مطالب للحكومات بتشريعات للمستثمرين في الكواكب والأقمار الصناعية

صناعة الفضاء ستتخطى تريليون دولار بحلول 2040

مبادرة مستقبل الاستثمار ناقشت مستقبل صناعة الفضاء والأقمار الصناعية وكذلك البحار والمحيطات (تصوير: بشير صالح)
مبادرة مستقبل الاستثمار ناقشت مستقبل صناعة الفضاء والأقمار الصناعية وكذلك البحار والمحيطات (تصوير: بشير صالح)
TT

مطالب للحكومات بتشريعات للمستثمرين في الكواكب والأقمار الصناعية

مبادرة مستقبل الاستثمار ناقشت مستقبل صناعة الفضاء والأقمار الصناعية وكذلك البحار والمحيطات (تصوير: بشير صالح)
مبادرة مستقبل الاستثمار ناقشت مستقبل صناعة الفضاء والأقمار الصناعية وكذلك البحار والمحيطات (تصوير: بشير صالح)

كان عالم الفضاء الجديد حاضرا في مؤتمر مبادرة الاستثمار بالرياض أمس، ففي جلسة حوارية شارك فيها خبراء ورواد فضاء، ذكروا أنه على مدى العقد الماضي، انفجرت استثمارات بقيمة 178 مليار دولار في اقتصادات الفضاء، بينما ذهب 14.5 مليار دولار إلى شركات متخصصة في البنية التحتية الفضائية، مع توقعات أن تزيد صناعة الفضاء إلى أكثر من تريليون دولار بحلول عام 2040.
ورأى كل من أنوشة أنصاري، الرئيس التنفيذي، لمؤسسة «إكس برايز» ومشارك في رحلات الفضاء، ودانيال غولدين، المدير السابق لوكالة «ناسا» الفضائية ومؤسس شركة «كولد كانيون آي آي»، بالإضافة إلى أليساندرو بروفومو، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ليوناردو»، أن هناك توقعات متصاعدة بتعزيز وإقامة موطئ قدم في الأسواق الجديدة، من حيث التعدين والسياحة في عالم وصناعة قطاع الفضاء في جميع أنحاء العالم.
تعظيم الصناعة
وشددت الجلسة على أهمية مجال الاستثمار في الفضاء، وبحث سبل تعظيم صناعة التكنولوجيا التي تسهم في إيجاد حلول لمشكلات كوكب الأرض، مشيرة إلى أن مجال الاستثمار في صناعة وعلوم وتكنولوجيا الفضاء سيكون بمثابة الاقتصاد الجديد للمستثمرين في الكواكب والأقمار والتحليق في الفضاء الخارجي. وأكد المشاركون على أن الاستثمار في الفضاء وفي القمر والسماء أكثر ربحية وأكثر أهمية لرفاهية وسلامة الإنسان، مشددين في الوقت ذاته على ضرورة تنظيم تشريعات الاستثمار فيه بالتعاون مع الأجهزة الحكومية والقطاع الخاص، مشيرين إلى أن هناك وجهة نظر ضرورية وهو تعاون القطاعين العام والخاص للاستثمار في مثل هذه التقنيات.
ووفق المشاركين في الجلسة الحوارية، فإن كثيرا من الحكومات والجهات والمؤسسات والشركات تستثمر في المناخ والطبيعة والأرض، وترصد ميزانيات وصناعات تقنية، وتقنية الفضاء التي يستعان بها في الكشف عن الكثير من المشكلات المناخية والبيئية بغية إيجاد حلول لها، خاصة أن الأرض تحتوي على العديد من الموارد الطبيعية ومعظمها تحت الأرض وبعضها تم استنزافه.
العقود المقبلة
وتوقع المشاركون أن تشهد العقود القليلة المقبلة طفرة في عالم تقنيات الفضاء، كأحد أفضل العقودات التجارية والاستثمارية، وسيقوم القطاع الخاص بقيادة الاستثمار في الأبحاث والابتكار والتقنيات ذات الصلة بعلوم الفضاء، وسيكون لذلك أثر كبير على الإنسانية وجودة والحياة، وسيعمل على توفير بيانات وخدمات فضائية مهمة وحيوية في حياة البشر، من خلال الوصول إلى الكثير من المعلومات لتحسين جودة الحياة.
كما رأى المشاركون أن قطاع الفضاء أخذ يحقق ربحية عالية للمستثمرين بالقطاع من خلال صناعة ارتياد الفضاء والوصول إلى القمر، فضلا عن الاستثمار في تقنيات ذات صلة، مشددين على أهميتها وحيويتها كونها تجمع بيانات يمكن أن تسهم في إيجاد حلول لقضية المناخ والكوارث الطبيعية.
صناعة متقدمة
وأقروا بأن التقنية بدأت تتغير حيث أدخلت صناعة الأقمار الصناعية في مستويات الصناعات المتقدمة، بما في ذلك الصناعات الملامسة لحياة البشر، ومنها صناعة المياه والأسمدة والاتصالات والزراعة لمعالجة ندرة الموارد الطبيعية، مؤكدين على أن استدامة المجال والأمن الفضائي أمر حيوي ومهم، ومن الضروري توفير أنظمة وسياسات عالمية آمنة فيه، وإنشاء إطار عام له، وتحفيز وتنظيم الاستثمار فيه، وهناك أهمية لتعاون كافة الدول في قطاع الفضاء.
التضخم أزمة
من جانب آخر، في جلسة حوارية مع بروس فلات الرئيس التنفيذي لـ«بروكفيلد آسست منيشمينت»، ضمن جلسات اليوم الثاني من مبادرة الاستثمار أمس بالرياض، أقر فلات بأن التضخم أصبح أزمة عالمية وليس حكرا على دولة أو منطقة أو سوق دون أخرى، منوها بارتفاع أسعار المستهلك في يونيو (حزيران) من عام 2021 بنسبة 9.1 في المائة في الولايات المتحدة الأميركية، وبنسبة 9.6 في المائة في دول في الاتحاد الأوروبي.
ووفق فلات فإن العوامل التي تغذي القوى التضخمية انتقلت في جميع أنحاء العالم، حيث فشلت أزمات الإمداد العالمية في الولايات المتحدة الأميركية، بينما اللحاق بالمستهلك الأميركي متزايد، فضلا عن تزايد الطلب بعد الوباء، وارتفاع الأسعار، في أوروبا خاصة إمدادات الطاقة المتناقصة، حيث موجات الصدمة عبر الاقتصاد في ظل التضخم العالمي الجامح.
قطاع الأصول
وأقر الرئيس التنفيذي لـ«بروكفيلد آسست منيشمينت»، بحزمة تحديات بالغة التعقيد تواجه قطاع الأصول بشكل عام، إلا أنه يرى أن التضخم الكبير الذي عانت منه مفاصل اقتصادات كثير من القطاعات، لم يكن بالمستوى نفسه في قطاع الأصول، مبينا أن معدلات التضخم في قطاع إدارة الأصول منخفضة.
وشدد فلات، على ضرورة خفض التضخم في قطاع المصارف المركزية، مشيرا إلى أن هناك ارتفاعا في أسعار الفائدة بشكل عام يتراوح بين 3 و3.2 في المائة، متوقعا أن ينالها نصيب منخفض من التضخم بنسبة تتراوح بين 2.3 و2.5 في المائة، مشيرا إلى أن «بروكفيلد آسست منيشمينت»، ركزت على الأصول العقارية.


