ديانا حداد: الغناء في مهرجان الموسيقى العربية «محطة مهمة» في مسيرتي

قالت لـ«الشرق الأوسط» إنها لا تهتم بالإشاعات

ديانا حداد (إنستغرام)
ديانا حداد (إنستغرام)
TT

ديانا حداد: الغناء في مهرجان الموسيقى العربية «محطة مهمة» في مسيرتي

ديانا حداد (إنستغرام)
ديانا حداد (إنستغرام)

أكدت الفنانة اللبنانية ديانا حداد أن «الغناء في مهرجان الموسيقى العربية... محطة مهمة»، وأضافت أنها «لا تهتم بالإشاعات». وشاركت ديانا في مهرجان الموسيقى العربية بدورته الحادية والثلاثين لأول مرة في مسيرتها الفنية، وقدمت على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية عدداً وافراً من أغنياتها الشهيرة والأغنيات التراثية. وأكدت لـ«الشرق الأوسط» أنها «تشرفت بالغناء في دار الأوبرا المصرية لأول مرة في حياتها»، قائلة إنّ «الغناء في مهرجان الموسيقى العربية أصبح محطة مهمة في مشواري الفني الطويل الممتد لما يقرب من 30 عاماً، سعيدة بالحضور وسط أهلي وناسي المصريين الذين استقبلوني أفضل استقبال، ورددوا معي كلّ الأغنيات التي قدمتها لهم في الحفل. فأنا سعيدة وفخورة بتلك المشاركة، وأتمنى أن تكرّر مرة أخرى، لأن مصر لها فضل كبير علي في بدايتي الفنية».
أشارت ديانا إلى أنّ زيارتها هذه المرة كانت تستهدف أيضاً زيارة صديقتها الفنانة شيرين عبدالوهاب التي تعاني من أزمة مرضية على أثرها تم وضعها في أحد المستشفيات النفسية. وقالت: «فور وصولي القاهرة منذ أيام، حاولت زيارة صديقتي شيرين عبد الوهاب، وتواصلت مع إدارة أعمالها، لكنّ ما تم إبلاغي به، أن أسرتها لا تحبذ الزيارات حالياً. ولكن أحب أن أقول لشيرين عبد الوهاب إننا مشتاقون لها كثيراً، وقلوبنا جميعاً معك لكي تتخطي تلك الوعكة الصحية».
وترى الفنانة اللبنانية أن الإشاعات دوماً ما تزيد من صلابة الفنانة، مثلما حدث لها مؤخراً حين خرجت إشاعات اعتزالها، لافتة إلى أنّ «أجمل ما تسببت فيه إشاعة اعتزالي الأخيرة، هو أنني استقبلت مئات الرسائل والاتصالات التي أكّدت لي مدى حب الناس والجمهور لي، بشكل عام أنا لا أتأثر بتلك الإشاعات ولا أهتم بها، كما أني لم أعتزل الفن، ولو اعتزلت لكنت خرجت للجميع وأعلنت الخبر. وبالنسبة لي أنا معتادة على تلك الإشاعات، فهذه ليست المرة الأولى التي أتعرض فيها للإشاعات. فمنذ سنوات تعرضت لإشاعة وفاتي إثر حادث سير، ومرات قاموا بتزويجي لشخصيات معروفة، ومرات أخرى أقحموا اسمي في (خناقات) ومشاكل لا أعرف عنها شيئاً».
وكشفت ديانا عن أعمالها الغنائية الجديدة التي تحضر لها: «طرحت منذ أيام أغنية جديدة بعنوان (أحلى كابل) من أغنيات ألبومي الجديد ديانا حداد 2022 وهي من كلمات ضياء عشا وألحان عمر الخير وتوزيع أسامة النبر وماسترينغ جلال الحمداوي، والحمد لله تخطت الآن حاجز مليون مشاهدة عبر موقع يوتيوب، وخلال الأيام المقبلة سيكون هناك أكثر من أغنية مصرية ولبنانية من الألبوم».
ورفضت ديانا فكرة طرح أغنيات الألبوم دفعة واحدة «لابد أن نتعرّف أن الوقت الحاضر أصبح لا يستقبل ألبومات غنائية كاملة في وقت واحد. أفضل شيء في الوقت الحالي، هو طرح أغنيات منفردة على فترات متباعدة لكي تحقق أكبر قدر من الانتشار. فجميعنا طرحنا ألبومات غنائية ظُلمت فيها عشرات الأغنيات بسبب طريقة الطرح دفعة واحدة، ولذلك أرى أن فكرة طرح الأغنيات واحدة تلو الأخرى أفضل بكثير».
وترى الفنانة اللبنانية أنها نجحت في غناء كلّ اللهجات العربية طوال مشوارها الفني، قائلة: «ربما تميزت خلال مشواري الفني في الأغنية البدوية، وأيضا تقديم الأغنية البيضاء التي يفهمها جميع سكان الوطن العربي من المحيط إلى الخليج»، رافضة في الوقت نفسة فكرة «قيام بعض الفنانات بعمليات التجميل».


