عندما تنبأ بيريز رئيس ريال مدريد بفوز بنزيمة بجائزة أفضل لاعب في العالم قبل 14 عاماً

كريم بنزيمة وجائزة أفضل لاعب في العالم (رويترز)
كريم بنزيمة وجائزة أفضل لاعب في العالم (رويترز)
TT

عندما تنبأ بيريز رئيس ريال مدريد بفوز بنزيمة بجائزة أفضل لاعب في العالم قبل 14 عاماً

كريم بنزيمة وجائزة أفضل لاعب في العالم (رويترز)
كريم بنزيمة وجائزة أفضل لاعب في العالم (رويترز)

بعدما حقق ريال مدريد الفوز على غريمه التقليدي برشلونة في مباراة الكلاسيكو ضمن المرحلة التاسعة من الدوري الإسباني بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد – سجل للنادي الملكي كل من رودريغو وفالفيردي وكريم بنزيمة – وقف النجم الكرواتي لوكا مودريتش بأحد جوانب الملعب، بينما كان زملاؤه يحتفلون بعودتهم إلى صدارة جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز، وقال «نحن نعلم جميعاً ما سيحدث، وكلنا نريده أن يحدث، ونحن سعداء للغاية لكريم. نأمل أن يفوز غداً بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم».
لم يكن مودريتش، الفائز بجائزة أفضل لاعب في العالم في عام 2018، حاضراً عندما استقل بنزيمة الطائرة من مطار باراخاس بعد الساعة الثالثة والنصف مساءً في اليوم التالي لحضور حفل اختيار أفضل لاعب في العالم، لكن تيبو كورتوا كان هو من يرافق المهاجم الفرنسي، كما سافر معهما أيضاً رئيس النادي، فلورنتينو بيريز. وكان على متن الطائرة أيضاً النجم البرتغالي لويس فيغو والظاهرة البرازيلي رونالدو، اللذان حصلا فيما بينهما على الجائزة ثلاث مرات. وبحلول وقت العودة، كانت هناك جائزة رابعة، حيث حصل النجم الفرنسي كريم بنزيمة على جائزة أفضل لاعب في العالم، ليصبح أول فرنسي يفوز بهذه الجائزة المرموقة منذ زين الدين زيدان قبل 24 عاماً، وثامن لاعب يفوز بها من ريال مدريد.
وعندما ذهب بيريز إلى منزل بنزيمة لإقناعه بالقدوم إلى إسبانيا، أخبره بأنه يمكن أن يصبح أفضل لاعب في العالم وبأن ريال مدريد هو أفضل مكان يساعده على تحقيق ذلك. لقد استغرق الأمر 14 عاماً لكي يحدث هذا، وربما يرى البعض أن وجوده في ريال مدريد كان عقبة في بعض الأحيان لحصوله على هذه الجائزة؛ نظراً لأنه ظل لفترة طويلة يلعب في ظل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، لكن الأمر لم يعد كذلك الآن.
وإذا كانت هناك شكوك على مر السنين السابقة بشأن بنزيمة - كان هناك الكثير والكثير من هذه الشكوك، ويعتقد بنزيمة أن الطريقة التي كان يلعب بها قد أُسيء فهمها – فلم يعد هناك الكثير من هذه الشكوك في الوقت الحالي، لدرجة أن مودريتش كان متأكداً من أن بنزيمة سيحصل على الكرة الذهبية، بل وكان جمهور ريال مدريد بأكمله في ملعب «سانتياغو برنابيو» يغني للمهاجم الفرنسي قائلاً «كريم، البالون دور»، وكان الجميع متأكدين تماماً من أن بنزيمة سيحصل على جائزة أفضل لاعب في العالم. في الحقيقة، لم يكن هناك من هو قادر على منافسة بنزيمة على الجائزة هذه المرة.
وخلال الموسم الماضي، سجّل بنزيمة 44 هدفاً في 46 مباراة، وصنع 15 هدفاً، كما كان هداف الدوري الإسباني الممتاز، وهداف دوري أبطال أوروبا برصيد 15 هدفاً. وقاد بنزيمة ريال مدريد للفوز بلقبي الدوري الإسباني الممتاز ودوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى كأس السوبر الإسباني. وعلاوة على ذلك، قاد منتخب فرنسا للفوز بدوري الأمم الأوروبية، وسجّل في المباراة النهائية، كما سجّل الهدف الذي ساعد منتخب بلاده على العودة في النتيجة في مباراة الدور نصف النهائي أمام بلجيكا. وقاد المهاجم الفرنسي النادي الملكي للعودة «الريمونتادا» في أكثر من مباراة مثيرة للغاية في دوري أبطال أوروبا.
