وزير الطاقة السعودي يحذر من استنزاف الاحتياطيات الاستراتيجية عالمياً

عبد العزيز بن سلمان: المملكة هي البلد الأكثر موثوقية للنفط... وسنورده لكل من يحتاج إليه

وزير الطاقة متحدثاً خلال «مؤتمر مبادرة الاستثمار» في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
وزير الطاقة متحدثاً خلال «مؤتمر مبادرة الاستثمار» في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
TT

وزير الطاقة السعودي يحذر من استنزاف الاحتياطيات الاستراتيجية عالمياً

وزير الطاقة متحدثاً خلال «مؤتمر مبادرة الاستثمار» في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
وزير الطاقة متحدثاً خلال «مؤتمر مبادرة الاستثمار» في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)

شدد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان أن المملكة تعد المنتج الأول للنفط في العالم، مشيراً إلى أنها البلد الأكثر أمناً وموثوقية للنفط، موضحاً أن الحل بشأن أزمة الطاقة لا يأتي من دولة واحدة.
ودافع الأمير عبد العزيز بن سلمان عن قرار دول أوبك بلس في وقت سابق من الشهر الحالي خفض إنتاج النفط بمقدار مليوني برميل يومياً اعتباراً من مطلع الشهر المقبل، منتقداً تحركات الدول المستوردة للنفط من أجل خفض الأسعار باستخدام مخزوناتها الاستراتيجية.
وقال وزير الطاقة السعودي إن المملكة تتواصل مع العديد من الحكومات الأوروبية بخصوص الأزمة الحالية، حيث تشهد أوروبا مرحلة حرجة في سلاسل الإمداد، مشيراً إلى أن صادرات المملكة النفطية تضاعفت إلى أوروبا في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى 950 ألف برميل يومياً مقارنة بـ490 ألف برميل في العام الماضي.
وأضاف خلال مشاركته في جلسة «الريادة من خلال الطاقة» أمس، ضمن فعاليات النسخة السادسة من «مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار» المنعقدة في الرياض: «خلال الأشهر القادمة سنورد النفط إلى كل من يحتاج منا ذلك»، مضيفاً: «من واجبي التحذير من استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية، لأن نفاد الطاقة الاستيعابية الفائضة يحمل تداعيات خطيرة».
وقال وزير الطاقة السعودي إن «الجميع يتحدث عن ركود قوي... من المهم التحوط ضد الأسوأ»، مضيفاً: «علينا دائماً الاستعداد للأسوأ بشكل مسبق»، لافتاً في الوقت نفسه إلى أنها «قضية نفسية»، وأن «السوق ستكون مدفوعة بمعايير مختلفة بمجرد أن نتخلص من السعة الزائدة»، متسائلاً: «هل يريد الناس منا أن نجربها؟ لا يمكنني تجربتها لأننا مررنا بها ثلاث مرات».
وقال إن زيادة إنتاج الخام السعودي خلال الأزمة المالية لعام 2008 لم تؤدِ فقط إلى ارتفاع أسعار النفط، وإنما لصعود أعلى وأعلى، موضحاً أن السعودية أضافت طاقة فائضة للتخفيف من تعطل الإمدادات خلال حرب الخليج الأولى في 1990 - 1991 ومرة أخرى أثناء اندلاع الحرب الأهلية في ليبيا في عام 2011، وقال: «من كان يمكن أن ينقذ الاقتصاد العالمي لولا هذه الطاقة الفائضة؟».
وأشار وزير النفط السعودي إلى أن السوق اليوم تواجه العديد من الشكوك بما في ذلك الركود العالمي المحتمل، وتأثير سقف الأسعار وتوقعات الطلب الصيني على النفط، مشدداً على الحاجة إلى «التنبهة والاستباقية» عند معالجة هذه الشكوك، مضيفاً أنها «يمكن أن تلتف فيما يمكن أن نطلق عليه أسوأ أزمة طاقة شهدها العالم».
وحول مشاركة السعودية في مؤتمر المناخ «كوب 27» في مصر، قال: «متحمسون لانعقاد مؤتمر المناخ كونه في مصر. سنعقد مبادرة الشرق الأوسط الأخضر والسعودية الخضراء في مصر لنستعرض ما حققناه، وسيكون لدينا العديد من الإنجازات على صعيد الطاقة خلال مؤتمرات مصر».
وأكد الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن «رؤية 2030 باتت رؤية السعوديين ككل»، في الوقت الذي تطرق إلى التوتر مع الولايات المتحدة الأميركية بالقول: «قررنا أن نكون ناضجين».
وانطلقت في وقت سابق اليوم النسخة السادسة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» التي تعقد في العاصمة الرياض على مدار ثلاثة أيام، تحت شعار «الاستثمار في الإنسانية... تمكين نظام عالمي جديد»، وذلك بمشاركة 6000 مشارك من دول العالم، و500 متحدث من قطاعات مختلفة من داخل وخارج السعودية.


مقالات ذات صلة

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)

«بترورابغ» تكسر حاجز الخسائر المتراكمة... وتقفز بأرباحها إلى 391 مليون دولار

أعلنت شركة «رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ)» تحولاً استراتيجياً في مركزها المالي.

الاقتصاد «رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

انطلقت السعودية في مسار التحوُّل الرقمي والاقتصاد المعرفي، مستندةً إلى بنية تحتية رقمية مُتقدِّمة وبناء معرفي تراكم عبر سنوات طويلة، ما عزز قدرتها على المنافسة.

عبير حمدي (الرياض)

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.


تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.


ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.