عوامل الخطر على القلب... دراسة مقارنة عالمية بين النساء والرجال

رصد المؤشرات الأيضية والسلوكية والنفسية والاجتماعية

عوامل الخطر على القلب... دراسة مقارنة عالمية بين النساء والرجال
TT

عوامل الخطر على القلب... دراسة مقارنة عالمية بين النساء والرجال

عوامل الخطر على القلب... دراسة مقارنة عالمية بين النساء والرجال

تتشابه عوامل الخطر لأمراض القلب والأوعية الدموية (CVD) وخطر الإصابة بالسكتة الدماغية إلى حد كبير بين الرجال والنساء على مستوى العالم، وكلا الجنسين يتشارك في معظم هذه العوامل وفقاً لدراسة عالمية كبيرة شملت 21 دولة منها المملكة العربية السعودية – وتعتبر أول دراسة من هذا القبيل، وقد نشرت نتائجها حديثا، في يوم 8 سبتمبر (أيلول) 2022 في مجلة لانست The Lancet.
من أبرز نتائج الدراسة، أن النساء كن أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مقارنة بالرجال، خاصةً في الأعمار الأصغر. ومع ذلك، كان النظام الغذائي أكثر ارتباطاً بمخاطر الأمراض القلبية الوعائية لدى النساء أكثر من الرجال. وعلق على ذلك الباحث الرئيسي وكبير مؤلفي الدراسة، الدكتور سليم يوسف، المدير التنفيذي لمعهد أبحاث صحة السكان (PHRI) أستاذ الطب في ماكماستر (McMaster) وطبيب القلب في مركز علوم الصحة في هاميلتون (HHS) بأن ذلك جانب لم يتم وصفه مسبقاً ويتطلب تأكيداً مستقلاً. أما عن الكوليسترول الضار (LDL) فقد ارتبطت المستويات المرتفعة منه وكذلك أعراض الاكتئاب بشكل أقوى بخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى الرجال أكثر من النساء.

الدكتور خالد الحبيب

وبشكل عام، أظهرت الدراسة أن عوامل الخطر لأمراض القلب والأوعية الدموية متماثلة لدى النساء والرجال. وعلقت على ذلك الدكتورة مارجان والي أتايي (Marjan Walli - Attaei) الكاتبة الأولى للدراسة وهي زميلة أبحاث في معهد أبحاث صحة السكان من جامعة ماكماستر ومركز علوم الصحة في هاميلتون، بأن ذلك يؤكد على أهمية وضع استراتيجية مماثلة للوقاية من الأمراض القلبية الوعائية لدى الرجال والنساء.

عوامل الخطر
التقت «صحتك» الأستاذ الدكتور خالد بن فايز الحبيب، استشاري أمراض وقسطرة القلب للكبار بمركز الملك فهد لأمراض وجراحة القلب كلية الطب جامعة الملك سعود ورئيس جمعية مكافحة أمراض القلب (نبضات) – لتسليط مزيد من الضوء على هذه الدراسة بصفته الباحث الرئيسي لدراسة بيور Prospective Urban Rural Epidemiological study (PURE) في المملكة، وأحد الباحثين في هذه الورقة العلمية، فأوضح أن هناك ندرة في المعطيات حول انتشار عوامل الاختطار وارتباطها بحدوث أمراض القلب والأوعية الدموية لدى النساء مقارنة بالرجال، وخاصةً من البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل حيث عبء الأمراض القلبية الوعائية هو الأكبر. وقد شارك البروفسور خالد الحبيب مع زملائه في الدراسة العالمية «بيور»، بهدف تقييم عوامل الخطر، بما في ذلك الأيضية أو التمثيل الغذائي (مثل ارتفاع ضغط الدم والسمنة ومرض السكري) والسلوكية (التدخين والنظام الغذائي) والنفسية الاجتماعية (الوضع الاقتصادي والاكتئاب) في حوالي 155724 شخصاً خالين من الأمراض القلبية الوعائية، تراوحت أعمارهم بين 35 - 75، وشملت الدراسة أشخاصاً من البلدان ذات الدخل المرتفع وأيضاً من البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، تمت متابعتهم لمدة 10 سنوات في المتوسط.
كانت أنماط النتائج متشابهة بشكل عام في البلدان ذات الدخل المرتفع والبلدان ذات الدخل المتوسط الأعلى، وفي البلدان المنخفضة الدخل والبلدان ذات الدخل المتوسط الأدنى.

