عندما تنبأ بيريز رئيس ريال مدريد بفوز بنزيمة بجائزة أفضل لاعب في العالم قبل 14 عاماً

كريم بنزيمة وجائزة أفضل لاعب في العالم (رويترز)
كريم بنزيمة وجائزة أفضل لاعب في العالم (رويترز)
TT

عندما تنبأ بيريز رئيس ريال مدريد بفوز بنزيمة بجائزة أفضل لاعب في العالم قبل 14 عاماً

كريم بنزيمة وجائزة أفضل لاعب في العالم (رويترز)
كريم بنزيمة وجائزة أفضل لاعب في العالم (رويترز)

بعدما حقق ريال مدريد الفوز على غريمه التقليدي برشلونة في مباراة الكلاسيكو ضمن المرحلة التاسعة من الدوري الإسباني بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد – سجل للنادي الملكي كل من رودريغو وفالفيردي وكريم بنزيمة – وقف النجم الكرواتي لوكا مودريتش بأحد جوانب الملعب، بينما كان زملاؤه يحتفلون بعودتهم إلى صدارة جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز، وقال «نحن نعلم جميعاً ما سيحدث، وكلنا نريده أن يحدث، ونحن سعداء للغاية لكريم. نأمل أن يفوز غداً بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم».
لم يكن مودريتش، الفائز بجائزة أفضل لاعب في العالم في عام 2018، حاضراً عندما استقل بنزيمة الطائرة من مطار باراخاس بعد الساعة الثالثة والنصف مساءً في اليوم التالي لحضور حفل اختيار أفضل لاعب في العالم، لكن تيبو كورتوا كان هو من يرافق المهاجم الفرنسي، كما سافر معهما أيضاً رئيس النادي، فلورنتينو بيريز. وكان على متن الطائرة أيضاً النجم البرتغالي لويس فيغو والظاهرة البرازيلي رونالدو، اللذان حصلا فيما بينهما على الجائزة ثلاث مرات. وبحلول وقت العودة، كانت هناك جائزة رابعة، حيث حصل النجم الفرنسي كريم بنزيمة على جائزة أفضل لاعب في العالم، ليصبح أول فرنسي يفوز بهذه الجائزة المرموقة منذ زين الدين زيدان قبل 24 عاماً، وثامن لاعب يفوز بها من ريال مدريد.
وعندما ذهب بيريز إلى منزل بنزيمة لإقناعه بالقدوم إلى إسبانيا، أخبره بأنه يمكن أن يصبح أفضل لاعب في العالم وبأن ريال مدريد هو أفضل مكان يساعده على تحقيق ذلك. لقد استغرق الأمر 14 عاماً لكي يحدث هذا، وربما يرى البعض أن وجوده في ريال مدريد كان عقبة في بعض الأحيان لحصوله على هذه الجائزة؛ نظراً لأنه ظل لفترة طويلة يلعب في ظل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، لكن الأمر لم يعد كذلك الآن.
وإذا كانت هناك شكوك على مر السنين السابقة بشأن بنزيمة - كان هناك الكثير والكثير من هذه الشكوك، ويعتقد بنزيمة أن الطريقة التي كان يلعب بها قد أُسيء فهمها – فلم يعد هناك الكثير من هذه الشكوك في الوقت الحالي، لدرجة أن مودريتش كان متأكداً من أن بنزيمة سيحصل على الكرة الذهبية، بل وكان جمهور ريال مدريد بأكمله في ملعب «سانتياغو برنابيو» يغني للمهاجم الفرنسي قائلاً «كريم، البالون دور»، وكان الجميع متأكدين تماماً من أن بنزيمة سيحصل على جائزة أفضل لاعب في العالم. في الحقيقة، لم يكن هناك من هو قادر على منافسة بنزيمة على الجائزة هذه المرة.
وخلال الموسم الماضي، سجّل بنزيمة 44 هدفاً في 46 مباراة، وصنع 15 هدفاً، كما كان هداف الدوري الإسباني الممتاز، وهداف دوري أبطال أوروبا برصيد 15 هدفاً. وقاد بنزيمة ريال مدريد للفوز بلقبي الدوري الإسباني الممتاز ودوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى كأس السوبر الإسباني. وعلاوة على ذلك، قاد منتخب فرنسا للفوز بدوري الأمم الأوروبية، وسجّل في المباراة النهائية، كما سجّل الهدف الذي ساعد منتخب بلاده على العودة في النتيجة في مباراة الدور نصف النهائي أمام بلجيكا. وقاد المهاجم الفرنسي النادي الملكي للعودة «الريمونتادا» في أكثر من مباراة مثيرة للغاية في دوري أبطال أوروبا.
