المرأة في لوحاتي علاج لروحي ومتنفس لمشاعري

الفنانة مريم الشملاوي: أتحرر بلوحاتي من الألوان النمطية للحياة

مريم الشملاوي في معرضها الأول (المنيفات) بجمعية الثقافة والفنون بالدمام
مريم الشملاوي في معرضها الأول (المنيفات) بجمعية الثقافة والفنون بالدمام
TT

المرأة في لوحاتي علاج لروحي ومتنفس لمشاعري

مريم الشملاوي في معرضها الأول (المنيفات) بجمعية الثقافة والفنون بالدمام
مريم الشملاوي في معرضها الأول (المنيفات) بجمعية الثقافة والفنون بالدمام

* تقيم معرضها الأول «المنيفات» بجمعية الثقافة والفنون بالدمام
* تنتصر المرأة في لوحاتي بل تكتسح بياض اللوحة لأن الأنثى تحضر فتسود بمشاعرها قبل ملامحها
أقامت الفنانة التشكيلية السعودية مريم الشملاوي، الأسبوع الماضي، معرضها الفني الأول «المنيفات» الذي احتوى على 40 عملاً فنياً، ثيمتها موائمة لعنوان المعرض (المنيفات)، معبرة عن المرأة التي تحضر كعنصر أساسي في بياض لوحاتها، وبملامحها الحادة والقوية والحنونة في الوقت نفسه، تلك الملامح التي تجسد أحلامها التي تعانق السحاب على الرغم من كل العوائق.
تثبت الشملاوي أن لوحاتها ليست أصدق في التعبير عن المرأة بقدر المرأة ذاتها، وهي تقول إن «الرسم بحد ذاته متنفس للتعبير عن دواخلنا، والدواخل الإنسانية بإيحاء الخارج».
وتقول إنها ترسم لنفسها كامرأة تمثل النساء في محيطها، وتحاول إيصال الشعور وحالات النساء من خلال وجوههن، وترسم أحلامها وأحلامهن وطموحاتهن، محاولة تجسيد الشعور بملامح الوجوه لتعكس الصبر والأحلام... وكذلك إبراز ما تتمتع به النساء من العزم والإصرار والشموخ.
ومن خلال هذا الحوار مع الفنانة الشملاوي نصادف تجربة لونية عالية في الحساسية والطرح، فهي تعمل على تثبيت بصمتها في مشاركات مع الفنانين في المملكة وخارجها، حتى جاءت لحظة ولادة معرضها الأول في جمعية الثقافة والفنون بالدمام الموسوم بـ«المنيفات» وهنا حوار معها حوله.
* يقول فان جوخ «أحلم بالرسم، بعد ذلك أرسم حلمي»، متى ترسم الشملاوي حلمها؟
- الرسم طريقتي لكتابة مذكراتي، والألوان ذخائري للتعبير عن دواخلي ودواخل النساء، أرسم لترفرف فرشاتي على اللوحة بأجنحة من مشاعر تلامس عنان السماء: حبّاً... وقلقاً... حلماً... وتمرداً، أرسم حين يغلبني الشعور، وحين تعجز كلماتي وتقصر يدي... فتطول فرشاتي الحلم وتتمرد على الحقيقة فيطرق الإلهام أبوابه في ساعات متأخرة من ليل السكون لأحيا الانغماس الفني بهيمنة النظرة وغموض الانفعالات والتناقضات الداخلية... المرأة في لوحاتي هي أنا... وهي النساء من حولي.
* يأتي معرضك بعد مسيرة طويلة ومشاركات مشتركة في معارض جماعية محلياً ودولياً؛ كيف وجدت ردود الزوار لمعرضك «المنيفات»؟
- كان «المنيفات» باكورة معارضي الشخصية، وتجربة العرض المنفرد الأولى لي، ومنصتي لطرح أعمالي أمام الزوار لاستكشاف اتجاهي الفني، والذي أعتقد أنه كُلِّل بالنجاح ونال رضا النقاد والمتذوقين... وضمّ المعرض 40 عملاً فنياً ثيمتها جميعاً موائمة لعنوان المعرض (المنيفات)، أردت فيه أن أقدّم تجربة فنية ناضجة متأنية أفتخر بها، وليس تجربة هاوية، فعرضت ما اعتقدت أنه أفضل نتاجي الفني من 2014 وحتى 2022، فأبهرتني ردود الزوار... حملوني بحفاوة على أجنحة من سعادة ودعم وتحفيز ونقد بناء، كان المعرض حلماً... وكانت الحقيقة... وتفوقت الحقيقة بليالٍ معزوفة بسيمفونية أجمل من الحلم.
* تقول جين فوندا إنّ «الهدف من التحرر أن تخرج، وأن تعيد تشكيل حياتك، وأن تعمل من منطلق نفسك»... كيف تحرر الشملاوي نفسها؟