مقالات ذات صلة

مشاركات مسرحية وغنائية مصرية «لافتة» في الرياض وجدة

شمال افريقيا مشاركات مسرحية وغنائية مصرية «لافتة» في الرياض وجدة

مشاركات مسرحية وغنائية مصرية «لافتة» في الرياض وجدة

شهدت الرياض وجدة فعاليات مسرحية وغنائية عقب انتهاء شهر رمضان، حيث بدأت تلك الفعاليات خلال إجازة عيد الفطر، واستقطبت هذه الفعاليات مشاركات مصرية «لافتة»، ومنها مسرحية «حتى لا يطير الدكان» من بطولة الفنان أكرم حسني، والفنانة درة، في موسمها الثاني على مسرح «سيتي ووك جدة»، بالإضافة لعرض ستاند أب كوميدي «ذا إيليت»، الذي أقيم على مسرح «محمد العلي» بالرياض، بينما شاركت الفنانة المصرية أنغام بحفلات «عيد القصيم»، كما شارك الفنان عمرو دياب في حفلات «عيد جدة»، بجانب ذلك تشهد الرياض حفل «روائع الموجي»، الذي يحييه نخبة كبيرة من نجوم الغناء، حيث يشارك من مصر، أنغام، وشيرين عبد الوهاب، ومي فاروق، بجانب نجوم

داليا ماهر (القاهرة)
الرياضة مساهمون يقاضون «أديداس» بعد إنهاء التعاون مع كانييه ويست

مساهمون يقاضون «أديداس» بعد إنهاء التعاون مع كانييه ويست

تُواجه شركة «أديداس»، المتخصصة في المُعدات الرياضية، دعوى قضائية في الولايات المتحدة رفعها مجموعة مساهمين يعتبرون أنهم خُدعوا، بعد الفشل المكلف للشراكة مع كانييه ويست، والتي كان ممكناً - برأيهم - للمجموعة الألمانية أن تحدّ من ضررها، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ورُفعت دعوى جماعية أمام محكمة منطقة أوريغون؛ وهي ولاية تقع في شمال غربي الولايات المتحدة؛ حيث المقر الرئيسي للمجموعة في البلاد، وفقاً لنص الإجراء القضائي، الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، والمؤرَّخ في 28 أبريل (نيسان). وكانت «أديداس» قد اضطرت، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى إنهاء تعاونها مع مُغنّي الراب الأميركي كانيي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تامر حسني وبسمة بوسيل يعلنان «طلاقاً هادئاً»

تامر حسني وبسمة بوسيل يعلنان «طلاقاً هادئاً»

أعلن كل من الفنان المصري تامر حسني، والفنانة المغربية بسمة بوسيل، طلاقهما اليوم (الخميس)، بشكل هادئ، بعد زواج استمر نحو 12 عاماً، وأثمر إنجاب 3 أطفال تاليا، وأمايا، وآدم. وكشفت بوسيل خبر الطلاق عبر منشور بصفحتها الرسمية بموقع تبادل الصور والفيديوهات «إنستغرام» قالت فيه: «(وجعلنا بينكم مودة ورحمة) ده كلام ربنا في الزواج والطلاق، لقد تم الطلاق بيني وبين تامر، وسيظل بيننا كل ود واحترام، وربنا يكتبلك ويكتبلي كل الخير أمين يا رب». وتفاعل تامر حسني مع منشور بسمة، وأعاد نشره عبر صفحته وعلق عليه قائلاً: «وجعلنا بينكم مودة ورحمة بين الأزواج في كل حالاتهم سواء تزوجوا أو لم يقدر الله الاستمرار فانفصلوا ب

