ولي العهد السعودي يعلن إنشاء 5 شركات استثمارية إقليمية

ضمن استراتيجية «الاستثمارات العامة» لاستهداف قطاعات استراتيجية في الأردن والبحرين والسودان والعراق وعمان

ولي العهد السعودي يعلن إنشاء 5 شركات استثمارية إقليمية
TT

ولي العهد السعودي يعلن إنشاء 5 شركات استثمارية إقليمية

ولي العهد السعودي يعلن إنشاء 5 شركات استثمارية إقليمية

كشف الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أمس (الأربعاء)، عن قيام صندوق الاستثمارات العامة بتأسيس 5 شركات إقليمية تستهدف الاستثمار في الأردن والبحرين والسودان والعراق، بالإضافة إلى سلطنة عمان.
وكان صندوق الاستثمارات العامة قد أعلن، في أغسطس (آب) الماضي، إطلاق الشركة السعودية المصرية للاستثمار، التي تستهدف عدة قطاعات واعدة في مصر، باعتبارها إحدى أهم الأسواق الاقتصادية الاستراتيجية في قارة أفريقيا.
وكشف الصندوق عن هذا التوجه خلال اليوم الثاني من النسخة السادسة لمبادرة مستقبل الاستثمار المنعقدة في الرياض، بحضور نخبة من المستثمرين والمبتكرين والقادة من أنحاء العالم؛ حيث ستبلغ قيمة الاستثمارات المستهدفة في البلدان الإقليمية ما يصل إلى 90 مليار ريال (24 مليار دولار) في الفرص عبر مختلف القطاعات.
وستستثمر الشركات في عدة قطاعات استراتيجية، بما فيها البنية التحتية، والتطوير العقاري، والتعدين، والرعاية الصحية، والخدمات المالية، والأغذية والزراعة، والتصنيع، والاتصالات والتقنية.
وسيعمل تأسيس الشركات الخمس الجديدة على تنمية وتعزيز الشراكات الاستثمارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، والقطاع الخاص السعودي للعديد من الفرص الاستثمارية في المنطقة، الأمر الذي سيُسهم في تحقيق عوائد جذابة على المدى الطويل، وتطوير أوجه تعاون الشراكات الاقتصادية الاستراتيجية مع القطاع الخاص في كل من الدول.
ويأتي الإعلان عن تأسيس الشركات الجديدة، تماشياً مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة في البحث عن الفرص الاستثمارية الجديدة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تدعم بناء شراكات اقتصادية استراتيجية على المدى الطويل لتحقيق العوائد المستدامة، الأمر الذي يُسهم في تعظيم أصول الصندوق وتنويع مصادر دخل المملكة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».
وتمكنت الشركة السعودية المصرية للاستثمار، المملوكة بالكامل من قبل صندوق الاستثمارات العامة، مؤخراً، من الاستحواذ على حصص في أربع شركات ريادية مدرجة في البورصة المصرية من الحكومة المصرية.
من جانب آخر، رأى خبراء ومسؤولون عرب في البلدان المستهدفة أن إعلان ولي العهد السعودي يظهر مدى واقعية التضامن الاقتصادي المشترك وتحقيق مصالح الدول وشعوبها في الإقليم العربي؛ حيث اعتبر النائب البرلماني الأردني خالد أبو حسان، رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار السابق في مجلس النواب الأردني، أن هذا التوجه السعودي دليل على عمق العلاقة الأردنية السعودية التي يربطها تاريخ وحاضر ومستقبل.