- يقول بابلو بيكاسو: «أتقن القواعد كمحترف، حتى تتمكن من كسرها كفنان»، فالفن بحد ذاته هو حالة تحرر وكسر للقيود التي يعيشها الفنان في عزلته الفنية، إبداعاً وشعوراً، ليجسده بلوحات بمذاق من الحرية الفكرية والتمرد اللوني... أتحرر بلوحاتي من الألوان النمطية للحياة لأعبر بألوان ممزوجة بجرأة الشعور والانطلاق والتمرد؛ لأفكّ قيود محدودية الفكر اتجاه المرأة كجسد ووجه جميلين فقط، وأرسمني بتطلعاتي وتطلعاتها.
* لماذا تركزين في أعمالك على المرأة، هل هنالك رسالة تحملينها على عاتقك في مشروعك الفني؟
- تلك البهية المتألقة الحالمة في لوحاتي الجامحة أحياناً، والقلقة أحياناً كثيرة، المهووسة بالهدف، المتفائلة بالغد على الرغم من عدم الوضوح، هي أنا، هي كل النساء، أعبر ويعبرن أبواب الشعور الإنساني للمتلقي برمزيات من أمل وطموح وتفاؤل على الرغم من التحديات والظروف برمزية الثراء اللوني وهيمنة الإحساس.
* غياب الرجل في أي من لوحاتك الفنية بالمطلق، هل هو تعمد اقتضته ضرورة وحدة الفكرة وجعلته حتمياً؟
- تنتصر المرأة في لوحاتي، بل تكتسح بياض اللوحة لا لحتمية توحيد الفكرة وحسب، وإنما الأنثى هنا تحضر فتسود بمشاعرها قبل ملامحها. تحضر فتطغى بحضورها الأنثوي الناعم لتعبر بشعرها المتطاير عن لا محدودية الحلم حيناً وعن الانطلاق والتحرر حيناً آخر... وبعينها التي تحمل بريق الغد طموحاً وأملاً، وأعباء الأمس ثقلاً وهماً، وبشفاه تنطق حروفاً من رقة الورد ورمزيته، وبكلمات من ألوان الشعور، تحضر لتلامس قلب المرأة وتعبر عن دواخلها... وتصافح بسلام الرجل والنفس البشرية وترسل لهم رسالة جمال رُسمت بشفرة المشاعر.
* ما علاقة الفنانة الشملاوي بالموسيقى في حياتها اليومية... وما الذي تتركه من أثر في خلق إبداعها الفني؟
- أعزف بفرشاتي على أوتار لوحاتي، ويحركني النغم اندفاعاً وحماساً أو هدوء نفس ورقة شعور تترجم على بياض اللوحات... يثيرني اللحن والموسيقى بإيقاعاتها لأحيا بتناغم هارموني مع اللون واللوحة ولتتجلى صوراً تعبيرية مرسومة بإيقاع موسيقى الإحساس.
* حقق معرضك الأول «المنيفات» نجاحاً، هل تنوين الاستمرار في التجربة نفسها مثل بعض الفنانين الذين استمروا في استنساخ أعمالهم وأصبحنا لا نميز جديتها إلا من تاريخ العمل؟!
- نجاح المعرض بحمد الله وضعني اليوم في تحدٍ، أتحدى تكرار التجربة والفكرة واستنساخ العمل... هذا النجاح وضعني أمام تحدي الحفاظ على بصمتي وهويتي الفنية في العمل الفني مع تجديد الفكرة والموضوع وتطوير الأساليب والمواد.
أتحمل اليوم مسؤولية ما سأقدمه للمتلقي بجدية أكثر وبعناية تليق بوعيه اتجاه العمل الفني وتليق بحجم وحفاوة استقبالهم لي في عالم الفن كفنانة جادة في مسيرتها.
* في «المنيفات» هنالك تعرية للمشاعر لمسناها في الوجه، كما قرأنا الحالة لكل شخصية... ألا تخشين من غضب المرأة في لوحاتها؟
- «المنيفات» هو تجربتي الإنسانية التي اختزلت فيها مشاعري ومشاعر النساء، فحملت ملامح الأنوثة حمل التعبير عن الشعور، وتلك الرغبات والتطلعات الدفينة تارة أو الظاهرة بكل جرأة والتحدي تارة أخرى.
يقول بابلو بيكاسو «الفن يمحو عن الروح غبار الحياة اليومية». المرأة في لوحاتي علاج لروحي ومتنفس لمشاعري، غضبها هو حالة تعبير عن دواخلها، عن تراكمات أخرجتها بسوداوية اللون على بياض اللوحة وبحالات التحدي والتمرد اللوني وجموح خصلات الشعر والمشاعر.
* أخيراً... ماذا أرادت الفنانة مريم أن تقوله من خلال استخدام الألوان في لوحاتها؟
- اللون، ذلك الإدراك البصري الذي يتركه الضوء عند سقوطه على العين يتجسد كشعور حسي تركته روحي ألواناً غنية بمشاعر إنسانية عندما سقط على اللوحة، فاللون - تلك الظاهرة الفيزيائية التي تمثل الإدراك الحسي بالعين البشرية - كان أداتي ولغتي لأعبر عن الحياة بألوان الحياة ظلاً وضوءاً... حباً ومعاناة.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مخاطر التضخم تدفع «غولدمان ساكس» لتعديل توقعاته لمسار الفائدة الفيدرالية

مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مخاطر التضخم تدفع «غولدمان ساكس» لتعديل توقعاته لمسار الفائدة الفيدرالية

مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

أعادت «غولدمان ساكس» النظر في توقعاتها لمسار أسعار الفائدة لدى «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، مرجّحةً الآن تنفيذ خفضين بمقدار ربع نقطة مئوية في كل من سبتمبر (أيلول) وديسمبر (كانون الأول)، في ظل تزايد مخاطر التضخم المرتبطة بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط.

وكانت المؤسسة المالية قد توقَّعت في السابق أن يبدأ «الاحتياطي الفيدرالي» دورة التيسير النقدي في يونيو (حزيران)، يعقبها خفض آخر في سبتمبر، وفق «رويترز».

وتتعرض الأسواق المالية العالمية لضغوط متزايدة بفعل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي أثارت مخاوف من صدمة محتملة في إمدادات النفط، وارتفاع الضغوط التضخمية، إلى جانب تزايد حالة عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد العالمي.

وقالت «غولدمان ساكس» في مذكرة صادرة الأربعاء: «نتوقع أنه بحلول سبتمبر سيسهم كل من تباطؤ سوق العمل والتقدم المحرز في كبح التضخم الأساسي في تعزيز المبررات لخفض أسعار الفائدة». وأضافت أن خفض الفائدة في وقت أبكر يظل احتمالاً قائماً إذا ما تباطأ سوق العمل بوتيرة أسرع وأعمق من التوقعات.

وأشار محللو البنك إلى أن ضعف تقرير الوظائف الصادر في فبراير (شباط) أبقى المخاوف قائمة بشأن احتمال حدوث تباطؤ إضافي في سوق العمل، مؤكدين أن تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب تصاعد المخاطر الجيوسياسية، قد يزيد من احتمالات بدء خفض الفائدة في وقت أقرب.

