الجمهوريون يمهّدون للسيطرة على الكونغرس بـ«خريطة طريق تشريعية»

بعضهم هدد بـ«عزل بايدن» وآخرون استبعدوا إهداء أوكرانيا «شيكاً على بياض»

ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في مكتب اقتراع بنيويورك في 29 أكتوبر (رويترز)
ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في مكتب اقتراع بنيويورك في 29 أكتوبر (رويترز)
TT

الجمهوريون يمهّدون للسيطرة على الكونغرس بـ«خريطة طريق تشريعية»

ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في مكتب اقتراع بنيويورك في 29 أكتوبر (رويترز)
ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في مكتب اقتراع بنيويورك في 29 أكتوبر (رويترز)

ستحدد نتائج الانتخابات النصفية التي تعقد في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) مسار الأجواء السياسية في الولايات المتحدة للعامين المتبقيين من ولاية الرئيس جو بايدن.
فمع تزايد احتمالات سيطرة الجمهوريين على مجلس واحد على الأقل من مجلسي الكونغرس، تتزايد كذلك احتمالات عرقلة أجندة الديمقراطيين بشكل عام وبايدن بشكل خاص. لكن الجمهوريين لم يتوعدوا بالعرقلة فحسب، بل استعرضوا لائحة من القضايا التي سيتطرقون إليها في حال فوزهم، تتضمن إغلاق ملفات كالتحقيق بأحداث اقتحام الكابيتول، وفتح أخرى كالتحقيق بممارسات هنتر بايدن نجل الرئيس.
واستبق الجمهوريون نتائج الانتخابات، فأعلنوا عن «خريطة طريق تشريعية» في حال فوزهم، تتضمن سلسلة من الوعود المتعلقة بالاقتصاد والأمن والحريات والمساءلة الحكومية.
- «تعهد لأميركا»
استعرض زعيم الجمهوريين في مجلس النواب، كيفين مكارثي، الذي سيصبح رئيساً لمجلس النواب في حال فوز حزبه بغالبية في المجلس، أجندة حزبه. وقال إن «الديمقراطيين يسيطرون على واشنطن. فهم يسيطرون على مجلس النواب، ومجلس الشيوخ والبيت الأبيض. كما يسيطرون على اللجان والوكالات. هذه خطتهم، لكن ليست لديهم خطة لتصحيح كل المشكلات التي خلقوها».
وبحسب مكارثي، فإن حزبه سيعمل على 4 محاور؛ هي اقتصاد قوي، وأمة آمنة، ومستقبل حر، ومساءلة حكومية. وتتمحور الأجندة التي طرحها زعيم الجمهوريين بعنوان «تعهدنا لأميركا» حول قيم محافظة تهم الناخب الجمهوري، مثل تخفيض الضرائب والإنفاق الحكومي، إضافة إلى الحد من الإجهاض وحماية «حقوق الأجنة»، كما تعهد الحزب بصد أي محاولة لتقييد حقوق حمل السلاح.
كلها ملفات تحظى بمعارضة بايدن الذي سيرفض التجاوب مع أي منها، ما يعني أن العامين المتبقيين من رئاسته سيكونان مشبعين بالتجاذبات السياسية في حكومة منقسمة على نفسها.
ولن يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل سيعمد الجمهوريون إلى استغلال رئاستهم للجان المختصة في الكونغرس لـ«التحقيق والمساءلة». وبحسب زعيم الأقلية مكارثي، فإن «الجمهوريين سيطلبون من البيت الأبيض الإجابة عن أسئلة متعلقة بسوء الإدارة في الداخل والخارج»، متوعداً بعقد جلسات استماع حول سياسات مكافحة فيروس كورونا، وقضية المهاجرين غير الشرعيين، والانسحاب الأميركي من أفغانستان، وتحقيق وزارة العدل مع الرئيس السابق دونالد ترمب.