وكشف أبو حسان عن مجالات استثمارية جاهزة للاستغلال، منها مشروعات تطوير البنى التحتية والخدمات التي تأتي بأرباح مجزية مقابل تقديم خدمات نوعية سواء للمقيمين أو السياح الأجانب، وهو برأيه ما يحقق مفهوم التنمية المستدامة على المدى الطويل. وأشار أبو حسان إلى أن الاستثمار في مجالات البنى التحتية والخدمات ينعكس بشكل فوري على الاقتصاد الكلي من خلال تقليص أرقام البطالة بين الشباب الأردنيين ويرفع أرقام النمو، الأمر الذي يتطلب تسهيلات استثمارية مغرية تقدمها الحكومة الأردنية والاستفادة من سياسات جذب الاستثمار الناجحة في دول شقيقة.
وأيّد الخبير الاقتصادي والنائب الأردني فكرة الاستثمار بالسياحة؛ خصوصاً أن كثيراً من السعوديين يتوافدون على الأردن صيفاً، موضحاً أن السوق السياحية بحاجة لقطاع فندقي متنوع الدرجات والتكاليف في مناطق الجذب السياحي من خلال طقس الأردن المتنوع بين المصايف والمشاتي التي يقصدها السياح العرب والأجانب.
ويدعم أبو حسان فكرة الاستثمار في مجال العلوم التقنية، نظراً لأولوية مواكبة الدول المتقدمة بدلاً من مراوحة مجال العلوم التقليدية التي تضخم أرقام البطالة بين الفئات الشابة في دول المنطقة.
وبحسب أبو حسان، فإن الاستثمار في شبكة النقل العام من خلال مشروعات القطار السريع وربط شمال الأردن بجنوبه سيكون له أثر في تحسين حركة التجارة ونقل العمالة بسهولة وبأجور معقولة مقابل تفاعل المواطنين مع مثل هذه الخدمات النوعية التي يحتاجون إليها ويكون لها مردود مربح للمشغل واختصار للوقت لطالب الخدمة. ويقول إن الفكرة ذاتها قد تدفع الأشقاء السعوديين إلى الاستثمار بناقل البحرين الذي قد يصنع من حلم المشروعات العربية الاستراتيجية المشتركة واقعاً ذا أثر ملموس.
من جهته، قال مدير الدائرة الاقتصادية في صحيفة الرأي الأردنية اليومية علاء القرالة، إن الأردن يتوفر فيه الكثير من الوجهات الاستثمارية بمختلف القطاعات؛ سياحية وصحية وتعليمية، وفي مجالات التعدين وتكنولوجيا المعلومات والصناعة والخدمات.
وعبر القرالة عن طموح بلاده إلى جذب الاستثمار وتوجيهه إلى المشروعات المستدامة وذات القيمة المضافة العالية، التي تدعم حجم الناتج المحلي الإجمالي، وترفع قدرة الاقتصاد الوطني على التصدير مقابل خفض الاستيراد، والتي أيضاً تكون قادرة على التشغيل، مضيفاً أن الاستثمار في الصناعة التحويلية قد يكون ذا فائدة كبرى للطرفين، خصوصاً في مجالات الفوسفات والبوتاس والسيليكون وغيرها من القطاعات التي تصدّر كمواد خام، قبل استيرادها مجدداً كمنتجات.
من ناحية أخرى، يفتح قرار إنشاء شركة استثمار سعودية في العراق مساحة واسعة لبلد مليء بالفرص الكبرى؛ حيث تطوير القطاعات الصناعية بجانب تطوير قطاع الإسكان، لا سيما مع التحول المتسارع نحو البناء العمودي وحاجة السلطات إلى استيعاب الانفجار السكاني ضمن مجمعات عصرية.
ووفق مسؤولين في هيئة الاستثمار الحكومية العراقية، حدّد العراق مطلع العام الحالي، نحو 75 فرصة استثمارية متاحة لإنشاء مجمعات إسكانية حديثة تمتد على مئات الكيلومترات في مدن الوسط والجنوب، بينما تكشف البيانات العراقية عن أكثر من 150 مشروعاً لتطوير تربية المواشي وزراعة محاصيل الحبوب.
وتنضم الثروات غير النفطية إلى قائمة الفرص الاستثمارية في البلاد، ذلك أنها تحتل المركز الثاني عالمياً في احتياطي الفوسفات، الذي يقدر بنحو 10 مليارات طن، فضلاً عن خامات المعادن الصناعية الفلزية واللافلزية، مثل الكبريت الحر ورمال السيلكا، وغير ذلك من المعادن في مناطق مختلفة من أراضيه، التي تشكل فرصاً استثمارية للصناعات التعدينية والإنشائية.
إلى ذلك، يزخر السودان بموارد هائلة تتمثل في أراضيه الشاسعة ومناخاته المتعددة حيث، بحسب الموقع الرسمي لوزارة الاستثمار السودانية، «ازدادت أهمية السودان في الفترة الأخيرة في مجال الاستثمار، وذلك لازدياد أهميته الاقتصادية من جانب، وتعدد موارده من جانب آخر».
وخلال جلسة عمل للملتقى السوداني - السعودي للاستثمار في سبتمبر (أيلول) الماضي، جرى تقديم فرص ومزايا مجال الاستثمار في السودان في مجال الثروة الحيوانية والزراعة والطاقة والتعدين والنفط والبنى التحتية. وأكد الجانب السوداني «حرص الحكومة على تذليل جميع المعوقات التي تواجه الاستثمار في البلاد»، موضحاً أن «المشروعات الاستثمارية راعت المناطق النائية والأقل نمواً للإسهام في خلق تنمية متوازنة وتحقيق قيمة مضافة وزيادة الصادرات، بجانب المشروعات التي تحقق الأمن الغذائي».