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق آيتن عامر لـ«الشرق الأوسط»: أُحب العمل مع الأطفال

آيتن عامر لـ«الشرق الأوسط»: أُحب العمل مع الأطفال

عدّت الفنانة المصرية آيتن عامر مشاركتها كضيفة شرف في 4 حلقات ضمن الجزء السابع من مسلسل «الكبير أوي» تعويضاً عن عدم مشاركتها في مسلسل رمضاني طويل، مثلما اعتادت منذ نحو 20 عاماً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
الولايات المتحدة​ «فخورة»... شاكيرا ترد على انتقادات جيرارد بيكيه لمعجبيها

«فخورة»... شاكيرا ترد على انتقادات جيرارد بيكيه لمعجبيها

كشفت المغنية الشهيرة شاكيرا أنها «فخورة» بكونها تنحدر من أميركا اللاتينية بعد أن بدا أن شريكها السابق، جيرارد بيكيه، قد استهدفها ومعجبيها في مقابلة أُجريت معه مؤخراً. وبينما تستعد المغنية الكولومبية لمغادرة إسبانيا مع طفليها، تحدث لاعب كرة القدم المحترف السابق عن التأثير المرتبط بالصحة العقلية لتلقي تعليقات سلبية عبر الإنترنت بعد انفصاله عن شاكيرا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت». واستخدم بيكيه معجبي شاكيرا في أميركا اللاتينية كمثال على بعض الكراهية التي يتلقاها على وسائل التواصل الاجتماعي. وقال بيكيه: «شريكتي السابقة من أميركا اللاتينية وليس لديك أي فكرة عما تلقيته عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أشخا

«الشرق الأوسط» (مدريد)

حراك تنموي واسع في اليمن بدعم سعودي مستدام

أحد المشروعات التي أُنجزت في اليمن بتمويل سعودي (إكس)
أحد المشروعات التي أُنجزت في اليمن بتمويل سعودي (إكس)
TT

حراك تنموي واسع في اليمن بدعم سعودي مستدام

أحد المشروعات التي أُنجزت في اليمن بتمويل سعودي (إكس)
أحد المشروعات التي أُنجزت في اليمن بتمويل سعودي (إكس)

شهد اليمن خلال الربع الأول من عام 2026 حراكاً تنموياً لافتاً يعكس تحوّلاً تدريجياً نحو مقاربة أكثر شمولية في إدارة ملف التعافي وإعادة البناء، مدعوماً بجهود السعودية، حيث لم يقتصر على تنفيذ مشروعات خدمية آنية، بل اتخذ طابعاً استراتيجياً يوازن بين تلبية الاحتياجات العاجلة وبناء أسس تنمية مستدامة، من خلال التركيز على البنية التحتية، ودعم المؤسسات، وتمكين الإنسان، وتعزيز الشراكات الدولية.

وقد جاءت الحزمة التنموية التي أُعلنت في يناير (كانون الثاني) 2026 بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي (أكثر من 500 مليون دولار) لتؤكد هذا التوجه، حيث شملت 28 مشروعاً ومبادرة نوعية موزعة على قطاعات حيوية تمسّ الحياة اليومية للمواطنين، من الكهرباء والنقل إلى الصحة والتعليم والمياه، في امتداد لجهود أوسع نفّذ من خلالها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن 268 مشروعاً منذ عام 2018. ووفق ما أوردته تقارير الإنجاز الخاصة بالبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، كان قطاع الطاقة إحدى أبرز ركائز هذا الحراك التنموي، حيث أسهمت منحة المشتقات النفطية في تشغيل أكثر من 70 محطة توليد كهرباء في مختلف المحافظات. ولم يقتصر أثر هذه المنحة على تحسين توفر الكهرباء فحسب، بل امتد ليشمل تعزيز استقرار منظومة الخدمات العامة بوجه عام.

