رئيس «بوينغ»: صناعة الطيران تتعافى ومبادرة مستقبل الاستثمار جاءت في وقت مهم

مايكل آرثر قال إن السعودية مرشحة لتقديم منتجات نوعية في بناء الطائرات

السير مايكل أرثر رئيس شركة بوينغ العالمية (الشرق الأوسط)
السير مايكل أرثر رئيس شركة بوينغ العالمية (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «بوينغ»: صناعة الطيران تتعافى ومبادرة مستقبل الاستثمار جاءت في وقت مهم

السير مايكل أرثر رئيس شركة بوينغ العالمية (الشرق الأوسط)
السير مايكل أرثر رئيس شركة بوينغ العالمية (الشرق الأوسط)

قال مايكل آرثر رئيس شركة بوينغ العالمية إن صناعة قطاع الطيران تتعافى وهي في حالة جيدة، مشيراً إلى أنها صناعة حيوية للاقتصاد العالمي، لافتاً إلى تطلعاته في أن تكون السعودية جزءا من قصة نجاح القطاع على المستوى الدولي.
وحول مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار، قال السير مايكل آرثر: «أنا معجب جداً بحجم مبادرة مستقبل الاستثمار، حيث أصبح العالم يتفاعل مع هذه المبادرة، وربما يكون أكبر وأفضل مؤتمر. ويأتي في وقت مهم للغاية في تاريخ الاقتصاد العالمي، لأن هناك الكثير من التغيير يحدث الآن. لكني أعتقد أن للسعودية دوراً فاعلاً في ذلك من خلال التقريب بين الناس، ونحن نتطلع إلى السنوات القليلة المقبلة».

التحديات
وحول تحديات الصناعة قال: «لقد مرت علينا ثلاث سنوات فظيعة في هذه الصناعة، بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد، حيث توقف العالم عن الطيران لكن الصناعة الآن تنتعش بسرعة كبيرة. والآن الطلب على الطائرات مرتفع للغاية وكذلك بالنسبة للركاب المسافرين على متن الطائرات، وفي الواقع، في هذا الجزء من العالم، أي في الشرق الأوسط، فهو فوق المتوسط العالمي بالنسبة لعدد الركاب المسافرين بالطائرات».
وتابع: «حسب كل هذه المقاييس، نحن عدنا تقريباً إلى مستويات ما قبل جائحة فيروس كورونا الآن، في عدد الرحلات الجوية، وفي بعض البلدان، عدنا إلى الطلب الأولي الذي كان ضمن الطلب الوطني للبلاد. والآن هناك المزيد من الطلب الإقليمي وبحلول العام المقبل، سنعود إلى مستويات ما قبل جائحة فيروس كورونا (كوفيد 19) الكاملة بل ما يفوقها وذلك بمقدار من 10 إلى 24 في المائة».
وأكد: «إن الصناعة متعافية للغاية، وهي في حالة جيدة، وعلى المدى البعيد بعد 20 عاماً، فإننا نرى نمواً هائلاً في مجال الطيران، حيث سيتم شراء 41 ألف طائرة، ما يعني تقريباً مضاعفة الأسطول الحالي».

سلاسل الإمداد
وعن قطاع سلاسل الإمداد قال السير مايكل آرثر: «خلال جائحة كورونا، كانت هناك مشاكل وقيود في سلسلة التوريد. وحتى الآن، لم تعد الصناعة ككل إلى قدرتها الكاملة من حيث الإنتاج، بسبب قيود سلسلة التوريد في المحركات والطائرات. لكن الحل سيأتي، هذه مسألة وقت، سنقوم بتحديد ذلك. فهذه الصناعة صناعة عالمية. ونحن نصدر أجزاء من طائراتنا إلى جميع أنحاء العالم، بما في ذلك السعودية».
وأضاف: «أعتقد أن الحكومة في المملكة، لديها طموح لتطوير الفضاء الجوي، في مبادرة الفضاء العالمية. نود أن نكون جزءاً من ذلك، فنحن بالفعل منخرطون جداً في المملكة، ولدينا ألفا شخص يعملون هنا في البلاد وأعدادهم تتزايد بمرور الوقت. جزء في الطائرات الحربية الدفاعية، وجزء في الطائرات التجارية. وبالتالي، لدينا الكثير من الأفكار للمستقبل حيث إن المملكة جزء من سلسلة التوريد هذه».