ولو كان بنزيمة رجلاً خارقاً أو «سوبرمان» – كان كذلك بالفعل في الكثير من المناسبات – فربما كان الوحيد القادر على إيقاف خطورته وقدراته الخارقة هو حارس مرمى أوساسونا، سيرخيو هيريرا، الذي أهدر أمامه بنزيمة ركلتي جزاء في مباراة واحدة الموسم الماضي، كما أهدر أمامه ركلة جزاء أخرى هذا الموسم. ومع ذلك، فبعد ستة أيام من إهدار ركلتي الجزاء أمام هيريرا في غضون سبع دقائق فقط، وقف بنزيمة على نقطة الجزاء على ملعب الاتحاد قرب نهاية مباراة فريقه أمام مانشستر سيتي ووسط ضغوط هائلة ووضع ركلة الجزاء بكل هدوء في المرمى على طريقة بانينكا. وبعد أسبوع آخر، نجح بنزيمة في تسجيل هدف من ركلة جزاء أخرى في مباراة العودة على ملعب «سانتياغو برنابيو» في الدقيقة الـ96 من عمر اللقاء، ليقود «الميرنغي» للوصول إلى المباراة النهائية. وقال بنزيمة في مانشستر «سنفعل شيئاً سحرياً»، وقد نجح بالفعل في القيام بذلك.
ومرة أخرى، وجد ريال مدريد نفسه متأخراً أمام باريس سان جيرمان، وهذه المرة بهدفين دون رد في مجموع مباراتي الذهاب والعودة، وكان النادي الملكي على وشك الخروج من البطولة، لكن بنزيمة كان له رأي آخر وسجل ثلاثية (هاتريك) ليعبر بفريقه للدور التالي. كما سجل ثلاثة أهداف أخرى أمام تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج»، وسجل في شباك البلوز من جديد على ملعب «سانتياغو برنابيو». ثم جاء الدور على مانشستر سيتي. وكان بنزيمة قد سجل في كل المباريات التي لعبها ريال مدريد في الأدوار الإقصائية، بعد أن غاب عن المباراة التي خسرها ريال مدريد في باريس. وقال المدير الفني لريال مدريد، كارلو أنشيلوتي «نعم، نحن نعتمد عليه، وليس لدي مشكلة في قول ذلك. أنا سعيد للاعتماد على لاعب مثل كريم». ولم تكن مهمة بنزيمة تقتصر على إحراز الأهداف، فقد أكد المدير الفني الإيطالي أن وصف بنزيمة بأنه مهاجم «لا يعطيه حقه».
واتفق زيدان، الذي يعتبره بنزيمة شقيقه الأكبر، مع ذلك، حيث قال «يتحدث الناس عن كريم على أنه مهاجم صريح، أو مهاجم تقليدي، أو صانع ألعاب، لكنه بالنسبة لي هو قادر على القيام بكل شيء. أود أن أصفه بأنه لاعب كرة قدم متكامل». ودائماً ما يشعر بنزيمة بذلك أيضاً، حيث لا يرى نفسه أبداً أنه مهاجم صريح، ويشير إلى أنه يلعب من أجل أولئك الذين يفهمون اللعبة. وقبل كل شيء، لعب بنزيمة إلى جانب رونالدو وكان يسانده بكل قوة. وعلى الرغم من أن بنزيمة يؤكد دائماً أن طريقة لعبه لم تتغير، فإنه يعترف بأن الأمر يختلف تماماً عندما تلعب إلى جانب لاعب يسجل 50 هدفاً في الموسم. وبعد رحيل رونالدو، تولى بنزيمة هذه المسؤولية. صحيح أن ذلك لم يحدث على الفور - كان العام الأول بعد رونالدو صعباً – لكنه نجح في تحمل المسؤولية، بل واستمتع بذلك.
لقد انتقل بنزيمة إلى دائرة الضوء، وأصبح إرثه أكبر من أي وقت مضى، وقدم مستويات مذهلة وثابتة أهّلته للحصول على جائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، لينتقل إلى مستوى آخر، مدفوعاً ومدعوماً بالأرقام الرائعة التي حققها، رغم أن هذه الأرقام لا تعكس كل شيء قدمه خلال هذا الموسم الإعجازي. لقد تفوق بنزيمة على ألفريدو دي ستيفانو وراؤول في قائمة أفضل هدافي النادي الملكي عبر التاريخ، ولا يتقدم عليه سوى كريستيانو رونالدو، الذي كان يساعده هو على تسجيل الأهداف.
ومن الواضح للجميع أن مستوى بنزيمة يتحسن في كل موسم: سجل ست مرات أكثر من 20 هدفاً في الدوري الإسباني الممتاز في المواسم الـ13 التي قضاها في مدريد، من بينها أربع مرات خلال الأربعة مواسم السابقة، وجميعها بعد أن تجاوز الثلاثين من عمره. لقد كان الموسم الماضي هو الأفضل على الإطلاق بالنسبة له، كما كان بكل بساطة أفضل من أي لاعب آخر. وبلغ ذروة تألقه في باريس عندما فاز بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الخامسة، وربما المرة الأولى التي يعتبرها بطولته الخاصة بعدما لعب الدور الأبرز في الفوز بها؛ وهو ما ضمن له الحصول على جائزة أفضل لاعب في العالم بكل جدارة واستحقاق!


