في الرياض... إليسا تحتفل بعيد ميلادها وهيفاء وهبي تغني لأول مرة

النجمتان اللبنانيتان تشعلان مسرح محمد عبده في البوليفارد

إليسا احتفلت مع الجمهور بعيد ميلادها (الشرق الأوسط)
إليسا احتفلت مع الجمهور بعيد ميلادها (الشرق الأوسط)
TT

في الرياض... إليسا تحتفل بعيد ميلادها وهيفاء وهبي تغني لأول مرة

إليسا احتفلت مع الجمهور بعيد ميلادها (الشرق الأوسط)
إليسا احتفلت مع الجمهور بعيد ميلادها (الشرق الأوسط)

قدمت النجمتان اللبنانيتان هيفاء وهبي وإليسا، أول من أمس (الجمعة)، وصلتين غنائيتين بأنغام لبنانية على مسرح محمد عبده أرينا في «بوليفارد الرياض ستي» وسط تفاعل كبير من الجمهور السعودي.
ونظمت شركة «روتانا» حفل النجمتين على مسرح محمد عبده، في ثاني حفلات «موسم الرياض 2022»، وأظهر فيها الجمهور السعودي تعطشه للحفلات الغنائية بعد اكتمال حجوزات مقاعد المسرح.
تغنت الفنانة هيفاء وهبي لأول مرة في السعودية، وقدمت بعض أشهر أعمالها مثل «يا حياة قلبي» و«الواوا» و«أنا هيفاء أنا» وغيرها من الأغاني الشهيرة للمطربة اللبنانية.

تفاعل كبير من الجمهور السعودي مع إليسا وهيفاء وهبي (الشرق الأوسط)

وأوضحت وهبي، خلال مؤتمر صحفي عقدته قبل صعودها للمسرح، أنها فخورة بالمشاركة في فعاليات موسم الرياض، مؤكدة أن تواجدها بجانب زميلتها الفنانة إليسا يشكل حدثاً مهماً وكبيراً في المجال الفني، وأن تواجدها في السعودية جاء في التوقيت المناسب.
من جهة أخرى، قدمت الفنانة إليسا دعماً للفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب، بعد الأزمة التي تعرضت لها أخيراً، موجهة لها رسالة تطالبها فيها باستعادة قواها، والعودة مجدداً إلى الساحة الفنية وتقديم أبرز وأهم الأعمال، لتقوم عقب ذلك بتأدية أغنية «مشاعر» بمشاركة من الجمهور في المسرح.

تفاعل كبير من الجمهور السعودي مع إليسا (الشرق الأوسط)

وأشارت الفنانة اللبنانية إلى أن فعاليات موسم الرياض هذا العام حدث عالمي تخطى حدود السعودية والعالم العربي، وعبرت عن سعادتها وحماسها بالتواجد في الرياض، مؤكدة أن الموسم فوق الخيال، وأصبح حدثاً سنوياً ينتظره الجميع، وأن الهيئة العامة للترفيه صانعة للمستحيل.
عقب ذلك، قام المسؤولون والمنظمون بالاحتفال بعيد ميلاد الفنانة إليسا في المسرح، الذي وافق يوم مشاركتها في الموسم، وبمشاركة من الجمهور.
وقالت إليسا: «سعيدة وأنا أحتفل مع هذا الحضور السعودي، وأشكر جميع القائمين على هذا الاحتفال الرائع في أرض المملكة».

هيفاء وهبي تغني في الرياض للمرة الأولى (الشرق الأوسط)

وتستعد الرياض لاستضافة عدد من الفنانين من الدول العربية كافة؛ لإحياء حفلات غنائية في عديد من المسارح المخصصة في الموسم الحالي، وسط ترقب من الجمهور السعودي لشراء التذاكر عند طرحها عبر الموقع الإلكتروني.
وبدأت أولى حفلات موسم الرياض 2022، يوم الخميس الماضي بحفلة جمعت الفنانين بهاء سلطان وتامر عاشور.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

يايسله: الأهلي جاهز... لكن مواجهة ضمك صعبة

ماتياس يايسله (الشرق الأوسط)
ماتياس يايسله (الشرق الأوسط)
TT

يايسله: الأهلي جاهز... لكن مواجهة ضمك صعبة

ماتياس يايسله (الشرق الأوسط)
ماتياس يايسله (الشرق الأوسط)

أكد الألماني ماتياس يايسله، مدرب فريق الأهلي، جاهزية فريقه للعودة إلى منافسات الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، وذلك قبل مواجهة ضمك المرتقبة على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة، مشيراً إلى أهمية تحقيق نتيجة إيجابية أمام الجماهير الأهلاوية بعد فترة التوقف الدولية.