تفاصيل الدراسة
يقول الأستاذ الدكتور خالد الحبيب أنه لم يكن واضحا ما إذا كان لعوامل الخطر لأمراض القلب والأوعية الدموية ارتباطات متشابهة أو متغيرة بين النساء والرجال. ولقد فحصت دراسات قليلة حتى الآن قائمة شاملة تضم عوامل الخطر الأيضية والسلوكية والنفسية الاجتماعية، وربطتها بأمراض القلب والأوعية الدموية عند النساء والرجال. ويلاحظ أن الدراسات الحالية، ومعظمها من البلدان ذات الدخل المرتفع، قد أبلغت أن ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين أكثر ارتباطاً بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى النساء أكثر من الرجال.
هذه النتائج تعني أن النساء سيستفدن إلى حد كبير في الحد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسيطرة على هذه العوامل من الرجال. ومع ذلك، فإن عبء أمراض القلب والأوعية الدموية هي الأكبر في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، مع ندرة التحليل حسب الجنس. إن خطر أمراض القلب الأوعية الدموية لدى النساء يعتمد بشكل حصري على دراسة العبء العالمي للأمراض والإصابات وعوامل الخطر. حتى الآن، لا توجد دراسة لفحص شامل لعوامل خطر أمراض القلب والأوعية الدموية لدى النساء والرجال من البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط التي تستخدم معايير قياسية في جمع البيانات.
يواصل البروفسور خالد الحبيب حديثه بأنه في دراسة الوبائيات الريفية الحضرية المحتملة التي يطلق عليها عنوان دراسة (PURE)، تم تسجيل المشاركين من عامة السكان من 21 دولة ذات دخل مرتفع ومتوسط ومنخفض، وتمت متابعتهم تقريباً 10 سنوات، كما تم تسجيل المعلومات عن عوامل الخطر الأيضية والسلوكية والنفسية الاجتماعية للمشاركين. في هذا التحليل، تم تضمين المشاركين الذين تتراوح أعمارهم بين 35 - 70 عاماً في الأساس دون وجود تاريخ للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لديهم، مع ضرورة وجود زيارة متابعة واحدة على الأقل.
كانت النتيجة الأولية مركبة من الأحداث القلبية الوعائية الرئيسية (وفيات أمراض القلب والأوعية الدموية، واحتشاء عضلة القلب، والسكتة الدماغية وفشل القلب). وأيضاً، تم تسجيل انتشار كل عامل خطر في النساء والرجال، ونسب الخطر hazard ratios (HRs)، والأجزاء الكسرية التي تعزى إلى السكان population - attributable fractions (PAFs) المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية الرئيسية.
تمت هذه الدراسة على 155724 مشاركاً (58 في المائة نساء، 62 في المائة رجال)، تم تسجيلهم ومتابعتهم خلال الفترة بين 5 يناير (كانون الثاني) 2005 و13 سبتمبر 2021 بمتوسط متابعة 10.1 سنوات. في بداية الدراسة، كان متوسط عمر النساء 49.8 سنة مقارنة بـ50.8 سنة عند الرجال. ومع انتهاء الدراسة (13 سبتمبر 2021)، كان مجموع الحالات الرئيسية لأمراض القلب والأوعية الدموية عند النساء (4280 حدثاً) بمعدل 5.0 أحداث لكل 1000 شخص في السنة، مقابل (4911 حدثا) عند الرجال بمعدل 8.2 أحداث لكل 1000 شخص في السنة. مقارنة بالرجال، كانت مخاطر القلب والأوعية الدموية أكثر ملاءمة عند النساء، خاصةً في الأعمار الأصغر.
كانت النتيجة الأولية لهذه الدراسة هي الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الرئيسية، التي تمثلت في الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية واحتشاء عضلة القلب والسكتة الدماغية وفشل القلب. وكانت النتيجة الثانوية هي حدوث الوفيات بأمراض القلب والأوعية الدموية واحتشاء عضلة القلب والسكتة الدماغية. ولم يتم تضمين فشل القلب كنتيجة ثانوية لأن عدداً قليلاً نسبياً من المشاركين أصيبوا بفشل القلب أثناء المتابعة.

