كامل الباشا: «حمزة» أول فيلم فلسطيني بتمويل شعبي

وصف دوره في «الغرفة 207» بأنه «الأكثر غموضاً» بالمسلسل

مع ورد كيال مخرج فيلم «حمزة» (الشرق الأوسط)
مع ورد كيال مخرج فيلم «حمزة» (الشرق الأوسط)
TT

كامل الباشا: «حمزة» أول فيلم فلسطيني بتمويل شعبي

مع ورد كيال مخرج فيلم «حمزة» (الشرق الأوسط)
مع ورد كيال مخرج فيلم «حمزة» (الشرق الأوسط)

أكد الممثل الفلسطيني كامل الباشا أن الشخصية التي يقدمها في مسلسل الرعب والإثارة «الغرفة 207» هي الأكثر غموضاً والمحرك الأساسي للأحداث في العمل، معبراً عن سعادته بردود الأفعال بعد عرض الحلقة الأولى على منصة «شاهد»، وقال في حواره مع «الشرق الأوسط»، إن فيلم «حمزة» الذي يشارك به في مسابقة الأفلام القصيرة بمهرجان القاهرة السينمائي، هو أول فيلم يتم تمويله شعبياً بأموال فلسطينية خالصة، مشيراً إلى أنه لا يهتم بمساحة الدور الذي يؤديه في أي عمل فني حتى لو أدى مشهداً واحداً.


مع محمد فراج في مسلسل «الغرفة 207» (الشرق الأوسط)

ويجسد كامل الباشا في مسلسل «الغرفة 207» شخصية «عم مينا» المدير المالي للفندق الذي تدور به الأحداث: «مينا» هو المحرك الأساسي للأحداث والشخصية المثيرة الأكثر غموضاً، وقد تحمّست له لأسباب عديدة، فهو عن مأخوذ عن رواية تتسم بالغموض للأديب أحمد خالد توفيق ويضم طاقم ممثلين ومخرجاً متميزاً، ووجدته فرصة لأقدم نفسي للجمهور المصري والعربي من خلال الدراما المصرية، وقد أتاحت له شركة الإنتاج ومنصة «شاهد» جميع الإمكانات، وشاهدت أول حلقتين وجذبني بشدة رغم أنني جزء من العمل، وتلقيت ردود أفعال جيدة عنه.


بوستر فيلم «حمزة»

ورغم أن الباشا يعد أحد كبار الممثلين الفلسطينيين، والمتوج بجائزة أفضل ممثل من مهرجان فينيسيا عام 2017 عن الفيلم اللبناني «القضية 23»، فإنه لا يهتم بحجم الدور الذي يؤديه مثلما يؤكد: «لا تشغلني مساحة وجودي في أي عمل فني، قد أظهر في مشهد واحد كما في الفيلم السوري (المترجم)، أو الفلسطيني (صالون هدى)، ما يهمني دائماً السيناريو والمخرج ويعنيني تأثير الدور أكثر من حجمه، وفريق العمل سواء أكان مسلسلاً أو فيلماً».
ويترقب الممثل الكبير عرض أحدث أفلامه «حمزة» الذي يشارك به في مسابقة مهرجان القاهرة السينمائي فئة الأفلام القصيرة، ويعبّر عن سعادته بذلك قائلاً: «سيكون هذا هو العرض الدولي الأول للفيلم بمهرجان القاهرة السينمائي، وهو يعد تجربة مهمة، فهو أول فيلم فلسطيني تم إنتاجه بتمويل شعبي، فقد أنشأنا صفحات خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي قلنا فيها نريد أن نعمل فيلماً فلسطينياً بتمويل فلسطيني مائة في المائة دون أي تمويل خارجي، وكان هذا تحدياً كبيراً لطاقم العمل والمخرج ورد كيال، واستطعنا جمع التكلفة الأساسية والمصاريف اللوجستية، وأغلب المشاركين بالفيلم عملوا بشكل تطوعي، وهذا إنجاز كبير نتمنى أن نكرره في أفلام طويلة».


