الجيش الروسي في الميزان العسكري

قوات عسكرية روسية (أرشيفية - رويترز)
قوات عسكرية روسية (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الروسي في الميزان العسكري

قوات عسكرية روسية (أرشيفية - رويترز)
قوات عسكرية روسية (أرشيفية - رويترز)

إذا كانت الحرب تُخاض لأهداف سياسيّة، فمن الضروري عند النصر أن يُترجم هذا النصر إلى مكاسب سياسيّة. والترجمة تستلزم شرعنة النصر. وشرعنة النصر تتطلّب موافقة الخاسر، إن كان عبر رفع العلَم الأبيض، أو التوقيع على الهزيمة، كما حصل مع الإمبراطور الياباني بعد استعمال النووي من قِبل أميركا ضد ناجازاكي وهيروشيما.
وإذا بدأنا من المستوى الأعلى للصراع العالمي بين الجبابرة؛ أي المستوى الجيوسياسيّ، فمن الضروري لأي بلدٍ ما أن يحدّد مسلّماته الجيوسياسيّة. تحدد هذه المسلّمات الأهداف العليا للدولة، وهي التي ترسم استراتيجيات الأمن القوميّ. لا يمكن التغاضي عن هذه المسلّمات، وإلا سيكون الكيان في خطر وجوديّ.
تنبع هذه المسلّمات من الجغرافيا، والطوبوغرافيا، والتاريخ، وتراكمات التجارب التاريخيّة للأمة، إن كان في السلم أو الحرب.
وهنا يجب التمييز بين أوزان القوى العظمى، والقوى الكبرى، والقوى الإقليميّة الكبرى، ليختتم التصنيف بالدول العادية، التي عادة تكون مسارح للصراع.
لذلك يستلزم لمن لديه وعي جيوسياسيّ من القادة، وعلى كل المستويات والأوزان، أن يحدد المسلّمات الجيوسياسيّة لبلده. فمسلّمات دولة صغيرة، تختلف عن مسلّمات دولة عظمى أو كبرى. ولهذه الأسباب، تختلف المقاربات الاستراتيجيّة بين الدول، وذلك بسبب التفاوت الكبير في الإمكانات. من هنا، قول المفكّر العسكريّ الألماني كارل هاوسهوفر: «يجب على القادة السياسيّين أن يكونوا ملمّين بالجيوسياسة، حتى ولو اضطر الأمر إلى تدريسهم الفكر الجيوسياسيّ».
- بعض المسلّمات الروسيّة
بسبب المساحة الكبرى لروسيا، وبسبب عدم توفّر حواجز طبيعيّة تحمي مركز ثقل موسكو، لا بد لروسيا من أن يتوفّر لها الأمور التالية:
> مناطق عازلة، عادة تكون في الشرق الأوروبي. تبدأ هذه المناطق من دول البلطيق شمالاً، وحتى بلغاريا جنوباً، وذلك مروراً بأوكرانيا التي تعتبر، حسب الجيوسياسي الأميركي زبيغنيو بريجينسكي، أنها تعكس مقياس القوة الروسيّة في أوروبا والعالم. فمن دون أوكرانيا، روسيا دولة عاديّة، والكلام لبريجينسكي. فمن الغرب أتى الغزو السويدي، والغزو النابوليوني، وبالطبع هتلر. والآن، حسب العقل الروسي، يعتبر «الناتو» التهديد الجديد الآتي من الغرب.
> لا يمكن لروسيا التخلّي عن القوقاز، فهو العازل الجغرافي الأهم مع جنوب روسيا، كما لا يمكن التخلّي عن جبال الأورال التي تشكّل الحدّ الفاصل بين روسيا الأوروبيّة، وروسيا الآسيويّة.
> ولأن روسيا تغطّي 11 منطقة زمنيّة في العالم، ولأن الكثافة السكانيّة موجودة في الغرب الروسيّ؛ فلا بد من حكومة مركزيّة قويّة جداً، حتى درجة الديكتاتوريّة، مع أجهزة استخباراتيّة تسرح وتمرح كما تشاء، وكل ذلك تحت اسم حماية الأمن القوميّ، كما حماية «الوطن الأمّ». وكما يُقال، لا مكان للضعفاء في الكرملين، حتى إن كلمة (الكرملين) هي من أصل تتري، تعني القلعة المحصّنة.
- الترجمة الجيوسياسيّة للمسلّمات
يريد بوتين استرداد أمجاد الاتحاد السوفياتي. هكذا أعلن في خطاب له في مؤتمر ميونيخ للأمن عام 2007، لكنه نسي أن العالم قد تغيّر، وأن الاتحاد السوفياتي لم يُختبر عسكرياً ضد قوى توازيه قدرة. نسي الرئيس بوتين أن كلّ التجارب مع القوى الصغرى، إن كان أيام الاتحاد السوفياتيّ في أفغانستان، أو بعد الانهيار في كل من الشيشان، وجورجيا، وأوكرانيا، وسوريا... هي تجارب لم تكن مشجّعة، أو بالأحرى، تجارب لا يمكن بواسطتها قياس النجاح والقدرات، ومن ثم إسقاطه بطريقة خطيّة على احتمال صراع مستقبليّ ممكن مع قوّة كبرى نوويّة.
فعلى سبيل المثال لا الحصر، قاتل الاتحاد السوفياتي في أفغانستان حرباً بالواسطة ضد الولايات المتحدة الأميركيّة. وذلك دون نسيان دور التحالف القائم حول هذه الحرب. يخوض بوتين اليوم حرباً بالواسطة، لكن في المسرح الأقرب إلى روسيا؛ في أوكرانيا. هذه الحرب فريدة من نوعها؛ لأنها حرب عالميّة، لكن بالواسطة، تديرها وتسيطر عليها قواعد غير معلنة، لكنْ متّفق عليها ضمنياً بين القوى العظمى. والهدف دائماً كبح التصعيد، وعدم الذهاب إلى ما هو ليس بالحسبان.
في حرب بوتين على الشيشان، تمثّل الهدف في طمر القضيّة الشيشانيّة تحت الأنقاض بعد التدمير الكامل والشامل.
في جورجيا، 2008، ظهرت هشاشة الجيش الروسي في كلّ الأبعاد، خاصة في القيادة والسيطرة، والاتصالات، وغيرها، لكن الحرب كانت محدودة، وضد عدو ضعيف جداً.