وقال يايسله خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق المواجهة: «نحن متحمسون للعودة إلى المنافسات بعد (أيام فيفا)، ونتطلع لتحقيق نتيجة إيجابية على أرضنا وبين جماهيرنا».

وتحدث مدرب الأهلي عن وضع الفريق من الناحية الطبية، موضحاً تطلعه إلى استعادة العناصر الغائبة في أسرع وقت، حيث قال: «أتمنى أن نستعيد خدمات اللاعبين المصابين في أسرع وقت».

وعن تأثير فترة التوقف الأخيرة على الفريق، خصوصاً بعد الخسارة أمام القادسية في الدوري والخروج من كأس الملك أمام الهلال، أوضح يايسله أن التوقف لم يكن مثالياً من وجهة نظره، مبيناً أن الفريق كان بحاجة إلى الاستمرار في نسق المباريات، وقال: «فترة التوقف كان لها جانب سلبي على الفريق وتسببت في بعض الإصابات، وكنت أتمنى بعد مباراة الهلال أن تكون هناك مباراة حتى يرجع الفريق لوضعه الطبيعي».

وفي ما يتعلق بمواجهة ضمك، شدد يايسله على أن اللقاء لن يكون سهلاً، خصوصاً في ظل الظروف الفنية والبدنية التي تحيط بالفريق بعد عودة عدد من اللاعبين من مشاركاتهم الدولية، وقال: «مباراة ضمك ستكون صعبة، حيث هناك 6 لاعبين كانوا مشاركين مع منتخبات بلادهم».

وحول سؤال لـ«الشرق الأوسط» يتعلق برأيه في وضع المنتخب السعودي، وما إذا كانت المشكلة ترتبط بعدم حصول اللاعبين على دقائق لعب كافية، فضّل يايسله الابتعاد عن الخوض في التفاصيل، مكتفياً بالقول: «أنا مدرب للنادي الأهلي، وأتمنى التوفيق للمنتخب السعودي في كأس العالم».

ويدخل الأهلي المواجهة المقبلة وسط رغبة في استعادة توازنه والعودة إلى طريق الانتصارات، مستفيداً من عاملي الأرض والجمهور، في وقت يتطلع فيه يايسله إلى استعادة الاستقرار الفني والبدني للفريق خلال المرحلة الحاسمة من الموسم.


خيسوس: مشكلة تجديد عقد غريب مع الإدارة... واللاعب يهمني

خورخي خيسوس (الشرق الأوسط)
خورخي خيسوس (الشرق الأوسط)
TT

خيسوس: مشكلة تجديد عقد غريب مع الإدارة... واللاعب يهمني

خورخي خيسوس (الشرق الأوسط)
خورخي خيسوس (الشرق الأوسط)

أكد خورخي خيسوس، مدرب نادي النصر، أن المنتخب السعودي تطور بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن الاحتكاك بمدربين كبار ولاعبين على مستوى عالٍ أسهم في رفع جودة اللاعب السعودي.

وقال خيسوس رداً على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن مستقبل المنتخب السعودي في كأس العالم، خلال المؤتمر الصحافي لمواجهة النصر والنجمة اليوم الخميس: «وفق رأيي؛ أنا أعرف كرة القدم السعودية جيداً، واللاعب السعودي تطور بشكل ملحوظ مع المدربين الكبار واحتكاكه بلاعبين كبار. المنتخب السعودي اليوم أفضل من السابق، وأعتقد أنه سيقدم أداءً جيداً في كأس العالم، لكن من الصعب تحقيق البطولة».

وعن إمكانية قبوله تدريب المنتخب السعودي في كأس العالم لو طُلب منه ذلك، قال خيسوس: «في كرة القدم لا يوجد (لو)، والحقيقة يجب أن تكون ملموسة. قبل عامين استُدعيت لتدريب المنتخب السعودي، لكنني وقعت مع الهلال. أما الآن فتركيزي منصب على تحقيق الدوري مع نادي النصر، وأطلب من جماهيرنا دعم الفريق في المرحلة المقبلة؛ إذ تفصلنا خطوات قليلة عن تحقيق الدوري بعدما كان النصر بعيداً عن المنافسة».