وأضافت المؤسسة أنه إذا تراجع سوق العمل بما يكفي لتبرير خفض مبكر لأسعار الفائدة، فمن غير المرجح أن تشكل المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار النفط وتأثيرها على التضخم - أو على توقعاته - عائقاً أمام إقدام «الاحتياطي الفيدرالي» على التيسير النقدي في وقت أقرب.

ويُسعِّر المتداولون حالياً احتمالاً يقارب 41 في المائة لقيام البنك المركزي الأميركي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر.

وفي الوقت نفسه، من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير خلال اجتماعه المقبل للسياسة النقدية المقرر عقده يومي 17 و18 مارس (آذار).


الأسهم الآسيوية تتراجع مع قفزة النفط فوق 100 دولار

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع مع قفزة النفط فوق 100 دولار

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم في آسيا بشكل عام يوم الخميس، بينما قفزت أسعار النفط بنحو 9 في المائة لتتجاوز 100 دولار للبرميل، وسط تقارير عن تعرض مزيد من السفن لهجمات في مياه الخليج وإغلاق بعض المواني، وهي قفزة قد تؤدي سريعاً إلى تفاقم التضخم ورفع تكاليف الاقتراض عالمياً.

ولم يجد المستثمرون الكثير من العزاء في خطة وكالة الطاقة الدولية لإطلاق 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها. وفي هذا الإطار، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستفرج عن 172 مليون برميل من النفط ابتداءً من الأسبوع المقبل، وفق «رويترز».

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 9.2 في المائة إلى 100.37 دولار للبرميل، مواصلة مكاسبها التي تجاوزت 4 في المائة خلال الليل، بينما صعدت العقود الآجلة للخام الأميركي بنسبة 8.1 في المائة إلى 94.26 دولار للبرميل.

وتراجعت الأسهم، إذ انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 1.5 في المائة، في حين تراجع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1.4 في المائة.

كما خسرت الأسهم الصينية القيادية 0.6 في المائة، بينما تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.2 في المائة.

وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» والعقود الآجلة لمؤشر ناسداك بنسبة 0.9 في المائة، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «يوروستوكس 50» بنسبة 0.8 في المائة، وخسرت العقود الآجلة لمؤشر «داكس» الألماني 1 في المائة.

وأفاد مسؤولون أمنيون عراقيون، فجر الخميس، بأن ناقلتي وقود في المياه العراقية تعرضتا لهجوم من زوارق إيرانية محملة بالمتفجرات، بينما قال مسؤول عراقي لوسائل الإعلام الرسمية إن مواني النفط العراقية «توقفت عن العمل تماماً».

وذكرت وكالة أن سلطنة عُمان أجلت جميع السفن من ميناء الفحل، وهو ميناء رئيسي لتصدير النفط، كإجراء احترازي.

وقال رودريغو كاتريل، كبير استراتيجيي العملات الأجنبية في بنك «ناب»: «لا تزال السوق قلقة للغاية بشأن ما يجري في مضيق هرمز، والمعلومات التي وردتنا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية ليست مبشرة».

وأضاف: «هذا يؤكد مجدداً ضرورة القلق حيال هذا الأمر، ويحتمل أن ترتفع أسعار النفط بدلاً من أن تنخفض».

وكانت إيران قد صعّدت في وقت سابق هجماتها على السفن التجارية في مضيق هرمز، ما رفع عدد السفن التي استهدفت في المنطقة منذ بدء القتال إلى ما لا يقل عن 16 سفينة، بينما حذّرت طهران من أن أسعار النفط قد تصل إلى 200 دولار للبرميل.

وفي مزيد من الغموض، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إن الحرب على إيران انتهت بالنصر، لكنه أشار إلى أنه سيواصل القتال لاستكمال المهمة.

مخاطر التضخم

أظهرت بيانات أميركية ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.3 في المائة في فبراير (شباط)، بما يتماشى مع التوقعات وأعلى من الزيادة المسجلة في يناير (كانون الثاني) والبالغة 0.2 في المائة. ومع ذلك، لم يُعتبر التقرير ذا أهمية كبيرة، نظراً لأن الحرب مع إيران بدأت بالفعل في تأجيج الضغوط التضخمية.

