تركيا تؤكد مواصلة جهودها لتنفيذ اتفاقية الحبوب رغم تردد روسيا

تنتظر السفن التجارية بما في ذلك السفن التي هي جزء من صفقة الحبوب لعبور مضيق البوسفور قبالة شواطئ ينيكابي في إسطنبول بتركيا (رويترز)
تنتظر السفن التجارية بما في ذلك السفن التي هي جزء من صفقة الحبوب لعبور مضيق البوسفور قبالة شواطئ ينيكابي في إسطنبول بتركيا (رويترز)
TT

تركيا تؤكد مواصلة جهودها لتنفيذ اتفاقية الحبوب رغم تردد روسيا

تنتظر السفن التجارية بما في ذلك السفن التي هي جزء من صفقة الحبوب لعبور مضيق البوسفور قبالة شواطئ ينيكابي في إسطنبول بتركيا (رويترز)
تنتظر السفن التجارية بما في ذلك السفن التي هي جزء من صفقة الحبوب لعبور مضيق البوسفور قبالة شواطئ ينيكابي في إسطنبول بتركيا (رويترز)

أكدت تركيا، الاثنين، أنها ستواصل جهودها المبذولة لمنع حدوث أزمة غذاء عالمية على الرغم من تردد روسيا في مواصلة العمل باتفاقية إسطنبول الرباعية، الخاصة بالممر الآمن للحبوب في البحر الأسود، والموقعة بين روسيا وأوكرانيا وتركيا والأمم المتحدة في 22 يوليو (تموز) الماضي.
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن بلاده ستواصل جهودها في خدمة الإنسانية، برغم «تردد روسيا في الالتزام باتفاقية الحبوب»، الذي أرجعه إلى «عدم توفير» التسهيلات التجارية لها على غرار التسهيلات الممنوحة لأوكرانيا.
وفي أول تصريحاته بعد قرار روسيا السبت الماضي، تعليق مشاركتها في اتفاقية الحبوب، بسبب هجمات على سفنها والبنية التحتية في ميناء ستيفاستوبول، قال إردوغان خلال مشاركته في مؤتمر طبي في أنقرة الاثنين: «لقد تمكنا نسبياً من تقليص الأزمة الغذائية عبر تقديم 9.3 مليون طن من القمح الأوكراني إلى العالم من خلال اتفاقية إسطنبول».
وعد إردوغان أن «الأسباب الرئيسية في أزمة الغذاء العالمية هي الإنتاج العالمي وسلاسل التوريد»، قائلاً: «كما هو معروف، ثلث الإنتاج العالمي للحبوب يأتي من روسيا أوكرانيا، وكنتم شاهدين على الجهود التي بذلناها من أجل إيصال هذه الحبوب للدول التي تهددها المجاعة».
وكانت وزارة الدفاع التركية أعلنت، في بيان الأحد، أن وزير الدفاع خلوصي أكار يبذل جهوداً لاستئناف مبادرة شحن الحبوب، ويواصل محادثاته مع محاوريه والجهات المعنية لحل المشكلة، وهو يشدد على «أهمية استمرار المبادرة التي أثبتت منحاها الإيجابي على الإنسانية في أنحاء العالم، وإمكانية حل جميع الأزمات عبر الحوار والنوايا الحسنة، ويؤكد ضرورة تجنب أي استفزاز من شأنه أن يؤثر سلباً على استمرار الآلية». واستأنفت فرق من تركيا والأمم المتحدة تفتيش سفن الحبوب القادمة من موانئ أوكرانيا، الاثنين، فيما وافقت الأمم المتحدة وأنقرة وكييف، على جدول زمني لنقل 16 سفينة بدلاً من 14 سفينة على طول الممر الإنساني البحري، بحسب بيانات نشرها، الأحد، المكتب التمثيلي للمنظمة العالمية في مركز التنسيق المشترك في إسطنبول.
واتفقت الوفود الثلاثة على خطة للتحرك على طول الممر الآمن بالبحر الأسود لـ16 سفينة، من بينها 12 تنطلق من الموانئ الأوكرانية و4 تتجه إليها. وأبلغت الأمم المتحدة روسيا بذلك القرار. وقال مكتب الأمم المتحدة في «مركز التنسيق المشترك» في إسطنبول، إن وفوداً منها ومن تركيا ستوفر موظفين من أجل تفتيش 40 سفينة مبحرة من موانئ أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: واشنطن لم تخطرني بالتسريبات الاستخباراتية