وتطرق المدرب البرتغالي إلى ملف عبد الرحمن غريب، موضحاً أن قضية تجديد عقده شأن إداري، وقال: «مشكلة تجديد عقد عبد الرحمن غريب مع الإدارة، لكن بالنسبة إليّ اللاعب مهم في الحاضر والمستقبل، ولدينا ثقة كبيرة به، وأي شيء متعلق بالمال عمل إداري».

وأضاف خيسوس أن إعداد الفريق لمواجهة النجمة لم يقتصر على فترة التوقف، بل جاء امتداداً للعمل طيلة الموسم، موضحاً: «تجهيزنا للمباراة ليس في فترة التوقف فقط، بل على مدى موسم كامل. وفي الفترة الأخيرة تدربنا بـ10 لاعبين فقط بسبب ارتباط الآخرين مع منتخباتهم. نريد الفوز غداً، وتتبقى لنا 8 نهائيات».

وعن البرتغالي جواو فيليكس، قال: «أعرف جواو فيليكس جيداً، وأعرف قيمته وإمكاناته؛ لذلك أصررت على النادي لاستقطابه. هو الأكثر صناعة للأهداف في الدوري، وما زال الموسم مستمراً».

وشدد خيسوس على أهمية الحفاظ على الصدارة، قائلاً: «الأهم هو المحافظة على الصدارة، ونحن أكثر فريق تسجيلاً للأهداف. نحتاج إلى المحافظة على اللاعبين، وأتمنى أن نبتعد عن الإصابات؛ لأن لدينا ضغط مباريات في الأيام المقبلة، ونحتاج إلى جميع اللاعبين».

وبشأن الإصابات، أوضح: «لدينا تدريب اليوم، ومن المفترض عودة رونالدو وماني، فيما يعاني سيماكان من إصابة خفيفة، وسيتدرب معنا. أما كومان، فيشعر بإرهاق، وسنقيّم حالته خلال تدريب اليوم».

وأشار خيسوس إلى عودته للحديث مع الإعلام بعد فترة انقطاع، قائلاً: «لم نجتمع مع الإعلاميين منذ 20 يوماً، واليوم نعود بعد هذا الانقطاع».

وختم حديثه بالإشارة إلى سامي النجعي وعبد الملك الجابر، قائلاً: «من الصعب أن يكونا ضمن خياراتنا في الفترة المقبلة؛ لأنهما لم يلعبا مدة طويلة، وعليهما مساعدة الفريق من خلال تجهيز نفسيهما للموسم المقبل».


المصريون في البيت... ملل وخناقات و«كوميكس»

محال مصرية مغلقة وسط القاهرة (محافظة القاهرة)
محال مصرية مغلقة وسط القاهرة (محافظة القاهرة)
TT

المصريون في البيت... ملل وخناقات و«كوميكس»

محال مصرية مغلقة وسط القاهرة (محافظة القاهرة)
محال مصرية مغلقة وسط القاهرة (محافظة القاهرة)

«إنت أكيد متجوز عليا»، اتهام وجَّهته المصرية هند إبراهيم (اسم مستعار)، ربة المنزل الثلاثينية، إلى زوجها؛ بسبب تحججه بالذهاب إلى أحد المقاهي مساءً بشكل يومي وغيابه حتى منتصف الليل، رغم قرار إغلاق المقاهي عند التاسعة.

الاتهام نتج عنه شجار محتدم بين الزوجين، ولم تهدأ الزوجة إلا بعد أن قام الزوج بتصوير مقطع فيديو لنفسه داخل المقهى «المُظلم» رفقة أصدقائه، حيث تكون جلستهم خِلسةً؛ تحايلاً على القرار الحكومي.

وتهدف الحكومة المصرية من قرار «الإغلاق المبكر»، الذي دخل حيز التنفيذ مساء السبت الماضي، إلى «تقليل تداعيات الحرب الإيرانية، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار النفط عالمياً».