مقالات ذات صلة

أربيلوا يتحمل مسؤولية خروج الريال من كأس الملك

رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

أربيلوا يتحمل مسؤولية خروج الريال من كأس الملك

تحمل ألفارو أربيلوا، المدير الفني الجديد لريال مدريد، المسؤولية الكاملة عن الهزيمة المفاجئة والإقصاء من كأس ملك إسبانيا عبر الهزيمة 2-3 على يد الباسيتي.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)

«كأس ملك إسبانيا»: غريزمان يحسم تأهل أتليتيكو لدور الثمانية

أحرز ​أنطوان غريزمان هدفا رائعا من ركلة حرة في الشوط الثاني، ليمنح أتليتيكو مدريد الفوز 1-صفر ‌على ديبورتيفو ‌لا ‌كورونيا المنتمي ⁠لدوري ​الدرجة ‌الثانية.

«الشرق الأوسط» (لاكورونيا)
رياضة عالمية مانويل بيليغريني مدرب ريال بيتيس (إ.ب.أ)

بيليغريني ينتقد قرار ريال مدريد بإقالة ألونسو

أبدى مانويل بيليغريني تعاطفه التام مع تشابي ألونسو، الذي أقيل بشكل مفاجئ من تدريب ريال مدريد الاثنين.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ف.ب)

مبابي يغيب عن المران الأول لمدرب ريال مدريد الجديد أربيلوا

غاب المهاجم الفرنسي كيليان مبابي، صباح الثلاثاء، عن الحصة التدريبية الأولى لريال مدريد بإشراف مدربه الجديد ألفارو أربيلوا، غداة حلوله بدلاً من شابي ألونسو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني (أ.ف.ب)

سيميوني يعتذر من فينيسيوس بعد مشادة في كأس السوبر الإسبانية

قدّم الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد اعتذاره للبرازيلي فينيسيوس جونيور جناح ريال مدريد، الاثنين، بعد مشادة كلامية بينهما في نصف نهائي مسابقة الكأس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.