاز الطبيعي. موسكو اعتبرت أن إمداد مناطق الانفصاليين يدخل في سياق العقد الذي أبرم في تشرين الأول - أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بين غازبروم ومجموعة نفتوغاز الأوكرانية.. ويذكر أنه بعد سبع جولات من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا برعاية المفوضية الأوروبية، جرى الإعلان في بروكسل نهاية أكتوبر الماضي، عن التوصل إلى اتفاق يضمن وصول الغاز إلى أوكرانيا وبالتالي إلى الاتحاد الأوروبي وبكميات كافية خلال الشتاء. وجرى التوقيع على وثيقتين، الأولى ملزمة، ووقع عليها رئيس المفوضية الأوروبية ووزيرا الطاقة في كل من روسيا وأوكرانيا، والثانية وثيقة بشأن عقد توريد الغاز ووقعت عليه، غاز بروم الروسية، ونفتوغاز الأوكرانية. ويحدد الاتفاق آليات دفع أثمان كميات الغاز الروسي التي سيتم تسليمها لأوكرانيا عام 2015. كما ينص على تسديد جزء من الديون الأوكرانية المستحقة لروسيا والبالغة ثلاثة فاصل واحد مليار دولار على دفعتين، و«قبلت روسيا اللجوء إلى التحكيم بشأن 2.2 مليار دولار من باقي ديونها المستحقة لأوكرانيا والتي تقدر إجمالاً بـ5.3 مليار دولار»، وفق الاتفاق.
وفي أكتوبر الماضي نشرت المفوضية الأوروبية تقريرا، أشار إلى أن النزاع الروسي الأوكراني يضع إمدادات الغاز إلى الاتحاد الأوروبي في خطر كما حدث في 2009. ومن أجل أن تكون الصورة واضحة من حيث، أين النقص سيحدث، وكيف يمكن التخفيف من التداعيات جاء هذا التقرير الذي يعرض تفاصيل لإمكانية التحرك في 38 دولة بما فيهم 28 دولة في الاتحاد الأوروبي، ويحلل التقرير السيناريوهات المتعددة، ولا سيما فيما يتعلق بحدوث وقف كامل لواردات الغاز الروسي إلى الاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر.
ويشير التقرير إلى أن انقطاع الإمدادات لفترات طويلة يكون له تأثير كبير في الاتحاد الأوروبي ودول في شرق أوروبا والدول الأعضاء فيما يعرف بمجموعة «مجتمع الطاقة» ومنها فنلندا وإستونيا ومقدونيا والبوسنة والهرسك وصربيا، سوف يعانون من غياب 60 في المائة من الغاز الذين يحتاجونه، وإذا عملت الدول معا بدلا من اعتماد تدابير وطنية بحتة، سيتم قطع أقل لإمدادات الغاز للمستهلكين، ولن تتأثر المنازل. وتشير التقارير الوطنية إلى أن الاتحاد الأوروبي والدول المجاورة تعمل على مجموعة تدابير استباقية للتخفيف من الآثار الناجمة عن قطع الإمدادات، وذلك من خلال تنويع إمداداتها واستخدام الاحتياطيات والمخزونات الاستراتيجية لتقليص الطلب، والتحول إلى الوقود حيثما أمكن.
ويتضمن التقرير توصيات أخرى بشأن استكمال سوق الطاقة الداخلي، وزيادة كفاءة استخدام الطاقة، وتنويع مصادر التوريد، واستغلال المصادر الأصلية للطاقة. ويستورد الاتحاد الأوروبي 53 في المائة من الطاقة التي يستهلكها، ويتعلق الاعتماد على الطاقة من النفط الخام بنسبة 90 في المائة، وعلى الغاز الطبيعي 66 في المائة، وبدرجة أقل على الوقود الصلب 42 في المائة، والوقود النووي 40 في المائة.



سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.