وينصُّ القرار على «غلق المحال العامة كافة بما في ذلك المراكز التجارية (المولات) والمطاعم والكافيهات والبازارات، يومياً ابتداءً من الساعة التاسعة مساءً، عدا يومي الخميس والجمعة وأيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية، فيكون الغلق في العاشرة مساءً».

القرار استبشرت به هند؛ لجمع شمل الأسرة، لكن الزوج أبى الجلوس في المنزل بداعي الملل، خصوصاً أنَّه اعتاد الخروج يومياً، ما أغضب زوجته، متسائلة في غضب: «هل أنا بُعبع لكي يرفض الجلوس معي؟!»، لافتة إلى استمرار شكها في خيانته لها رغم فيديو المقهى.

في زاوية من منزله الكائن بمحافظة المنوفية (دلتا النيل)، يجلس محمد رأفت (45 عاماً)، وهو محاسب وأب لثلاثة أبناء، واضعاً يداً على خده وبالأخرى ممسكاً بـ«ريموت» التلفاز متجولاً بين قنواته.

يصف محمد حاله مثل «الأسير»، مبيناً أن «جلسة الصالة» بعد التاسعة تحوَّلت إلى مشاحنات متكررة مع أبنائه حول الأنوار المضاءة من دون فائدة، أو استهلاك الإنترنت المتزايد، أو الدخول في سجالات لا تنتهي مع زوجته.

يقول رأفت بضيق لـ«الشرق الأوسط»: «قبل الإغلاق كنت أهرب إلى المقهى من ضجيج الدروس الخصوصية وطلبات المنزل التي لا تنتهي، أما اليوم فأنا في مواجهة مباشرة مع زوجتي وأبنائي».

بعد «الريموت»، يمسك الأب بهاتفه بوصفه طوق نجاة آخر من الملل، يفرّ به من الصالون الصاخب إلى عالم «فيسبوك» الافتراضي، تتبدَّل ملامحه من الضيق إلى ابتسامة خافتة وهو يقرأ منشوراً يقول: «واضح إن الإغلاق الحكومي خلى كل واحد يقابل الحكومة الداخلية بتاعته وجهاً لوجه... البيوت داخلة على دوري أبطال العالم في الخناقات الزوجية».

بين «شكوك» الزوجة، والزوج «الأسير»، يأتي المشهدان ليسجِّلا تداعيات «الإغلاق المبكر»، الذي فتح الباب لقصص تُكتَب وراء جدران المنازل، بطلها «الملل»، وذروة أحداثها «الخناقات»، وتروي تفاصيلها «الكوميكس».

فمع تطبيق القرار الحكومي وجد المصريون أنفسهم أمام واقع جديد يفرض عليهم البقاء في المنازل لفترات أطول، ما انعكس مباشرة على الحياة الأسرية والاجتماعية، والحالة النفسية بتداخل مشاعر متعددة.

حظر فتح المحال في التاسعة مساء أثار انعكاسات اجتماعية على الأسر المصرية (محافظة الإسكندرية)

الدكتورة زينب أحمد نجيب، الخبيرة الاجتماعية واستشارية العلاقات الأسرية والإنسانية وتطوير الذات، توضِّح أن «قرار الإغلاق المبكر فرض واقعاً جديداً داخل البيوت المصرية، فمن ناحية أتاح للأسر فرصةً نادرةً لقضاء وقت أطول معاً؛ ما يعزِّز الروابط العائلية، لكن في المقابل كشف هذا التغيير المفاجئ عن خلافات كامنة وزاد من التوتر بين الأزواج، خصوصاً مع عدم استعدادهم للتكيُّف مع البقاء الطويل بالمنزل»، وتُبيِّن أنَّ إغلاق المقاهي والمحال مبكراً حرم كثيرين من متنفسهم اليومي، وأدى إلى ضغوط نفسية واجتماعية واضحة، حيث يشعرون بالاختناق والقلق لأنَّهم لم يألفوا التقييد، بل اعتادوا براح الليل.

تضيف لـ«الشرق الأوسط»: «الوجود الطويل داخل البيت بدأ يكشف عن صدوع مخفية في العلاقات الأسرية كانت تُغطَّى بالانشغال بالخارج، كما أنَّه لا يمكن فصل الأثر الاجتماعي عن الواقع الاقتصادي، فالوجود المستمر داخل المنزل في ظلِّ الأزمات المالية يزيد من سقف الطلبات المنزلية التي قد لا تُلبَّى، مما يولِّد عنفاً أسرياً ناتجاً عن العجز والضغط، هذا السيناريو يعيد للأذهان فترة جائحة (كورونا) وما تبعها من ارتفاع ملحوظ في معدلات الطلاق والنزاعات العائلية؛ بسبب تراجع الدخل المباشر لبعض الأسر نتيجة الإغلاق».