مقالات ذات صلة

«الفينتك» والخدمات السحابية تقودان طفرة أرباح قطاع التقنية السعودي

خاص مركز بيانات سدايا «هيكساغون» الذي يعد الأكبر الحكومي في العالم (واس)

«الفينتك» والخدمات السحابية تقودان طفرة أرباح قطاع التقنية السعودي

حققت شركات التطبيقات وخدمات التقنية المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) أداءً مالياً قوياً خلال الربع الأول، مدفوعاً باستمرار برامج التحول الرقمي.

محمد المطيري (الرياض)
خاص المرونة السيبرانية تعزِّز جاهزية المؤسسات المالية السعودية أمام التهديدات الرقمية (رويترز)

خاص «ماستركارد» لـ«الشرق الأوسط»: المرونة السيبرانية تعزز جاهزية القطاع المالي السعودي

تتقدَّم المرونة السيبرانية في السعودية من رصد التهديدات، إلى سرعة الاستجابة واتخاذ القرار داخل المؤسسات المالية.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد مبنى «المملكة القابضة» في الرياض (واس)

حصة «القابضة» والوليد بن طلال في «سبايس إكس» قد تتجاوز 10 مليارات دولار

كشفت شركة «المملكة القابضة» والمكتب الخاص للأمير الوليد بن طلال أن قيمة حصتهما المجمعة في شركة «سبايس إكس» تبدأ من 8.32 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص لقطة جوية توضح الطفرة العمرانية ومشاريع الضيافة الكبرى المحيطة بالمسجد الحرام في مكة المكرمة (واس)

خاص التشريعات العقارية السعودية تضع مكة والمدينة في قلب الطموحات الاستثمارية العالمية

تحوّلت البيئة التشريعية والتنظيمية في السعودية إلى المحرك الأساسي لإعادة صياغة المشهد الاستثماري في مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة.

محمد المطيري (الرياض)
خاص العاصمة الأذربيجانية باكو وتظهر في الخلفية المعالم المعمارية الشهيرة للمدينة (إكس)

خاص أذربيجان تطرح ممرات القوقاز لربط لوجستيات السعودية بآسيا الوسطى

طرحت أذربيجان مشاريع النقل اللوجستية الكبرى التي تدعمها كصمام أمان استراتيجي كفيل بإنشاء روابط شحن أسرع بين الخليج وجنوب القوقاز وعمق آسيا الوسطى.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