مقالات ذات صلة

مئات آلاف الأقمار الاصطناعية تهدد سلامة الفضاء

علوم صورة تخيّلية للحطام الفضائي

مئات آلاف الأقمار الاصطناعية تهدد سلامة الفضاء

قد يكون الفضاء هو «المجهول الأخير»، كما قال أحدهم ذات مرة، إلا أنه يزداد ازدحاماً بشكل ملحوظ. وسيزداد هذا الأمر ويصبح أشد وضوحاً،

كريس ستوكل - والكر (واشنطن)
يوميات الشرق تصور فني للكوكب مع سحب مائية تعلو غلافه الجوي الذي يهيمن عليه الأمونيا (إليزابيث ماثيوز - معهد ماكس بلانك)

اكتشاف كوكب شبيه للمشتري خارج مجموعتنا الشمسية

توصل فريق من علماء الفلك إلى اكتشاف سحب من جليد الماء على كوكب بعيد يشبه المشتري خارج مجموعتنا الشمسية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
علوم صحافي يلتقط صورة للتلسكوب الفضائي الجديد «رومان» (أ.ف.ب)

«ناسا» تكشف عن تلسكوب سيوفر «أطلساً جديداً للكون»

كشفت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) عن تلسكوبها الفضائي الجديد «رومان» القادر على مسح أجزاء شاسعة من الكون بحثاً عن كواكب خارجية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق صورة ذاتية من زاوية منخفضة لمركبة «كيريوسيتي» التابعة لـ«ناسا» والمخصصة لاستكشاف المريخ (أ.ف.ب)

مركبة متنقلة لـ«ناسا» تكتشف المزيد من لبنات الحياة على المريخ

أعلن علماء، الثلاثاء، أن مركبة «كيريوسيتي» المتنقلة التابعة لوكالة «ناسا» اكتشفت المزيد من «لبنات الحياة» على سطح المريخ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)

كويكب ضخم يقترب من الأرض ويُرى بالعين المجرَّدة

الكويكب يُعرف باسم «99942 أبوفيس»، وهو جرم يُتوقّع أن «يمر بأمان» على مسافة 20 ألف ميل من الأرض عام 2029.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.