ضجة في العراق حول حضور ضباط حفلاً فنياً

صورة مأخوذة من الفيديو مثار الجدل في وسائل التواصل الاجتماعي
صورة مأخوذة من الفيديو مثار الجدل في وسائل التواصل الاجتماعي
TT

ضجة في العراق حول حضور ضباط حفلاً فنياً

صورة مأخوذة من الفيديو مثار الجدل في وسائل التواصل الاجتماعي
صورة مأخوذة من الفيديو مثار الجدل في وسائل التواصل الاجتماعي

أثار مقطع فيديو لضباط عراقيين حضروا حفلاً فنياً في بغداد، إلى جانب شابة من مشاهير التواصل الاجتماعي، ضجة واسعة، وصلت إلى حد فتح تحقيق عسكري.
ويعود الحفل لمؤسسة فنية قدمت جوائز تكريم لشخصيات عامة على «جهودهم خلال عام 2022»، كان من بينهم ضباط، وشابة تدعى سارة حيدر، تبين أنها من المؤثرات في مواقع التواصل بوصفها «ماكيرا».
وانتشر الفيديو على نطاق واسع، وتظهر فيه سارة واقفة إلى جانب ضابطين يؤديان التحية العسكرية أثناء عزف السلام الجمهوري، مع بداية الحفل.
ونشرت سارة على صفحتها في «فيسبوك» صورة قالت إنها لتكريمها «كأفضل ماكيرا في العراق»، لكنها اختارت مقطع فيديو أظهر حضوراً عسكرياً.
وعلى الفور، شكلت وزارة الدفاع مجلس تحقيق بحق الضباط «لمعرفة حيثيات الموضوع واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بعد إكمال التحقيق»، وفقاً لبيان صحافي.
وقال رئيس خلية الإعلام الأمني، سعد معن، إن «الزي العسكري مقدس، لكن محبة الناس لمنتسبي الداخلية والدفاع تجعلهم قريبين منهم، ولذلك يُطلب منهم الحضور في بعض المناسبات والمهرجانات».
وأشار معن إلى أن «المشاركين في الحفل لم يفكروا بحسن نية بالطريقة التي أحدثت كل هذه الضجة، كما أن الضابط غير مجبرين بالحضور لهكذا مهرجانات».
وتكررت الحوادث التي ربطت على نحو لافت بين ضباط في المؤسسة العسكرية ومشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، كما أن عدداً من النجوم والمؤثرين أعلنوا صراحة أن «علاقات قوية تربطهم مع الضباط»، بل إن هناك من ادعى حصوله على الحماية منهم.
ولم يتطرق المسؤولون الحكوميون إلى مسألة حضور الضباط المناسبات العامة، كما أن القوانين العراقية لم تخصص بنداً عقابياً لذلك.
وينص قانون الانضباط العسكري في العراق على معاقبة أي ضابط وجد في حالة سكر، أو دخل بلباس عسكري محلات البغاء أو المحلات المعدة للقمار أو المحلات المهينة للشرف العسكري، أو رافق أشخاصاً معروفين بالصيت الرديء والسمعة السيئة بلباسه العسكري مع علمه بذلك.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

عودة حركة عبور المسافرين إلى طبيعتها عبر منفذ «جديدة يابوس» مع لبنان

تنفيذ خطة استجابة إنسانية وإغاثية من الدفاع المدني السوري الأربعاء عبر معبري جوسية في حمص وجديدة يابوس بريف دمشق
تنفيذ خطة استجابة إنسانية وإغاثية من الدفاع المدني السوري الأربعاء عبر معبري جوسية في حمص وجديدة يابوس بريف دمشق
TT

عودة حركة عبور المسافرين إلى طبيعتها عبر منفذ «جديدة يابوس» مع لبنان

تنفيذ خطة استجابة إنسانية وإغاثية من الدفاع المدني السوري الأربعاء عبر معبري جوسية في حمص وجديدة يابوس بريف دمشق
تنفيذ خطة استجابة إنسانية وإغاثية من الدفاع المدني السوري الأربعاء عبر معبري جوسية في حمص وجديدة يابوس بريف دمشق

أعلن مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا مازن علوش، الأربعاء، عودة حركة عبور المسافرين إلى طبيعتها عبر منفذ «جديدة يابوس» الحدودي مع لبنان، في كلا الاتجاهين، بعد توقف مؤقت.

وأوضح علوش، في منشور على منصة «إكس»، أن التوقّف المؤقت جاء بعد ورود إنذار إلى معبر المصنع من الجانب اللبناني بضرورة الإخلاء، نتيجة احتمال تعرّض المنطقة لقصف إسرائيلي.