بدوره، قال الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، لـ«الشرق الأوسط»، إن تقارير منظمة الصحة العالمية خلال جائحة «كورونا»، أشارت إلى أنَّ الاحتباس المنزلي القسري رفع معدلات العنف الأسري بنسب مُقلقة. واليوم، يواجه المواطن المصري خطراً مماثلاً؛ ففقدان حرية الحركة ليلاً قد يؤدي إلى اعتلال الحالة المزاجية، والإصابة بحالات من الكآبة النفسية، وبالتالي تحوُّل المنزل من مكان للراحة إلى ساحة لـ«الاحتكاك».

ويتابع: «المواطن الذي اعتاد تفريغ طاقته في الفضاء العام (المقاهي والشوارع)، يجد نفسه فجأة داخل بيته لساعات طويلة، هذا الفراغ يدفع رب الأسرة أحياناً للتدخل في أدق تفاصيل المنزل، وفقاً للمثل الشعبي (الفاضي يعمل قاضي)، وهو ما يفتح أبواباً للصراعات واختلاق مشكلات أسرية غير مُبرَّرة».

قرار الإغلاق المبكر للمقاهي فرض واقعاً جديداً داخل البيوت المصرية (محافظة الدقهلية)

تأثيرات أخرى يلفت إليها هندي، قائلاً: «نحن كذلك أمام خطر اختلال الساعة البيولوجية، فالقلق الناتج عن الحرمان من الخروج، يولِّد أرقاً وصعوبات في النوم؛ ما يدفع بالجلوس الطويل أمام الشاشات بديلاً للخروج، ما قد يرفع معدلات الإدمان الإلكتروني، وزيادة الخيانة الزوجية الافتراضية، علاجاً لحالة الملل الجماعي، مع ازدياد معدلات التدخين بوصفه آليةً لتفريغ القلق».

لمواجهة الأبواب المغلقة، وتداعياتها الاجتماعية والنفسية، فتح المصريون نافذةً للتكيُّف معها على منصات التواصل الاجتماعي، عبر تدوينات ساخرة وتوظيف «الكوميكس»، المستلهمة من الدراما الكوميدية.

وتوقَّع كثير من المتفاعلين «اشتعالاً» في العلاقات الزوجية نتيجة وضع «البنزين» بجوار «النار»، وأن تنتهي المشاحنات في مراكز الشرطة، في تعبير ساخر عن حالة الضيق التي خلَّفها القرار.

السخرية من الرجل المطرود من مقهاه، والزوجة التي فقدت هدوء المنزل، دارت حولها كثير من المنشورات، وبمسحة سياسية أشار آخرون إلى أنَّ الأمن الاجتماعي داخل البيت لا يقل أهمية عن الأمن الخارجي.

كما تضررت الكثيرات من أعباء إضافية بعودة الأزواج في التاسعة، ونقل طلبات المقهى إلى داخل المنزل، أو بتدخل الزوج في أدق أمور المنزل.

وللنجاة من هذا الفخِّ النفسي والاجتماعي، يوضِّح استشاري الصحة النفسية أنه يجب على المصريين إعادة هندسة وقتهم ومجهودهم داخل المنزل، من خلال إدارة ذكية للعقل عبر تبني سلوكيات تفاؤلية، وتنظيم أنشطة منزلية تعوض الفقد الاجتماعي، حتى لا يتحوَّل قرار بسيط إلى أزمة اكتئاب جماعي.

بينما توضِّح خبيرة العلاقات الأسرية أن «التحدي الحقيقي أن تتحوَّل الفترة الحالية إلى فرصة لتعزيز الروابط الأسرية، عبر تنظيم أنشطة جماعية داخل المنزل، ومشاركة الأبناء في أنشطة بسيطة، واحترام المساحة الشخصية لكل فرد، فالأزمة قد تكون اختباراً صعباً، لكنها أيضاً فرصة لإعادة اكتشاف التواصل الأسري وتقوية الروابط الضعيفة».