في سوريا، لم يقاتل الجيش الروسي على أرض المعركة تكتيكياً، لا بل أمّن الدعم الناري، والاستخباراتيّ، وغير ذلك من المستلزمات الميدانيّة، لقوى تألّفت من الداخل السوري؛ من الميليشيات الإيرانيّة، ومن مقاتلي «حزب الله» اللبنانيّ.
- هشاشة القوات
تعتبر أوكرانيا من أهم المسلّمات الجيوسياسيّة الروسية. فيها تتقاطع صراعات عالم اليوم. هي المؤشر لشكل وتركيبة النظام العالميّ المُتخيّل. ما يحدث فيها، سيكون له تأثيرات طويلة الأمد على روسيا، وعلى الغرب، والعالم بشكل عام. عزلت هذه الحرب روسيا عن الغرب، فهل هي اليوم أوراسيّة أم آسيويّة فقط؟ وإذا كان سبب الحرب، كما يقول الرئيس بوتين، هو تغيير النظام العالمي من أحادي إلى متعدّد، فهل عالم اليوم هو فعلاً أحادي، أو متعدّد؟ وأين موقع الصين من كل هذا؟ وإذا تغيّر العالم، كما يطمح له بوتين، فمَن سيضمن له أن روسيا ستكون قوّة عظمى في النادي الدولي؟ وهل لدى روسيا (دون النوويّ) القدرة الاقتصاديّة على لعب دور القوة العظمى، في الوقت الذي لا يتجاوز معدّل دخلها القومي، الدخل القومي لمدينة نيويورك؟
أظهرت الحرب الأوكرانيّة هشاشة الجيش الروسيّ في كلّ الأبعاد. ففي هذه الحرب، لم تتناسب الأهداف الموضوعة مع الوسائل المتوفّرة. في هذه الحرب، خرق الجيش الروسيّ كل مبادئ الحرب التسعة، وهي: «الهدف، والعمل الهجومي، والكتلة، والاقتصاد في القوى، والمناورة، ووحدة القيادة، والأمن، والمفاجأة، والبساطة». المقصود بالهدف، هو إمكانيّة التنفيذ. كانت أهداف بوتين كبيرة جداً ومعقّدة. في العمل الهجوميّ، افتقد الجيش الروسي التحضير قبل الهجوم الكبير، حتى إن أغلب القيادات العسكريّة لم تكن تعرف متى ساعة الصفر. وزجّ الرئيس بوتين عظيم جيشه من النخبة، ولم يترك قوى احتياط للأمور الطارئة. فعادة في الحروب، يتم التخطيط للسيناريو الأسوأ، مع الأمل في أن يحصل السيناريو الممتاز.
في بداية الهجوم على أوكرانيا، تعدّدت محاور الهجوم، مع غياب وحدة القيادة. فحتى بعد أكثر من 250 يوماً على اندلاع الحرب، لا يزال الكرملين يغيّر في القيادات العسكرية، القائد تلو الآخر، كان آخرهم تعيين الجنرال سيرغي سيروفيكين.
في الحرب الأوكرانيّة، تبيّنت هشاشة القيادة العسكريّة الروسية، وعدم قدرتها على قيادة حرب بأسلحة مختلطة. أما مبدأ المناورة، فهنا الغريب والعجيب. ففي بداية الحرب، اعتمد الجيش الروسي على المناورة والسرعة. ولأنه لم يكن جاهزاً لهذا النوع من القتال، وبسبب عدم الخبرة في قيادة حرب بأسلحة متعددة كما قلنا أعلاه؛ استطاع الجيش الأوكراني، وبأبخس الأثمان، ضرب وتوقيف كلّ الهجوم.
بعد الفشل في المرحلة الأولى، انتقل الجيش الروسي إلى القتال الثابت، لكن كيف؟ عاد الجيش الروسي إلى التقليد القديم؛ أي الاعتماد على المدفعيّة. ألم يقل جوزف ستالين إن المدفعيّة هي آلهة المعركة؟ كانت المدفعية من الثبات العامل الأهم لتحقيق بعض الإنجازات في إقليم الدونباس، لكن بمجرّد أن أعطت أميركا الجيش الأوكراني راجمات «الهايمرس»، تبدل الوضع؛ فتجمّد الجيش الروسي في مواقعه، وانتقل مبدأ المناورة والحركية إلى الجيش الأوكراني الذي استطاع استرداد إقليم خاركيف.
لم يستطع الجيش الروسي ابتكار طريقة تكتيكيّة، تعوّضه النقص التقني. وقد يعود السبب إلى جمود هرمية القيادة العسكرية الروسية، يُضاف إليه، كما يُقال، تدخّل الرئيس بوتين في المعارك، حتى المستوى التكتيكي.
وبسبب الفشل في ابتكار مبدأ تكتيكي جديد للتعويض، لجأ الجيش الروسي إلى الحلّ الأسهل، ألا وهو التدمير لكل البنى التحتية المدنيّة، من طاقة ومياه. وللتنفيذ، استورد الجيش الروسي المسيّرات من إيران، وقذائف المدفعيّة من كوريا الشماليّة. فهل يمكن القول إن التصنيع العسكري الروسي كان مهيّأ للحرب؟ هذا إذا سميناها حرباً؛ لأنها لا تزال بالنسبة للرئيس بوتين عملية عسكرية خاصة. والفوارق كبيرة، وكبيرة جداً، بين الحرب والعملية العسكري الخاصة.
في العقيدة العسكريّة بشكل عام، تشكّل العقيدة العسكريّة لجيشٍ ما، المستوى التنفيذيّ للاستراتيجيّة الكبرى. فما هي؟
هي أفضل طريقة لقتال العدو والانتصار عليه. ترتكز على 3 أعمدة، هي: كيفيّة تنظيم القوى، وكيفيّة تدريبها، وكيفيّة تجهيزها. حتى الآن، حضّر الرئيس بوتين جيشه لقتال الحرب الحديثة في القرن الحادي والعشرين، وها هو يقاتل على شاكلة الحرب العالميّة الأولى.
في الختام، قد لا يخسر الرئيس بوتين، وقد لا تربح أوكرانيا. فهكذا يبدو اتجاه البوصلة، لكن المرحلة الحاليّة، هي مرحلة التحضير وتقطيع الوقت حتى مرور فصل الشتاء، وتجهيز القوى للمعركة الفاصلة، لكن بانتظار ماذا سيحصل في خيرسون.


