الدول المصدِّرة للغاز تحذّر من فرض حدود قصوى للأسعار

توقعت استمرار الاختناق في الأسواق على المدى المتوسط

وزراء الطاقة للدول المصدرة للغاز خلال المنتدى الـ24 في القاهرة أمس (الشرق الأوسط)
وزراء الطاقة للدول المصدرة للغاز خلال المنتدى الـ24 في القاهرة أمس (الشرق الأوسط)
TT

الدول المصدِّرة للغاز تحذّر من فرض حدود قصوى للأسعار

وزراء الطاقة للدول المصدرة للغاز خلال المنتدى الـ24 في القاهرة أمس (الشرق الأوسط)
وزراء الطاقة للدول المصدرة للغاز خلال المنتدى الـ24 في القاهرة أمس (الشرق الأوسط)

أبدى منتدى الدول المصدِّرة للغاز «قلقه العميق» من محاولات تغيير آلية تسعير الغاز بفرض حدود قصوى للأسعار، محذراً من أن «هذه التدخلات يمكن أن تزيد من حدة اختناق السوق وتحبط الاستثمارات وتضر بكل من المنتجين والمستهلكين».
وأكد المنتدى في نسخته الـ24 الذي يُعقد في القاهرة، أن «سوق الغاز الطبيعية تمر بتغيرات جذرية من حيث الكميات التي يتم ضخها، وأوضاع السوق، والترتيبات الخاصة بالعقود، والاستثمارات. كما لاحظ (المنتدى) أن مراكز الغاز تشهد تقلبات شديدة وأسعار عقود الغاز طويلة الأجل تعد أكثر استقراراً ويمكن التنبؤ بها، وأعرب عن قلقه العميق بشأن محاولات تغيير آلية تسعير الغاز وإدارة مخاطر أداء السوق وفرض حدود قصوى للأسعار بدوافع سياسية».
يُذكر أن الاتحاد الأوروبي يدرس وضع حد لأسعار الغاز، الذي ارتفع لمستويات قياسية، لتخفيف الأعباء عن المستهلكين، في الوقت الذي يشهد فيه العالم أزمة طاقة، نتيجة الحرب الأوكرانية والعقوبات على روسيا، المورّد الأساسي للغاز للقارة الأوروبية.
وأشار الاجتماع الوزاري للدول المصدِّرة للغاز أمس، إلى «النقص في الاستثمارات منذ عام 2015 بسبب انخفاض أسعار الغاز الطبيعي، وأن الدعوات المضللة للتوقف عن الاستثمار في مشروعات الغاز الطبيعي نتج عنها خلل في العرض والطلب مما أدى لتفاقم التوترات الجيوسياسية وأصبحت أوروبا حالياً الوجهة المفضلة لشحنات الغاز الطبيعي المسال لتعويض الكميات التي تم خفض ضخها في خطوط الأنابيب، ومن المتوقع أن يستمر اختناق السوق على المدى المتوسط، حيث إن أغلب المشروعات الجديدة ستوضع على الإنتاج عقب عام 2025».
ومن المتوقع أن تسهم مشروعات الغاز الطبيعي في مزيج الطاقة بنسبة 23% حالياً، تزداد إلى 26% في عام 2050، يدعمها النمو السكاني، وتضاعف إجمالي الناتج الكلي، وارتفاع مستوى المعيشة، والسياسات والتكنولوجيات التي تهدف لتحسين جودة الهواء وتخفيف آثار تغير المناخ، وفق عرض لسوق الغاز العالمية تم خلال الاجتماع.
حضر الاجتماع، برئاسة مصر، وزراء الطاقة وكبار المسؤولين من الدول الأعضاء (الجزائر، وبوليفيا، وغينيا الاستوائية، وإيران، وليبيا، ونيجيريا، وقطر، وروسيا، وترينداد وتوباغو، ووفنزويلا)، ومن المراقبين (أنغولا، وأذربيجان، والعراق، وماليزيا، وموزمبيق، والنرويج، وبيرو، والإمارات). كما حضر الاجتماع الوزير المسؤول عن الطاقة في بابوا غينيا الجديدة كضيف، بالإضافة لمسؤول رفيع المستوى من دولة موريتانيا.
وفى كلمته الافتتاحية، قال وزير البترول المصري طارق الملا: «نجتمع اليوم في هذا الوقت الحرج حيث تتوجه كل الجهود العالمية نحو تحقيق هدف ثلاثي للطاقة: أمن واستدامة ووفرة الطاقة. وحيث إن الغاز الطبيعي يعد الوقود الهيدروكربوني الأنظف ويُنظَر إليه بوصفه الحل الأفضل لتحقيق هذا التوازن، والذي سيواصل دوره المهم في مستقبل مزيج الطاقة، فإن مصر متحمسة للعمل مع كل الدول الأعضاء بالمنتدى لتطوير مبادرات واقعية وقابلة للتطبيق يمكن من خلالها ضمان أمن الطاقة وتحول طاقي عادل».
من جانبه قال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، خلال الاجتماع، إن الاضطرابات الأخيرة في إمدادات الطاقة العالمية تسببت بقلق كبير بشأن أمن الطاقة وإمكانية الوصول إليها. وأضاف الكعبي أن أزمة الطاقة دفعت الغاز الطبيعي إلى صدارة الحوار العالمي حول الطاقة.
وأكد المشاركون في الاجتماع أن «الغاز الطبيعي سيلعب دوراً محورياً في تحقيق التنمية المستدامة وفي التحول الطاقي العادل والشامل، ويمثل المفتاح لتحقيق الأهداف طويلة الأجل لاتفاقية باريس والأهداف الإنمائية المستدامة للأمم المتحدة».
وأشاروا إلى حجم الاستثمارات الضخمة المطلوبة لتلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة. وأهمية ضخ الاستثمارات في الوقت المناسب لضمان استقرار السوق، وضرورة توفير التمويل اللازم دون معوقات وتطبيق التكنولوجيا دون تمييز.


