مذكرات هاري في يناير... ماذا تخبئ من مفاجآت؟

المشروع بات محفوفاً بالمخاطر بالنسبة للأمير البريطاني

الأميران ويليام وهاري في جنازة الملكة إليزابيث (رويترز)
الأميران ويليام وهاري في جنازة الملكة إليزابيث (رويترز)
TT

مذكرات هاري في يناير... ماذا تخبئ من مفاجآت؟

الأميران ويليام وهاري في جنازة الملكة إليزابيث (رويترز)
الأميران ويليام وهاري في جنازة الملكة إليزابيث (رويترز)

وكأن الأمر بات شبه مؤكد. فقد قرر الأمير هاري الذي آثر أن يعيش في منفى اختياري بعد خروجه العاصف من العائلة المالكة البريطانية، أن يكتب عن كل ما مرّ في حياته. وبعد أشهر من التكهنات المحمومة، وفقاً لمسؤولين تنفيذيين في صناعة النشر، فقد كان من المتوقع صدور الكتاب في 10 يناير (كانون الثاني) 2023.
كما كان من المقرر مبدئياً، نشر المذكرات في كتب عدّة، من خلال دار نشر «بينغوين راندوم هاوس»، في أواخر عام 2022، وكان نجاحها متوقعاً. وكانت المذكرات جزءاً من مشروع أوسع تبناه هاري وزوجته ميغان ماركل، دوق ودوقة ساسكس، لبنة أولى في علاماتهما التجارية باعتبارهما قطبين إعلاميين. ناهيك عن عقد الكتاب الذي بلغت توقعات مبيعاته 20 مليون دولار على الأقل، فقد وقّع الزوجان صفقات مربحة مع شركتي «نتفليكس»، و«سبوتيفاي».


غلاف مذكرات الأمير هاري (أ.ب)

كان بريقهما كنجمين ساطعين، واستعدادهما للحديث بصراحة غير عادية وغير مألوفة في موضوع غالباً ما أحيط بالسرية، كفيليْن بجذب أكثر من 17 مليون مشاهد في الولايات المتحدة وحدها، في المقابلة التي جرت عام 2021 مع مقدمة البرامج أوبرا وينفري، التي تضمنت اتهامات بأن العائلة المالكة لم تساعد في دعم الزوجين وسط هجمات الصحف الصفراء، وأنها أدلت بتصريحات عنصرية عندما كانت ميغان حاملاً، استنكرت فيها أن يكون المولود الجديد داكن البشرة.

تغيرات طرأت منذ ذلك الحين
بعد وفاة الملكة إليزابيث الثانية، الشهر الماضي، فإن أي انتقادات قد تثيرها المذكرات على أفراد العائلة المالكة أو الملكة، يمكن أن يراها العديد من القراء سلوكاً غير لائق. ففي تصريح لصحيفة «ذا تايمز»، قال مسؤولون تنفيذيون في صناعة النشر على دراية بالأمر، إن هاري بات فاقداً للثقة بشأن محتويات المذكرات في نقاط مختلفة، وإن شائعات عديدة أحاطت بهذا الأمر، وكانت سبباً في تأخير النشر وإحاطته بالسرية.
المشكلة أن المذكرات ستنشر في لحظة حساسة بالنسبة للعائلة المالكة وللشعب البريطاني، الذي لا يزال في مرحلة التكيف مع الملك تشارلز الثالث، ويعاني من الاضطراب الاقتصادي والسياسي. فنشر هذه المذكرات في هذا التوقيت، يضع هاري أيضاً في موقف صعب، وقد يضر بالملكية في بريطانيا وبعلاقة هاري بأسرته. وفي الوقت نفسه، قد يضعف التراجع عن النشر من أرقام المبيعات، ويجعل من الصعب على الناشر تعويض التكاليف الباهظة، ويمكن أن يقوض صورة هاري العصامية كأمير متمرد وصادق.


الأمير هاري وزوجته ميغان في مهرجان سنترال بارك بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