ويأتي ذلك في أعقاب تصعيد ميداني منذ أيام بين «حزب الله» اللبناني وإسرائيل، مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة في لبنان.

وتستمر ارتدادات التوتر في المنطقة بسبب الحرب الإيرانية ودفعها سوريين في لبنان للعودة. وفي وقت سابق من اليوم، أعلن الدفاع المدني أن فرقه تواصل تنفيذ خطة استجابة إنسانية وإغاثية لتخفيف معاناة السوريين العائدين من لبنان، عبر معبري جوسية في حمص وجديدة يابوس بريف دمشق.

وأفاد مدير منفذ جوسية الحدودي عبد الكريم حربا لوكالة «سانا»، الثلاثاء، 3 مارس (آذار) الحالي، بأن عدد العائدين عبر المنفذ خلال اليومين الماضيين تجاوز ثمانية آلاف مسافر.

وقال ممثل وكالة الأمم المتحدة للاجئين في سوريا على حسابه في «إكس»، الثلاثاء، إنه بحسب السلطات السورية، عبر نحو 11.000 شخص من لبنان إلى سوريا في 2 مارس (آذار)، وهو عدد أعلى بكثير من المعدل اليومي المعتاد، وذلك عقب الأعمال العدائية الأخيرة في لبنان. وكان معظم العابرين عائلات سورية، رغم أن بعض العائلات اللبنانية عبرت أيضاً إلى سوريا.

وتوجد فرق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا (UNHCR) عند معبري جديدة يابوس وجوسية الحدوديين، كما تم وضع تدابير طوارئ في حال ازدياد تدفق الوافدين. ويشمل ذلك إمدادات مُخزّنة مسبقاً داخل سوريا، ودعماً من خلال البرامج المنتظمة في المراكز المجتمعية إضافة إلى المساعدة في مجالي المأوى وسبل العيش.

وتدعم السلطات السورية القادمين عند الحدود، عبر نافذة مخصصة، ويمكن للعائلات الحصول على معلومات حول الأماكن التي يمكنهم طلب المساعدة فيها داخل سوريا، بما في ذلك الخدمات التي تقدمها المفوضية. وستدعم المفوضية السلطات في مساعدة السوريين واللبنانيين الذين قد يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عند وصولهم إلى سوريا.

سكان قرية قزلجو بريف القامشلي شمال شرقي سوريا متجمعون عند صاروخ إيراني سقط في قريتهم الأربعاء (إ.ب.أ)

هذا، وقد استجابت فرق الدفاع المدني السوري، الثلاثاء، لموقعي سقوط أجسام حربية في محافظتي درعا وريف دمشق، نتيجة الأحداث الإقليمية الجارية؛ إذ شهدت المنطقة سقوط بقايا حطام مسيرة على أطراف بلدة المسيفرة بريف درعا الشرقي. وسقوط بقايا حطام صاروخ في مدينة صيدنايا بريف دمشق.

وقامت الفرق فور وصولها إلى المواقع بوضع أشرطة تحذيرية، وتأمين مواقع السقوط، ريثما تصل الفرق المختصة لاستكمال الإجراءات اللازمة لإزالتها بطريقة آمنة، بما يضمن سلامة المدنيين والمنطقة المحيطة.

وادي الرقاد بريف درعا الغربي الذي شهد توغل الجيش الإسرائيلي (سانا)

في شأن أمني آخر، توغلت قوة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح الأربعاء، في منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي، وذلك في إطار الاعتداءات المتكررة التي تنفّذها في أراضي الجنوب.

وذكرت وكالة «سانا» أن القوة المؤلفة من 7 آليات عسكرية دخلت الوادي، ونصبت حاجزاً على جسر الرقاد، فيما تمركزت 6 آليات أخرى عند بوابة تل أبو الغيثار. جرى ذلك بالتزامن مع انتشار جنود إسرائيليين على الطريق الممتد من بوابة التل حتى أول طريق وادي الرقاد المقابل لبلدتي جملة وصيصون.

كما توغلت قوات الإسرائيلية في بلدة كودنة بريف القنيطرة، بقوة عسكرية مؤلفة من 20 سيارة محملة بالجنود، واعتقلت شاباً وطفلاً من البلدة المذكورة.

وتوغلت قوات الاحتلال على الطريق الواصلة بين بلدة كودنة وقرية الأصبح في ريف القنيطرة الجنوبي، الثلاثاء، وأقامت حاجزاً مؤقتاً لتفتيش المارة في المنطقة. واعتقل الاحتلال أربعة أشخاص من قريتي عين العبد والأصبح في ريف القنيطرة الجنوبي.