الدعم السعودي لليمن شمل المجالات كافّة (إكس)

فاستقرار التيار الكهربائي أسهم في تحسين أداء القطاعات الحيوية مثل الصحة والمياه والتعليم. كما ساعد في تقليل فترات الانقطاع، ورفع كفاءة المحطات التوليدية، وتحسين موثوقية الشبكة. هذا التحسن انعكس بشكل مباشر على جودة الحياة اليومية، خصوصاً في ظل الطلب المتزايد على الطاقة. كما أن انتظام إمدادات الوقود لمحطات التوليد مكّن المؤسسات الخدمية من العمل بوتيرة أكثر استقراراً، وهو ما يُعدّ عاملاً أساسياً في دعم صمود المجتمعات المحلية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية والمعيشية.

تعزيز الاستقرار المالي

على الصعيد الاقتصادي، شكّل دعم الموازنة اليمنية بقيمة 1.3 مليار ريال سعودي (أكثر من 345 مليون دولار) خطوة محورية في تعزيز الاستقرار المالي، حيث أسهم في تغطية النفقات التشغيلية ورواتب الموظفين، وهو ما ساعد في تخفيف الضغوط الاقتصادية والاجتماعية. ويأتي هذا الدعم ضمن منظومة أوسع من المساعدات الاقتصادية التي تجاوزت قيمتها 12.6 مليار دولار منذ عام 2012 وحتى 2026، شملت ودائع ومنحاً لصالح البنك المركزي اليمني، بهدف تحقيق التوازن المالي ودعم استقرار الاقتصاد الكلي. هذا النوع من التدخلات يعزّز ثقة المؤسسات المحلية، ويدعم قدرتها على الاستمرار في تقديم الخدمات، كما يُسهم في خلق بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار والنمو الاقتصادي. وفي ظل التحديات التي يواجهها الاقتصاد اليمني، يمثّل هذا الدعم ركيزة أساسية في مسار التعافي التدريجي.

عشرات المشروعات في اليمن أُنشئت بتمويل سعودي (إكس)

كما شهد قطاع البنية التحتية تطورات مهمة من خلال مشروعات استراتيجية مثل استكمال مراحل جديدة من طريق العبر، ورفع كفاءة مطار عدن الدولي. وتبرز أهمية هذه المشروعات في تعزيز الربط الجغرافي لليمن مع محيطَيه الإقليمي والدولي، وهو ما يُسهم في تنشيط الحركة التجارية وتسهيل التنقل. فالطرق والمطارات لا تُعدّ مجرد مشروعات خدمية، بل تمثّل شرايين اقتصادية تُسهم في تحريك عجلة التجارة، وتدعم التكامل مع الأسواق الإقليمية والدولية. كما أن تحسين البنية التحتية يُسهم في جذب الاستثمارات، وخلق فرص عمل، وتعزيز النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

الاستثمار في الإنسان

إلى جانب البنية التحتية، يحظى الاستثمار في الإنسان بأولوية واضحة، حيث شهد قطاع الصحة دعماً نوعياً شمل بناء المستشفيات وتشغيلها، وتوفير الأجهزة الحديثة، وتأهيل الكوادر الطبية. ومن أبرز هذه التدخلات التشغيل الكامل لمستشفيات سقطرى وشبوة والمخا، ما أسهم في تحسين جودة الخدمات الطبية وتوسيع نطاق الوصول إليها. كما عزّزت هذه الجهود جاهزية المؤسسات الصحية للتعامل مع الحالات الطارئة والحرجة، وهو ما يُعد عنصراً حيوياً في ظل الظروف الإنسانية المعقدة التي تشهدها البلاد.

وفي قطاع التعليم، برزت مبادرات تهدف إلى دعم استقرار العملية التعليمية والتوسع في التعليم الفني والتدريب المهني، بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل. وشملت هذه الجهود توقيع اتفاقيات لبناء مدارس نموذجية في عدد من المحافظات، بالإضافة إلى مشروعات تستهدف تعزيز تعليم الفتيات في المناطق الريفية. وقد أسهمت هذه المبادرات في تقليص فجوة المهارات، وتمكين الشباب، ورفع معدلات الالتحاق بالتعليم، خصوصاً بين الفتيات، مما يعزّز من فرص التنمية البشرية على المدى الطويل. إلى ذلك، لم تغفل الجهود التنموية الجانب المجتمعي، حيث شملت دعم قطاع الرياضة والشباب من خلال تنظيم بطولات رياضية في عدد من المحافظات، ما أسهم في تنشيط الحركة الرياضية واكتشاف المواهب.