في هذا السياق، تساءل الوكيل الأدبي مات لاتيمر، المؤسس المشارك لـ«وكالة جافلين»، التي مثلت سياسيين وشخصيات عامة مثل جيمس كومي المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي، وجون بولتون مستشار الأمن القومي السابق، قائلاً: «هل هدفه تعزيز شهرته لدى قطاع معين من الجمهور، أم أنه يريد إصلاح ذات البين مع عائلته؟ هدفان متعارضان إلى حد ما، ومن الصعب تحقيقهما معاً».
في حين رفضت دار نشر «بينغوين راندوم هاوس» التعليق، كما رفض ممثل عن هاري وميغان التعليق أيضاً.
كانت المذكرات موضع تكهنات شديدة في عالم النشر وبين المراقبين الملكيين، إذ ناقشت الصحف البريطانية كيف سيكون هاري صريحاً في الكشف عن أسباب انفصاله المفاجئ عن عائلته ومدى الضرر الذي سيقبل إلحاقه بالمؤسسة الملكية. ففي أعقاب وفاة الملكة، تساءل بعض المعلقين السياسيين عن جدوى النظام الملكي، ويمكن أن تؤدي التطورات الجديدة من جانب هاري إلى إثارة شكوك العامة في المؤسسة وحاشيتها المترامية الأطراف. وعلق فالنتين لو، صحافي ومؤلف كتاب «كورتيرز: دسيسة وطموح وقوة اللاعبين في قصر وندسور»: قائلاً: «إذا أُفسدت العلاقة تماماً، فسيشكل ذلك خطراً كبيراً للغاية».
عندما أُعلن عن الصفقة لأول مرة في صيف عام 2021، وصفت دار نشر «بينغوين راندوم هاوس» الكتاب بأنه مذكرات «حميمة وصادقة من القلب» من هاري، ومن شأنها أن تقدم «الحساب النهائي للتجارب والمغامرات، والخسائر، ودروس الحياة التي ساعدت في تشكيله»، بما في ذلك فترة طفولته وبلوغه سن الرشد، وخدمته في الجيش، وزواجه من ميغان وتجربته الأبوة.
في بيان صدر عن الناشر في ذلك الوقت، قال هاري: «أكتب هذا لا بصفتي أميراً، لكن بصفتي الرجل الذي ترونه الآن»، مضيفاً: «هدفي أن أقدم تقريراً مباشراً ودقيقاً وصادقاً عن حياتي».
«لقد لعبت العديد من الأدوار على مر السنين، وآمل أن أحكي قصتي، بكل ما بها من نجاحات وإخفاقات، ودروس مفيدة وأخطاء. ويمكنني المساعدة في إظهار أنه بغض النظر عن المكان الذي أتينا منه، فهناك أمور مشتركة بيننا أكثر مما نعتقد».
على الرغم من مساعي هاري لتقديم مذكراته بصورة راقية، فقد أثار الإعلان موجة من التخمين بين الخبراء الملكيين حول مقدار ما سيطرحه. فقد تضمن مقال نُشر أخيراً، في صحيفة «ذا ديلي ميل» البريطانية التي تنبأت بأن المذكرات ستلقي بـ«قنبلة تلو الأخرى»، أحاديث محدودة المصادر عن القلق الذي يُفترض أن تتسبب به، في حال تضمّنها كل شيء يخص العائلة المالكة. وقالت الصحيفة: «إن قصر باكنغهام في حالة من الانزعاج الشديد، ويُقال إن رجال الحاشية يتساءلون: هل من سبيل لوقف النشر؟» ومع ذلك، من غير الواضح ما إذا كان هاري سيذهب أبعد من ذلك أم لا.


تعاملت الصحف البريطانية مع هاري وزوجته ميغان بكل قسوة (شاترستوك)

