باسيل يهدد... وتحذيرات من سيناريوهات «سيئة جداً»

احتمالات تشكيل حكومة لبنانية تتلاشى

مناصرون للرئيس عون يحضّرون لاحتفال الوداع في القصر الجمهوري (الشرق الأوسط)
مناصرون للرئيس عون يحضّرون لاحتفال الوداع في القصر الجمهوري (الشرق الأوسط)
TT

باسيل يهدد... وتحذيرات من سيناريوهات «سيئة جداً»

مناصرون للرئيس عون يحضّرون لاحتفال الوداع في القصر الجمهوري (الشرق الأوسط)
مناصرون للرئيس عون يحضّرون لاحتفال الوداع في القصر الجمهوري (الشرق الأوسط)

يتلاشى في لبنان احتمال حصول خرق بعملية تشكيل الحكومة التي ضربها بالصميم التصعيد الذي طبع مواقف القوى المعنية فيها في الساعات الماضية على بعد ساعات من نهاية عهد الرئيس ميشال عون.
ويهدد الخلاف بين فريقي عون ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، حول دستورية تسلم حكومة تصريف الأعمال صلاحيات الرئاسة الأولى، بفوضى دستورية يخشى كثيرون أن تؤدي إلى فوضى أمنية.
ولم تفلح كل المساعي التي بذلها «حزب الله» في الأيام القليلة لمحاولة تقريب وجهات النظر بين ميقاتي ورئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، وإن كان مقربون منه ما زالوا يعولون على خرق يتحقق في الربع ساعة الأخيرة، بالتحديد غداً الاثنين، نظراً لانشغال العونيين بمواكبة خروج زعيمهم من القصر الجمهوري.
واستبعدت أوساط حكومية معنية أن تنجح أي محاولات جديدة للتشكيل، وقالت لـ«الشرق الأوسط»، «الرئيس ميقاتي كان واضحاً، فإما يكون التشكيل وفق مقومات تجعل الحكومة منتجة وقادرة أن تتولى مهمة تصريف الأعمال، أو لن نقبل بحكومة بديلاً للبعض عن رئاسة ضائعة». وأضافت الأوساط: «نحن لا نخطط لتحدي واستفزاز أحد، لكن الدستور واضح، وإذا لم تشكل حكومة فإن الحكومة الحالية تتولى تصريف الأعمال، وكل ما يطرح خلاف ذلك يندرج بإطار جدلية عقيمة لن تؤدي إلى نتيجة. والحكومة ستبقى تقوم بواجباتها حتى يقرر المجلس النيابي القيام بواجبه بانتخاب رئيس»، مستهجنة «تصوير المشكلة بالحكومة علماً بأنها في انتخابات رئاسية كان يجب أن تحصل قبل انتهاء ولاية الرئيس عون».
من جهته، قال عضو تكتل «لبنان القوي» النائب جورج عطالله، لـ«الشرق الأوسط»، رداً على إمكانية تشكيل حكومة في الساعات القليلة المقبلة، «نحن لا نزال ندعو الله لهداية بعض العقول، فالمسؤولية بنهاية المطاف تحتم على المسؤول أن يكون على مستواها، إلا إذا كانت النيات سيئة، وكان هناك، كما تشير معلوماتنا، مخطط لفوضى تحسن شروط التفاوض للبعض». وعما إذا كان هناك توجه عوني للتصعيد في الشارع، وإبقاء الخيم التي نصبت في باحة قصر بعبدا مكانها حتى بعد انتهاء ولاية الرئيس عون، قال عطالله: «انتظروا منا الكثير، فنحن لن نسمح بأن يذهب كل نضالنا وتعب 30 عاماً هباء من خلال تسليم حقوقنا التي استرددناها»، لافتاً إلى أنه «في عام 1990 (عند الإطاحة بعون في عملية عسكرية سورية) كان العونيون وحدهم وكان كل العالم ضدهم، أما اليوم فالوضع مختلف ووزراء (حزب الله)، كما الوزراء المسيحيين ووزراء آخرين بينهم أمين سلام، لن يقبلوا بالمشاركة في اجتماعات حكومية مقبلة».
ويبدو واضحاً أن الأمور لا تسير في اتجاه الاستقرار السياسي. إذ قالت مصادر مطلعة على جو «حزب الله»، إن «احتمالات التشكيل تتضاءل، والمرحلة المقبلة سيخوضها الحزب وباسيل متضامنين». وأضافت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «الوضع مفتوح على كل الاحتمالات بما فيها السيئة جداً».
وكان الرئيس عون قال أمس رداً على سؤال حول مساعي تأليف الحكومة، «إنني لا أعرف نيات الآخرين، ولكن الأمر يبدو مستحيلاً». ولفت إلى أن «الدستور لا يمنع إصدار مرسوم قبول استقالة الحكومة، واحتمال إصداره لا يزال قائماً». وفي حديث لـ«رويترز» قال، «العقوبات الأميركية لا تمنع رئيس (التيار الوطني الحر) النائب جبران باسيل من الترشح للرئاسة، ويمكن محوها بمجرد انتخابه». وأضاف: «إنني أحذر من فوضى دستورية بعد رحيلي بسبب الشغور الرئاسي، وفي ظل حكومة تصريف أعمال غير كاملة الصلاحيات».
وفي تغريدة له، قال باسيل أمس: «باع اليوضاسيون صلاحيات الرئيس بـ(اتفاق الطائف)، وامتنعوا لليوم عن تنفيذ أحسن ما فيه. وهم يتحضرون بعد 31 تشرين الأول لبيع ما تبقى من صلاحيات لنجيب ميقاتي ونبيه بري. ناضلنا 15 سنة واسترجعنا الحقوق لنحفظ لبنان، ومستعدون للمقاومة لمنعهم من سلبها... نحنا بلغنا وحذرنا».
أما ميقاتي، فاكتفى بالقول «مقبلون على مرحلة جديدة عنوانها الأبرز أننا لن نتحدى أحداً، ولن نقف بوجه أي أمر يخدم لبنان وأهله».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

