مجموعة السبع مصممة على منع روسيا من «تجويع» الأوكرانيين هذا الشتاء

بحثت في دعم كييف بعد هجمات استهدفت البنية التحتية للطاقة

وزيرتا الخارجية الأمانية أنالينا بيروبوك - يمين - والفرنسية كاترين كولونا (أ.ف.ب)
وزيرتا الخارجية الأمانية أنالينا بيروبوك - يمين - والفرنسية كاترين كولونا (أ.ف.ب)
TT

مجموعة السبع مصممة على منع روسيا من «تجويع» الأوكرانيين هذا الشتاء

وزيرتا الخارجية الأمانية أنالينا بيروبوك - يمين - والفرنسية كاترين كولونا (أ.ف.ب)
وزيرتا الخارجية الأمانية أنالينا بيروبوك - يمين - والفرنسية كاترين كولونا (أ.ف.ب)

تحول اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع مرة جديدة إلى اجتماع أزمة يناقش الحرب في أوكرانيا، وهذه المرة سعى وزراء خارجية المجموعة إلى طمأنة أوكرانيا بأنهم سيبقون بجانبها لمساعدتها على اجتياز فصل الشتاء، بعد تلاشي الآمال بانتهاء الحرب قبل حلول الشتاء كما كانت تأمل كييف.
واتهمت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، مضيفة الاجتماع الذي عُقد في مدينة مونستر الألمانية، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باعتماد سياسة «التجويع» تجاه أوكرانيا، وقصف المنشآت المدنية في المناطق التي قالت إن قواته تعجز عن دخولها. وقالت: «اختارت روسيا أسلوبا جديدا في الحرب بسعيها إلى ترك الناس يموتون جوعا وعطشا وبردا».
وأضافت بيربوك أن «إعلان بوتين بأن روسيا ستعلق صفقة الحبوب في البحر الأسود مجرد مثال آخر على الطريقة التي يحاول بها جذب أفقر البلدان إلى الصراع وجعلها تدفع ثمن حربه». وشددت على أن دول المجموعة «ستحاول منع الأساليب الخبيثة للحرب الروسية»، متعهدة بحزمة من المساعدات لأوكرانيا لاجتياز فصل الشتاء تتضمن تزويدها بالكهرباء بعد أن قصفت روسيا قرابة 30- 40 في المائة من مصادرها للطاقة.
وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي ونظيرها الياباني يوسيماشا هاياشي (أ.ف.ب)
وتعهدت كذلك بإرسال أجهزة تدفئة من بين مساعدات أخرى تحتاج إليها البلاد لاجتياز فصل الشتاء. وانضم وزير الخارجية الاوكراني ديميترو كوليبا عبر دائرة الفيديو إلى الاجتماع الافتتاحي لوزراء خارجية دول السبع التي تضم الدول الأوروبية الأربع (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا) إضافة الى الولايات المتحدة وكندا واليابان. وقد أصبح انضمام كوليبا والرئىس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لاجتماعات المجموعة دوريا منذ الحرب في أوكرانيا.
ومن المتوقع أن يتضمن البيان الختامي للمجموعة تعهدا باستمرار الدعم بكل أشكاله لأوكرانيا، خاصة الدعم العسكري والمالي، وقد أشارت بيربوك إلى ذلك بقولها في افتتاح أعمال المجموعة التي تستمر يومين: «لن نقبل بأن ينجح الرئيس الروسي في استراتيجيته الرامية إلى كسر أوكرانيا، ولن نقبل بأن يراوده الأمل في كسر التماسك الدولي». ويناقش وزراء خارجية المجموعة تفاصيل إضافية حول إعادة إعمار أوكرانيا بعد أسبوع على استضافة برلين لمؤتمر إعادة الإعمار والذي شارك فيه رئيس الوزراء الأوكراني دنيس شميهال وطالب خلاله باستخدام الأموال الروسية المجمدة في الخارج لتمويل إعادة إعمار بلاده.
لكن الاتحاد الأوروبي الذي نظم المؤتمر إلى جانب ألمانيا، دعا إلى التمهل في اتخاذ قرارات شبيهة. وتحدثت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين والمستشار الألماني أولاف شولتس عن خطوات قانونية معقدة يجب استكشافها قبل اتخاذ خطوة مماثلة. وفي لقاء منفصل على هامش اجتماعات المجموعة جمعها بوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أكدت بيربوك على ضرورة مواجهة التحديات العالمية بشكل مشترك إلى جانب الولايات المتحدة. وأشارت إلى أن العلاقة الأوروبية الأميركية زادت قوة منذ الحرب الروسية على أوكرانيا.
أنالينا بيربوك ووزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي (أ.ف.ب)
وشددت بيربوك في الجلسة التي نظمها المنتدى الألماني الاميركي وناقشت التكنولوجيا والمستقبل، على ضرورة تعزيز التعاون مع واشنطن لمواجهة المعلومات الكاذبة خاصة في وسائل التواصل الاجتماعي. وأشارت إلى استخدام روسيا للبروباغندا لنشر أخبار كاذبة عن أوكرانيا وتبرير حربها هناك. وتحدث بلينكن بكلام شبيه، مشددا على ضرورة استمرار وحدة الأوروبيين والأميركيين لمواجهة روسيا وغيرها من التحديات الدولية. وأكد بلينكن أهمية التعاون الدولي وقال: «لا يمكن لأحد منا أن يتغلب على المشكلة إذا تصرف بمفرده»، وذلك في إشارة إلى قضية المعلومات الزائفة.


مقالات ذات صلة

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.