وفي مقابلات إعلامية، وصف كلٌّ من هاري وميغان الأضرار النفسية القاسية التي لحقت بهما جراء تناول الصحف الصفراء حياتهما الخاصة، وعدم وجود دعم من العائلة المالكة، ناهيك عن العنصرية في طريقة التعامل مع ميغان، التي كشفت في وقت ما أنها دفعتها للتفكير في الانتحار. لكن الزوجين لم يكشفا هوية عضو العائلة الذي تحدث بشأن لون بشرة الطفل.
يعود تاريخ شكاوى هاري من عائلته إلى أيام الطفولة. ففي مقابلة بث صوتي (بودكاست) مع الممثل داكس شيبرد، تحدث هاري عما وصفه بـ«الألم الجيني والمعاناة» الناجمة عن نشأته في العائلة المالكة التي وصفها بـ«المزيج من مسلسل ترومان شو والعيش في حديقة الحيوانات».
وحازت اعترافات الزوجين الصريحة إعجابَ شريحة من الجمهور الأميركي، لكن استراتيجيتهما الدعائية لم تلقَ قبولاً واسعاً في المملكة المتحدة، حيث شُوّهت سمعتهما في الصحافة التي انتقدتهما لتقديم نفسيهما بوصفهما ضحايا.
تعرضت الصحافة لعلاقة هاري وميغان المتوترة مع عائلته، والمعاملة القاسية التي لقياها من قبل الصحافة الشعبية البريطانية، الخريف الحالي، حيث أثار وجودهما في جنازة الملكة، جولة جديدة من الانتقادات التي رأت أنهما كانا هناك فقط لجذب الانتباه.
بدأت الشائعات تدور في الصحف الشعبية، وفي عالم النشر، بأن هاري سيخفف أو يخجل من الحديث عن بعض المواد التي قد تدين عائلته، وذلك احتراماً للملكة. هذا على الرغم من أن الكثير من التكهنات وردت من مصادر مجهولة، ولم يعلق هاري ولا الناشر علناً على الأمر. وحذر بعض الخبراء الملكيين من أنه سيكون من المخزي أن يوجه هاري ضربة عامة أخرى لعائلته بعد فترة قصيرة من وفاة الملكة. وفي تصريح لصحيفة «ديلي ميل»، قال المعلق الملكي ريتشارد فيتزويليامز، الشهر الماضي: «حتى إذا كان لديه ما يثير، فسيكون بلا معنى».
من المقرر نشر المذكرات من قبل دور «راندام هاوس» في الولايات المتحدة و«ترانسورلد» في المملكة المتحدة، وفقاً للإعلان الأصلي من ناشر هاري. لم تكشف «بينغوين راندوم هاوس» عن شروطه المالية، لكنها أشارت إلى أن هاري سيتبرع بأرباحه للأعمال الخيرية؛ ولم يكن واضحاً ما إذا كانوا يقصدون مبلغاً مالياً يحصل عليه مقدماً، أو عائدات محتملة سيكسبها حال تحقيق الكتاب مبيعات جيدة.
جذبت المذكرات اهتمام العديد من كبار الناشرين وقُدّم المشروع جزءاً من صفقة ضمت كتباً عديدة، مع قدر من المرونة فيما يتعلق بعدد ونوع الكتب التي يمكن أن ينتجها هاري وميغان، وفقاً لأشخاص على دراية بالمشروع، الذين تحدثوا شرط عدم الكشف عن هويتهم.
الجدير بالذكر أن الاتفاقات بدأت قبل لقاء الزوجين مع أوبرا، عندما أصبحت إمكانية إخراج المذكرات معروفة على نطاق واسع.
* خدمة: «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

العلامة التجارية لميغان ماركل تنفصل عن «نتفليكس»

يوميات الشرق ميغان ماركل في لقطة من برنامجها (نتفليكس)

العلامة التجارية لميغان ماركل تنفصل عن «نتفليكس»

بعد موسمين لم ينالا النجاح المنتظر أعلنت منصة البث «نتفليكس» وعلامة دوقة ساسيكس ميغان ماركل «As Ever» إنهاء الشراكة بينهما، وأن الدوقة ستطلق مشروعها بشكل مستقل…

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق قصر هوليرود هاوس باسكوتلندا (شاترستوك)

الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية تفتح أبوابها للزوار للمرة الأولى

تستعد الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية في مقر إقامتها الرسمي في اسكوتلندا لفتح أبوابها أمام الجمهور للمرة الأولى، وذلك إحياءً للذكرى المئوية لميلادها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق سارة فيرغسون تقف الى جانب طليقها الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز) p-circle

تقرير: طليقة أندرو بلا منزل وتقيم لدى أصدقائها بعد فضيحة إبستين

تجد سارة فيرغسون، طليقة الأمير البريطاني السابق أندرو، نفسها في وضع معقَّد، بعد عودة الجدل حول قضية الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين.تجد سارة فيرغسون، طليقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير هاري وزوجته ميغان يزوران مركز الملك حسين للسرطان برفقة وفد من منظمة الصحة العالمية في عمّان (رويترز)

رسالة الأمير هاري للمتعافين: لا عيب في الإدمان... «شاركوا شجاعتكم»

في إطار زياراته الإنسانية للأردن، وجّه الأمير البريطاني هاري رسالة تضامن واضحة إلى المتعافين، مؤكداً أن الإدمان ليس وصمة عار، بل تحدٍ يمكن تجاوزه بالإرادة.

