توقعات بتعرض 82 % من المؤسسات لتهديدات إلكترونية على مستوى العالم

تصل خسائرها المالية بمنطقة الشرق الأوسط إلى 100 مليون دولار سنويًا

توقعات بتعرض 82 % من المؤسسات لتهديدات إلكترونية على مستوى العالم
TT

توقعات بتعرض 82 % من المؤسسات لتهديدات إلكترونية على مستوى العالم

توقعات بتعرض 82 % من المؤسسات لتهديدات إلكترونية على مستوى العالم

بات أمر حماية المعلومات السرية للشركات والمؤسسات من أعين المتطفلين من أكبر التحديات التي تواجهها في الفضاء التكنولوجي، بسبب تطور أساليب القرصنة للحد الذي يتطلب من المؤسسات، اتخاذ المزيد من تدابير الحماية الاستباقية.
وتوقع مختصون في حديث لـ«الشرق الأوسط»، تعرض أكثر من 82 في المائة، وفقا لجمعية تدقيق ومراقبة أنظمة المعلومات «ISACA»، من المؤسسات والشركات على مختلف مجالاتها لتهديدات إلكترونية، ربما تكبدها خسائر مالية على مستوى العالم.
وقال ماثيو بويس، نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لشركة إلوسيان العالمية «من الضروري وجود شبكة آمنة لأي منظمة لتدير أعمالها بشكل فعّال وتحمي نفسها من أي هجمات إلكترونية خبيثة، وهذا بالتالي يعني أنه ليس هناك أي مجال للروابط الإلكترونية غير الآمنة أو الثغرات في الشبكة الإلكترونية».
ووفق بويس، تعرضت 77 في المائة من المنظمات في مختلف أنحاء العالم لتهديدات إلكترونية في عام 2014. وفي العام الحالي فإن 82 في المائة من المؤسسات عرضة للهجوم، مستندا في ذلك على تقرير لجمعية تدقيق ومراقبة أنظمة المعلومات «ISACA».
ومع تضاعف أعداد هذه التهديدات وفق بويس، أصبح أنه من الضروري للمنظمات أن تبقى على علم تام بأحدث أساليب القرصنة واعتماد حلول أمنية مناسبة لمكافحتها، ما يتطلب إحداث الكثير من التعزيزات فيما يتعلق بتكوين مزيد من الوعي حول حماية المعلومات.
وقال: «إن خطر الاختراق الإلكتروني للبيانات أمر موجود بالفعل، حيث شهدت المنطقة عددًا من الهجمات الكبرى على مدى السنوات القليلة الماضية، ففي عام 2013 تعرض راك بنك لخروقات أمنية فاضحة بينما صدم بنك مسقط العماني القطاع المالي والمصرفي في المنطقة».
وأضاف بويس «في المجمل، فقدت البنوك ما يعادل 45 مليون دولار نتيجة تعرضها لعددٍ من هجمات اختراق البيانات لبطاقات السحب على الشبكة الإلكترونية ومن ثم استخدام المعلومات لسحب الأموال من أجهزة الصراف الآلي».
ووفق بويس، وقع هجوم آخر كبير في المنطقة في عام 2012. عندما اخترق فيروس إلكتروني شبكة شركة «أرامكو» السعودية ومسح بيانات رسائل البريد الإلكتروني والمستندات وجداول البيانات من 30 ألف محطة عمل، ولوقف انتشار الفيروس، اضطرت أرامكو السعودية إلى إغلاق شبكة الشركة الداخلية بشكل تام لفترة من الزمن.
وأكد أنه لا يوجد أي قطاع محمي من خطر الجريمة الإلكترونية، ما دام هناك فرصة للحصول على المعلومات أو إحداث الخسائر، مشيرا إلى أنه في الولايات المتحدة الأميركية، هناك 17 في المائة من مؤسسات التعليم العالي، معرضة لخروقات بيانات إلكترونية.