كما تضمّنت المبادرات حملات لتحسين المشهد الحضري، ودعم الأنشطة الثقافية، مثل الاحتفاء بيوم اللغة السقطرية، وهو ما يعزّز الهوية الثقافية ويقوي الروابط الاجتماعية.

ويُظهر هذا البعد اهتماماً ببناء مجتمع متماسك وقادر على المشاركة في عملية التنمية، حيث يُعدّ الشباب محوراً أساسياً في أي مشروع تنموي مستدام.

الشراكات الدولية

يُلاحظ بوضوح تصاعد دور الشراكات الدولية في دعم الجهود التنموية، من خلال التعاون مع منظمات دولية، مثل «اليونيسكو» والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي. وتعكس هذه الشراكات تكاملاً في الأدوار، حيث تُسهم في تعزيز قدرات المؤسسات اليمنية وتوسيع نطاق التدخلات التنموية.

ومن أبرز هذه الشراكات مشروع تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، الذي يأتي بوصفه أول ثمرة للتعاون بين البرنامج السعودي والاتحاد الأوروبي، ويستهدف تحسين الوصول إلى المياه في عدد من المناطق، بما يُسهم في تعزيز الأمن المائي وتحسين سبل العيش. كما امتدت التدخلات لتشمل القطاع الزراعي، من خلال مشروعات تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحسين دخل الأسر، إلى جانب دعم مشروعات المياه والإصحاح البيئي، وهو ما يعكس نهجاً متكاملاً في معالجة التحديات التنموية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


سيول في اليمن تحصد الأرواح وتدمر المنازل والبنية التحتية

السيول في اليمن غمرت مساكن النازحين ودمرت المخزون الغذائي (الأمم المتحدة)
السيول في اليمن غمرت مساكن النازحين ودمرت المخزون الغذائي (الأمم المتحدة)
TT

سيول في اليمن تحصد الأرواح وتدمر المنازل والبنية التحتية

السيول في اليمن غمرت مساكن النازحين ودمرت المخزون الغذائي (الأمم المتحدة)
السيول في اليمن غمرت مساكن النازحين ودمرت المخزون الغذائي (الأمم المتحدة)

تسببت الفيضانات الشديدة التي ضربت اليمن أواخر الشهر الماضي في خسائر بشرية، ومادية، كما طالت البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك شبكات الكهرباء، وأنظمة إمدادات المياه، والاتصالات، وقطاع النقل، إلى جانب تدمير آلاف المنازل، وملاجئ النازحين، في مشهد يعكس تفاقم الأزمة الإنسانية مع بداية موسم الأمطار.

وأكد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر أن هذه الفيضانات ألحقت أضراراً جسيمة بالبنية التحتية الحيوية، مشيراً إلى تضرر شبكات الكهرباء، وأنظمة المياه، والاتصالات، فضلاً عن تدمير الملاجئ المؤقتة للنازحين، وخسائر في المحاصيل، والماشية.

وفي بيان له، أعلن الاتحاد إطلاق عملية طارئة لتلبية الاحتياجات العاجلة لأكثر من 24 ألف شخص تضرروا من الفيضانات التي شهدتها البلاد مع بدء موسم الأمطار.

وقال إن العملية، التي سيستمر تنفيذها على مدى ستة أشهر، ستركز على تلبية الاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحاً، مع إعطاء الأولوية لتوفير المساعدات المنقذة للحياة، وتوزيع المستلزمات المنزلية الأساسية (المواد غير الغذائية)، ودعم خدمات المياه، والصرف الصحي، والنظافة في المناطق المتضررة.

37 قتيلاً وعشرات المصابين جراء السيول في اليمن (الأمم المتحدة)

ووفق ما أورده الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر، فإن هذه المبادرة ستدعم توزيع المواد المنزلية الأساسية للأسر المستهدفة، بما في ذلك 14 ألف مرتبة، و14 ألف بطانية، و3500 طقم أدوات مطبخ، إلى جانب دعم خدمات المياه، والصرف الصحي، وتنفيذ جلسات توعية بممارسات النظافة الآمنة، والاستخدام الأمثل للمواد الموزعة، وسلوكيات الحد من المخاطر، إضافة إلى إجراء تقييمات سريعة في المناطق التي لم تصلها المساعدات بعد.