مقالات ذات صلة

في تقدّم ميداني نادر... أوكرانيا تستعيد ثمانية تجمعات سكنية

أوروبا مجندون جدد أوكرانيون يتدربون بالقرب من خط المواجهة في منطقة زابوريجيا... أوكرانيا 22 فبراير 2026 (رويترز)

في تقدّم ميداني نادر... أوكرانيا تستعيد ثمانية تجمعات سكنية

قال أولكسندر سيرسكي القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، الاثنين، إن بلاده استعادت السيطرة على 400 كيلومتر مربع من ​الأراضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا يُعتقد أن الناقلة «بوراكاي» هي من ضمن أسطول يُستخدَم لنقل النفط الروسي (أ.ف.ب)

عنصران من شركة أمن روسية خاصة كانا على متن ناقلة نفط احتجزتها فرنسا

كان موظفان في شركة أمنية خاصة روسية على متن ناقلة يُشتبه في أنها جزء من «الأسطول الشبح» الروسي، وصادرتها فرنسا في سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا تتهم وارسو بانتظام موسكو وبيلاروس بالقيام بأنشطة تجسس ومحاولات تخريب منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ب)

بولندا تعلن توقيف بيلاروسي متهم بالتجسس

أعلنت سلطات وارسو، الاثنين، توقيف مواطن بيلاروسي مطلع الشهر يشتبه بقيامه بأنشطة تجسس في بولندا وألمانيا وليتوانيا، وتوجيه التهمة إليه رسمياً.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الولايات المتحدة​ نازحون فلسطينيون ينتظرون ملء المياه في مخيم الرمال بمدينة غزة أول من أمس (أ.ف.ب)

غوتيريش يندد بتصاعد «شريعة القوة» في العالم

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم (الاثنين)، من أن حقوق الإنسان تتعرّض لـ«هجوم شامل حول العالم».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا رجل إطفاء أوكراني يعمل على إخماد حريق بموقع هجوم روسي في أوديسا (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية في أنحاء أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية بالمسيّرات والصواريخ استهدفت أوكرانيا ليلاً عن مقتل 3 أشخاص على الأقل وإصابة عدد آخر بجروح، حسبما أفاد به مسؤولون إقليميون، اليوم (الاثنين).

«الشرق الأوسط» (كييف)

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.