كييف تتحدث عن «خطة تحرير» شاملة... وموسكو تعد لـ«أشرس المعارك» في خيرسون

«أكثر من 70 ألف مدني» غادروا منازلهم في المنطقة خلال أسبوع

جنود أوكرانيون يبحثون عن متفجرات في منطقة بشمال خيرسون استعادوها من القوات الروسية (إ.ب.أ)
جنود أوكرانيون يبحثون عن متفجرات في منطقة بشمال خيرسون استعادوها من القوات الروسية (إ.ب.أ)
TT

كييف تتحدث عن «خطة تحرير» شاملة... وموسكو تعد لـ«أشرس المعارك» في خيرسون

جنود أوكرانيون يبحثون عن متفجرات في منطقة بشمال خيرسون استعادوها من القوات الروسية (إ.ب.أ)
جنود أوكرانيون يبحثون عن متفجرات في منطقة بشمال خيرسون استعادوها من القوات الروسية (إ.ب.أ)

قالت كييف إن لديها خطة لتحرير أراضيها على طول الحدود الشرقية، التي تسيطر عليها روسيا عسكرياً، بينما يستعد الكرملين للدفاع عن خيرسون؛ أكبر مدينة تحت سيطرته، أمام هجوم أوكراني مضاد. وعبر وزير الدفاع الأوكراني، أوليكسي ريزنيكوف، عن ثقته بتحرير المنطقة الاستراتيجية في الجنوب الشرقي التي تعطيه منفذاً إلى البحر. وتحدث في مقابلة مع «هيئة الإذاعة اليابانية (إن إتش كيه)»، في كييف، عن الوضع الميداني في أوكرانيا، وقال إن المرحلة الأولى كانت ردع القوات الروسية، «وتمثلت المرحلة الثانية في تحقيق الاستقرار على الجبهة، أما المرحلة الثالثة، وهي الجارية حالياً، فهي حملة الهجوم المضاد، التي تستعيد القوات الأوكرانية من خلالها الأراضي».
وقال مسؤول أوكراني آخر إن القوات الروسية تعد العدة لـ«أشرس المعارك» في إقليم خيرسون الاستراتيجي. ودُفعت القوات الروسية للتراجع في الإقليم في الأسابيع القليلة الماضية لتجد نفسها في خطر الوقوع في حصار على الضفة الغربية لنهر دنيبرو. ومدينة خيرسون؛ عاصمة الإقليم التي تحمل اسمه والتي كان يسكنها قبل الحرب نحو 280 ألف نسمة، هي أكبر مركز حضري لا تزال روسيا تحتفظ به منذ الاستيلاء عليه في وقت مبكر من غزو أوكرانيا قبل 8 أشهر. وتعمل السلطات التي عينتها روسيا على إجلاء السكان إلى الضفة الشرقية، لكن أوليكسي أريستوفيتش، مستشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قال إنه لا توجد علامة على أن القوات الروسية تستعد للتخلي عن المدينة. وقال في مقطع مصور عبر الإنترنت الثلاثاء: «كل شيء واضح فيما يتعلق بخيرسون. الروس يعززون صفوفهم هناك». وأضاف: «هذا يعني أنه لا أحد يستعد للانسحاب. على العكس من ذلك؛ فإن خيرسون ستشهد أشرس المعارك». وستكون هزيمة روسيا في خيرسون من أكبر انتكاساتها في الصراع.
وغادر «أكثر من 70 ألف مدني» منازلهم في منطقة خيرسون. وباشرت السلطات الموالية لروسيا عملية إجلائهم في 19 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وفق ما أعلنت هذه السلطات الأربعاء. وقال فلاديمير سالدو، رئيس إدارة الاحتلال الروسي، لقناة «كريم24» التلفزيونية: «أنا واثق بأن أكثر من 70 ألفاً (شخص) غادروا في أسبوع منذ تنظيم عملية عبور» الضفة اليمنى لنهر دنيبرو نحو الضفة اليسرى البعيدة من الجبهة.
واعترف وزير الدفاع الأوكراني بأن الهجوم المضاد تباطأ في جنوب البلاد بسبب استخدام القوات الروسية قنوات الري خنادق. لكنه قال إن القوات الأوكرانية ستتقدم بحلول الشتاء؛ عندما تتراجع حركة القوات الروسية. وأشار إلى أن الجيش الأوكراني صعد هجماته المضادة منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، واستعاد تقريباً منطقة خاركيف بأكملها شرق البلاد. وعن سلسلة هجمات الطائرات من دون طيار المحملة بالصواريخ والقنابل منذ 10 أكتوبر الحالي، اتهم ريزنيكوف روسيا باستهداف منشآت وبنى تحتية مدنية وليس أهدافاً عسكرية. وقال إن الأولوية القصوى لأوكرانيا هي أنظمة الدفاع الجوي لحماية المدنيين. وحث الغرب على تقديم المساعدة لتمكين كييف من إسقاط ما تعرف بـ«الطائرات المسيّرة الانتحارية» التي يتردد أن إيران تزود روسيا بها.