بدورها، أكدت جمعية الهلال الأحمر اليمني أن عدة مناطق في البلاد شهدت خلال الأيام الماضية موجة أمطار غزيرة أعقبتها سيول جارفة، تسببت في خسائر بشرية ومادية كبيرة، وفاقمت معاناة السكان في بلد يرزح تحت أزمة إنسانية مستمرة منذ سنوات. ووفقاً لمصادر إنسانية، أسفرت السيول عن وفاة 37 شخصاً، وإصابة 47 آخرين، في حين تضرر نحو 3990 منزلاً بشكل كلي، أو جزئي، إضافة إلى تدمير قرابة 8700 مأوى للنازحين داخلياً، ما أدى إلى تشريد آلاف الأسر، وحرمانها من أبسط مقومات الحياة.

تفاقم معاناة السكان

وقال المدير التنفيذي لجمعية الهلال الأحمر اليمني، عبد الله العزب، إن البلاد تواجه بشكل متكرر تحديات مرتبطة بتغير المناخ، والكوارث الطبيعية، إلى جانب تفشي الأمراض المنقولة عبر المياه، والبعوض، مشيراً إلى أن «أكثر من عقد من الأزمات الإنسانية أضعف قدرة المجتمعات المحلية على الاستعداد لمثل هذه الكوارث، والتخفيف من آثارها». وأضاف العزب أن حجم الاحتياجات الإنسانية لا يزال كبيراً، في ظل تقديرات تشير إلى أن نحو 22.3 مليون شخص، أي ما يقارب نصف سكان اليمن، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة، غالبيتهم من النساء، والأطفال. كما تسببت السيول في تدمير منازل بشكل كامل، حيث انهارت الأسقف، وغمرت المياه الممتلكات، ما ترك العديد من الأسر دون مأوى، أو مصادر رزق، في وقت تواصل فيه هذه الأسر إظهار قدر من الصمود رغم الظروف القاسية.

المياه غمرت الممتلكات وتركت آلاف الأسر دون مأوى (الأمم المتحدة)

وفي إطار الاستجابة الطارئة، أوضح العزب أن فرق الهلال الأحمر، وبدعم من المانحين، تمكنت من تقديم مساعدات فورية شملت توزيع 559 سلة غذائية، و309 حزم من المواد غير الغذائية، إلى جانب توفير دعم في مجالات المأوى والمياه للفئات الأكثر تضرراً.

تحذيرات أممية

ووفق ما أوردته الجمعية، فإنه رغم تراجع معدلات هطول الأمطار في بعض مناطق المرتفعات الشمالية، فإن توقعات الطقس تشير إلى احتمال تجدد الأمطار في المرتفعات الجنوبية الغربية، والمناطق الساحلية، ما يرفع من مخاطر حدوث سيول جديدة قد تزيد من تعقيد الوضع الإنساني. وأشارت إلى أنه في ظل هذه التطورات تعيش العديد من العائلات حالة من الحزن على ما فقدته، فيما يخيّم القلق على آخرين يترقبون ما قد تحمله الأيام المقبلة من موجات مطر جديدة، في بلد لا يزال يكافح للتعافي من أزمات متلاحقة.

من جهتها قالت المنظمة الدولية للهجرة إن الفيضانات والنزوح والصعوبات الاقتصادية لا تزال تُفاقم الاحتياجات الإنسانية في جميع أنحاء اليمن، مما يؤثر على المجتمعات الضعيفة، وأكدت أن سنوات من الصراع خلفت احتياجات إنسانية ملحة، ونزوحاً واسع النطاق. وأنها واستجابةً لهذه الاحتياجات المتزايدة، تُقدّم المأوى الطارئ، والمياه النظيفة، والرعاية الصحية، وخدمات الحماية، إلى جانب دعم جهود التعافي المبكر في مجالات المياه، والصرف الصحي، والتعليم، وسبل العيش.

