3 قتلى وعشرات الجرحى في هجومين انتحاريين في أفغانستان

مهاجمة موكب لحلف الأطلسي على طريق المطار الدولي في العاصمة كابل

جندي أفغاني قرب موقع التفجير الانتحاري ضد موكب الناتو في شارع المطار بالعاصمة كابل أمس (رويترز)
جندي أفغاني قرب موقع التفجير الانتحاري ضد موكب الناتو في شارع المطار بالعاصمة كابل أمس (رويترز)
TT

3 قتلى وعشرات الجرحى في هجومين انتحاريين في أفغانستان

جندي أفغاني قرب موقع التفجير الانتحاري ضد موكب الناتو في شارع المطار بالعاصمة كابل أمس (رويترز)
جندي أفغاني قرب موقع التفجير الانتحاري ضد موكب الناتو في شارع المطار بالعاصمة كابل أمس (رويترز)

وقع هجومان انتحاريان قامت حركة طالبان بتنفيذ أحدهما ضد قوات الحلف الأطلسي في وسط كابل مما أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى وأكثر من 60 جريحا الثلاثاء في أوج موسم المعارك للمتمردين.
وهذان الهجومان اللذان وقعا الواحد تلو الآخر، يندرجان في إطار «هجوم الربيع» الذي يشنه المتمردون بهدف مزدوج لوضع حد لـ«احتلال» أفغانستان من قبل القوات الأجنبية ومهاجمة القوات الحكومية في الوقت ذاته.
فالجنود الأفغان باتوا وحيدين على خط الجبهة بمواجهة طالبان منذ انتهاء المهمة القتالية لقوات حلف شمال الأطلسي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وقع هجوم كابل على طريق المطار الدولي المزدحم، فقد استهدف اعتداء انتحاري بسيارة مفخخة موكبا لقوات التحالف التابعة لحلف شمال الأطلسي، كما قالت الكابتن سوزان هارينغتون المتحدثة باسم «الدعم الحازم» الاسم الجديد لبعثة التحالف التي بات كثيرها يقتصر على 12500 عنصر في البلاد.
وقالت هارينغتون «إن جنديين أصيبا بجروح طفيفة»، دون أن توضح جنسيتهما
لكن المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية صديق صديقي أكد لوكالة الصحافة الفرنسية مقتل مدني وإصابة 22 شخصا بجروح بعد ظهر أمس من شهر رمضان.
وبعيدا ذلك تبنى ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان الهجوم على موقع «تويتر»، ووقع التفجير قرب السفارة الأميركية وقاعدة تتمركز فيها قوات أجنبية ومن مركز تجاري، وشاهد صحافي من وكالة الصحافة الفرنسية في المكان آلية مدرعة مصابة بأضرار جسيمة وأخرى منقلبة على الطريق وتشكل طريق المطار المزدحمة بانتظام مسرحا لهجمات المتمردين ففي مايو (أيار) اندفع انتحاري من طالبان بسيارة مفخخة وصدم آلية لبعثة الشرطة الأوروبية مما أدى إلى مقتل أحد عناصرها.
لكن طالبان يستهدفون بهجماتهم الجنود الأجانب وكذلك الجنود الأفغان منذ سقوط نظامهم في العام 2001، وفي وقت سابق صباح أمس أفادت مصادر حكومية وأخرى من الشرطة أن شخصين على الأقل قتلا وأصيب 40 بجروح في هجوم انتحاري بشاحنة مفخخة استهدف المقر العام للشرطة في ولاية هلمند في جنوب البلاد.
وقال نبي يان ملا خيل قائد شرطة هلمند إن «الهجوم نفذه ثلاثة مسلحين قتل اثنان منهم في التفجير».
ولم تعلن طالبان مسؤوليتها عن هذا الهجوم لكن ولاية هلمند تعتبر معقلهم مع ولاية قندهار المجاورة.
وهجومهم الربيعي واسع النطاق هذه السنة ولا يتركز فقط على جنوب البلاد. فقد شنوا هجمات على مقر البرلمان الأفغاني في كابل وفي شمال البلاد حيث وصلوا في وقت ما إلى أبواب مدينة قندوز الكبرى، وصدهم الجيش والشرطة مرتين من هذا الموقع الاستراتيجي في الشمال، وفي حال نجاح ضرباتهم فإن الرئيس أشرف غني سيمنى بنكسة خطيرة. فجهوده لحمل طالبان إلى طاولة المفاوضات لا سيما في ضوء تقارب دبلوماسي مع باكستان المجاورة لم تؤتي ثمارها المرجوة حتى اليوم. وفي الأسبوع الماضي شن المتشددون هجوما على البرلمان في الوقت الذي كان فيه النواب يستعدون للتصويت على تعيين وزير جديد للدفاع.
ولا يزال المتمردون يطرحون شرطا مسبقا رئيسيا لإبرام السلام وهو الانسحاب الفوري لكل الجنود الأجانب المنتشرين في البلاد.