النتائج
في هذه الدراسة العالمية، أظهرت النتائج أن مخاطر (HRs) التمثيل الغذائي والمرتبطة بمعظم عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية كانت متشابهة لدى النساء والرجال. باستثناء الكوليسترول غير الحميد (non - HDL cholesterol) الذي كان مرتفعا، وكان مرتبطا مع معدل خطر أمراض القلب والأوعية الدموية الرئيسية بنسبة 1.11 في النساء و1.28 في الرجال، مع نمط ثابت لخطر أعلى بين الرجال منه بين النساء اللواتي لديهن علامات دهنية أخرى.
كما أظهرت الدراسة أن مجموع الأجزاء الكسرية التي تعزى إلى السكان (PAFs) المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية الرئيسية ومرتبطة بالسلوك وعوامل الخطر النفسي والاجتماعي كان أكبر لدى الرجال (15.7 في المائة) منه لدى النساء (8.4 في المائة) بسبب، في الغالب، التدخين عند الرجال.
ومع ذلك، فإن مجموع الأجزاء الكسرية التي تعزى إلى السكان (PAFs) المرتبطة بارتفاع نسبة الدهون والتدخين كانت أعلى لدى الرجال منها لدى النساء. رغم أن نتائجنا تشير إلى أن المخاطر الأعلى للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى الرجال مقارنة بالنساء يمكن تخفيفها إلى حد كبير من خلال تحسين التخفيضات في استخدام التبغ والدهون، فإن هذه التدابير والتحكم في جميع عوامل الخطر الأخرى مهمة لكل من النساء والرجال في البلدان من ذوي الدخل المرتفع والدخل المتوسط والدخل المنخفض.
وأظهرت الدراسة أيضاً أن معدل خطر الإصابة بأعراض الاكتئاب كان 1.09 في النساء و1.42 في الرجال. على النقيض من ذلك، فإن استهلاك نظام غذائي من الدرجة 4 أو أقل بالمعيار المحدد في دراسة PURE كان مرتبطاً بقوة أكبر بأمراض القلب والأوعية الدموية الرئيسية.
وعليه يمكننا أن نلخص نتائج وتحليل دراسة بيور (PURE) في الآتي:
• تتمتع النساء بمخاطر أقل للقلب والأوعية الدموية مقارنة بالرجال، خاصةً في الأعمار الأصغر. وقد تم دعم هذه النتيجة من خلال انخفاض معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الرئيسية عند النساء مقارنة بالرجال.
• رغم الفروق بين الجنسين في مستويات عوامل الخطر عند خط الأساس، فإن حجم الارتباطات بأمراض القلب والأوعية الدموية الرئيسية لمعظم عوامل الخطر كانت متشابهة لدى النساء والرجال.
• كانت أنماط هذه النتائج متشابهة بشكل عام في البلدان ذات الدخل المرتفع والبلدان ذات الدخل المتوسط الأعلى، ثم في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان ذات الدخل المتوسط الأدنى.
• ارتبطت التركيزات العالية من الكوليسترول غير الحميد (non - HDL cholesterol)، والدهون المرتبطة به، وأعراض الاكتئاب ارتباطاً وثيقاً وبقوة أكبر بخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى الرجال أكثر من النساء. وعلى النقيض من ذلك، كان النظام الغذائي مرتبطاً بشكل أقوى بخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى النساء أكثر من الرجال.
• تؤكد الارتباطات المماثلة لعوامل الخطر الأخرى بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى النساء والرجال على أهمية وضع استراتيجية مماثلة للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية لدى الرجال والنساء.
ختاما قدم البروفسور خالد فايز الحبيب شكره للجهات الداعمة للدراسة وهي جمعية القلب السعودية، ومستشفى دكتور محمد الفقيه، وكرسي الشيخ صالح صيرفي لأبحاث أمراض الشرايين التاجية.

الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية
حددت منظمة الصحة العالمية «أفضل» التدخلات العالية المردودية، وتشمل نوعين من التدخلات:
أ - تدخلات على النطاق السكاني:
• سياسات شاملة لمكافحة تعاطي التبغ.
• فرض الضرائب للتقليل من مدخول الأغذية الغنية بالدهون والسكر والملح.
• بناء مسارات للمشي ولركوب الدراجات لزيادة النشاط البدني.
• استراتيجيات لمنع أو لتقليل تعاطي الكحول على نحو ضار.
• تقديم الوجبات الصحية للأطفال في المدارس.
ب‌ - تدخلات على النطاق الفردي، باتباع سلوك صحي، وذلك من خلال:
• الإقلاع عن التدخين.
• عدم تعاطي الكحول.
• المحافظة على نظام غذائي صحي يشتمل على الخضار والفاكهة وتجنب الكميات الكبيرة من الملح والدهون.
• ممارسة نشاط بدني بانتظام.
• تجنب ارتفاع السكري في الدم وارتفاع ضغط الدم وزيادة الدهون في الدم.
• الوقاية الثانوية من أمراض القلب والأوعية الدموية لدى الأشخاص المصابين بها فعلاً، بما في ذلك داء السكري، يلزم العلاج بالأدوية التالية الموصوفة من قبل الطبيب (الأسبيرين، حاصرات البيتا، مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، أدوية الستاتين).

* استشاري طب المجتمع



تعرف على أسباب آلام الصدر

عند الشعور بألم في الصدر عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم (بكساباي)
عند الشعور بألم في الصدر عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم (بكساباي)
TT

تعرف على أسباب آلام الصدر

عند الشعور بألم في الصدر عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم (بكساباي)
عند الشعور بألم في الصدر عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم (بكساباي)

لألم الصدر أسباب عدّة، منها مشاكل في القلب أو الرئتين أو الجهاز الهضمي. بعض هذه الأسباب قد يكون خطيراً على الحياة، في حين البعض الآخر ليس كذلك. يستطيع الطبيب تحديد سبب ألم الصدر وطمأنة المريض. قد تشمل علاجات ألم الصدر الأدوية أو العمليات الجراحية.

ما هو ألم الصدر؟

ألم الصدر هو ألم أو انزعاج في أي منطقة من الصدر. قد ينتشر إلى مناطق أخرى من الجزء العلوي من الجسم، بما في ذلك الذراعان أو الرقبة أو الفك. قد يكون ألم الصدر حاداً أو خفيفاً. قد تشعر بضيق أو وجع. أو قد تشعر وكأن شيئاً ما يضغط على صدرك، وفقاً لما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعني بالصحة.

قد يستمر ألم الصدر لبضع دقائق أو ساعات. في بعض الحالات، قد يستمر ستة أشهر أو أكثر. غالباً ما يزداد سوءاً أثناء بذل الجهد ويتحسن عند الراحة. أو قد يحدث أثناء الراحة. قد يكون الألم في منطقة محددة أو في منطقة أوسع وأشمل. قد تشعر بألم في الجانب الأيسر من الصدر، أو في منتصف الصدر، أو في الجانب الأيمن.

يجب عليك مراجعة الطبيب عند الشعور بألم في الصدر تحسباً لنوبة قلبية أو أي مشكلة صحية أخرى تهدد الحياة.

يُعاين مقدمو الرعاية الصحية الكثير من الأشخاص الذين يعانون ألماً في الصدر. إنه عرض شائع جداً. لكنه ليس دائماً مرتبطاً بالقلب.

كيف يكون الشعور بألم الصدر؟

تشمل أعراض ألم الصدر المرتبطة بالقلب ما يلي: ضغط.، انقباض، سحق، تمزق وامتلاء.

وقد تشعر أيضاً بما يلي: تعب، ضيق في التنفس، انزعاج في البطن، الكتفين، الذراعين، الفك، الرقبة، والظهر. وكذلك الشعور بالغثيان، تعرق، والدوار.

تحدث بعض هذه الأعراض أيضاً مع مشاكل الرئة التي تتطلب علاجاً فورياً.

ما هو السبب الرئيسي لألم الصدر؟

يُعدّ داء الارتجاع المعدي المريئي (GERD أو حرقة المعدة المزمنة) السبب الأكثر شيوعاً لألم الصدر. سواءً كان لديك مشكلة في القلب أم لا، عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم.