ولو كان بنزيمة رجلاً خارقاً أو «سوبرمان» – كان كذلك بالفعل في الكثير من المناسبات – فربما كان الوحيد القادر على إيقاف خطورته وقدراته الخارقة هو حارس مرمى أوساسونا، سيرخيو هيريرا، الذي أهدر أمامه بنزيمة ركلتي جزاء في مباراة واحدة الموسم الماضي، كما أهدر أمامه ركلة جزاء أخرى هذا الموسم. ومع ذلك، فبعد ستة أيام من إهدار ركلتي الجزاء أمام هيريرا في غضون سبع دقائق فقط، وقف بنزيمة على نقطة الجزاء على ملعب الاتحاد قرب نهاية مباراة فريقه أمام مانشستر سيتي ووسط ضغوط هائلة ووضع ركلة الجزاء بكل هدوء في المرمى على طريقة بانينكا. وبعد أسبوع آخر، نجح بنزيمة في تسجيل هدف من ركلة جزاء أخرى في مباراة العودة على ملعب «سانتياغو برنابيو» في الدقيقة الـ96 من عمر اللقاء، ليقود «الميرنغي» للوصول إلى المباراة النهائية. وقال بنزيمة في مانشستر «سنفعل شيئاً سحرياً»، وقد نجح بالفعل في القيام بذلك.
ومرة أخرى، وجد ريال مدريد نفسه متأخراً أمام باريس سان جيرمان، وهذه المرة بهدفين دون رد في مجموع مباراتي الذهاب والعودة، وكان النادي الملكي على وشك الخروج من البطولة، لكن بنزيمة كان له رأي آخر وسجل ثلاثية (هاتريك) ليعبر بفريقه للدور التالي. كما سجل ثلاثة أهداف أخرى أمام تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج»، وسجل في شباك البلوز من جديد على ملعب «سانتياغو برنابيو». ثم جاء الدور على مانشستر سيتي. وكان بنزيمة قد سجل في كل المباريات التي لعبها ريال مدريد في الأدوار الإقصائية، بعد أن غاب عن المباراة التي خسرها ريال مدريد في باريس. وقال المدير الفني لريال مدريد، كارلو أنشيلوتي «نعم، نحن نعتمد عليه، وليس لدي مشكلة في قول ذلك. أنا سعيد للاعتماد على لاعب مثل كريم». ولم تكن مهمة بنزيمة تقتصر على إحراز الأهداف، فقد أكد المدير الفني الإيطالي أن وصف بنزيمة بأنه مهاجم «لا يعطيه حقه».
واتفق زيدان، الذي يعتبره بنزيمة شقيقه الأكبر، مع ذلك، حيث قال «يتحدث الناس عن كريم على أنه مهاجم صريح، أو مهاجم تقليدي، أو صانع ألعاب، لكنه بالنسبة لي هو قادر على القيام بكل شيء. أود أن أصفه بأنه لاعب كرة قدم متكامل». ودائماً ما يشعر بنزيمة بذلك أيضاً، حيث لا يرى نفسه أبداً أنه مهاجم صريح، ويشير إلى أنه يلعب من أجل أولئك الذين يفهمون اللعبة. وقبل كل شيء، لعب بنزيمة إلى جانب رونالدو وكان يسانده بكل قوة. وعلى الرغم من أن بنزيمة يؤكد دائماً أن طريقة لعبه لم تتغير، فإنه يعترف بأن الأمر يختلف تماماً عندما تلعب إلى جانب لاعب يسجل 50 هدفاً في الموسم. وبعد رحيل رونالدو، تولى بنزيمة هذه المسؤولية. صحيح أن ذلك لم يحدث على الفور - كان العام الأول بعد رونالدو صعباً – لكنه نجح في تحمل المسؤولية، بل واستمتع بذلك.
لقد انتقل بنزيمة إلى دائرة الضوء، وأصبح إرثه أكبر من أي وقت مضى، وقدم مستويات مذهلة وثابتة أهّلته للحصول على جائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، لينتقل إلى مستوى آخر، مدفوعاً ومدعوماً بالأرقام الرائعة التي حققها، رغم أن هذه الأرقام لا تعكس كل شيء قدمه خلال هذا الموسم الإعجازي. لقد تفوق بنزيمة على ألفريدو دي ستيفانو وراؤول في قائمة أفضل هدافي النادي الملكي عبر التاريخ، ولا يتقدم عليه سوى كريستيانو رونالدو، الذي كان يساعده هو على تسجيل الأهداف.
ومن الواضح للجميع أن مستوى بنزيمة يتحسن في كل موسم: سجل ست مرات أكثر من 20 هدفاً في الدوري الإسباني الممتاز في المواسم الـ13 التي قضاها في مدريد، من بينها أربع مرات خلال الأربعة مواسم السابقة، وجميعها بعد أن تجاوز الثلاثين من عمره. لقد كان الموسم الماضي هو الأفضل على الإطلاق بالنسبة له، كما كان بكل بساطة أفضل من أي لاعب آخر. وبلغ ذروة تألقه في باريس عندما فاز بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الخامسة، وربما المرة الأولى التي يعتبرها بطولته الخاصة بعدما لعب الدور الأبرز في الفوز بها؛ وهو ما ضمن له الحصول على جائزة أفضل لاعب في العالم بكل جدارة واستحقاق!