مقتل 7 أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت

رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)
رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)
TT

مقتل 7 أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت

رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)
رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية فجر الخميس على منطقة الرملة البيضاء الواقعة عند الواجهة البحرية لبيروت، بعد ساعات من هجوم آخر استهدف قلب العاصمة اللبنانية.

وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة في بيان أن «غارة للعدو الإسرائيلي على الرملة البيضاء في بيروت أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد سبعة مواطنين وإصابة 21 بجروح».

وكان مئات النازحين قد اتخذوا من شاطئ الرملة البيضاء المتاخم لضاحية بيروت الجنوبية ملاذا لهم بعد تلقيهم انذارات إسرائيلية بإخلاء منازلهم في الضاحية وجنوب لبنان.


مقتل عنصرَين على الأقلّ بـ«الحشد الشعبي» في قصف على شمال العراق

عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)
عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)
TT

مقتل عنصرَين على الأقلّ بـ«الحشد الشعبي» في قصف على شمال العراق

عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)
عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)

قُتل فجر الخميس ما لا يقلّ عن عنصرَين في هيئة «الحشد الشعبي» في ضربة استهدفت مقراً لهم في مدينة كركوك بشمال العراق، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن عدة مصادر.

ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، استهدفت عدة ضربات مقارّ تابعة لفصائل موالية لإيران في قواعد تابعة للحشد الشعبي.

وجرّاء هذه الضربات، قُتل ما لا يقلّ عن 22 عنصرا في هذه الفصائل، بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية بناء على بيانات صادرة عن الفصائل ومصادر فيها.

وقال مسؤول أمني في كركوك إن ما لا يقلّ عن «عنصرين بالحشد الشعبي استشهدا في ضربة استهدفت مقرّهم» وأدّت إلى اندلاع حريق في الموقع.

من جهته، قال مسؤول في «الحشد الشعبي» إن ما لا يقلّ عن ثلاثة عناصر قُتلوا في القصف.

وهيئة «الحشد الشعبي» هي تحالف فصائل تأسس في العام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسميا ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة، ويضم في صفوفه ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران.

وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل وتنضوي أيضا ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي تتبنى يوميا منذ بدء الحرب هجمات بالمسيّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.

وشكّل العراق على مدى أعوام ساحة لصراع النفوذ بين واشنطن وطهران، وجهدت حكوماته المتعاقبة منذ الغزو الأميركي الذي أطاح نظام صدام حسين في 2003، لتحقيق توازن دقيق في علاقاتها مع القوتين.

ولم تؤكد الولايات المتحدة أو إسرائيل شنّ ضربات على العراق منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، رغم اتهامهما بذلك.


مقتل أحد أفراد طاقم ناقلتَي نفط مستهدفتَين بهجوم قبالة العراق

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مقتل أحد أفراد طاقم ناقلتَي نفط مستهدفتَين بهجوم قبالة العراق

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات العراقية فجر الخميس مقتل أحد أفراد طاقم إحدى ناقلتَي نفط استُهدفتا بهجوم قبالة العراق لم يحدد نوعه بعد، مؤكدة أن البحث مستمرّ عن «مفقودين».

وتحدّث مدير عام شركة الموانئ العراقية فرحان الفرطوسي لقناة العراقية الإخبارية الرسمية عن «وفاة أحد أفراد طاقم ناقلة النفط الكبيرة التي تم استهدافها»، مشيرا إلى أنه «لم نعرف حتى الآن طبيعة الانفجار الذي حدث في الناقلتين». وبثت القناة مشاهد لسفينة في البحر تتصاعد منها كرات نارية وأعمدة دخان. وأكّدت شركة الموانئ العراقية، وفق القناة، «إنقاذ 38 شخصا أحياء فيما البحث جار عن المفقودين».

وكانت السلطات العراقية أكدت في وقت سابق، إنقاذ طاقم ناقلة نفط أجنبية «تعرضت لهجوم» في المياه الإقليمية قبالة السواحل الجنوبية للبلاد، وذلك مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

يأتي ذلك فيما حذرت سفارة الولايات المتحدة في بغداد من أن إيران وفصائل عراقية مسلحة موالية لها قد تكون «بصدد التخطيط» لاستهداف منشآت أميركية للطاقة في العراق.