وفي أسواق السندات، طغت مخاطر ارتفاع التضخم على اعتبارات الملاذ الآمن، ما دفع العوائد إلى الارتفاع عالمياً. فقد ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بمقدار ثلاث نقاط أساس إلى 4.2374 في المائة يوم الخميس، بعد أن قفزت سبع نقاط أساس خلال الليل.

كما واصلت العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي تراجعها، وسط مخاوف المستثمرين من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى صعوبة تخفيف السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي. ولا تزال الأسواق تراهن على خفض آخر لسعر الفائدة هذا العام.

وقد دفع خطر التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة الأسواق إلى ترجيح أن تكون الخطوة التالية للبنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة، ربما في وقت مبكر من شهر يونيو (حزيران).

واتجه المستثمرون القلقون إلى سيولة الدولار، بينما تجنبوا عملات الدول المستوردة الصافية للطاقة، بما في ذلك اليابان ومعظم دول أوروبا.

وتراجع اليورو بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.1539 دولار، بعد أن أغلق عند أدنى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

كما ارتفع الدولار بشكل طفيف بنسبة 0.1 في المائة إلى 159.12 ين، وهو أعلى مستوى له منذ يناير، في حين أثارت تقارير عن مراجعة محتملة لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي مخاوف لدى المستثمرين الذين يراهنون على ضعف الين.


«إنرجين» تستحوذ على حصص «شيفرون» في حقول أنغولية بـ260 مليون دولار

صورة توضيحية تظهر رافعات مضخات النفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» (رويترز)
صورة توضيحية تظهر رافعات مضخات النفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» (رويترز)
TT

«إنرجين» تستحوذ على حصص «شيفرون» في حقول أنغولية بـ260 مليون دولار

صورة توضيحية تظهر رافعات مضخات النفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» (رويترز)
صورة توضيحية تظهر رافعات مضخات النفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» (رويترز)

أعلنت شركة «إنرجين»، يوم الخميس، أنها ستستحوذ على حصص «شيفرون» في حقلين نفطيين بحريين في أنغولا مقابل 260 مليون دولار كحد أدنى، وذلك في إطار سعيها الحثيث لإنشاء مركز عملياتها في غرب أفريقيا. وتركز الشركة، المتخصصة في إنتاج الغاز في منطقة البحر الأبيض المتوسط، على تعزيز إنتاجها في ظل الاضطرابات الجيوسياسية، كما تدرس فرص الاندماج والاستحواذ الجديدة، لا سيما في غرب أفريقيا، بهدف توسيع أعمالها.

تعمل «إنرجين» على زيادة الإنفاق لتعزيز الإنتاج في ظل الاضطرابات الجيوسياسية، وتدرس فرص الاندماج والاستحواذ الجديدة، خاصة في غرب أفريقيا، سعياً منها لتوسيع نطاق أعمالها.

بينما يلي بعض التفاصيل الرئيسية حول الصفقة:

* ستستحوذ شركة «إنرجين» على حصة «شيفرون» التشغيلية البالغة 31 في المائة في «القطاع 14» وحصتها غير التشغيلية البالغة 15.5 في المائة في القطاع «كي 14»، قبالة سواحل أنغولا.

* من المتوقع أن تُساهم الصفقة في زيادة التدفقات النقدية فوراً.

* بالإضافة إلى المقابل الأساسي، ستدفع «إنرجين» دفعات مشروطة تصل إلى 25 مليون دولار سنوياً، بحد أقصى 250 مليون دولار.

* ستُدفع الدفعات المشروطة حتى عام 2038، وهي مرتبطة بالتطورات المستقبلية وأسعار النفط.

* تُنتج أصول «القطاع 14» نحو 42 ألف برميل يومياً من النفط إجمالاً، أي ما يعادل 13 ألف برميل يومياً صافياً بعد خصم الحصة المستحوذ عليها.

* ستُموِّل «إنرجين» الصفقة من خلال تمويل ديون غير قابلة للرجوع على الأصول المستحوذ عليها والسيولة المتاحة للمجموعة.