ما هي الأسباب الأكثر شيوعاً لألم الصدر؟

قد ينجم ألم الصدر عن مشاكل في القلب أو الرئتين أو الجهاز الهضمي أو غيرها. يصعب تشخيصه لتعدد أسبابه. يبدأ مقدمو الرعاية الصحية بالبحث عن الأسباب التي تُهدّد الحياة أولاً. تشمل أسباب ألم الصدر ما يلي: النوبة القلبية (نقص تدفق الدم إلى القلب)، مرض الشريان التاجي (CAD، وهو تضيّق أو انسداد في شرايين القلب)، تسلخ الشريان التاجي (تمزق في أحد شرايين القلب)، التهاب التامور (التهاب الغشاء المحيط بالقلب)، اعتلال عضلة القلب الضخامي (تضخم عضلة القلب)، تسلخ الأبهر (تمزق في أكبر شريان في القلب)، تمدد الأوعية الدموية الأبهري (منطقة ضعيفة في أكبر شريان في القلب)، وتدلي الصمام التاجي (صمام قلبي غير محكم الإغلاق)، كذلك تضيق الأبهر (صمام قلبي يعيق تدفق الدم لعدم فتحه)، اضطرابات نظم القلب، وداء الارتجاع المعدي المريئي (الارتجاع الحمضي المزمن)، وقرح المعدة (تقرحات في بطانة المعدة)، وتشنجات عضلية في المريء والتهاب المريء. وأيضاً حصى المرارة (تصلب السائل الهضمي)، وفتق الحجاب الحاجز (ارتفاع جزء من المعدة باتجاه المريء)، والتهاب المعدة، والتهاب البنكرياس، والانصمام الرئوي (جلطة دموية في الرئة)، وكذلك داء الانسداد الرئوي المزمن، والالتهاب الرئوي. التهاب غشاء الجنب (التهاب الغشاء المبطن للرئتين)، واسترواح الصدر (انخماص الرئة)، وارتفاع ضغط الدم الرئوي (ارتفاع ضغط الدم في الشرايين الرئوية) وأيضاً الربو (ضيق في المسالك الهوائية).

بالإضافة إلى كسر في الضلع قد يسبب آلاماً في الصدر، والتواءً في عضلة الصدر، والتهاب الغضروف الضلعي (تورم غضروف الصدر) والهربس النطاقي (عدوى وطفح جلدي)، وسرطان الرئة، ونوبة هلع (شعور مفاجئ بالخوف).

كيف يُعالج ألم الصدر؟

يعتمد علاج ألم الصدر على سببه. إذا كانت نوبة قلبية هي سبب ألم الصدر، فستتلقى علاجاً طارئاً فور طلب المساعدة. قد يشمل ذلك أدوية وإجراءً طبياً أو جراحة لاستعادة تدفق الدم إلى القلب.

إذا كانت حالة غير قلبية هي سبب ألم الصدر، فسيناقش معك مقدم الرعاية الصحية خيارات العلاج. بناءً على حالتك المرضية وشدتها؛ قد يوصي بما يلي: تغييرات في نمط الحياة، والأدوية أو الجراحة أو إجراء طبي.

ما هي المضاعفات أو المخاطر المحتملة لعدم علاج ألم الصدر؟

بعض أسباب ألم الصدر قد تُهدد الحياة. يشمل ذلك بعض الأسباب المتعلقة بالرئتين. الخيار الأمثل هو مراجعة طبيب مختص لتشخيص وعلاج ألم الصدر.

هل يمكن الوقاية من ألم الصدر؟

نعم. يمكنك تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وغيرها من الأمراض باتباع نمط حياة صحي. يشمل ذلك:

اتباع نظام غذائي صحي. يمكن لطبيبك أو اختصاصي التغذية المعتمد مساعدتك في وضع خطة غذائية مناسبة لك.

السيطرة على الحالات الصحية التي تعاني منها، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكولسترول، وداء السكري، وممارسة الرياضة معظم أيام الأسبوع، والوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه. الامتناع عن استخدام منتجات التبغ.

للوقاية من بعض الأسباب الأخرى لألم الصدر، يمكنك: تجنب مُهيجات الربو، علاج التهابات الجهاز التنفسي فوراً. تناول دواءً للوقاية من الجلطات الدموية إذا كنتَ مُعرَّضاً لخطر الإصابة بها، وتجنَّب الأطعمة التي تُسبِّب حرقة المعدة.

متى يجب الاتصال بالطبيب؟

إذا استمر ألم صدرك لأكثر من خمس دقائق ولم يختفِ بالراحة أو تناول الدواء، فاطلب المساعدة الطبية فوراً من أقرب قسم طوارئ على الفور. إذا اختفى ألم الصدر أو كان متقطعاً، فراجع مقدم الرعاية الصحية في أسرع وقت ممكن لمعرفة سبب الألم، حتى لو لم يكن شديداً.