كامل الباشا (الشرق الأوسط)

يضيف: «فيلم (حمزة) ليس من الأفلام المباشرة التي تحمل رسالة واضحة، بل يتضمن أكثر من رسالة، فهو يجسّد صراعاً مع خوف الإنسان، وأن الحل الأمثل للتغلب عليه يكون بمواجهته، هذه رسالته الرئيسية، وهناك رسائل أخرى يحملها لأنه يحتمل تفسيرات عدة، فكل مشاهد سيفسره بطريقة مختلفة طبقاً لخلفيته، وأتمنى أن يصل للجمهور على قدر الجهد الذي بذلناه جميعاً به».
ونوه الباشا بأنه لا توجد صناديق لدعم الأفلام الفلسطينية، وهذا تقصير من الجهات المسؤولة، ولا أعرف متى سيهتمون بصناعة الدراما، نحاول طوال الوقت تحقيق ذلك، وهناك فقط برنامج صغير تنفذه وزارة الثقافة يدعم أحياناً بمبالغ بسيطة جداً غير أنه تصاحبه إجراءات معقدة، وحتى حين يوافقون على مشروع يتأخر الدعم لسنة وسنتين، هذه مبادرات لا يمكن الاعتماد عليها في صناعة فيلم، وحتى المؤسسات العربية التي تدعمنا لا يتجاوز دعمها 5 في المائة من إنتاج أي فيلم».
وبعيداً عن السينما، فإن كامل الباشا يكتب ويخرج أعماله المسرحية التي تتواصل على مدى العام بالمدن الفلسطينية ومنها عرض «بيوت» الذي حقق نجاحاً غير متوقع، بحسب تعبيره: «هو أمسية أدبية تحققت بجهد جماعي لمجموعة من الكتاب، اجتمعوا لقراءة نصوص بعض وتطويرها وطلبوا مني إخراجها وقد فاق نجاحها توقعاتنا، برغم أن النص بالفصحى وأغلبه صعب على الفهم المباشر، لكن الناس أحبته جداً، وقد اخترت تضمينه أغنيات معروفة لتخفف من حدة النص، ونحن الآن بصدد ترجمته للإنجليزية لنتمكن من عرضه في أوروبا وأميركا».
ويحرص الباشا على تقديم عروض لمسرح الطفل الذي يراهن عليه مستقبلاً، على حد قوله: «أكتب لمسرح الطفل منذ عام 1992 وقدمت حتى الآن 18 عملاً من تأليفي وبعضها من إخراجي، تعرض طوال الوقت في فلسطين، لدي الآن خمسة أعمال يتم عرضها في المسارح الفلسطينية من خلال عدة فرق ومن خلال المؤسسة التي أديرها (قدس أرت)، وهذا لأنني أحب مسرح الطفل وأحاول أن أكون مؤثراً على شخصية الطفل الفلسطيني التي أراها طوال الوقت هي العنوان ومفتاح الخلاص لمستقبلنا».
يؤمن الفنان بأن كل عمل فني هو عمل سياسي، لذا فإن السياسة حاضرة في أعماله، ومن بينها العرض المسرحي «قهوة زعترة»، مبرراً ذلك: «أعيش في بلد محتل تفرض السياسة وجودها، ولا بد للفنان من موقف سياسي تجاه الأحداث في بلده وفي العالم، السياسة أراها في الانحياز لنبض الشارع ولرؤية مستقبلية أبعد من الواقع الذي نعيش فيه، أما عرض (قهوة زعترة) فهو يحكي عن مقهى بالقدس القديمة كان مركزاً للنشاط السياسي في فلسطين، في النهاية لا بد أن نقدم أعمالنا بصورة لائقة ومحترفة ومحترمة وهذا ما أحاول أن أكون داعماً له على امتداد مسيرتي الفنية».


مقالات ذات صلة

جنيفيف دولود دي سيل: «نينا روزا» رحلة تأملية حول معضلة الهجرة والعودة للأوطان

يوميات الشرق الفيلم عرض للمرة الأولى بالمسابقة الرسمية في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)

جنيفيف دولود دي سيل: «نينا روزا» رحلة تأملية حول معضلة الهجرة والعودة للأوطان

قالت المخرجة الكندية جنيفيف دولود دي سيل إن فيلمها «نينا روزا» لم يكن مشروعاً عادياً بالنسبة إليها، بل تجربة شخصية وفكرية امتدت لسنوات.