ولم تستعد القوات الأوكرانية على ما يبدو كثيراً من الأراضي في هجومها المضاد في خيرسون منذ أوائل أكتوبر الحالي، عندما أعلنت روسيا أنها ضمت الإقليم و3 مناطق أخرى، وهي خطوة نددت بها 143 دولة في الأمم المتحدة ووصفتها بأنها «محاولة ضم غير قانوني». ومن بين الأقاليم الأربعة التي أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضمها، يمكن القول إن خيرسون هو الأكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية؛ فهو يتحكم في كل من الطريق البرية الوحيدة إلى شبه جزيرة القرم التي استولت عليها روسيا في عام 2014 ومصب نهر دنيبرو الشاسع الذي يشطر أوكرانيا. وقال يوري سوبوليفسكي، وهو عضو في المجلس الإقليمي لـ«مجلس خيرسون» المؤيد للأوكرانيين، إن السلطات التي عينتها روسيا تمارس ضغوطاً متزايدة على سكان خيرسون للمغادرة. وكتب في تطبيق «تلغرام»: «إجراءات البحث والانتقاء تزداد شأنها شأن عمليات البحث عن السيارات والمنازل». وقالت وزارة الدفاع الروسية يوم الثلاثاء إن قواتها صدت هجمات أوكرانية في منطقة خيرسون.
وأكدت أوكرانيا مجدداً على دعوتها لتطوير نظام دفاعي جوي، لصد هجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة الروسية، وبوصفه ضماناً أمنياً للمستقبل. وقال رئيس مكتب الرئاسة، آندريه يرماك، الأربعاء، بعد إجراء محادثات مع مستشاري الأمن القومي للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في كييف، إنها كانت بشأن التسليم الفوري لعدد كاف من منظومات الدفاع الجوي على وجه السرعة، للتصدي لـ«الإرهاب الصاروخي الروسي». وأفاد يرماك بأن «المحادثات مستمرة أيضاً ضمن مجموعة دولية من الخبراء، بشأن كيفية وجود أوكرانيا في المستقبل بصفتها دولة جارة لروسيا، مع وجود ضمانات أمنية». وقال إن «نظام الدفاع الجوي سيكون أحد العناصر».
وفي سياق متصل؛ أعلن الجيش الأوكراني أنه قتل نحو 68 ألفاً و900 جندي روسي منذ بدء الحرب في 24 فبراير (شباط) الماضي حتى أمس الأربعاء. إلا إنه من الصعب التأكد من الإحصاءات الميدانية التي يطلقها طرفا النزاع. ونقلت «وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (أوكرينفورم)» عن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة في البلاد قولها في منشور عبر موقع «فيسبوك»، إن من بين القتلى 480 جندياً روسياً لقوا مصرعهم الثلاثاء. وأضافت أنه حتى أمس الأربعاء دمر المدافعون الأوكرانيون 2628 دبابة روسية، و5351 مركبة قتال مصفحة، و1686 نظاماً مدفعياً، و379 راجمة صواريخ متعددة. كما دمروا 192 من أنظمة الدفاع الجوي، و271 من الطائرات الحربية، بالإضافة إلى 248 مروحية.


مقالات ذات صلة

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش خلال لقاء بينهما في بكين 2 سبتمبر 2025 (رويترز) p-circle

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

مع انشغال العالم بتطورات الحرب في إيران بدا أن موسكو نجحت عبر الهجوم على طول خطوط التماس في تعزيز مواقعها بشكل ملموس

رائد جبر (موسكو)
أوروبا سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)

اختراق طائرات مسيّرة أوكرانية أجواء إستونيا في طريقها إلى روسيا

قالت القوات المسلحة في إستونيا إنها رصدت طائرات مسيّرة دخلت المجال الجوي للبلاد، يبدو أنها جاءت من أوكرانيا وكانت موجهة إلى روسيا.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)

روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع في البلاد قولها، اليوم الأربعاء، إن قواتها سيطرت، بشكل كامل، على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد خطوط أنابيب الغاز بمحطة ضغط أتامانسكايا التابعة لمشروع «قوة سيبيريا» التابع لـ«غازبروم» بمنطقة أمور الروسية (رويترز)

صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب لأوروبا تقفز 22 % في مارس

ارتفع متوسط إمدادات الغاز الطبيعي اليومية التي تصدرها شركة «غازبروم» الروسية العملاقة للطاقة إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» 22 في المائة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».