الفيضانات والصعوبات الاقتصادية تُفاقمان الاحتياجات في اليمن (الأمم المتحدة)

وقال عثمان بلبيسي، المدير الإقليمي للمنظمة، إن المجتمعات قادرة على الصمود، لكن الاحتياجات هائلة، إذ فقدت آلاف العائلات منازلها، وانقطعت عنها الخدمات الأساسية، مؤكداً أنه في مختلف أنحاء البلاد، فقدت آلاف العائلات مأواها، وانقطعت عنها المياه، والخدمات الأساسية، فيما تُبذل جهود حثيثة لتجاوز الإغاثة الفورية، والاستثمار في حلول طويلة الأجل إلى جانب الاستجابة الطارئة، لأن هذه الجهود بالغة الأهمية للحد من الاعتماد على المساعدات، ودعم المجتمعات لإعادة بناء حياتها بطريقة أكثر استدامة. ونبهت المنظمة الأممية إلى أن الاحتياجات الإنسانية في هذا البلد لا تزال حادة، ومتزايدة، حيث تواجه المجتمعات المستضعفة أزمات متفاقمة، مؤكدة أن الدعم الدولي المستدام ضروري للحفاظ على المساعدات المنقذة للحياة، وضمان عدم إهمال الفئات الأكثر عرضة للخطر.


ملادينوف و«حماس» في القاهرة من أجل تفاهمات «حاسمة» بشأن «نزع السلاح»

أطفال يقفون خارج خيمة في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين بمنطقة نهر البارد في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال يقفون خارج خيمة في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين بمنطقة نهر البارد في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

ملادينوف و«حماس» في القاهرة من أجل تفاهمات «حاسمة» بشأن «نزع السلاح»

أطفال يقفون خارج خيمة في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين بمنطقة نهر البارد في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال يقفون خارج خيمة في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين بمنطقة نهر البارد في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت مصادر فلسطينية ومصرية، لـ«الشرق الأوسط»، بأنَّ وفداً من حركة «حماس» يصل إلى القاهرة الجمعة؛ لعقد اجتماعات مع الممثل الأعلى لقطاع غزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، والفصائل الفلسطينية، بجانب السلطات المصرية.

تلك الاجتماعات التي تعدُّ الثانية في نحو أسبوع، تأتي لبحث «تفاهمات حاسمة»، بشأن ملف نزع السلاح، وفق ما تقول المصادر، غداة حديث إعلام إسرائيلي، عن أنَّ مهلة ملادينوف للحصول على رد «حماس» بشأن نزع السلاح بالقطاع تنتهي الجمعة، وإن لم تحسم الحركة ردَّها بالإيجاب ستشن إسرائيل عمليةً عسكريةً جديدةً.

ويُعدُّ نزع سلاح «حماس» أبرز بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في «مجلس الأمن» أواخر مارس (آذار) الماضي. وتتضمَّن، حسب بنود نشرتها وسائل إعلام دولية وإقليمية، موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقُّق النهائي من خلو غزة من السلاح». وتقول إسرائيل إنَّها لن توافق على الانسحاب من غزة ما لم يُنزَع سلاح «حماس» أولاً.

تحركات وتهديدات

ووفقاً لصحيفتَي «يديعوت أحرونوت»، و«إسرائيل هيوم»، الخميس، فإنَّ إسرائيل تترقب ردود «حماس»، بعد انتهاء مهلة ملادينوف.

وكانت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» نقلت الثلاثاء، عن 3 مصادر، أن «مجلس السلام منح (حماس) مهلةً حتى الجمعة لقبول اقتراح نزع السلاح».

وقبيل انتهاء المهلة، قال ملادينوف، في تغريدة مساء الخميس عبر حسابه على منصة «إكس»: «دخلت 602 شاحنة إلى غزة مُحمَّلةً بإمدادات أساسية للعائلات التي انتظرت طويلاً».

وشكَّك المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، في بيان الجمعة، من صحة ذلك، قائلاً: «تؤكد البيانات الفعلية ليوم 9 أبريل (نيسان) الحالي دخول 207 شاحنات فقط إلى القطاع، من بينها 79 شاحنة مساعدات في حين تضم حمولة بقية الشاحنات الـ207 عادة بضائع تجارية لشركات خاصة».

فلسطينيون يسيرون بجوار الملاجئ وسط أنقاض المباني المُدمَّرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

وقال المصدر المصري، إنَّ المحادثات ستبدأ مساء الجمعة وتتوالى، ومن المتوقع أن تبدي «حماس» رداً إيجابياً، خصوصاً مع تحريك في أعداد شاحنات المساعدات كبادرة إبداء نوايا حسنة من جانب ملادينوف، مع تفهم للاختلافات في الأعداد التي يطرحها كل جانب، لكنه تطور إيجابي يبنى عليه خلال المحادثات.