أحمد عدلي (برلين)
يوميات الشرق قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)

ساشا فايدر: استلهمت فيلم «حين يسقط الضوء» من وفاة أمي

في فيلمه الروائي الأول «حين يسقط الضوء» يقترب المخرج الألماني ساشا فايدر من أكثر اللحظات إنسانية وهشاشة في حياة أي أسرة، وهي لحظة انتظار الفقد.

أحمد عدلي (برلين)
يوميات الشرق  إيثَن هوك خلال حضوره حفل توزيع جوائز البافتا في لندن (إ.ب.أ)

الممثل إيثن هوك: أعبّر عن نفسي من خلال السينما

هوك مختلف في كل دور يؤديه، يتجاوز الإطار الذي يوّفره كل فيلم، ليصنع من دوره عنصر الاهتمام الأول.

محمد رُضا (برلين)
يوميات الشرق الفنانة والراقصة كيتي (صورة أرشيفية)

«عفريتة هانم» ترسل تلويحة الوداع عن عمر 96 عاماً

بعد غيابها عن الأضواء لأكثر من 60 عاماً، رحلت الفنانة المصرية من أصول يونانية، كيتي، في العاصمة اليونانية أثينا، الجمعة، عن عمر ناهز الـ96 عاماً.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق ميسا جلّاد تُحيي حفل ختام المهرجان (نادي لكلّ الناس)

«مهرجان الفيلم العربي»... 6 أيام من العروض والندوات السينمائية

منذ تأسيسه عام 1998، يعمل «نادي لكلّ الناس» على أرشفة الأعمال السينمائية والموسيقية، وترميمها وتحويلها إلى نسخ رقمية.

فيفيان حداد (بيروت)

الأسهم الأوروبية تهبط مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت «رويترز»
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت «رويترز»
TT

الأسهم الأوروبية تهبط مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت «رويترز»
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت «رويترز»

انخفضت الأسهم الأوروبية بشكل عام يوم الاثنين، مع استمرار الصراع العسكري في الشرق الأوسط دون أي دلائل على تباطؤه، بينما سجلت أسهم الطاقة والدفاع مكاسب لافتة.

وهبط مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.8 في المائة، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ منتصف فبراير (شباط) عند 622.35 نقطة بحلول الساعة 08:12 بتوقيت غرينيتش، متراجعاً عن أعلى مستوى قياسي سجله يوم الجمعة، وسط تراجع معظم القطاعات بشكل كبير، وفق «رويترز».

وحققت شركات الطاقة الكبرى، مثل: «شل»، و«بي بي»، و«توتال إنيرجيز»، مكاسب تجاوزت 5 في المائة لكل منها، بعد ارتفاع أسعار النفط بنحو 13 في المائة نتيجة تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، إثر الهجمات الإيرانية الانتقامية، ما دفع مؤشر الطاقة للارتفاع بنسبة 3.5 في المائة.

وتواصلت الضربات العسكرية الجديدة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، بعد هجمات نهاية الأسبوع التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، ما دفع طهران لشن وابل من الصواريخ في أنحاء المنطقة، وأثار مخاوف من اتساع نطاق النزاع، واحتمال تورط دول مجاورة.

في المقابل، سجلت أسهم قطاع السفر والترفيه، بما يشمل شركات الطيران والفنادق، أكبر انخفاض بنسبة 4.4 في المائة؛ حيث تراجع سهم «لوفتهانزا» الألمانية بنسبة 11 في المائة، بعد تمديد تعليق رحلاتها بسبب الوضع في الشرق الأوسط.

كما تراجعت أسهم البنوك بنسبة 3.6 في المائة، وأسهم شركات التأمين بنسبة 2 في المائة، بينما ارتفعت أسهم شركات الدفاع، مثل: «بي إيه إي سيستمز»، و«راينميتال»، و«ساب»، و«ليوناردو»، بنسب تتراوح بين 5 في المائة و8 في المائة.