خطط التصنيع
وفي إجابة حول خطط الشركة لتصنيع أجزاء من طائراتها في السعودية، قال: «نقدم دعما دفاعيا كبيرا بالفعل في المملكة، أنا سعيد لأنك سألت هذا السؤال، ونحن هنا منذ سنوات عديدة، وهذا العمل يسير بوتيرة متزايدة طوال الوقت، لذلك نحن نساعد القوات الجوية السعودية في طائراتهم ذات المحركات الدوارة وفي طائراتهم ذات الأجنحة الثابتة للتأكد من أنها مصونة وفعالة وقادرة على الطيران».
وتابع: «لدينا شراكة عالمية مع القوات المسلحة السعودية، وذلك بسبب هذا النمو، أو بالنسبة للعديد من الأجزاء التي تدخل في ذلك، بعض منها من مصادر محلية، وبعضها من مصادر عالمية، فقد وقعنا هذا العام فقط مذكرة مع الحكومة للنظر في صنع ألومنيوم من النوع المستخدم في صناعة الطائرات».
وزاد: «إذا استمرت السعودية في الاستثمار على هذا المنوال، فستكون السعودية فريدة من نوعها تقريباً في العالم، وتملك تصنيع تلك الدرجة العالية جداً من الألمنيوم، والتي تحتاجها للطائرات، ومن شأنها أن تدخل في كل دفعة تقوم بها، لذا، يبدو المستقبل قوياً في سلسلة التوريد تلك».

أهمية النقل الجوي
وتطرق لأهمية منطقة الشرق الأوسط في قطاع النقل الجوي، وقال إن السعودية والمنطقة تتمتعان بوضع جيد للغاية، وأضاف: «لدينا العديد من العملاء في المنطقة ونحن معجبون بما يفعلونه، وبما أن المنطقة تعتبر منطقة ربط الشرق والغرب معاً، حيث سيسافر الناس بالطائرات بين الشرق والغرب، لذلك، أعتقد أن هناك الكثير من إمكانات النمو هنا، بما يخص الركاب».
وتابع: «حتى في سوق الشحن أيضاً، ففي المنطقة توجد إحدى شركات نقل الشحن الرائدة في العالم. واثنتان من أكبر سبع شركات شحن تأتي من هذه المنطقة. إذن هذا مجرد مثال على حجم هذا النمو. ونتوقع أن ينمو هذا بشكل أكبر خلال السنوات القليلة القادمة. إذن، لديكم دور جغرافي رئيسي، والسعودية ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى تستثمر في البنية التحتية للطيران. لذا، أعتقد أن المستقبل يبدو إيجابياً جداً بالنسبة للمنطقة، في هذا المجال».

تسليم الطائرات
وعن تسليم طلبات الطائرات، قال: «الطلبات ترتفع طوال الوقت. وعلى سبيل المثال، الحد الأقصى للطيران، يوجد ما يقرب من مليوني ساعة طيران الآن منذ التعافي. لذا السوق بحالة جيدة. وكما قلت سابقاً، فإن سوق المسافات الطويلة سيعود الآن وسيصبح أقوى في العام المقبل والعام الذي يلي، حيث تتطلع شركات الطيران إلى جيل المستقبل لأن هذه الطائرات تدوم 10 سنوات. لذا فهم يتوقعون أن النمو صحي للغاية».

حظوظ بوينغ
وعن حظوظ شركة «بوينغ» في الشركة الجديدة التي تعتزم السعودية إطلاقها، قال: «إن طموح المملكة وصندوق الاستثمارات العامة مثير للغاية، بما في ذلك وجود شركتين عالميتين رئيسيتين في البلاد، ونبارك لهذا البلد هذا الطموح. ونحن من المعجبين بمشاريعهم، ونأمل بشدة أن يختاروا طائرات بوينغ، ولكن هذا خيار يبقى للسعودية، وليس خياراً لشركة بوينغ. لكننا بالطبع سنعمل عن كثب معهم لنمنحهم أفضل ما في وسعنا».
وأشار إلى التحديات التي تواجه قطاع الطيران وقال: «أعتقد أنه يتعين علينا إنتاج الطائرات بشكل أسرع خلال السنوات الخمس المقبلة، وعلينا بالطبع أن نستمر في الابتكار طوال الوقت. لذا، فإن كل طائرة جديدة تأتي بميزات أفضل قليلاً وأكثر كفاءة من سابقتها، والأمر الأخير كانت السلامة، وهي الأولوية الأولى في كل شيء. نحن نركز على الأمن والسلامة والأمان. لكن الأمر يتعلق بتوفير ما يحتاجه العملاء عندما يطلبونه، وأن نبقى موثوقين ويمكننا التنبؤ بما يحتاجون. وهذا هو هدفنا من تقديم الخدمات».
وجدد التأكيد على أن الشراكة في مجال الدفاع هي جزء مهم من علاقة «بوينغ» مع السعودية، وقال: «كذلك لدينا علاقة متنامية كبيرة في الجانب التجاري. ولدينا الآن شراكة في مجال الصيانة، وأيضاً على منصة الدفاع. لدينا 240 طائرة بوينغ في الأسطول السعودي. هذا واحد من أكبر الأماكن في العالم. ونحن فخورون جداً بدعم الحكومة السعودية في العمل الذي تحتاجه».


مقالات ذات صلة

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

الاقتصاد مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزّز للأسهم السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

خاص أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.