- عزل الرئيس
لكن القضية التي رفض زعيم الجمهوريين دعمها، حتى الساعة، هي المساعي لعزل بايدن التي روج لها الشق اليميني من الحزب. ويقول مكارثي عن هذه الدعوات: «أعتقد أن البلاد لا تحب استعمال العزل لأسباب سياسية. بلادنا بحاجة لأن تتعافى، وأن تبدأ برؤية نظام فعّال. لهذا سوف نركز على الاقتصاد والجريمة والحدود والمساءلة». لكن هذا الموقف سوف يولّد صراعاً داخلياً في صفوف الحزب، بين قياداته من جهة، وممثليه كالنائبة مارجوري تايلور غرين وغيرها من مناصري الرئيس السابق دونالد ترمب.
فقد طرح هؤلاء منذ وصول بايدن إلى البيت الأبيض وحتى اليوم، 14 مشروعاً لعزله في مجلس النواب، لتهم تتراوح بين الانسحاب الفوضوي من أفغانستان إلى أمن الحدود مع المكسيك.
- حرب أوكرانيا
على الرغم من الدعم الواسع من الحزبين لأوكرانيا ضد روسيا، فإن مكارثي حذّر من أن حزبه لن يوقّع «شيكاً على بياض» إذا فاز بالأغلبية في المجلس. ففي ظلّ الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، والتخوف من حصول ركود اقتصادي، بدأ بعض الجمهوريين بالإعراب علناً عن معارضتهم تمويل أوكرانيا، الذي وصل إلى نحو 60 مليار دولار. وقال مكارثي: «أعتقد أننا سنواجه ركوداً، ولن نكتب شيكاً على بياض لأوكرانيا. هذا غير ممكن».
وفيما تتخوف إدارة بايدن من أن تتحول هذه التهديدات إلى واقع يعرقل تعهداتها لأوكرانيا، يستبعد ريتشارد ويتز مدير مركز التحليل السياسي العسكري في معهد «هادسن» أن يتغير الوضع الراهن، فقال لـ«الشرق الأوسط» إن «بعض الجمهوريين، وحتى بعض الديمقراطيين، يريدون أن يخفضوا من مستوى المساعدات العسكرية لأوكرانيا للتركيز على أولويات أخرى. لكن في المقابل، هناك من يدعو لزيادة هذا الدعم، وحتى الساعة هذا الدعم هو مشترك بين الحزبين، والأرجح أن يستمر إلى ما بعد الانتخابات».
- هنتر بايدن
توعّد النائب الجمهوري جايمس كومر بفتح تحقيق بممارسات نجل الرئيس الأميركي هنتر بايدن، ومن المؤكد أن يتحول هذا الوعد إلى واقع في حال فوز الجمهوريين. فكومر، وهو كبير الجمهوريين حالياً في لجنة المساءلة والإصلاح الحكومي، سيصبح رئيساً للجنة إذا انتزع حزبه الأغلبية. وبطبيعة الحال، سيكون مسؤولاً عن تحديد أجندتها. ويقول كومر إنه سوف يفتح تحقيقاً بممارسات هنتر المالية وحساباته المصرفية وسط اتهامات جمهورية له بتعاملات مع بلدان أجنبية قد تشكل تهديداً على أمن الولايات المتحدة القومي. ويشدّد كومر على أنه لن يحقق بممارسات هنتر بايدن لأسباب سياسية، بل «لأننا نعتقد أنه يشكل تهديداً للأمن القومي، ونخشى أن يكون هذا قد أثر على سياسات جو بايدن»، مضيفاً أن «التحقيق بهنتر بايدن أصبح شيئاً فشيئاً تحقيقاً بجو بايدن نفسه».