مقالات ذات صلة

بارتي يدفع ببراءته من تهمتي اغتصاب جديدتين في لندن

رياضة عالمية توماس بارتي (أ.ف.ب)

بارتي يدفع ببراءته من تهمتي اغتصاب جديدتين في لندن

مثل توماس بارتي لاعب فياريال المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم أمام محكمة في لندن يوم الاثنين، حيث دفع ببراءته من تهمتين إضافيتين.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية كيليان مبابي (د.ب.أ)

مبابي يشارك في تدريبات ريال مدريد

شارك القناص الفرنسي كيليان مبابي في التدريبات الجماعية لنادي ريال مدريد الإسباني اليوم (الاثنين)، تأهباً لمواجهة إياب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

دوري أبطال أوروبا: راشفورد لإلهام برشلونة أمام أتلتيكو

سيكون المهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد مصدر إلهام لفريقه برشلونة، الساعي لتعويض خسارته على ملعبه «كامب نو» أمام أتلتيكو مدريد بهدفين نظيفين في الذهاب.

«الشرق الأوسط» (برشلونة )
رياضة عالمية خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (رويترز)

تيباس: إقامة مباريات للدوري الإسباني في المغرب «خيار وارد»

قال خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم إن تنظيم مباريات من المسابقة في المغرب يبقى خياراً «وارداً جداً».

«الشرق الأوسط» (الرباط )
رياضة عالمية أبرز تدخلاته تصديه لانفرادات متكررة لنجم هجوم ريال مدريد كيليان مبابي (أ.ب)

تألق نوير ينعش آمال عودته للمنتخب الألماني قبل كأس العالم

قدّم مانويل نوير، حارس بايرن ميونيخ، عملاق دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، أداءً رائعاً، الثلاثاء، في الفوز 2-1 على مضيفه ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (برلين )

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.