«الشرق الأوسط» (عمان)
أوروبا الملك البريطاني تشارلز يتحدث مع شقيقه أندرو في لندن (أرشيف - أ.ب) p-circle

وثائق: إبستين ألقى باللوم على تشارلز في تنحي أندرو عن منصبه التجاري

ألقى رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين باللوم على الملك تشارلز في فقدان الأمير البريطاني السابق، أندرو، منصبه مبعوثاً تجارياً للمملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وفاة لاعب القادسية الكويتي السابق فهد المجمد أثناء أداء الواجب العسكري

وفاة لاعب القادسية الكويتي السابق فهد المجمد خلال أداء الواجب العسكري (الشرق الأوسط)
وفاة لاعب القادسية الكويتي السابق فهد المجمد خلال أداء الواجب العسكري (الشرق الأوسط)
TT

وفاة لاعب القادسية الكويتي السابق فهد المجمد أثناء أداء الواجب العسكري

وفاة لاعب القادسية الكويتي السابق فهد المجمد خلال أداء الواجب العسكري (الشرق الأوسط)
وفاة لاعب القادسية الكويتي السابق فهد المجمد خلال أداء الواجب العسكري (الشرق الأوسط)

توفي لاعب كرة القدم السابق، فهد المجمد، عن 33 عاماً خلال أداء واجبه ضابطاً منتسباً في الإدارة العامة لأمن الحدود البرية في الكويت؛ نتيجة الحرب الدائرة في المنطقة والهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، ورد الأخيرة، وفق بيان لوزارة الداخلية.

ودخل الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران يومه التاسع في حرب طالت دول الخليج العربي.

وبدأت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات إسرائيلية وأميركية على الجمهورية الإسلامية أدّت إلى مقتل مرشدها الأعلى، آية الله علي خامنئي، وعدد من مسؤوليها الكبار.

وتتواصل منذ ذلك الحين الغارات الإسرائيلية والأميركية على إيران، التي ترد بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه دول خليجية تضم مصالح أميركية، وكذلك باتجاه إسرائيل.

ونعت وزارة الداخلية الكويتية «شهيدَي الواجب المقدم ركن عبد الله عماد الشراح، والرائد فهد عبد العزيز المجمد، من منتسبي الإدارة العامة لأمن الحدود البرية اللذين استُشهدا فجر اليوم أثناء أدائهما واجبهما الوطني في إطار المهام الأمنية المنوطة بوزارة الداخلية».

وتابعت: «وإذ تعرب الوزارة عن بالغ الحزن والأسى لهذا المصاب، فإنها تؤكد أن أبناءها من رجال الأمن يواصلون أداء واجبهم بكل شجاعة وتفانٍ في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره».

وبدأ المجمد مسيرته الكروية مع نادي القادسية، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى كاظمة، ومن ثم السالمية، حيث تألق اعتباراً من 2019 وكان أحد عناصره الأساسية وحمل شارة القيادة لمواسم عدة.

وأنهى المجمد مسيرته في الملاعب قبل أشهر، معلناً اعتزاله في مباراة جمعت السالمية والعربي، ليواصل بعدها خدمته في السلك العسكري برتبة رائد حتى وفاته في أثناء أداء الواجب.

وخيَّم الحزن على الوسطَين، الرياضي والعسكري، في الكويت عقب انتشار نبأ وفاته، حيث استعاد زملاؤه وجماهير الناديين مسيرته التي جمع خلالها بين تمثيل الأندية وخدمة الوطن.


ميسي على موعد مع الشباك مجدداً بهدفه الـ899

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي على موعد مع الشباك مجدداً بهدفه الـ899

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

كان النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي على موعد جديد مع الشباك، بعدما سجّل هدفه رقم 899 في مسيرته، وذلك خلال فوز فريقه إنتر ميامي، حامل اللقب، على دي سي يونايتد بنتيجة 2-1، السبت، ضمن منافسات الدوري الأميركي لكرة القدم.

وسجّل ميسي، الذي هزّ الشباك مرتين في «ديربي فلوريدا» أمام أورلاندو الأسبوع الماضي، هدفه الثالث هذا الموسم عبر كرة ساقطة جميلة في الدقيقة 27 على ملعب «إم آند تي بنك» في بالتيمور.

وسجل النجم الأرجنتيني هدفه الثمانين مع إنتر ميامي، رافعاً رصيده الإجمالي إلى 899 في مسيرته. وسجّل الفائز بالكرة الذهبية 8 مرات الذي يحتفل بعيد ميلاده الـ39 في يونيو (حزيران) المقبل، 672 هدفاً مع برشلونة الإسباني، و32 مع باريس سان جيرمان الفرنسي، إضافة إلى 115 هدفاً دولياً مع منتخب الأرجنتين بطل العالم.

ورفع الفوز ميامي إلى المركز الثالث في ترتيب المنطقة الشرقية برصيد 6 نقاط من 3 مباريات.