الولايات المتحدة​ زيلينسكي: واشنطن لم تخطرني بالتسريبات الاستخباراتية

زيلينسكي: واشنطن لم تخطرني بالتسريبات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لصحيفة «واشنطن بوست»، إن الحكومة الأميركية لم تُبلغه بنشر المعلومات الاستخباراتية ذات الأصداء المدوِّية على الإنترنت. وأضاف زيلينسكي، للصحيفة الأميركية، في مقابلة نُشرت، أمس الثلاثاء: «لم أتلقّ معلومات من البيت الأبيض أو البنتاغون مسبقاً، لم تكن لدينا تلك المعلومات، أنا شخصياً لم أفعل، إنها بالتأكيد قصة سيئة». وجرى تداول مجموعة من وثائق «البنتاغون» السرية على الإنترنت، لأسابيع، بعد نشرها في مجموعة دردشة على تطبيق «ديسكورد». وتحتوي الوثائق على معلومات، من بين أمور أخرى، عن الحرب التي تشنّها روسيا ضد أوكرانيا، بالإضافة إلى تفاصيل حول عمليات التجسس الأميرك

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الجيش الأوكراني: تدمير 15 من 18 صاروخاً أطلقتها القوات الروسية

الجيش الأوكراني: تدمير 15 من 18 صاروخاً أطلقتها القوات الروسية

أعلن الجيش الأوكراني أن فرق الدفاع الجوي دمرت 15 من 18 صاروخا أطلقتها القوات الروسية في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين، فيما كثفت موسكو الهجمات على جارتها في الأيام القليلة الماضية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم حريق بخزان وقود في سيفاستوبول بعد هجوم بمسيّرة

حريق بخزان وقود في سيفاستوبول بعد هجوم بمسيّرة

قال حاكم سيفاستوبول الذي عينته روسيا إن النيران اشتعلت اليوم (السبت) في خزان وقود في المدينة الساحلية الواقعة في شبه جزيرة القرم فيما يبدو أنه ناجم عن غارة بطائرة مسيرة، وفقاً لوكالة «رويترز». وكتب الحاكم ميخائيل رازفوجاييف على تطبيق «تيليغرام» للمراسلة، «وفقا للمعلومات الأولية، نتج الحريق عن ضربة بطائرة مسيرة». وتعرضت سيفاستوبول، الواقعة في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا من أوكرانيا في عام 2014، لهجمات جوية متكررة منذ بدء غزو روسيا الشامل لجارتها في فبراير (شباط) 2022. واتهم مسؤولون روس كييف بتنفيذ الهجمات. ولم يرد الجيش الأوكراني على الفور على طلب للتعليق اليوم.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم بعد مقتل 25 بقصف روسي... زيلينسكي يطالب بدفاعات جوية أفضل

بعد مقتل 25 بقصف روسي... زيلينسكي يطالب بدفاعات جوية أفضل

طالب الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي بالحصول على مزيد من الأسلحة للدفاع عن بلاده بعد موجة من الهجمات الصاروخية الروسية التي استهدفت مواقع سكنية، مما أسفر عن مقتل 25 شخصا، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وقال زيلينسكي في رسالة فيديو مساء أمس (الجمعة) «الدفاع الجوي، قوة جوية حديثة - من دونها يستحيل الدفاع الجوي الفعال - مدفعية ومركبات مدرعة... كل ما هو ضروري لتوفير الأمن لمدننا وقرانا في الداخل وفي الخطوط الأمامية». وأشار زيلينسكي إلى أن الهجوم الذي وقع بمدينة أومان، في الساعات الأولى من صباح أمس، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 23 شخصا، من بينهم أربعة أطفال.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم (الجمعة)، أن الطيران الروسي شن سلسلة من الضربات الصاروخية البعيدة المدى «كروز»، ما أدى إلى تعطيل تقدم الاحتياطيات الأوكرانية، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيانها، إن «القوات الجوية الروسية شنت ضربة صاروخية بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى، وأطلقت من الجو على نقاط الانتشار المؤقتة للوحدات الاحتياطية التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، وقد تحقق هدف الضربة، وتم إصابة جميع الأهداف المحددة»، وفقاً لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية. وأضافت «الدفاع الروسية» أنه «تم إيقاف نقل احتياطيات العدو إلى مناطق القتال».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ماكرون لترمب وبزشكيان: قرار وقف النار كان الخيار الأفضل