زيادة الفائدة في منطقة اليورو «شبه محسومة» في يونيو بعد محضر أبريل

لاغارد لدى وصولها إلى نيقوسيا لحضور اجتماع وزراء الشؤون الاقتصادية والمالية في الاتحاد الأوروبي ومحافظي البنوك المركزية في 22 مايو (إ.ب.أ)
لاغارد لدى وصولها إلى نيقوسيا لحضور اجتماع وزراء الشؤون الاقتصادية والمالية في الاتحاد الأوروبي ومحافظي البنوك المركزية في 22 مايو (إ.ب.أ)
TT

زيادة الفائدة في منطقة اليورو «شبه محسومة» في يونيو بعد محضر أبريل

لاغارد لدى وصولها إلى نيقوسيا لحضور اجتماع وزراء الشؤون الاقتصادية والمالية في الاتحاد الأوروبي ومحافظي البنوك المركزية في 22 مايو (إ.ب.أ)
لاغارد لدى وصولها إلى نيقوسيا لحضور اجتماع وزراء الشؤون الاقتصادية والمالية في الاتحاد الأوروبي ومحافظي البنوك المركزية في 22 مايو (إ.ب.أ)

أكد المحضر الرسمي الصادر عن اجتماع شهر أبريل (نيسان) للبنك المركزي الأوروبي التوجه المتشدد والمتنامي لصانعي السياسة النقدية في منطقة اليورو، ممهداً الطريق بشكل شبه حاسم لرفع أسعار الفائدة في اجتماع البنك المقبل بعد نحو أسبوعين، كإجراء «تأميني» لحماية مصداقية البنك، ومنع التضخم من التجذر.

وكشف المحضر أن قرار الإبقاء على الفائدة دون تغيير في اجتماع أبريل كان «خياراً صعباً»، وأن عدداً من أعضاء المجلس الحاكم «لم يكن ليمانع رفع أسعار الفائدة لو كان هذا المقترح معروضاً للنقاش على الطاولة»، معتبرين أن خطوة الرفع كانت ستوجه إشارة أقوى على تصميم البنك لإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة في الوقت المناسب. وكانت رئيسة البنك، كريستين لاغارد، قد لمحت في مؤتمرها الصحافي آنذاك إلى أن النقاشات لم تقتصر على التثبيت، بل شملت زيادة محتملة.

ضبابية صدمة المعروض

وأظهرت تفاصيل المحضر تكثف المخاطر الهبوطية المحيطة بآفاق النمو الاقتصادي مقارنة باجتماع مارس (آذار) السابق، وسط اعتراف الأعضاء بأن التأثيرات غير المباشرة و«تأثيرات الجولة الثانية» لصدمة الطاقة باتت «حتمية». وأشاروا إلى أن انتقال صدمات النفط إلى عناصر مؤشر أسعار المستهلكين الحساسة للطاقة يستغرق مدى زمنياً يتباين بين شهر واحد للوقود، ويمتد لأكثر من 15 شهراً لسلع أخرى -مثل منتجات اللحوم- حتى تصل الصدمة إلى ذروتها.

وذكر المحضر أن الوضع الراهن يمثل «صدمة عرض سلبية كلاسيكية» تختلف جوهرياً عن السيناريو المشهود في عام 2022؛ حيث كانت قوى الطلب القوية الناتجة عن إعادة فتح الاقتصاد بعد الجائحة هي المحرك الأساسي للتضخم، إلى جانب صدمة المعروض. ورغم ارتفاع توقعات التضخم قصيرة الأجل بشكل ملحوظ، فإنّ البنك يرى أن التوقعات طويلة الأجل لا تزال مستقرة حول مستهدف 2 في المائة.

نحو خطوة «رمزية» في يونيو

وباتت الأسواق المالية تنظر إلى قرار رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو (حزيران) على أنه أمر شبه مفروغ منه، مدفوعاً بتصريحات متشددة سابقة لعضو المجلس التنفيذي إيزابيل شنابل. ويرى المحللون أن هذا الرفع المرتقب يعد خطوة «تأمينية ورمزية» لتأكيد التزام البنك، إذ إن الضرر التضخمي قد وقع بالفعل على اقتصاد منطقة اليورو حتى لو توقفت الحرب في الشرق الأوسط فوراً.