ونوه بويس إلى أن مؤسسات التعليم العالي من أكثر المؤسسات المستهدفة من قبل القراصنة للاستفادة من المعلومات الوفيرة سواء أكانت معلومات مالية أم شخصية أم تثقيفية ويمكن لهم اختراق المواقع وتغيير سجلات الدرجات والمواد البحثية والرواتب والبيانات الدراسية والحسابات المصرفية وغيرها من البيانات الحساسة.
ووفق بويس، أشارت تقارير المسح للجريمة الاقتصادية العالمية لعام 2014 التابعة لـ(برايس ووتر هاوس كوبرز)، إلى أن الخسائر المالية الناجمة عن الهجمات الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط، تتراوح ما بين مليون و100 مليون دولار سنويا.
وفي هذا السياق قال دانييل ديميرز، وهو متخصص في مجال التحول الرقمي واستخدام التكنولوجيا الرقمية «تحدث الهجمات الإلكترونية أضرارا مالية بالغة للمنظمات، حيث تعرضت بعض المؤسسات لخسائر كبيرة تقدّر بملايين الدولارات نتيجة الأضرار البالغة التي تعرضت لها».
وأضاف ديميرز «لا تنجم الخسائر المالية لشركة أو مؤسسة بعد تعرضها لاختراق أمني عن فقدان البيانات فقط ولكن أيضا يأتي ذلك نتيجة انقطاع التشغيل اليومي لهذه الشركات ونتيجة لذلك، تعمل الشركات والمؤسسات المحلية والإقليمية على تحصين شبكات أمن تكنولوجيا المعلومات لديها».
ووفق ديميرز، يمكن للاختراقات الأمنية أن تحدث خسائر فادحة في ميزانية المؤسسة ويعتمد ذلك على حجم الهجوم وعدد السجلات المتضررة، منوها باختلاف تكلفة الخسائر لكن متوسط التكلفة يقدر بـ111 دولارا عن كل سجل مخترق، وفقا لدراسة أجراها معهد «بونيمون».
واتفق ديميرز مع بويس، في أن النتائج المترتبة عن الخرق الأمني تتجاوز التكلفة المادية حيث يتوجب على المؤسسة أن تعرف كيفية التعامل مع تداعيات الهجوم وتحذر الأطراف المتضررة وربما توفر حماية الائتمان أو التعويضات لهم.
وأكد أنه مثل هذه الأضرار تؤثر على سمعة المؤسسة ومصداقيتها ويمكن أن يستغرق الأمر وقتًا طويلاً لإصلاح الأضرار، كما يمكن أن يؤدي ذلك إلى ضياع الفرص المختلفة.
من ناحيته، أوضح جهاد خليل، وهو مختص في اقتصاديات التكنولوجيا الرقمية، أن الخروقات الإلكترونية أصبحت جزءا من المشهد التكنولوجي الحالي وأصبحت أكثر تطورا وتحدث بشكل متكرر، غير أن ذلك لا يقلل من أهمية رقمنة إدارة العمل والثروات.
واتفق خليل مع بويس في أن مؤسسات التعليم العالي من أكثر من المؤسسات المستهدفة بهجوم إلكتروني، مبينا أنه من خلال تطبيق هذه الحلول الاستباقية، ستكون هذه مؤسسات في وضع أفضل يحد من وقوع هذه الهجمات.
وشدد على ضرورة تمكن قدرة لمعالجة المدفوعات بكفاءة وعلى الطلاب أن يكونوا قادرين على تتبع مدفوعاتهم الدراسية والشراء دون أن يخضعوا لعمليات تحقق مرهقة، وفي ذات الوقت، تتم حماية المعلومات من البرامج الضارة والفيروسات والوصول غير المصرح.
وعلى المدى البعيد، فإن الاستثمار في الحلول الأمنية أصبح ضرورة لا بد منها، لأنها لا تحمي المؤسسات من الأضرار المالية الفادحة فقط ولكن أيضا تحمي سمعة هذه المؤسسات من التشهير بها.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).