ألم الصدر القلبي قد يُهدِّد الحياة

قد يكون ألم الصدر علامة على نوبة قلبية. تشمل العلامات الأخرى للنوبة القلبية ما يلي: التعرُّق، الغثيان أو القيء، ضيق التنفس.

الدوار أو الإغماء، سرعة أو عدم انتظام ضربات القلب، ألم في الظهر، أو الفك، أو الرقبة، أو أعلى البطن، أو الذراع، أو الكتف.


ما دور العقلية الإيجابية في الحفاظ على الشباب والصحة؟

طريقة تفكير الإنسان ونظرته إلى الحياة يمكن أن تُحدث فرقاً ملموساً في جودة حياته (بيكسلز)
طريقة تفكير الإنسان ونظرته إلى الحياة يمكن أن تُحدث فرقاً ملموساً في جودة حياته (بيكسلز)
TT

ما دور العقلية الإيجابية في الحفاظ على الشباب والصحة؟

طريقة تفكير الإنسان ونظرته إلى الحياة يمكن أن تُحدث فرقاً ملموساً في جودة حياته (بيكسلز)
طريقة تفكير الإنسان ونظرته إلى الحياة يمكن أن تُحدث فرقاً ملموساً في جودة حياته (بيكسلز)

تلعب العقلية الإيجابية دوراً محورياً في الحفاظ على الصحة العامة والشعور بالحيوية والشباب؛ إذ لا يقتصر تأثيرها على الحالة النفسية فحسب، بل يمتد ليشمل وظائف الجسم المختلفة على المستوى الفسيولوجي. فطريقة تفكير الإنسان ونظرته إلى الحياة يمكن أن تُحدث فرقاً ملموساً في جودة حياته، بل وفي قدرته على مقاومة الأمراض والتكيف مع التحديات. وتشير الأبحاث إلى أن تبنّي التفكير الإيجابي لا يعني مجرد «التفكير بطريقة أفضل»، بل ينعكس فعلياً على الدماغ والجهاز المناعي والهرمونات، مما يُعزز الصحة النفسية، ويقوّي الشعور بالكفاءة الذاتية، ويدعم التوازن الجسدي.

كيف يُعزز التفكير الإيجابي جهاز المناعة؟

أظهرت دراسة أُجريت في إحدى الجامعات الأسترالية أن كبار السن الذين ركّزوا على تذكّر الصور الإيجابية أكثر من السلبية تمتعوا بجهاز مناعة أقوى مقارنةً بغيرهم ممن غلبت عليهم الذكريات السلبية. وتشير هذه النتائج إلى أن التركيز على الجوانب الإيجابية في الحياة قد يُسهم في تعزيز كفاءة الجهاز المناعي، وفقاً لما أورده موقع جامعة ألبيزو.

ومن التفسيرات المحتملة لذلك أن التفكير الإيجابي يرتبط بانخفاض مستويات هرمون الكورتيزول، المعروف بارتباطه بالتوتر. وبما أن التوتر المزمن يُضعف جهاز المناعة، فإن تقليل مستويات هذا الهرمون قد يُساعد الجسم على الحفاظ على قدرته الدفاعية ضد الأمراض.

كما يتجلى تأثير التفاؤل في نشاط الدماغ؛ إذ يُلاحظ أن التفكير الإيجابي وممارسات مثل التأمل يُسهمان في تقليل نشاط اللوزة الدماغية، وهي المنطقة المسؤولة عن الاستجابة للخوف والتوتر.

إلى جانب ذلك، تُحفّز المشاعر الإيجابية - مثل الفرح والسعادة - إفراز الإندورفين، وهو من المواد الكيميائية التي تُعزز نشاط خلايا الجهاز المناعي، بما في ذلك الخلايا القاتلة الطبيعية والخلايا التائية التي تلعب دوراً مهماً في مكافحة العدوى. وهكذا يتضح أن للتفكير الإيجابي أثراً متكاملاً في دعم الجهاز المناعي من عدة جوانب.

