أديس أبابا تعتزم تعزيز علاقتها الاقتصادية مع الرياض وزيادة التبادل التجاري

الوزير عمر: المستثمرون السعوديون معفون من الجمارك

أديس أبابا تعتزم تعزيز  علاقتها الاقتصادية مع الرياض وزيادة التبادل التجاري
TT

أديس أبابا تعتزم تعزيز علاقتها الاقتصادية مع الرياض وزيادة التبادل التجاري

أديس أبابا تعتزم تعزيز  علاقتها الاقتصادية مع الرياض وزيادة التبادل التجاري

أكد تمسغن عمر الوزير المفوض والقنصل العام بالسفارة الإثيوبية لدى السعودية أن بلاده تعتزم تعزيز علاقتها الاقتصادية مع الرياض بمختلف المجالات، فضلا عن زيادة التبادل التجاري بين السعودية وإثيوبيا، الذي يتجاوز - حاليا - ملياري ريال (533 مليون دولار).
وقال لـ«الشرق الأوسط» تمسغن عمر الوزير المفوض والقنصل العام بالسفارة الإثيوبية: «إن أديس أبابا حريصة على تنمية وتطوير وتنمية علاقاتها مع الرياض، بما يخدم المصالح المشتركة بالبلدين، كدولتين إقليميتين رئيسيتين، تربطان منطقة الشرق الأوسط بمنطقة القرن وشرق أفريقيا وأفريقيا».
وشدد الوزير المفوض بالسفارة الإثيوبية بالرياض: «لدينا رغبة أكيدة في توسيع مجالات التعاون بشكل عام، وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين بشكل خاص، وإطلاق مزيد من المشروعات المشتركة والنشاطات ذات الصلة وتبادل الخبرات»، مشيرا إلى أن الذهب يعتبر ثالث صادرات بلاده بعد البن. ولفت عمر إلى أن العشرين عاما الأخيرة شهدت زيادة كبيرة في حجم الاستثمارات السعودية في بلاده بشكل تصاعدي في مجالات حيوية عدة، لا سيما الاستثمار في قطاعات الزراعة والإنتاج الحيواني، والبنى التحتية والتعدين وغيرها من المجالات، فضلا عن زيادة التبادل التجاري. وأكد أن بلاده استطاعت توفير بيئة استثمارية جاذبة للاستثمار الأجنبي، مبينا أن هناك اتفاقيات بين أديس أبابا والرياض مضى عليها أكثر من عشرة أعوام، ساهمت في جذب المستثمرين السعوديين في بلاده، منها الإعفاء الضريبي المزدوج، مشيرا إلى أن بلاده تتمتع ببيئة استثمارية آمنة ومستقرة. ونوه بأن إثيوبيا تعفي المستثمرين السعوديين من الضرائب والرسوم الجمركية للراغبين في الاستثمار في قطاع الإنتاج الحيواني وخصوصا الدواجن، مؤكدا وجود الرغبة الكبيرة من قبل المستثمرين السعوديين في القطاع الزراعي، متطلعا لتكثيف الزيارات الثنائية لممثلي قطاع الأعمال لتنشيط حركة الاستثمار والتجارة بين البلدين.
ويتطلع عمر إلى فتح قنوات استثمارية جديدة مع السعودية، مبينا أن الأخيرة تحتل المركز الثالث من حيث حجم الاستثمارات وتبادل السلع مع بلاده، خصوصا المحاصيل الزراعية مثل البن، ومنتجات الحبوب والبقول والفواكه، والقطن وزيت السمسم، والبهارات بأنواعها. وتوقع الوزير المفوض بالسفارة الإثيوبية أن تشهد الأعوام المقبلة تدفق عدد من المشروعات الاستثمارية السعودية في بلاده، وتوسيع الشراكات في صناعات قائمة في قطاع المنتجات الجلدية والمنسوجات القطنية وغيرها من الصناعات.
وأكد أن بلاده ميّزت المستثمرين السعوديين بعدد من التسهيلات الجاذبة والمرنة، في إطار توجه الدولة لدعم الاستثمار الأجنبي، متوقعا شراكات سعودية - إثيوبية في مجال الاستثمار الزراعي، تناغما مع التوجه السعودي لتفعيل مبادرة الاستثمار الزراعي بالخارج.
يشار إلى أن العلاقات السعودية - الإثيوبية الحديثة، تعود إلى عام 1948 عندما أقيمت العلاقات الدبلوماسية بينهما على مستوى القائم بالأعمال، ثم رفع درجة التمثيل الدبلوماسي بينهما إلى درجة سفير بتاريخ 14 أكتوبر (تشرين الأول) عام 1994.
وسبق أن قدمت السعودية قروضا ميسرة لمشروعات تنموية مختلفة في إثيوبيا عبر الصندوق السعودي للتنمية، في حين تمثل الاتفاقية التي وقعها وزير المالية السعودي مع نظيره الإثيوبي قبل عشرة أعوام، أحد أوجه ذلك التعاون بين البلدين.
ووقع الجانبان اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي إلى جانب اتفاقية القرض لمشروع إنارة المناطق الريفية وتوصيل الطاقة الكهربائية لسكان المناطق الريفية وسد حاجتهم إليها، ما ساهم بشكل مباشر في تعزيز الاستثمار السعودي المباشر بإثيوبيا.
وتحتضن السعودية أكثر من 400 ألف عامل إثيوبي يعملون في مختلف التخصصات، امتدادا لتعزيز العلاقات الثنائية والتاريخية والتجارية والإنمائية بين البلدين.



العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.