حرب إيران تمنح بكين مكاسب دبلوماسية محدودة

ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تمنح بكين مكاسب دبلوماسية محدودة

ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)

بينما أدانت بكين الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران بشدّة، اكتسبت الاستعدادات لزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين نهاية الشهر الحالي زخماً، أمس، مع عقد جولة جديدة ‌من المحادثات التجارية في باريس.

وتسعى الصين لاستغلال تداعيات حرب إيران دبلوماسياً؛ إذ إن انخراط الولايات المتحدة العسكري في الشرق الأوسط يدفع إلى تحويل منظومات دفاعية وموارد عسكرية من آسيا، ما يخفف الضغط الاستراتيجي على بكين. كما يثير ذلك قلقاً لدى حلفاء واشنطن في آسيا بشأن قدرتها على الحفاظ على تركيزها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في وقت تراقب فيه بكين استنزاف مخزونات الصواريخ والدفاعات الجوية الأميركية وتأثيره على ميزان الردع حول تايوان وبحر الصين الجنوبي.

لكن هذه المكاسب تبقى محدودة؛ لأن الصين تبقى أكبر مستورد للطاقة في العالم وتعتمد بدرجة كبيرة على النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز.


كازاخستان توافق على دستور جديد في استفتاء

توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
TT

كازاخستان توافق على دستور جديد في استفتاء

توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)

أظهر استطلاعان للرأي أُجريا بعد الخروج من مراكز الاقتراع أن الناخبين في كازاخستان وافقوا في استفتاء أُجري، اليوم الأحد، على دستور جديد قد يتيح للرئيس قاسم جومارت توكاييف ثغرة قانونية تسمح له بالبقاء في السلطة إلى ما بعد عام 2029.

وأفاد استطلاعان للرأي بأن نحو 87 بالمائة من الناخبين أيدوا الدستور الجديد. وقالت لجنة الانتخابات في وقت سابق إن نسبة المشاركة بلغت 73 بالمائة.

وينص الدستور الجديد على رفع كفاءة عمل البرلمان وإعادة منصب نائب الرئيس، الذي أُلغي في 1996. ويمنح الدستور الجديد الرئيس الحق في تعيين نائب الرئيس، بالإضافة إلى مجموعة من المسؤولين الكبار الآخرين.

ودفعت سرعة صياغة الدستور بعض المحللين في كازاخستان إلى التكهن بأن توكاييف قد يكون يتطلع إلى تعيين خليفة له في منصب نائب الرئيس والانسحاب من منصبه مبكراً، أو البقاء في منصبه بدستور جديد يعيد تحديد مدة ولايته.

ويحدد كل من الدستورين القديم والجديد ولاية الرئيس بفترة واحدة مدتها سبع سنوات، وهو التعديل الذي أقره توكاييف عام 2022.

ورداً على سؤال أحد الصحافيين عما إذا كان الدستور سيسهل انتقال السلطة في المستقبل، قال توكاييف بعد الإدلاء بصوته في العاصمة آستانة إن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستجرى في عام 2029، عندما تنتهي ولايته.

وأضاف توكاييف: «يشير بعض الخبراء إلى أن التنافس على السلطة في كازاخستان يتزايد، وأن هناك اتجاهات مختلفة تثير القلق آخذة في الازدياد. ومع ذلك، لا يوجد أي سبب على الإطلاق للقلق من أن يكون لهذا تأثير سلبي على المجتمع».

وفي بيان نادر، قال نور سلطان نزارباييف، رئيس كازاخستان من عام 1991 إلى 2019، إنه صوت لصالح الدستور الجديد. وفي رسالة نشرت على موقعه الإلكتروني، قال نزارباييف (85 عاماً): «قبل فترة، اتخذت قراراً بأن أسلم (الرئاسة) لقاسم جومارت توكاييف، وأنا أؤيد هذا القرار إلى الأبد. وآمل أن يخدم هذا الدستور رفاهية كازاخستان ورفاهية شعبنا».


باكستان تعلن استهداف «مواقع عسكرية» في أفغانستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

باكستان تعلن استهداف «مواقع عسكرية» في أفغانستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان، الأحد، أنها استهدفت مواقع عسكرية ومخابئ «إرهابية» في قندهار بجنوب أفغانستان، فيما ذكر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تقديم مساعدات عاجلة إلى آلاف الأسر الأفغانية التي نزحت بسبب النزاع. وقالت مصادر أمنية في إسلام آباد، طالبة عدم كشف هويتها، إن القوات الباكستانية «دمّرت بنى تحتية ومواقع تخزين معدات في قندهار كانت تستخدمها (حركة طالبان) الأفغانية والإرهابيون ضد المدنيين الباكستانيين الأبرياء». وتتواجه أفغانستان وباكستان منذ أشهر، إذ تتهم إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من «حركة طالبان - باكستان» التي تبنت المسؤولية عن هجمات دامية في باكستان، وهي اتهامات تنفيها السلطات الأفغانية.