تحسين الصحة العامة

يرتبط التفاؤل ارتباطاً وثيقاً بتحسن الصحة العامة، وقد وثّقت دراسات عديدة مجموعة من الفوائد المرتبطة بالتفكير الإيجابي، من أبرزها:

- انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب

- المساعدة في الحفاظ على وزن صحي

- تحسين التحكم في مستويات سكر الدم، مما يُسهم في تعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى

- انخفاض معدلات الاكتئاب والقلق

- إطالة متوسط العمر

تعزيز القدرة على التكيف

تُعد القدرة على التكيف من السمات الأساسية المرتبطة بالصحة النفسية، وهي تعني قدرة الفرد على التعافي من النكسات ومواجهة الصعوبات بمرونة. وغالباً ما يتمتع أصحاب التفكير الإيجابي بمهارات أفضل في حل المشكلات، إضافة إلى قوة عاطفية تساعدهم على التعامل مع المواقف الصعبة بدلاً من الاستسلام للإحباط.

كما أن التغلب على التحديات يُعزز الثقة بالنفس، ويُكسب الأفراد استراتيجيات فعّالة للتعامل مع الضغوط في المستقبل، مما يُرسّخ لديهم القدرة على التحمل ويُحسّن جودة حياتهم بشكل عام.

أثر التشاؤم

في المقابل، يميل الأشخاص ذوو النظرة التشاؤمية إلى مواجهة صعوبات أكبر في التعامل مع الضغوط، وغالباً ما يعانون من ضعف في الدعم الاجتماعي وانخفاض في القدرة على التكيف، إلى جانب ارتفاع احتمالية الإصابة بالاكتئاب واضطرابات القلق ومشاكل صحية متعددة. كما يؤثر التشاؤم في نظرة الفرد إلى الحياة، حيث يُركّز على الجوانب السلبية ويُقلّل من أهمية الإيجابيات.

فعادةً ما يُضخّم المتشائم الجوانب السلبية في المواقف المختلفة، بينما يقلّل من شأن الإيجابيات، في حين يميل المتفائل إلى العكس؛ إذ يُبرز الجوانب الإيجابية ويُخفّف من وطأة السلبيات.

ومع ذلك، فإن الميل إلى التقليل من شأن الجوانب السلبية - وهو ما يُميز بعض المتفائلين - قد يؤدي أحياناً إلى شعور زائف بالأمان، مما قد يحدّ من القدرة على توقّع الصعوبات والتخطيط لها بشكل واقعي. وقد يُسبب ذلك أيضاً شعوراً بالمفاجأة أو الإحباط عندما لا تسير الأمور كما هو متوقع.


لماذا يجب الانتباه لمعدل ضربات القلب؟ وكيف تُخفضه؟

يُعد انخفاض معدل ضربات القلب أثناء الراحة مؤشراً إيجابياً على صحة القلب (بيكسلز)
يُعد انخفاض معدل ضربات القلب أثناء الراحة مؤشراً إيجابياً على صحة القلب (بيكسلز)
TT

لماذا يجب الانتباه لمعدل ضربات القلب؟ وكيف تُخفضه؟

يُعد انخفاض معدل ضربات القلب أثناء الراحة مؤشراً إيجابياً على صحة القلب (بيكسلز)
يُعد انخفاض معدل ضربات القلب أثناء الراحة مؤشراً إيجابياً على صحة القلب (بيكسلز)

يُعدّ معدل ضربات القلب، أو ما يُعرف بالنبض، من المؤشرات الحيوية الأساسية التي تعكس حالة الجسم الصحية وكفاءة عمل القلب. فهو لا يقتصر على كونه رقماً يُقاس بعدد النبضات في الدقيقة، بل يُمثل نافذة مهمة لفهم كيفية استجابة الجسم لمختلف الظروف اليومية، مثل النشاط البدني، والتوتر، والراحة. ويُلاحظ أن معدل ضربات القلب يتغيّر بشكل طبيعي على مدار اليوم؛ إذ يرتفع عند ممارسة التمارين الرياضية أو في حالات القلق والانفعال، بينما ينخفض عند الاسترخاء أو الجلوس بهدوء، وفقاً لما أورده موقع «ويب ميد».

ما معدل ضربات القلب أثناء الراحة؟

يُقاس معدل ضربات القلب عادةً بعدد النبضات في الدقيقة أثناء حالة الراحة التامة. ويختلف هذا المعدل من شخص إلى آخر تبعاً لعدة عوامل، من أبرزها مستوى اللياقة البدنية، والحالة الصحية العامة، والأدوية المستخدمة، إضافة إلى حجم الجسم. وبالنسبة للبالغين، يتراوح المعدل الطبيعي لضربات القلب أثناء الراحة بين 60 و100 نبضة في الدقيقة.