مقالات ذات صلة

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

الاقتصاد تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

أعلنت وزارة البترول المصرية الثلاثاء بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» في منطقة حقول سيناء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

41.5 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تواصل «كابريكورن» تقييم فرص الاندماج والاستحواذ في مصر (وزارة البترول)

«كابريكورن إنرجي» تتوقع زيادة في الإنتاج مدفوعة بالتوسع في مصر

‌قالت شركة «كابريكورن إنرجي» المنتجة للنفط، يوم الاثنين، إنها تتوقع زيادة في الإنتاج في عام 2026 مقارنة بالعام الماضي، بدعم من توسع عملياتها في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم، عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي (من أكتوبر حتى ديسمبر 2025).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

بعد تشكيك 2024... طفرة الذكاء الاصطناعي تقود رهانات «إيه إس إم إل» الهولندية المستقبلية

نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)
نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)
TT

بعد تشكيك 2024... طفرة الذكاء الاصطناعي تقود رهانات «إيه إس إم إل» الهولندية المستقبلية

نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)
نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)

ذكرت شركة «إيه إس إم إل» ASML، أكبر مُورَّد لمعدات الطباعة الحجرية المستخدمة في صناعة رقائق الكمبيوتر، في تقريرها السنوي لعام 2025 الذي نُشر يوم الأربعاء، أنها ترى الآن أن طفرة الذكاء الاصطناعي هي المحرك الرئيسي للطلب على منتجاتها.

ويعكس هذا التقرير تحولاً في توجه الشركة مقارنةً بعام 2024، حين أكَّدت أن صناعة أشباه الموصلات دورية وأن الذكاء الاصطناعي قد لا يحقق النتائج المرجوة.

وصرَّح الرئيس التنفيذي للشركة كريستوف فوكيه في تقرير عام 2025، قائلاً: «في البداية، اعتقدنا أن الذكاء الاصطناعي سيحفز الطلب من شريحة محدودة فقط من قاعدة عملائنا. ولكن مع نهاية العام، لاحظنا أن طلباً جديداً وكبيراً على الذكاء الاصطناعي بدأ يُسهم في زيادة القدرات لدى قاعدة عملائنا الواسعة، وهو اتجاه قوي نعتقد أنه سيستمر في عام 2026 وما بعده».