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون لترمب وبزشكيان: قرار وقف النار كان الخيار الأفضل

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، إنه تحدث إلى كل من الرئيسين الإيراني مسعود بزشكيان والأميركي دونالد ترمب، وأبلغهما بأن قرارهما قبول وقف إطلاق النار هو الخيار الأمثل.

وأضاف ماكرون في منشور على منصة «إكس»: «عبّرت عن أملي في أن يحترم جميع الأطراف المتحاربة وقف إطلاق النار احتراماً كاملاً، في جميع مناطق المواجهة، ومنها لبنان».

وأشار ماكرون إلى أن أي اتفاق بين البلدين يجب أن يتناول المخاوف التي أثارتها برامج إيران النووية والصاروخية، فضلاً عن سياستها الإقليمية وأعمالها التي تعرقل الملاحة عبر مضيق هرمز.

وفي سياقٍ موازٍ، ذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أنه أبلغ الرئيس الفرنسي بأن السلطات ألقت القبض على منفذي هجوم بطائرة مسيّرة وقع في مارس (آذار) الماضي، وأدى إلى مقتل جندي فرنسي في أربيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقُتل جندي فرنسي وأصيب ستة آخرون بجروح في هجوم بطائرة مسيّرة في شمال العراق وسط التصعيد بالمنطقة، حيث كانوا يقدمون تدريبات لمكافحة الإرهاب.


خروقات والتباسات تستبق «موعد باكستان»

 رجال الإطفاء يحاولون إخماد حريق نجم عن غارة إسرائيلية على حي كورنيش المزرعة في بيروت أمس (أ.ف.ب)
رجال الإطفاء يحاولون إخماد حريق نجم عن غارة إسرائيلية على حي كورنيش المزرعة في بيروت أمس (أ.ف.ب)
TT

خروقات والتباسات تستبق «موعد باكستان»

 رجال الإطفاء يحاولون إخماد حريق نجم عن غارة إسرائيلية على حي كورنيش المزرعة في بيروت أمس (أ.ف.ب)
رجال الإطفاء يحاولون إخماد حريق نجم عن غارة إسرائيلية على حي كورنيش المزرعة في بيروت أمس (أ.ف.ب)

استبقت خروقات للهدنة التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران مساء الثلاثاء، وكذا التباسات حول ما إذا كانت تشمل لبنان، موعد المفاوضات المقرر في باكستان. وتمردت إسرائيل على محاولات ضم لبنان إلى وقف النار، بيوم دموي أمس، راح ضحيته أكثر من 250 قتيلاً لبنانياً، وأصيب فيه أكثر من ألف، إثر تصعيد إسرائيلي بتنفيذ مائة غارة خلال دقائق معدودة.

وعاودت طهران إغلاق مضيق هرمز أمس رداً على الهجمات الإسرائيلية في لبنان، في وقت تمسك فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمطلب نزع اليورانيوم الإيراني ووقف التخصيب.

جاء ذلك بعدما دخلت الحرب منعطفاً مفاجئاً مع إقرار هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية تمهد لمفاوضات مباشرة في إسلام آباد يوم غد (الجمعة). وسيمثل الولايات المتحدة نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر.

وقال «الحرس الثوري» الإيراني إن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان يُمثل خرقاً واضحاً لوقف النار، محذراً من أن طهران سترد إذا لم تتوقف هذه الهجمات فوراً. وتحدثت وسائل إعلام إيرانية عن توقف ناقلات نفط في مضيق هرمز مجدداً، بما يهدد أحد البنود الأساسية التي قامت عليها الهدنة.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن شروط وقف النار بين إيران والولايات المتحدة «واضحة وصريحة»، مشدداً على أن واشنطن «عليها أن تختار بين وقف النار أو استمرار الحرب عبر إسرائيل، ولا يمكنها الجمع بين الاثنين». وأضاف أن «العالم يرى ما يحدث في لبنان»، معتبراً أن «الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة».