لماذا يجب خفض معدل ضربات القلب؟

غالباً ما يُعد انخفاض معدل ضربات القلب أثناء الراحة مؤشراً إيجابياً على صحة القلب وكفاءته، إذ يعني ذلك أن القلب قادر على ضخ كمية كافية من الدم مع كل نبضة دون الحاجة إلى العمل بجهد كبير. في المقابل، قد يشير ارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة إلى أن القلب يبذل مجهوداً إضافياً لضخ الدم إلى أنحاء الجسم. وإذا استمر هذا الارتفاع، خصوصاً إذا تجاوز 100 نبضة في الدقيقة، فقد يكون من الضروري استشارة الطبيب، لأن ذلك قد يؤثر مع مرور الوقت في كفاءة القلب، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ومن الجدير بالذكر أن انخفاض معدل ضربات القلب إلى أقل من 60 نبضة في الدقيقة قد يكون طبيعياً لدى الأشخاص الذين يتمتعون بلياقة بدنية عالية. أما إذا حدث ذلك لدى أشخاص لا يمارسون نشاطاً بدنياً، ورافقته أعراض مثل الدوار أو ضيق التنفس، فيُستحسن مراجعة الطبيب للاطمئنان.

نصائح لخفض معدل ضربات القلب

إذا كان معدل ضربات قلبك مرتفعاً أثناء الراحة، فهناك مجموعة من الخطوات التي يمكن أن تساعدك على خفضه وتحسين صحة قلبك:

حافظ على نشاطك البدني

يُسهم النشاط البدني المنتظم في تقوية عضلة القلب وزيادة كفاءتها. وعلى الرغم من أن معدل ضربات القلب يرتفع أثناء ممارسة التمارين، فإن هذا الارتفاع مؤقت، ويهدف في النهاية إلى تدريب القلب ليعمل بكفاءة أعلى عند الراحة. يمكنك البدء تدريجياً بممارسات بسيطة مثل المشي، أو ركوب الدراجة، أو تمارين اليوغا. ومع الوقت، يمكنك الانتقال إلى أنشطة أكثر كثافة مثل الجري أو الانضمام إلى حصص رياضية.

ومن المفيد أيضاً إدخال الحركة إلى روتينك اليومي عبر:

- أخذ فترات راحة منتظمة إذا كنت تجلس لفترات طويلة، مع المشي لبضع دقائق.

- استخدام الدرج بدلاً من المصعد.

- ركن السيارة بعيداً قليلاً عن وجهتك.

- النزول من وسائل النقل قبل محطة واحدة لإضافة بعض الحركة.

حافظ على برودة جسمك

قد تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى زيادة معدل ضربات القلب، لأن الجسم يبذل جهداً إضافياً للحفاظ على درجة حرارته. لذلك، فإن البقاء في بيئة معتدلة أو باردة نسبياً قد يساعد على تقليل هذا العبء.

أقلع عن التدخين ومشتقاته

يؤثر التدخين سلباً في الأوعية الدموية، حيث يؤدي إلى تضييقها، مما يُجبر القلب على العمل بجهد أكبر لضخ الدم. لذا فإن الإقلاع عن التدخين يُعد خطوة مهمة نحو خفض معدل ضربات القلب وتحسين صحة القلب بشكل عام.

اهتم بصحتك النفسية

يلعب التوتر والقلق دوراً كبيراً في رفع معدل ضربات القلب، وقد تسهم بعض الاضطرابات النفسية في ذلك أيضاً، لذا فإن إدارة التوتر بطرق فعّالة، مثل التأمل، أو تمارين التنفس، أو اليوغا، يمكن أن تساعد في تهدئة الجسم وخفض النبض. وإذا كان القلق شديداً أو مستمراً، فمن الأفضل استشارة مختص للحصول على الدعم المناسب.

ركّز على نظامك الغذائي

يُشكّل النظام الغذائي المتوازن حجر الأساس لصحة القلب. ويُنصح بالتركيز على الأطعمة المفيدة، مثل:

- الخضراوات.

- الفاكهة.

- الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والأرز البني.

- منتجات الألبان قليلة أو خالية الدسم.

- مصادر البروتين الصحية، مثل الأسماك الغنية بأحماض أوميغا 3 (السلمون والتونة والسلمون المرقط).

- اللحوم قليلة الدهون.

- البيض.

- المكسرات والبذور.

- التوفو.

- البقوليات: مثل العدس والفاصوليا الحمراء.