الرياض وبكين تتجهان لتصنيع معدات الطاقة النووية والشمسية وطاقة الرياح

السفير الصيني: التبادل التجاري بلغ 69 مليار دولار

لي تشنغ ون السفير الصيني لدى السعودية («الشرق الأوسط»)
لي تشنغ ون السفير الصيني لدى السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

الرياض وبكين تتجهان لتصنيع معدات الطاقة النووية والشمسية وطاقة الرياح

لي تشنغ ون السفير الصيني لدى السعودية («الشرق الأوسط»)
لي تشنغ ون السفير الصيني لدى السعودية («الشرق الأوسط»)

قال لـ«الشرق الأوسط»، لي تشنغ ون السفير الصيني لدى السعودية، إن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز، لتشجيع ودعم الاستثمار، فتحت شهية المستثمرين الصينيين لإطلاق مشروعات صينية نوعية في السعودية، سترى النور خلال الفترة المقبلة.
وأوضح السفير ون، أن آفاق التعاون الواسعة بين الرياض وبكين مستمرة، منوها باعتزام البلدين البدء في مجالات تصنيع معدات الطاقة النووية وتقنيتها والاستثمار لمشروعات الطاقة الرياحية والشمسية والتصنيع الدقيق للمنتجات الكيميائية وغيرها من المجالات الرئيسية الحيوية.
وقال: «إن الصين لها طلب ضخم للطاقة، وتنظر إلى السعودية كشريك مستقر وموثوق به لإمدادات الطاقة، ولذلك فإن التعاون الثنائي في مجال الطاقة سيتطور باستمرار»، مشيرا إلى أن الصين استوردت 50 مليون طن من النفط الخام من السعودية، ما يمثل 16 في المائة من إجمالي واردات النفط بالصين.
ووفق السفير ون، فإن السعودية تعتبر أكبر شريك تجاري للصين في غربي آسيا وأفريقيا وأكبر مصدر للنفط الخام للصين في العالم على مدى الأعوام الأخيرة، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 69.1 مليار دولار في عام 2014.
وأضاف: «أثق أنه مع التنمية الاقتصادية في البلدين والدفع المستمر للمفاوضات حول إقامة منطقة التجارة الحرة بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي، وسيستورد الجانب الصيني من السعودية منتجات أكثر تنوعا، وهيكل التجارة بين البلدين سيصبح أكثر توازنا وتنوعا».
وزاد ون «تتمتع السعودية بموقع جغرافي متميز، حيث تقع في ملتقى قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، وظلت تحفظ الأمن الاستقرار، ولها سوق واسعة وبيئة الاستثمار الجيدة وتكاليف الطاقة المنخفضة، ولذلك فهي دولة مهمة للاستثمارات الصينية في الشرق الأوسط».
وقال السفير ون «في عام 2014 بلغت قيمة العقود الجديدة لمشروعات المقاولة الصينية في السعودية 9.5 مليار دولار، حيث تشارك أكثر من 160 شركة صينية ونحو 36.5 ألف عامل صيني في مجالات البناء والبنية التحتية والاتصالات وصناعة البتروكيماويات في السعودية بنشاط».
ولفت ون إلى أن حجم الاستثمارات الصينية في السعودية بلغ 730 مليون دولار، بينما بلغ حجم الاستثمارات السعودية في الصين 30.61 مليون دولار، مشيرا إلى أن الاستثمارات الصينية - السعودية المشترك في مصفاة ينبع، فضلا عن التعاون في مشروع المصفاة المتكاملة في مقاطعة فوجيان الصينية الذي عكس ملمحا مهما من أوجه التعاون بين البلدين.
وقال السفير ون «تدفع الصين الآن مع الدول المعنية التشارك في بناء (الحزام الاقتصادي لطريق الحرير) و(طريق الحرير البحري في القرن الـ21) بنشاط، كما طرح الجانب الصيني فكرة دفع التعاون الدولي في قدرة الإنتاج وتصنيع المعدات بقوة».
ووفق السفير ون، يشمل التعاون الحالي بين البلدين، قطاعات الفولاذ والحديد وسكك الحديد والكهرباء والصناعة الكيميائية والسيارات والاتصالات وآلات البناء والطيران والفضاء والسفن والهندسة البحرية وغيرها من القطاعات الرئيسية للتعاون.
ولفت إلى أن الجانب السعودي، يدفع بنشاط التنوع الاقتصادي وجذب الاستثمارات أكثر في المشروعات الصناعية، مبينا أن هناك نقاطا مشتركة كثيرة بين البلدين في استراتيجية التنمية.
وأكد أن البلدين يتمتعان بآفاق التعاون الواسعة في مجالات تصنيع معدات الطاقة النووية وتقنيتها والاستثمار لمشروعات طاقة الرياح والشمسية والتصنيع الدقيق للمنتجات الكيميائية وغيرها، مشيرا إلى أن البلدين يبذلان جهودا مشتركة لدفع وتعميق التعاون في المجالات المعنية بما يحقق المنفعة المتبادلة والفوز المشترك.
وعن أهمية افتتاح فرع للبنك الصناعي الصيني في الرياض - أخيرا - من حيث تعزيز التجارة والاستثمار بين البلدين، قال السفير ون «يعتبر بنك الصين للصناعة والتجارة أكبر بنك في العالم من حيث القيمة السوقية، وهو يمتلك الأصول الإجمالي بقيمة 3.3 تريليون دولار حتى نهاية عام 2014». وقال ون «إن فرع البنك الصناعي الصيني في الرياض، يعتبر أول بنك له فرع في السعودية، وتأسيسه يتفق مع حاجات الاستثمارات المتبادلة المتزايدة بين البلدين، الأمر الذي يجسد الاهتمام البالغ الذي توليه المؤسسات المالية الصينية بإمكانات السوق السعودية».
وتابع بالقول: «إن البنك الصناعي الصيني لا يساهم في تسهيل التمويل للشركات الصينية في السعودية فحسب، بل يوفر خدمات مالية أفضل للشركات السعودية، ما يعزز التعاون في الاستثمارات والاقتصاد والتجارة بين البلدين وفي المنطقة عموما».



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.