وشدد ترمب على أن واشنطن متمسكة بوقف تخصيب اليورانيوم، وأن المواد النووية الإيرانية المدفونة ستبقى في صلب التفاوض، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستبحث أيضاً ملف العقوبات والرسوم خلال المرحلة المقبلة.

ودعا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى احترام وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، محذراً من أن الانتهاكات تقوض «روح عملية السلام»، في وقت تتزايد فيه الشكوك في قدرة الهدنة على الصمود حتى موعد مفاوضات غد.

ونفذ الطيران الإسرائيلي أكثر من 100 غارة في أنحاء مختلفة من لبنان، كان أعنفها في بيروت، في اختبار لاتفاق وقف النار. وأتى ذلك فيما كان المسؤولون يجرون اتصالات مكثفة بعدما وجد لبنان نفسه بعيداً عن الاتصالات التي أدت إلى الاتفاق، رغم تردد معلومات عن شموله به، فيما أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان لا يقبل أن يتم التفاوض نيابة عنه.

في المقابل، أكد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان مشمول باتفاق وقف النار مع إيران، مشيراً إلى أن الإسرائيليين لم يلتزموا به في كل لبنان حتى الآن، وأن هذا مخالف للاتفاق. وقال بري إن الاتفاق واضح في شموله لبنان، وهذا ما يجب أن يحدث.

اقرأ أيضاً


قاليباف يتهم واشنطن بتقويض قاعدة التفاوض

قاليباف يشارك في اجتماع مجلس «تشخيص مصلحة النظام» ويبدو أمين مجلس الأمن القومي الجنرال محمد باقر ذو القدر (موقع قاليباف)
قاليباف يشارك في اجتماع مجلس «تشخيص مصلحة النظام» ويبدو أمين مجلس الأمن القومي الجنرال محمد باقر ذو القدر (موقع قاليباف)
TT

قاليباف يتهم واشنطن بتقويض قاعدة التفاوض

قاليباف يشارك في اجتماع مجلس «تشخيص مصلحة النظام» ويبدو أمين مجلس الأمن القومي الجنرال محمد باقر ذو القدر (موقع قاليباف)
قاليباف يشارك في اجتماع مجلس «تشخيص مصلحة النظام» ويبدو أمين مجلس الأمن القومي الجنرال محمد باقر ذو القدر (موقع قاليباف)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الأربعاء، إن ثلاثة بنود رئيسية من مقترح النقاط العشر لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران جرى انتهاكها قبل بدء المفاوضات المقرر انطلاقها يوم الجمعة في باكستان، مضيفاً أنه في ظل هذه الظروف فإن وقف إطلاق النار الثنائي أو المفاوضات «لا يبدوان منطقيين».

ومن المتوقع أن يترأس قاليباف، إلى جانب وزير الخارجية عباس عراقجي، وفد المحادثات الإيراني، بعد مقتل عدد من القادة السياسيين الإيرانيين المخضرمين خلال الحرب.

وقال قاليباف، في بيان نشره على حسابه في منصة «إكس»، إن انعدام الثقة العميق تجاه الولايات المتحدة يستند، حسب قوله، إلى «تكرار انتهاكها لجميع أشكال الالتزامات»، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي كان قد وصف المقترح الإيراني بأنه «أساس عملي للتفاوض» والإطار الرئيسي لهذه المحادثات.

وأوضح أن الخرق الأول يتعلق، وفق الرواية الإيرانية، بعدم الالتزام بالبند الخاص بوقف إطلاق النار في لبنان، وهو ما قال إن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أشار إليه أيضاً عندما تحدث عن «وقف فوري لإطلاق النار في كل مكان، بما في ذلك لبنان ومناطق أخرى».

وأضاف أن الخرق الثاني تمثل في دخول طائرة مسيرة إلى الأجواء الإيرانية، موضحاً أنها أُسقطت في مدينة لار بمحافظة فارس، فيما عدّه انتهاكاً للبند الذي يحظر أي خرق إضافي للأجواء الإيرانية.