إسرائيل تعمّق قلق اللبنانيين بالقصف والإنذارات: لا مكان آمناً

أحد السكان يتفقد ركام مبنى «الجماعة الإسلامية» الذي دمرته إسرائيل في مدينة صيدا الثلاثاء (إ.ب.أ)
أحد السكان يتفقد ركام مبنى «الجماعة الإسلامية» الذي دمرته إسرائيل في مدينة صيدا الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تعمّق قلق اللبنانيين بالقصف والإنذارات: لا مكان آمناً

أحد السكان يتفقد ركام مبنى «الجماعة الإسلامية» الذي دمرته إسرائيل في مدينة صيدا الثلاثاء (إ.ب.أ)
أحد السكان يتفقد ركام مبنى «الجماعة الإسلامية» الذي دمرته إسرائيل في مدينة صيدا الثلاثاء (إ.ب.أ)

عمّقت إسرائيل حالة القلق المتصاعد التي يعيشها اللبنانيون، عبر موجة غير مسبوقة من الاتصالات الهاتفية التي تتضمن إنذارات بالإخلاء، بالتزامن مع توسّع دائرة الاستهداف لتشمل مناطق خارج نطاق المواجهات التقليدية؛ مما عزّز لدى كثيرين شعوراً بأن فكرة «المكان الآمن» باتت موضع تساؤل.

وبعدما تعرضت مناطق عدة ليل الثلاثاء لغارات إسرائيلية من دون إنذار مسبق، توسعت الاستهدافات إلى بلدات عرمون (جنوب شرقي بيروت) والحازمية (شرق بيروت) والسعديات (ساحل جبل لبنان الجنوبي) ليلاً من دون أي تحذير مسبق، وبدأت صباحاً تتوالى الاتصالات التي تطلب من سكان أبنية أو أحياء مغادرتها فوراً؛ ما دفع بكثيرين إلى الخروج من منازلهم احترازاً، وسط غموض بشأن مصدر هذه الاتصالات وعدم وضوح مدى صدقيتها.

إخلاء قصر عدل بعبدا

ومن أبرز تداعيات هذه الظاهرة ما حدث في قصر عدل بعبدا، حيث تقرر صباح الأربعاء إخلاء المبنى بعد تلقي اتصال هاتفي يحذر من استهدافه بقصف إسرائيلي. وخلال دقائق عمّت حالة من الارتباك داخل القصر الذي يضم عشرات القضاة والموظفين والمراجعين، قبل اتخاذ قرار الإخلاء الفوري في إجراء احترازي حرصاً على سلامة الموجودين.

عسكري لبناني أمام فندق بمنطقة الحازمية شرق بيروت تعرض لاستهداف إسرائيلي فجر الأربعاء (أ.ب)

قلق وارتباك

وفي هذا السياق، قال النائب بلال عبد الله إن الاتصالات التي يتلقاها المواطنون في الساعات الأخيرة بشأن إنذارات بالإخلاء تثير حالة واسعة من القلق والارتباك بين السكان، خصوصاً في ظل غموض مصادر بعضها. وأوضح عبد الله، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الناس تتلقى اليوم اتصالات كثيفة تتحدث عن إنذارات بالإخلاء، في وقت شهدت فيه مناطق عدة أمس (الثلاثاء) قصفاً من دون أي إنذار مسبق، كما حصل بين عرمون والسعديات والحازمية».

وأضاف: «هناك إنذارات تنتشر بين الناس، ولا يمكن التحقق بسهولة من مصدرها. المواطن اليوم لا يعرف من يجيب عن سؤال بسيط: هل هذا الإنذار حقيقي أم كاذب؟ لا أحد يملك جواباً واضحاً».

وأشار إلى أن «هذا الواقع يضع السكان أمام حالة من القلق الدائم؛ مما يجعل الناس في حالة استنفار دائم من دون القدرة على تقييم صحة هذه الإنذارات». ولفت إلى أن «هذا الموضوع لا يمكن التعامل معه على أنه تحليل سياسي، بل هو مسألة أمنية بامتياز». ورأى أن المستجد هو الاستهدافات اللي تطول «الجماعة الإسلامية؛ مما يعني إدخال مناطق جديدة في دائرة الخطر».

مئات الاتصالات

ولا تبدو هذه الحوادث معزولة؛ إذ تلقت الأجهزة اللبنانية خلال الساعات الماضية مئات الاتصالات التحذيرية بالإخلاء. وطالت هذه الاتصالات مناطق مختلفة من لبنان، واستهدفت في عدد من الحالات مبانيَ يقيم فيها نازحون من الضاحية الجنوبية لبيروت أو من الجنوب كانوا قد انتقلوا إلى مناطق أخرى هرباً من القصف.