عنصر أمن تابع لـ«طالبان» يعرض بقايا قذيفة هاون بعد غارات باكستانية على قندهار الأحد (أ.ف.ب)

وتحدث سكان في قندهار عن مشاهدة طائرات عسكرية تحلّق فوق المدينة وسماع دوي انفجارات. وقال أحد السكان: «حلقت طائرات عسكرية فوق جبل، تقع عليه قاعدة عسكرية، ثم وقع انفجار». مضيفاً أنه رأى ألسنة اللهب تتصاعد من الموقع، حسبما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. ويقيم زعيم «حركة طالبان» هبة الله أخوند زاده في موقع منعزل بقندهار. وقال المتحدث باسم حكومة «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، إن الغارات استهدفت «مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات»، و«حاوية شحن فارغة» في الجبال، حيث يحتمي الجنود من الشمس نهاراً، من دون وقوع أي إصابات. وأضاف أن «المواقع التي ذكرها الباكستانيون بعيدة كل البعد عن هذين المكانين».

«تجاوز الخط الأحمر»

وأفاد سكان محليون عن غارة جوية سُمع دويّها في سبين بولدك، جنوب أفغانستان، بينما أعلنت سلطات «طالبان» عن وقوع اشتباكات في ولاية خوست، شرق البلاد. والسبت، أعلنت إسلام آباد إحباطها «هجوماً بطائرات مسيّرة شنّته (طالبان) الأفغانية»، فيما اتهم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري كابل بـ«تجاوز الخط الأحمر» بشنّ هجوم على أهداف مدنية. وفي اليوم السابق، قصفت باكستان مواقع عدة في أفغانستان، بينها العاصمة كابل. وأسفرت الغارة على العاصمة الأفغانية عن مقتل 4 مدنيين، وفق الأمم المتحدة.

رجل يتفقد الأضرار الناجمة عن غارات في كابل السبت (.إ.ب.أ)

«جوع أشدّ»

في غضون ذلك، أعلن برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، الأحد، تقديم مساعدات عاجلة إلى 20 ألف أسرة أفغانية نزحت بسبب النزاع مع باكستان، محذّراً من أن «انعدام الاستقرار المستمر سيجعل ملايين الأشخاص يعانون من جوع أشد وطأة». وجاء في بيان لممثل برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان، جون أيلييف: «في أفغانستان تتعاقب الأزمات، الواحدة تلو الأخرى. فبعدما عانوا (الأفغان) من خسارة وظائف وتعرّضوا لزلازل، تجد عائلات تعاني أصلاً من سوء التغذية نفسها حالياً عند خطوط المواجهة». أضافت الوكالة الأممية أن برنامج الأغذية العالمي بدأ بالفعل تقديم «مساعدات غذائية عاجلة لإنقاذ أرواح 20 ألف أسرة نزحت بسبب النزاع». وبالإضافة إلى البسكويت المدعّم، ستتلقى الأسر الأكثر ضعفاً حصصاً غذائية تكفي لشهرين ومساعدات مالية، وفق الوكالة. وبحسب تقرير للأمم المتحدة، تم تحديثه الجمعة، قُتل 75 مدنياً أفغانياً منذ تصاعد القتال في 26 فبراير (شباط). كما نزح ما لا يقل عن 115 ألف شخص داخل أفغانستان.

ولفت أيلييف إلى أن أفغانستان تعاني تداعيات نزاعين، فبالإضافة إلى النزاع مع باكستان، تحاذي البلاد إيران التي تتعرض لضربات أميركية وإسرائيلية، وقد بدأ عدد كبير من الأفغان المقيمين على الأراضي الإيرانية بالعودة. وقال أيلييف إنه بالإضافة إلى المعاناة من الجوع الشديد سيزيد انعدام الاستقرار المستمر «الضغط على منطقة هي أصلاً على حافة الهاوية». واضطر كثير من الأفغان المقيمين في المناطق الحدودية مع باكستان إلى ترك منازلهم بسبب المواجهات المتكررة، ويعيش بعضهم في خيام. في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أسفرت الاشتباكات بين أفغانستان وباكستان عن مقتل العشرات، وأدّت إلى إغلاق شبه كامل للحدود البرية. وبعد جهود وساطة متعددة، هدأت حدة الاشتباكات. لكن الصراع تصاعد مجدداً في 26 فبراير الماضي بعد غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري أفغاني.