أما فيما يخص مسار السياسة النقدية لما بعد اجتماع يونيو، فإن التحليلات تشير إلى أن احتمال الدخول في «حلزونية تضخمية» عنيفة يظل ضئيلاً طالما بقيت حزم التحفيز المالي الحكومية كابحة ومحدودة. وبناءً عليه، يرجح الخبراء الاكتفاء برفع تأميني واحد في يونيو لتثبيت توقعات التضخم، مستبعدين لجوء المركزي الأوروبي إلى تشديد عدواني ومستمر لمحاربة صدمة عرض خارجية، لما قد يترتب على ذلك من تعميق خطير للركود الاقتصادي، خاصة في ظل قيام سوق السندات بجزء من مهمة التشديد النقدي عبر رفع العوائد تلقائياً.


ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية

أحد الميادين في مدينة نيويورك الأميركية (أ.ف.ب)
أحد الميادين في مدينة نيويورك الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية

أحد الميادين في مدينة نيويورك الأميركية (أ.ف.ب)
أحد الميادين في مدينة نيويورك الأميركية (أ.ف.ب)

ارتفع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة بشكل طفيف، الأسبوع الماضي، وسط انخفاض نسبي في عمليات التسريح، على الرغم من استمرار الحرب مع إيران. وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 5000 طلب، لتصل إلى 215 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك للأسبوع المنتهي في 23 مايو (أيار).

وكان خبراء اقتصاديون قد استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا 211 ألف طلب للأسبوع الأخير.

وقد تراوحت الطلبات هذا العام بين 190 ألفاً و230 ألف طلب. وباستثناء عمليات التسريح البارزة التي قامت بها شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ظلت عمليات التسريح منخفضة بشكل عام، على الرغم من حالة عدم اليقين، التي بدأت بفرض تعريفات جمركية شاملة على الواردات العام الماضي، والآن بالحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وأدى النزاع إلى إغلاق مضيق هرمز؛ ما رفع أسعار السلع الأساسية، بما في ذلك النفط والأسمدة، وزاد من التضخم. وأظهر تقرير المطالبات أن عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات البطالة بعد أسبوع أولي من المساعدة، وهو مؤشر على التوظيف، ارتفع بمقدار 15 ألف شخص ليصل إلى 1.786 مليون شخص بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 16 مايو.

وغطت ما يُسمى بـ«المطالبات المستمرة» الفترة التي أجرت خلالها الحكومة مسحاً للأسر لتحديد معدل البطالة في مايو. ومن المتوقع أن يكون معدل البطالة قد استقر عند 4.3 في المائة في مايو. وقد انخفضت المطالبات المستمرة عن مستويات العام الماضي المرتفعة، على الرغم من أن جزءاً من هذا الانخفاض يُعزى على الأرجح إلى استنفاد الأشخاص لأهليتهم للحصول على الإعانات، والتي تقتصر على 26 أسبوعاً في معظم الولايات، كما أنها لا تشمل الشباب الأميركيين العاطلين عن العمل، والذين عادةً ما يكون لديهم تاريخ عمل محدود أو معدوم؛ ما يحرمهم من الحصول على الإعانات. ويواجه خريجو الجامعات سوق عمل صعبة. لا يزال بعض خريجي، العام الماضي، عاطلين عن العمل.

وأظهر استطلاع رأي أجراه مجلس المؤتمرات، يوم الثلاثاء، تبايناً في آراء الأسر حول سوق العمل هذا الشهر، حيث انخفضت نسبة من يرون أن الوظائف «وفيرة» إلى أدنى مستوى لها منذ فبراير (شباط) 2021. وفي المقابل، سجلت نسبة من أفادوا بأن الحصول على وظائف «صعب» أدنى مستوى لها في 7 أشهر.