أما الخرق الثالث فقال قاليباف إنه يتعلق بإنكار حق إيران في التخصيب، رغم أن هذا الحق، حسب قوله، وارد في البند السادس من الإطار المتفق عليه.

وخلص إلى أن «الأساس العملي للتفاوض» جرى انتهاكه «بشكل علني وواضح» حتى قبل بدء المفاوضات.

وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الأربعاء، إن إيران قدمت لاحقاً خطة «أكثر منطقية» لإنهاء الحرب، بعد أن كانت قد طرحت في البداية خطة اعتبرتها الولايات المتحدة غير مقبولة.

وأضافت ليفيت أن الخطة المؤلفة من 10 نقاط، التي قدمتها إيران لإنهاء النزاع، تشكل أساساً لمزيد من المفاوضات، وقالت: «كلمات الرئيس ترمب تتحدث عن نفسها: هذه قاعدة قابلة للتطبيق للتفاوض، وستستمر تلك المفاوضات».

وأكدت أيضاً أن إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لتجارة النفط والغاز العالمية، جاءت بفضل جهود ترمب، قائلة إن الرئيس، بالتعاون مع الجيش الأميركي، «تمكن من جعل إيران توافق على إعادة فتح» المضيق.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، الأربعاء، إن خطة وقف إطلاق النار المؤلفة من 10 نقاط التي نشرتها إيران ليست مجموعة الشروط نفسها التي وافق عليها البيت الأبيض لوقف الحرب.

وقال المسؤول رفيع المستوى، مشترطاً عدم كشف هويته: «الوثيقة التي تتداولها وسائل الإعلام ليست إطار العمل الفعلي»، مضيفاً: «لن نتفاوض علناً احتراماً للعملية».

وتفاقم هذه التصريحات المخاوف حيال مدى هشاشة الهدنة التي أُعلنت ليل الثلاثاء، قبل ساعات من انقضاء مهلة حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران للامتثال إلى مطالب واشنطن تحت طائلة إبادة «حضارة بأكملها».

وكان ترمب قد قال، لدى إعلانه عن هدنة لمدة أسبوعين ريثما تجرى مفاوضات إضافية: «تلقينا مقترحاً من عشر نقاط من إيران ونعتقد أنه أساس يمكن الاستناد إليه في التفاوض».

ونشرت وسائل إعلام إيرانية رسمية لاحقاً خطة من 10 نقاط تنص، من بين بنود أخرى، على مواصلة السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز، ورفع العقوبات الدولية المفروضة على البلاد، و«القبول» بتخصيب اليورانيوم.

وتتعارض هذه البنود مع تصريحات واشنطن بشأن مطالبها من إيران.

وفي وقت لاحق الأربعاء، ندد ترمب، على منصته «تروث سوشيال»، بنشر تقارير غير صحيحة عن الاتفاقات أو الرسائل التي قال إنها ليست جزءاً من الاتفاق الفعلي. وقال: «إنهم محتالون... بل أسوأ من ذلك».

وأضاف: «لا توجد إلا مجموعة واحدة من النقاط ذات الأهمية والمقبولة بالنسبة للولايات المتحدة، وسنبحثها خلف أبواب مغلقة في هذه المفاوضات... هذه النقاط هي الأساس الذي وافقنا على وقف إطلاق النار بناء عليه»، من دون أن يكشف عن التفاصيل.

في سياق متصل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن قبول إيران بوقف إطلاق النار يشكل «مؤشراً واضحاً على تحمل المسؤولية والإرادة الجدية» لحل النزاعات عبر المسار الدبلوماسي.

وأضاف بزشكيان، حسب الرئاسة الإيرانية، أن تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان كان «أحد الشروط المحورية في الخطة الإيرانية المؤلفة من 10 نقاط».

وأشار إلى أن دور فرنسا، بوصفها أحد الأطراف الضامنة لوقف إطلاق النار السابق في لبنان، يكتسب أهمية خاصة في هذه المرحلة.

وفي المقابل، قالت الرئاسة الإيرانية إن ماكرون أعرب عن تقديره لإقدام إيران على الإفراج عن مواطنين فرنسيين، واعتبر إعلان وقف إطلاق النار «خطوة مهمة» على طريق الإنهاء الكامل للحرب وإرساء سلام دائم في المنطقة.