«درة الملاعب» يحتضن «نهائي كأس آسيا 2027» في السعودية

الاتحاد الآسيوي لكرة القدم
الاتحاد الآسيوي لكرة القدم
TT

«درة الملاعب» يحتضن «نهائي كأس آسيا 2027» في السعودية

الاتحاد الآسيوي لكرة القدم
الاتحاد الآسيوي لكرة القدم

كشف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بالتعاون مع اللجنة المحلية المنظمة، عن جدول مباريات بطولة كأس آسيا 2027، وذلك قبل نحو 10 أشهر من انطلاق الحدث القاري الأبرز على مستوى المنتخبات في آسيا.

ومن المقرر أن تُقام البطولة خلال الفترة الممتدة من 7 يناير (كانون الثاني) إلى 5 فبراير (شباط) 2027، عبر 3 مدن رئيسية، هي: الرياض، وجدة، والخبر. وسيحتضن استاد مدينة الملك فهد الرياضية «درة الملاعب» في العاصمة الرياض مباراة الافتتاح، التي يشارك فيها المنتخب السعودي، إلى جانب المباراة النهائية المنتظرة.

ويُعد هذا الملعب الذي يتسع لنحو 72 ألف متفرج، الأكبر بين الملاعب الثمانية المستضيفة؛ حيث سيشهد أيضاً 4 مباريات في دور المجموعات، من بينها المباراة الثانية للمنتخب السعودي في 12 يناير، إضافة إلى مواجهة في دور الـ16 بتاريخ 24 يناير، ومباراة في الدور ربع النهائي يوم 29 من الشهر ذاته، قبل استضافة النهائي بعد أسبوع.

في المقابل، يستضيف ملعب جامعة الملك سعود (26 ألف متفرج) 5 مباريات ضمن دور المجموعات، إلى جانب مباراة في دور الـ16 يوم 25 يناير. كما يحتضن ملعب «المملكة آرينا» الذي يتسع للعدد ذاته، 4 مباريات في دور المجموعات، بالإضافة إلى مواجهة في دور الـ16 بتاريخ 22 يناير، وأخرى في ربع النهائي يوم 28 من الشهر نفسه.

وتُستكمل منافسات الرياض على ملعب جامعة الإمام محمد بن سعود (25 ألف متفرج) الذي سيستضيف 5 مباريات في دور المجموعات، ومواجهة في دور الـ16 يوم 23 يناير، بينما يحتضن ملعب الشباب (13 ألف متفرج) 4 مباريات في دور المجموعات، ومباراة في دور الـ16 بتاريخ 22 يناير.

أما في مدينة جدة، فسيكون استاد مدينة الملك عبد الله الرياضية الذي يتسع لـ60 ألف متفرج، ويُعد ثاني أكبر ملاعب البطولة، مسرحاً لخمس مباريات في دور المجموعات، إلى جانب استضافة مباراة في دور الـ16 يوم 25 يناير، ومباراة في ربع النهائي يوم 28 يناير، إضافة إلى إحدى مباراتي نصف النهائي يوم 2 فبراير. كما يستضيف ملعب الأمير عبد الله الفيصل (26 ألف متفرج) 4 مباريات في دور المجموعات ومواجهة في دور الـ16 بتاريخ 24 يناير.

وفي مدينة الخبر، سيكون الملعب الجديد الذي يتسع لـ45 ألف متفرج، والذي يقترب من الاكتمال، حاضراً في مختلف مراحل البطولة باستثناء المباراة النهائية؛ حيث يستضيف 4 مباريات في دور المجموعات، ومباراة في دور الـ16 يوم 23 يناير، وأخرى في ربع النهائي يوم 29 يناير، إضافة إلى أولى مواجهات نصف النهائي يوم 1 فبراير.

وسيتم تحديد مواجهات المباريات ومواعيد انطلاقها عقب إجراء القرعة النهائية للبطولة، والمقررة في 11 أبريل (نيسان) 2026 مساءً، في موقع الطريف التاريخي المدرج ضمن قائمة التراث العالمي في الرياض. ولا تزال هناك 4 مقاعد متبقية في البطولة، سيتم حسمها بعد الجولة الأخيرة من التصفيات في 31 مارس (آذار).

وستشهد النسخة التاسعة عشرة من البطولة تطبيق مفهوم «معسكرات المنتخبات»، للمرة الأولى في تاريخ مسابقات الاتحاد الآسيوي؛ حيث سيتم تخصيص مقر إقامة وملاعب تدريب ثابتة لكل منتخب طوال فترة مشاركته، بهدف تسهيل التنقل وتحسين ظروف التحضير.