وبدأ إنتر ميامي، الذي حل ضيفاً على الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، الخميس، المباراة بهدف رائع من خارج المنطقة للاعب الوسط الأرجنتيني رودريغو دي بول في الدقيقة 17. وأضاف ميسي الهدف الثاني بعد 10 دقائق، حين تلقى تمريرة مذهلة من مواطنه ماتيو سيلفيتي وانفرد بالحارس شون جونسون قبل أن يسدد الكرة من فوقه. وعاد دي سي يونايتد إلى الأجواء في الشوط الثاني وقلّص الفارق عبر المهاجم الإسرائيلي تاي باريفو في الدقيقة 75، لكن ميامي نجح في الحفاظ على تقدمه حتى صافرة النهاية، ليحقق فوزه الثاني.


دورة إنديان ويلز: تأهل سهل لألكاراس وصعب لديوكوفيتش

كارلوس ألكاراس (رويترز)
كارلوس ألكاراس (رويترز)
TT

دورة إنديان ويلز: تأهل سهل لألكاراس وصعب لديوكوفيتش

كارلوس ألكاراس (رويترز)
كارلوس ألكاراس (رويترز)

بدأ الإسباني كارلوس ألكاراس، المصنف أول عالمياً، مشواره في دورة إنديان ويلز، أولى دورات ماسترز الألف نقطة لكرة المضرب، بفوز سهل على البلغاري غريغور ديميتروف 6-2 و6-3 في الدور الثاني، فيما احتاج الصربي نوفاك ديوكوفيتش إلى 3 مجموعات لتخطي البولندي كاميل مايخشاك 4-6 و6-1 و6-2.

ولم يواجه ألكاراس أي عناء أمام المصنف الثالث عالمياً سابقاً، رافعاً سجله المثالي في 2026 إلى 13 انتصاراً من دون هزيمة، بعدما أنهى المواجهة في 66 دقيقة فقط.

أما ديوكوفيتش، المتوج 5 مرات في صحراء كاليفورنيا، فاحتاج إلى ساعتين و12 دقيقة لتخطي البولندي المصنف 57 عالمياً.

وقال ألكاراس إنه كان حذراً من ديميتروف، لكن رغم الرياح القوية على الملعب الرئيسي بقي مسيطراً تماماً، ضارباً من الخط الخلفي بقوة ودقة. ولم يبذل ابن الـ22 عاماً جهداً كبيراً، وظهر مبتسماً معظم الوقت، محافظاً على إرساله بعدما أنقذ الفرصة الوحيدة التي حصل عليها ديميتروف للكسر في المجموعة الثانية.

وقال المتوج في بداية الموسم بلقب بطولة أستراليا المفتوحة: «أعتقد أنني لعبت بشكل رائع. كانت الظروف صعبة بسبب الرياح. أنا سعيد جداً لأنني تمكنت من تنفيذ كل الأهداف التي وضعتها قبل المباراة».

وأضاف أن «إنديان ويلز» تشكل المكان المثالي لمواصلة سلسلة الانتصارات، لأنني «أحب الوجود هنا كثيراً. أعتقد أن هذا هو السبب في أنني ألعب بهدوء واسترخاء».

ورغم أنه يتشارك الرقم القياسي لعدد الألقاب في «إنديان ويلز» مع السويسري روجر فيدرر، فإن ديوكوفيتش عانى كثيراً خلال الأعوام الأخيرة في بدايات مشواره في الدورة.

وكان ذلك واضحاً مجدداً، السبت، لكن النجم الصربي البالغ 38 عاماً، والذي يخوض أول مباراة منذ خسارته أمام ألكاراس في نهائي أستراليا المفتوحة، تفادى الخروج المبكر.

وانتزع مايخشاك كسرين مبكرين في المجموعة الأولى قبل أن يبدأ ديوكوفيتش إيجاد إيقاعه على الخط الخلفي ويفرض تفوقه.

وقال ديوكوفيتش: «لم أخض أي مباراة رسمية منذ 5 أسابيع، وكنت أعلم أن المباراة الأولى بعد غياب طويل ستكون معقدة قليلاً». وأضاف: «شعرت بأنني بحاجة إلى إيجاد أفضل مستوياتي عندما كان ذلك ضرورياً، خصوصاً في بداية المجموعة الثالثة، وهذا ما حدث»، مشيراً إلى التبادلات الطويلة خلال المباراة، بينها 40 في أول أشواط المجموعة الثالثة.

وكان هذا الفوز مهماً بشكل خاص لديوكوفيتش، الذي خسر مباراته الأولى العام الماضي أمام الهولندي بوتيك فان دي زاندشولب، ثم سقط أمام الإيطالي لوكا ناردي في الدور الثالث عام 2024. ولم يبلغ ربع النهائي في «إنديان ويلز» منذ تتويجه الأخير عام 2016.