وجاءت الاتصالات من أرقام أجنبية، فيما حمل معظمها نصاً متشابهاً يقول: «أنتم توجدون قرب منشآت أو أبنية تابعة لـ(حزب الله). عليكم الابتعاد عن المكان الذي توجدون فيه مسافة لا تقل عن 500 متر».

عسكريان بالجيش اللبناني وشرطي أمام فندق بمنطقة الحازمية شرق بيروت تعرض لاستهداف إسرائيلي فجر الأربعاء (إ.ب.أ)

خوف في الشويفات

في الشويفات، تحول أحد هذه الاتصالات إلى حالة من الهلع داخل مبنى سكني بعدما تلقى أحد السكان اتصالاً تحذيرياً، وهو يستضيف نازحاً في منزله. وسرعان ما انتشر الخبر بين السكان، فخرج عدد من العائلات من منازلهم قبل أن يتجمعوا في باحات إحدى المدارس القريبة في انتظار اتضاح الصورة.

وتروي أم لطفل لا يتجاوز 6 سنوات ما عاشه طفلها في تلك اللحظات. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «نحن في منزلنا ولم يصل الاتصال إلينا مباشرة، بل إلى جار يستضيف نازحاً. فجأة بدأ الناس يخرجون بسرعة من المبنى». وتضيف: «ابني استيقظ على الضجيج. عندما رأى الناس يغادرون خاف كثيراً وبدأ يسألني: لماذا يهرب الجميع؟» وتتابع: «حملته وخرجنا مع الجيران إلى ساحة مدرسة قريبة. بقي ممسكاً بيدي طيلة الوقت ولم يهدأ إلا بعد فترة».

نازحون من جنوب لبنان باتجاه بيروت... وتظهر الزحمة على مدخل مدينة صيدا الشمالي (أ.ب)

وفي البقاع، تعكس شهادة أخرى حجم القلق الذي تثيره هذه الاتصالات، خصوصاً لدى العائلات التي تعيش ظروفاً إنسانية صعبة. تقول أم لولدين مقعدين إن اتصالاً تحذيرياً ورد إلى أحد جيرانها يطلب إخلاء الحي؛ ما دفع بعدد من السكان إلى مغادرة المنطقة سريعاً خوفاً من الاستهداف. وتقول: «كلاهما مقعد ولا يستطيع الحركة. حتى لو أردت المغادرة، فلا أستطيع إخراجهما بسهولة أو نقلهما معاً». وتضيف بصوت يختلط فيه القلق بالعجز: «في تلك اللحظة فكرت فقط: إذا كان الاتصال صحيحاً، فإلى أين يمكن أن أذهب بولديّ؟».

ضغط على بيئة النزوح والمجتمعات المضيفة

تلقي هذه الظاهرة بظلالها على واقع النزوح الداخلي في لبنان. فمع انتقال آلاف العائلات من الجنوب والضاحية إلى مناطق أخرى، بدأت الإنذارات الهاتفية تطول أحياناً الأبنية أو الأحياء التي يقيم فيها نازحون؛ مما يخلق ضغطاً نفسياً إضافياً على هذه العائلات التي اعتقدت أنها غادرت مناطق الخطر.

وفي المقابل، يثير انتشار هذه الإنذارات قلقاً لدى بعض المجتمعات المضيفة، خصوصاً في المناطق التي تستقبل أعداداً من النازحين؛ إذ يخشى بعض السكان من أن تتحول الأحياء التي تستضيفهم إلى أهداف محتملة أو أن تكون عرضة لإنذارات مماثلة.


انفجارات في سماء القدس بعد تحذير من صواريخ إيرانية

تم اعتراض صاروخ أُطلق من إيران على القدس أمس (رويترز)
تم اعتراض صاروخ أُطلق من إيران على القدس أمس (رويترز)
TT

انفجارات في سماء القدس بعد تحذير من صواريخ إيرانية

تم اعتراض صاروخ أُطلق من إيران على القدس أمس (رويترز)
تم اعتراض صاروخ أُطلق من إيران على القدس أمس (رويترز)

سُمع دوي انفجارات جديدة في سماء القدس اليوم (الأربعاء)، بعد تحذير الجيش الإسرائيلي من رصد إطلاق إيران صواريخ نحو الدولة العبرية، بحسب مراسلي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأتى ذلك بعد نحو ساعتين من دوي صفارات الإنذار وإصدار تحذيرات من دفعة صاروخية أخرى، في خامس أيام الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت إثر هجوم أميركي إسرائيلي مشترك على الجمهورية الإسلامية.