مقالات ذات صلة

25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» سابقة لأوانها

العالم 25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» سابقة لأوانها

25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» سابقة لأوانها

انطلقت فجر أمس، الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية والجهوية والمحلية، التي تنظم بشكل متزامن في موريتانيا يوم 13 مايو (أيار) المقبل، والتي يتنافسُ فيها 25 حزباً سياسياً ضمن أكثر من ألفي لائحة انتخابية، لنيل ثقة 1.7 مليون ناخب موريتاني. وكان من المفترض أن تنظم الانتخابات في شهر أغسطس (آب) المقبل، لكن تم تعجيلها إلى شهر مايو، بموجب اتفاق سياسي بين أحزاب الموالاة والمعارضة، تفادياً لتنظيمها في موسم الأمطار، حيث تنتشر الفيضانات والعواصف، ما يمنع الوصول إلى مناطق نائية من البلد، وهو ما تسبب في مشاكل كبيرة خلال الانتخابات السابقة (2018). وبموجب الاتفاق السياسي نفسه الذي أشرفت عليه وزارة الداخلية

الشيخ محمد (نواكشوط)
العالم 25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» مبكرة

25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» مبكرة

انطلقت فجر اليوم (الجمعة) الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية والجهوية والمحلية، التي تنظم بشكل متزامن في موريتانيا يوم 13 مايو (أيار) المقبل، والتي يتنافسُ فيها 25 حزباً سياسياً ضمن أكثر من ألفي لائحة انتخابية، لنيل ثقة 1.7 مليون ناخب موريتاني. وكان من المفترض أن تنظم الانتخابات في شهر أغسطس (آب) المقبل، لكن جرى تعجيلها إلى شهر مايو، بموجب اتفاق سياسي بين أحزاب الموالاة والمعارضة، تفادياً لتنظيمها في موسم الأمطار، حين تكثر الفيضانات والعواصف، ما يمنع الوصول إلى مناطق نائية من البلاد، وهو ما تسبب في مشكلات كبيرة خلال الانتخابات السابقة (2018). وبموجب الاتفاق السياسي نفسه الذي أشرفت عليه وز

الشيخ محمد (نواكشوط)
العالم «تجمع الأحرار» المغربي يفوز بمقعد نيابي في انتخابات جزئية

«تجمع الأحرار» المغربي يفوز بمقعد نيابي في انتخابات جزئية

فاز حزب «التجمع الوطني للأحرار» المغربي، متزعم الائتلاف الحكومي، بمقعد نيابي جديد عقب الانتخابات الجزئية، التي أُجريت أمس بالدائرة الانتخابية في مدينة بني ملال، الواقعة جنوب شرقي الدار البيضاء. وحصل مرشح الحزب عبد الرحيم الشطبي على أعلى عدد من الأصوات، حسب النتائج التي أعلنت عنها السلطات مساء (الخميس)، حيث حصل على 17 ألفاً و536 صوتاً، في حين حصل مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي المعارض على 2972 صوتاً، بينما حل مرشح «الحركة الشعبية» في المرتبة الثالثة بـ2259. ويشغل الشطبي، الذي فاز بمقعد نيابي، منصب المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار في جهة بني ملال - خنيفرة. وشهدت الانتخابات الجزئية مشاركة ضعي

«الشرق الأوسط» (الرباط)
العالم ما الدور المرتقب للقبائل الليبية في الانتخابات المُنتظرة؟

ما الدور المرتقب للقبائل الليبية في الانتخابات المُنتظرة؟

أعادت التحركات الجارية في ليبيا حالياً باتجاه السعي لإجراء الانتخابات العام الجاري، القبائل إلى دائرة الضوء، وسط توقع سياسيين بأنه سيكون لها دور في السباق المنتظر، إذا توفر التوافق المطلوب بين الأفرقاء، والذي تعمل عليه البعثة الأممية. ويرى سياسيون أن الاستحقاق المنتظر يعد بوابة للقبائل في عموم ليبيا، لاستعادة جزء من نفوذها الذي فقدته خلال السنوات الماضية على خلفية انخراطها في حسابات الصراع السياسي والعسكري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم إردوغان يلغي أنشطته الانتخابية اليوم بسبب إنفلونزا المعدة

إردوغان يلغي أنشطته الانتخابية اليوم بسبب إنفلونزا المعدة

قطع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس (الثلاثاء)، مقابلة تلفزيونية مباشرة قبل أن يعود ويعتذر متحدثاً عن إصابته بإنفلونزا المعدة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. ألقى الزعيم البالغ التاسعة والستين ثلاثة خطابات انتخابية، أمس، قبل انتخابات رئاسية وتشريعية في 14 مايو (أيار) تبدو نتائجها غير محسومة. وكان مقرراً أن يُنهي إردوغان الأمسية بمقابلة مباشرة مشتركة مع قناتي «Ulke» و«Kanal 7»، وقد بدأ ظهوره التلفزيوني بعد تأخير لأكثر من 90 دقيقة، ثم قطعه بعد عشر دقائق خلال طرح سؤال عليه. وعاد إردوغان بعد 15 دقيقة واعتذر قائلاً إنه أصيب بوعكة. وأوضح: «أمس واليوم كان هناك عمل كثير.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).