كما ستُوفر للمنتخبات مرافق إضافية مرتبطة بالملاعب المستضيفة عند تنقلها بين المدن، في خطوة تهدف إلى رفع مستوى التنظيم، وتوفير أفضل بيئة ممكنة للفرق المشاركة.


تباين في أسواق الصين بين مكاسب الطاقة وخسائر الطيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في الضاحية التجارية بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في الضاحية التجارية بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

تباين في أسواق الصين بين مكاسب الطاقة وخسائر الطيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في الضاحية التجارية بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في الضاحية التجارية بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

لم تشهد مؤشرات الأسهم الصينية الرئيسية تغيراً يُذكر، يوم الاثنين، في أعقاب اشتعال الحرب الإيرانية، حيث عوَّض ارتفاع أسهم الطاقة والدفاع والذهب انخفاض أسهم شركات الطيران والسياحة. ودعمت التوقعات بتدخُّل بكين لتهدئة الأسواق، قبل اجتماع البرلمان في وقت لاحق من هذا الأسبوع، معنويات المستثمرين في البر الرئيسي، ومع ذلك، انخفض مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ، الأكثر تأثراً بتقلبات السوق العالمية، بنحو 2 في المائة. وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات واسعة النطاق على إيران، خلال عطلة نهاية الأسبوع، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، مما أدى إلى تصعيد التوترات الجيوسياسية وتعميق حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي. وتذبذب مؤشرا «سي إس آي 300» الصيني و«شنغهاي المركب» بين مكاسب وخسائر طفيفة، قبل أن يختتما جلسة الصباح على استقرار. قال كيفن ليو، الاستراتيجي بشركة «سي آي سي سي» للأبحاث، إن تأثير أي صراع جيوسياسي سيكون، على الأرجح، عابراً. وأضاف ليو: «لن يغيّر ذلك الاتجاه الأصلي المحدد بالعوامل الاقتصادية الكلية». وتوجه المستثمرون بكثافة نحو شركات الطاقة الصينية بعد ارتفاع أسعار النفط، مما أدى إلى ارتفاع حاد بأسهم عمالقة النفط «كنوك» و«بتروتشاينا» و«تشاينا بتروليم»، كما شهدت أسهم الطاقة في هونغ كونغ ارتفاعاً ملحوظاً. وقال جيف ماي، الرئيس التنفيذي للعمليات ببورصة العملات الرقمية «بي تي إس إي»، إن الارتفاع الكبير في أسعار النفط سيحدّ من الإقبال على المخاطرة بشكل عام، حيث إن احتمالية ارتفاع التضخم ستجعل من الصعب على مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خفض أسعار الفائدة. وأضاف: «يتجه المستثمرون نحو الأصول الآمنة كالذهب في أوقات النزاعات». وارتفع مؤشر أسهم الذهب الصينية بنسبة 2 في المائة، كما ارتفعت أسهم شركات الدفاع. وصعدت أسهم شركات الشحن، حيث شهدت أسهم «نانجينغ تانكر»، و«كوسكو للشحن»، و«تشاينا ميرشانتس إنرجي للشحن» ارتفاعاً ملحوظاً. لكن أسهم شركات الطيران والسياحة الصينية تراجعت بسبب اضطرابات السفر الناجمة عن النزاع. وانخفضت أسهم الخطوط الجوية الصينية بأكثر من 3 في المائة بكل من شنغهاي وهونغ كونغ. كما تراجعت أسهم الخطوط الجوية الصينية الجنوبية والخطوط الجوية الصينية الشرقية المُدرجة في البر الرئيسي الصيني. وفي هونغ كونغ، كان قطاع الطاقة القطاع الرئيسي الوحيد الذي حقق مكاسب، بينما كانت قطاعات التكنولوجيا والرعاية الصحية والسياحة من بين القطاعات الأكثر انخفاضاً، كما انخفضت صناديق المؤشرات المتداولة للعملات المشفرة المُدرجة في هونغ كونغ. وقال جيف كو، كبير المحللين في منصة تداول العملات المشفرة كوين إكس: «إذا اشتدّ النزاع، فمن المتوقع أن يظل الذهب قوياً، بينما تصبح بيتكوين أكثر عرضة للتأثر... وبينما تتدخل بكين، بشكل متكرر، لدعم الأسواق المحلية، فإن هونغ كونغ، على النقيض من ذلك، غالباً ما تعمل كحاجز وقائي».

