الكشف المبكر عن القلق لدى الأطفال

توصيات طبية جديدة لرصد الحالات النفسية من عمر الثامنة

الكشف المبكر عن القلق لدى الأطفال
TT

الكشف المبكر عن القلق لدى الأطفال

الكشف المبكر عن القلق لدى الأطفال

أصدرت الهيئة الأميركية للخدمات الطبية الوقائية (USPSTF) توصيات بضرورة عمل مسح لحالات القلق anxiety عند الأطفال في عمر مبكر جداً بداية من سن الثامنة فما فوق، وأيضاً عمل مسح للاكتئاب للأطفال بعد عمر الثانية عشرة depression، وذلك بعد انتشار حالات الاعتلال النفسي للمراهقين والأطفال في أعمار مبكرة لم تكن معهودة من قبل.
وأصبحت هذه الحالات تمثل ظاهرة طبية مخيفة تهدد مستقبل الشباب في الولايات المتحدة. ويكفي أن نعرف أن الانتحار أصبح ثاني أهم سبب للوفاة بين المراهقين الأميركيين بعد الحوادث العارضة متقدماً على السرطانات بأنواعها وأمراض القلب.
توصيات طبية
أوضحت الهيئة أن التوصيات التي تم نشرها في مجلة الرابطة الطبية الأميركية (JAMA) في منتصف شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الجاري، تهدف إلى توعية للأطباء في المقام الأول لمساعدتهم في دعم الصحة العقلية للأطفال والمراهقين خاصةً الذين لم يتم تشخيصهم من قبل ولم تظهر عليهم أي أعراض للقلق أو الاكتئاب. وكانت دراسة مسحية تمت بين عام 2018 وعام 2019 لصحة الأطفال في الولايات المتحدة، وجدت أن 7.8 في المائة من الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و17 عاماً يعانون من اضطراب القلق المرضي بكل أشكاله.
أشار الخبراء إلى أن اضطرابات القلق في الطفولة والمراهقة مرتبطة بشكل كبير بزيادة احتمالية الإصابة بالأمراض النفسية في البلوغ مثل المخاوف بأنواعها وأيضاً الأفكار والسلوكيات الانتحارية. ورغم وجود أشكال متعددة للقلق مثل اضطراب القلق العام generalized anexity disorder والقلق الاجتماعي anxiety social إلا أنها جميعاً تشترك في وجود الخوف كعامل أساسي.
ويمكن للطفل أو المراهق أن يعاني من أعراض جسدية كانعكاس للقلق بدون أعراض نفسية الشعور بالدوار والتعب باستمرار وتسارع ضربات القلب عند سماع أبسط الأخبار مع وجود ألام في العضلات ورعشة في الأطراف خاصةً اليدين وجفاف الحلق وفي بعض الأحيان الشعور بضيق التنفس. وذكرت الهيئة أنه ليس هناك دلائل كافية على ضرورة إجراء الفحوصات المسحية للأمراض النفسية في الفئات العمرية من الأطفال في سن أقل من الثامنة.
تعتبر هذه التوصيات مهمة جداً نظراً لأن ما يقرب من 80 في المائة من حالات اضطرابات الصحة النفسية المزمنة تبدأ في مرحلة الطفولة. وعندما يتم طلب المعونة الطبية في الأغلب يكون ذلك بعد عدة سنوات من ظهور المشكلة وهو الأمر الذي يفاقم المرض ويؤخر العلاج. وتوضح الأبحاث أيضا أهمية الإرشادات للمحيطين بالمريض والدور المهم الذي يمكن أن يلعبه أولياء الأمور والمدرسين والمدربين في النوادي لأن الشباب عادة لا يطلبون المساعدة من تلقاء أنفسهم ولكن تتم ملاحظة حالتهم من قبل الأخرين.
القلق لدى الأطفال
من المعروف أن القلق هو أكثر مشاكل الصحة النفسية التي تصيب الأطفال والمراهقين. انتشارا وتشير الدراسات إلى أن 7.1 في المائة من الأطفال يتم تشخيصهم باضطرابات القلق وهناك نسبة من 10 في المائة إلى 21 في المائة يعانون من الأعراض بدون أن يتم فحصهم طبياً وهناك نسبة تصل إلى 30 في المائة يعانون من قلق معتدل moderate anxiety يمكن في بعض الأحيان أن يتعارض مع أدائهم اليومي الطبيعي في وقت ما من حياتهم.
وفي العقود الثلاثة الماضية حدث تقدم كبير في آليات الفحص النفسي بحيث يعتمد التشخيص على الملاحظات المختلفة من البيئة المحيطة من الأهل والأصدقاء والمعلمين من خلال رصد المواقف المختلفة للطفل والمراهق مثل عدم الرغبة في الذهاب للمدرسة باستمرار وتجنب المناسبات الاجتماعية وتراجع المستوى الدراسي والميل إلى العنف والانخراط في سلوكيات سيئة مثل التدخين أو تعاطي المواد المخدرة والعقاقير. وفي بعض الأحيان لا تكون هناك أعراض واضحة فيما يعرف بالسمات الداخلية internalizing trait حيث يظهر المراهق بشكل طبيعي ولذا فإنه يحتاج إلى مسح من خلال متخصص.
ويعتبر المسح الشامل لجميع الأطفال إجراء وقائيا للمراهقين الأكثر عرضة للإصابة من خلال تتبع التاريخ المرضي لهم سواء الذين يوجد لديهم تاريخ عائلي لإصابة أحد الأبوين بالمرض النفسي أو المرور بأحداث مأساوية مثل تجربة الفقدان، وهؤلاء يحتاجون إلى مزيد من التقييم الشخصي وأيضاً يمكنهم الاستفادة من العلاج المبكر ومن المهم ملاحظة أن المسح لا يعني التشخيص النهائي ولكن فقط يلفت النظر للفئات الأكثر عرضة للإصابة.
لم يقم الخبراء بفرض طريقة معينة لعمل المسح النفسي وأيضاً لم يشترطوا فترة زمنية معينة للفحص ولكن تم نصح الأطقم الطبية بتطبيق أي طريقة يمكن أن تناسب المجموعة التي يتم فحصها. وعلى سبيل المثال هناك طرق لفحص القلق الناتج عن الاضطرابات العاطفية خاصةً في سن المراهقة، ولم تشترط جنسا معينا. وهناك طريقة لفحص القلق العام عن طريق إجابة الأطفال على استبانات فيما يتعلق بالأحداث التي يمكن أن تكون مصدر إزعاج مثل الموجات الوبائية أو احتماليات التعرض لحرب عالمية وهناك طريقة تعتمد على التقييم الناتج من الملاحظات الدقيقة لسلوكيات الأطفال في المدارس والأماكن العامة.
يجب على الآباء والمحيطين بالمراهق ملاحظة بعض الأنماط التي يمكن أن تتعلق بالقلق بشكل غير مباشر، وأهمها التحدث بشكل سلبى عن الذات مثل: «لا شك أنني سوف أفشل في اختبار الرياضيات، أو «من المؤكد أن الجميع سوف يسخرون مني». وأيضاً يجب ملاحظة عدم القدرة على تنظيم المشاعر المختلفة مثل نوبات الغضب الحادة كرد فعل على حدوث شيء بسيط (تغير مذاق الطعام كمثال) وكذلك الحساسية الكبيرة تجاه النقد حتى لو كان بلطف ولغرض النصح، وأيضاً الإحجام عن المشاركة في الأنشطة المختلفة.
• استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.


فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.