نائب رئيس «الفيدرالي»: مرونة سوق العمل تمنحنا الضوء الأخضر للتركيز على لجم التضخم

نائب رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» فيليب جيفرسون (أرشيفية - رويترز)
نائب رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» فيليب جيفرسون (أرشيفية - رويترز)
TT

نائب رئيس «الفيدرالي»: مرونة سوق العمل تمنحنا الضوء الأخضر للتركيز على لجم التضخم

نائب رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» فيليب جيفرسون (أرشيفية - رويترز)
نائب رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» فيليب جيفرسون (أرشيفية - رويترز)

أكد نائب رئيس «مجلس المحافظين» لـ«الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي)»، فيليب جيفرسون، الخميس، أنه من المناسب تماماً لـ«البنك» التركيز على إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة، بالنظر إلى أن سوق العمل الأميركية أثبتت أنها «مرنة للغاية» في مواجهة صدمة الطاقة الحالية الناجمة عن الحرب الجيوسياسية الراهنة.

وأوضح جيفرسون، خلال جلسة أسئلة وأجوبة أعقبت خطاباً ألقاه في مؤتمر استضافه «بنك اليابان المركزي» ومجموعته الفكرية في طوكيو: «عندما أفكر في قراري المتعلق بالسياسة النقدية اجتماعاً تلو الآخر، فإنني أركز بشكل مطلق على استقرار الأسعار... ولكن بموجب تفويضنا، فإنني أحتاج أيضاً إلى الأخذ في الحسبان ما يحدث في سوق العمل»، مضيفاً: «لقد كانت سوق العمل الأميركية مرنة جدة تجاه الصدمة الحالية. وبالنظر إلى هذه المرونة، فإنه يبدو من المناسب أن ينصبّ التركيز الرئيسي على إعادة التضخم إلى مستويات اثنين في المائة».

أول تعليق في عهد وارش

وتكتسب تصريحات جيفرسون أهمية خاصة؛ لأنها الأولى له منذ أداء كيفين وارش اليمين الدستورية يوم الجمعة الماضي رئيساً جديداً لـ«الاحتياطي الفيدرالي». وأشار جيفرسون إلى أنه من الصعب التنبؤ «لحظة بلحظة» بما ستكون عليه سياسة أسعار الفائدة بدقة؛ نظراً إلى حالة عدم اليقين المحيطة بمدى وعمق صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب المستعرة.

وأضاف نائب رئيس «المركزي الأميركي»: «ما يلاحظه الجميع في كل قطاعات المجتمع هو الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة، خصوصاً أسعار البنزين. ونحن حساسون للغاية تجاه كيفية تأثير ذلك على الحياة اليومية للمواطنين». ورغم أن صدمة الطاقة تفرض رياحاً معاكسة تبطئ النشاط الاقتصادي، فإن جيفرسون لفت إلى أن الاستثمارات الضخمة والمتوسعة في مجالات الذكاء الاصطناعي تقدم قوة دفع موازية تدعم استمرار نمو الاقتصاد الأميركي.

ترقب اجتماع يونيو

وتابع جيفرسون تحليله المشهد قائلاً: «صدمة الطاقة تمثل رياحاً معاكسة للنمو، لكننا ما زلنا نشهد نمواً اقتصادياً خلال هذه الفترة الحالية. وفيما يتعلق بالتواصل بشأن السياسة النقدية، فإن التركيز ينصبّ على مراقبة (تأثيرات الجولة الثانية) المرتبطة بصدمات العرض والقفزة الكبيرة في الطلب الاستثماري».

وفي التصريحات التي أعدها للمؤتمر، أشار جيفرسون إلى أن الإعداد الحالي للسياسة النقدية يقف في «المكان المناسب» وسط المخاطر التصاعدية المستمرة المحيطة بتوقعات التضخم، مختتماً باستشراف الاجتماع المقبل لـ«اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة» المقرر في 16 و17 يونيو (حزيران) المقبل، بالقول: «لم أتخذ قراراً مسبقاً بشأن الاجتماع المقبل، وأتطلع إلى مناقشة زملائي بشأن السياسة الضرورية لتحقيق أهداف تفويضنا المزدوج بأفضل طريقة ممكنة».