في تقرير عام 2024، وصف المدير المالي روجر داسن الذكاء الاصطناعي بأنه «محرك نمو» لا يعود بالنفع على جميع العملاء بالتساوي.

وتتوقع الشركة استمرار نمو سوق أشباه الموصلات مدفوعاً بالطلب القوي على منتجات منطق الذكاء الاصطناعي والذاكرة، إلى جانب ارتفاع الأسعار الناتج عن اختلال التوازن بين العرض والطلب. ومن المتوقع أن يدفع هذا الطلب نحو النمو في سوق المعدات، وفق ما جاء في التقرير.

وفي موضع آخر من تقرير عام 2025، أشارت شركة «إيه إس إم إل» إلى استمرار تطور أنظمة مراقبة الصادرات خلال عام 2025، حيث أضافت الحكومة الهولندية ضوابط جديدة على معدات القياس والفحص في يناير (كانون الثاني).

كما أشارت في تقرير عام 2025 إلى أنها تخطط لإنشاء مركز للمبيعات والدعم في الهند.


الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، إلى مستوى قياسي جديد، مدعومة بانتعاش القطاع المالي بعد أن رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» هدفاً رئيسياً للإقراض، في حين تراجعت المخاوف من أن تُحدث نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة اضطراباً جذرياً في الأعمال التقليدية.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 631.6 نقطة بحلول الساعة 08:24 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل لفترة وجيزة مستوى قياسياً خلال الجلسة عند 632.40 نقطة، وفق «رويترز».

وشهدت أسهم البنوك ارتفاعاً بأكثر من 1 في المائة لكل منها مع تحسّن المعنويات العالمية، بعد إعلان شركة «أنثروبيك» الأميركية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي شراكات وإضافات جديدة، مما يشير إلى قدرة الشركات التقليدية على التكيف مع تطورات الذكاء الاصطناعي بدلاً من مواجهة اضطراب فوري.

وغالباً ما يُنظر إلى البنوك على أنها الأكثر عرضة للتغير التكنولوجي السريع، وقد أسهمت مؤشرات دمج الشركات للذكاء الاصطناعي بطريقة مدروسة في تخفيف المخاوف بشأن ضغوط الهوامش ودعم الإقبال على المخاطرة، وهو ما يعزّز عادة أسهم القطاع المالي.

وكان بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» من بين العوامل الأساسية التي رفعت المعنويات، بعد أن رفع هدفاً رئيسياً للأرباح عقب تفوق نتائج أرباحه السنوية على توقعات السوق، رغم تكبده رسوماً استثنائية بقيمة 4.9 مليار دولار.

وعلى صعيد الشركات الأخرى، ارتفع سهم شركة «نوردكس» المتخصصة في تصنيع توربينات الرياح البرية بنسبة 11.6 في المائة، بعد إعلان أرباح أساسية فاقت التوقعات لعام 2025، في حين انخفض سهم شركة «دياجيو» بنسبة 6.5 في المائة، بعد أن خفّضت توقعاتها السنوية للمبيعات والأرباح للمرة الثانية خلال أربعة أشهر، وأعلنت تخفيض توزيعات الأرباح، مما أثر سلباً على أداء المؤشر.


تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» ارتفاعاً في صافي خسائرها خلال عام 2025 بنسبة 27.2 في المائة، لتصل إلى نحو 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار)، مقارنة بـ1.8 مليار ريال (479.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان لها على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، الأربعاء، أن ارتفاع صافي الخسارة خلال العام الماضي يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات، وذلك رغم ارتفاع الكميات المبيعة وتحقيق مستويات أفضل في اعتمادية المصانع، وهو ما انعكس إيجاباً على الكفاءة التشغيلية.

وتراجعت إيرادات الشركة بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 8.4 مليار ريال (2.2 مليار دولار)، مقارنة بـ8.7 مليار ريال (2.3 مليار دولار) في العام السابق.

وحول المركز المالي، بلغت الخسائر المتراكمة للشركة نحو 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، مما يمثّل 43.4 في المائة من رأس المال.

كما أفادت الشركة بأن حقوق المساهمين (من دون حقوق الأقلية) بنهاية عام 2025 بلغت 9.17 مليار ريال، مقابل 11.5 مليار ريال في نهاية عام 2024.