ويعتقد أن «هناك مؤشرات إيجابية حتى الآن تقول إن (حماس) ستناقش بعد ردها الإيجابي كيفية التنفيذ، وهذا يحتاج لتفاهمات حاسمة، للانتقال إلى تدابير وأفعال على الأرض، ونرى دخولاً فعلياً للجنة إدارة غزة»، مع مفاوضات متواصلة، مشيراً إلى أنَّ إسرائيل سلوكها متقلب دائماً، وقد تتذرَّع بأنَّ «حماس» تناور وتتجه إلى عمليات عسكرية.

لكن المصدر الثاني وهو فلسطيني، قال إنَّ الوفود الفلسطينية ستكتمل الجمعة أو السبت بحد الأقصى، لافتاً إلى أنَّ رد «حماس» قد لا يتضمَّن رفضاً تاماً أو قبولاً تاماً.

وأوضح المصدر أن الحركة والفصائل تنتظر رداً من ملادينوف على استفسارات بشأن تنفيذ الإطار المطروح، ومدى التزام إسرائيل بالاتفاق والانسحاب من القطاع، بخلاف أولوية نشر القوات الدولية والشرطة الفلسطينية، وعمل «لجنة إدارة غزة».

ويعتقد المصدر الفلسطيني الثالث، المقرَّب من «حماس»، «أن لقاء القاهرة لن يكون سهلاً لجميع الأطراف، خصوصاً أنَّ هناك استياء مما أثاره ملادينوف من حديث غير مطابق للواقع بشأن المساعدات، لكن الحركة معنية بتخفيف المعاناة عن الفلسطينيين، والسعي للتنفيذ الكامل للاتفاق، خصوصاً من جانب (الاحتلال)».

مصادر تتوقع بوادر إيجابية

ومن الواضح حسب صحيفتَي «يديعوت أحرونوت»، و«إسرائيل هيوم»، أنَّه في حال كان رد «حماس» سلبياً فسيكون القرار بيد إسرائيل، وسيتعيَّن عليها نزع سلاح «حماس» بالقوة، وسط تأكيد منهما أنَّ «جميع الخيارات مطروحة، وننتظر التوجيهات السياسية، ولكن في ظلِّ تركيز الاهتمام على لبنان، يصعب توقُّع استئناف القتال في غزة خلال الأيام المقبلة».

وهذا يتماشى مع ما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، الاثنين، عن مصادر بأنَّ هناك ضغوطاً إقليمية مكثفة من قبل الوسطاء؛ لدفع الحركة نحو القبول بهذه المبادرة، لتجنُّب جولة جديدة من العمليات العسكرية الشاملة، خصوصاً في ظلِّ تلويح الإدارة الأميركية باستخدام خيارات عسكرية حازمة في حال رفض المسار السلمي.

وفي ضوء تلك التطورات، يعتقد أستاذ العلوم السياسية المتخصص بالشأن الإسرائيلي والفلسطيني، الدكتور طارق فهمي، أنَّ لقاء القاهرة الثاني خلال أسبوع، يبدو أنَّه يتجه لمشهد إيجابي، شريطة التزام كل الأطراف بالتوافق.

ويرى فهمي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنَّه في ضوء ردود «حماس» المتوقع أن تكون إيجابيةً ومشروطةً، وتحركات ملادينوف بشأن المساعدات، ومساعي القاهرة، يمكن أن نقول إن فرص النجاح قائمة في التوصُّل لتفاهمات تُنفَّذ بشأن ملفات اتفاق غزة، محذِّراً من أنَّ البديل حال الفشل سيكون احتلال إسرائيل باقي القطاع كما تخطِّط حالياً وتتمنى.

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب، أنَّ التهديدات المتوالية خلال الأسبوع الحالي، وعشية لقاء ملادينوف و«حماس»، من باب الضغوط لا أكثر على الحركة.

وأشار الرقب في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنَّ أفضل المسارات التي يجب أن يذهب لها لقاء القاهرة، هو التوافق المبدئي على تسليم السلاح، وذلك بعد تشكيل الشرطة الفلسطينية ووصول قوات الاستقرار الدولية، ولكن هذا يتوقف على حسابات «حماس»، خصوصاً وهي تسعى لأن يكون المسار الإجباري للخروج من المشهد بأقل الخسائر.