* اليوان يتراجع

من جانبه، تراجع اليوان الصيني مقابل الدولار، يوم الاثنين، مواصلاً خسائره من الجلسة السابقة، حيث أدى تصاعد التوترات بالشرق الأوسط إلى تراجع الإقبال على المخاطرة ورفع قيمة الدولار بالأسواق العالمية. وارتفعت أسعار النفط، وربح الدولار، وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية، بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات كبيرة على إيران، خلال عطلة نهاية الأسبوع، وتصعيد التوترات الجيوسياسية، وتعميق حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي. وفي غضون ذلك، أفاد تجار العملات بأن طلب الشركات على العملة الأميركية ازداد أيضاً بعد قرار البنك المركزي، الأسبوع الماضي، بتشجيع شراء الدولار في سوق المشتقات. وانخفض اليوان الصيني بالسوق المحلية إلى أدنى مستوى له عند 6.9630 مقابل الدولار، وهو أضعف مستوى له منذ 23 يناير (كانون الثاني) الماضي، قبل أن يُتداول عند 6.8700 في تمام الساعة 03:35 بتوقيت غرينتش. وتبع نظيره في السوق الخارجية هذا الاتجاه التنازلي، حيث انخفض بنحو 0.07 في المائة، خلال التداولات الآسيوية، ليصل إلى 6.8688 مقابل الدولار. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.9236 مقابل الدولار؛ أيْ أقل بـ543 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.8693. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وعلى الرغم من التوترات الجيوسياسية وإجراءات بنك الشعب الصيني الأخيرة لخفض تكلفة بيع اليوان على المكشوف، لا يزال بعض المحللين يتوقعون استمرار قوة اليوان الحالية. وقال محللون في «غولدمان ساكس»، في مذكرة، في إشارة إلى قرار البنك المركزي إلغاء متطلبات احتياطات مخاطر صرف العملات الأجنبية لشراء العقود الآجلة: «لا نعتقد أن هذا سيغير الاتجاه العام لارتفاع قيمة اليوان، كما أنه لم يغير قبول بنك الشعب الصيني مزيداً من قوة اليوان». وأضافوا: «يتعلق الإجراء أكثر بإدارة وتيرة النمو، في رأينا، كما أن الميل التدريجي لارتفاع قيمة اليوان، إذا استمر في أعقاب الصراع الإيراني، مِن شأنه أن يوفر ركيزة أساسية لعملات الأسواق الناشئة الآسيوية الأخرى ذات العائد المنخفض». وقد ارتفع اليوان بنحو 6 في المائة مقابل الدولار، منذ أبريل (نيسان) الماضي. وتحوّل جزء من اهتمام السوق إلى الاجتماع السنوي المرتقب للبرلمان الصيني، في وقت لاحق من هذا الأسبوع، حيث سيجري تحديد الأهداف الاقتصادية الرئيسية وجدول أعمال العام. وذكر اقتصاديون في بنك «ستاندرد تشارترد»، في مذكرة لهم: «مِن المرجح أن تُحدد الصين هدفاً لنمو الناتج المحلي الإجمالي يتراوح بين 4.5 و5.0 في المائة، خلال المؤتمر الوطني لنواب الشعب المقبل، وهو انخفاض طفيف عن نحو 5 في المائة خلال عام 2025، ويتماشى، بشكل عام، مع الهدف طويل الأجل المتمثل في الوصول إلى مستوى دخل متوسط في الاقتصادات المتقدمة بحلول عام 2035». وأضافوا: «من المرجح أن يظل تعزيز الاستهلاك ودعم الابتكار من أولويات السياسة العامة»، متوقعين أن تسعى الحكومة لتحقيق الانتعاش الاقتصادي، بشكل رئيسي، من خلال تدابير مثل تعزيز حماية العمال، وكبح المنافسة غير المنظمة، وتشديد الرقابة على الدعم الحكومي.