أفلام عالمية خالدة تحجز مكانها ضمن «كنوز البحر الأحمر»

لحفظ التراث السينمائي العريق وبعثه من جديد للأجيال الشابّة والقادمة

برنامج كنوز البحر الأحمر يهدف إلى إحياء التراث السينمائي
برنامج كنوز البحر الأحمر يهدف إلى إحياء التراث السينمائي
TT

أفلام عالمية خالدة تحجز مكانها ضمن «كنوز البحر الأحمر»

برنامج كنوز البحر الأحمر يهدف إلى إحياء التراث السينمائي
برنامج كنوز البحر الأحمر يهدف إلى إحياء التراث السينمائي

أعلن مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، والذي ستقام دورته الثانية خلال الفترة من 1 إلى 10 ديسمبر (كانون الأول)، اختيار سبعة أفلام لعرضها ضمن برنامج كنوز البحر الأحمر.
وقال أنطوان خليفة، مدير البرنامج السينمائي العربي والكلاسيكي في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي: «يحتفي برنامج كنوز البحر الأحمر بمجموعة من أبرز الأفلام الخالدة في تاريخ السينما العالميّة. وانطلاقاً من هذا البرنامج؛ الذي يلتزم بحفظ التراث السينمائي العريق وبعثه من جديد للأجيال الشابّة والقادمة، نجحنا في ترميم فيلمين من كلاسيكيات السينما المصرية، بدعمٍ من مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي؛ إيماناً بأهمّية هذا التراث السينمائي في إلهام صنّاع السينما الواعدين، وإمتاع جماهير السينما المتيمين».
من جانبه، قال كليم أفتاب، مدير البرنامج السينمائي الدولي في المهرجان: «لقد تم إعداد برنامج كنوز البحر الأحمر بهدف إحياء التراث السينمائي، من خلال مجموعة متنوّعة من أهم الأفلام التي شكّلت تاريخ السينما، وتركت أثراً عميقاً عبر الأجيال».


يحتفي {كنوز البحر الأحمر} بمجموعة من أبرز الأفلام الخالدة في تاريخ السينما العالميّة

وتتضمن قائمة الأفلام الكلاسيكية:
- مرّرها كما بيكهام (2002): أحدث هذا الفيلم؛ الذي تحل ذكراه العشرين هذا العام، ظاهرة ثقافية مدوية في وقته، إذ يعد من أنجح أفلام كرة القدم على الإطلاق. الفيلم من إخراج غوريندر شادها وبطولة كلٍّ من: بارميندر ناغرا، وكيرا نايتلي. وتدور قصّته حول جيس بامرا (بارميندر ناغرا) الفتاة الهندية التي تعشق كرة القدم وتحلم باحتراف اللعبة على المستوى الدولي، تيمناً بمثلها الأعلى ديفيد بيكهام. وبينما يقرر والداها من الأصل البنجابي والديانة السيخية خططاً أخرى لها، تلتقي جيس صديقتها الجديدة جيولز (كيرا نايتلي) وهي الهدّافة في فريق السيدات، في أثناء لعبها لكرة القدم؛ وتدعوها للانضمام للفريق المحلي للسيّدات.
- الوهم الكبير (1937): هو تحفة سينمائية فارقة يزيد عمرها على 80 عاماً، للمخرج جان رينوار، ففي إطار الحرب العالميّة الأولى؛ أحد أعنف الصراعات الدمويّة في التاريخ، تُساق مجموعة من الجنود الفرنسيين إلى الأَسْر من القائد الألماني يوهان فون رافنشتاين. وتضم هذه المجموعة كلاً من ماريشال (جان غابين) من الطبقة العاملة، ودي بويلديو من الطبقة الأرستقراطية (بيير فريسناي)، وروزنتال (مارسيل داليو) من الطبقة البرجوازية، وكارتير (جوليان كاريت) الممثل الكوميدي. وبينما تفشل خطتهم لحفر نفق للخروج من المعسكر الأول (هالباك)؛ يتم نقلهم إلى سجن (وينترسبورن) الحصين؛ ليواجهوا القائد الألماني رافنشتاين (إريك فون ستروهايم) مرة أخرى.
سامبيزانجا (1972): تدور أحداث الفيلم حول الصراع الدائم ضد الاستعمار في أفريقيا في السبعينات، وهو من إخراج سارة مالدورور، عن قصة الكاتب الأنغولي خوزيه لواندينو فييرا، وقد ظلّت محظورة من النشر من طرف الحكومة الأنغولية إلى أن ظفرت باستقلالها من البرتغال في 1975. يحكي الفيلم قصة «ماريا» التي تبحث عن زوجها الناشط السياسي المعتقل. وتصف هذه الدراما قسوة الحكومة البرتغالية وشجاعة وبسالة الشعب الأنغولي في مقاومة الاستعمار.


زوزو في حجرتها ضمن أحد مشاهد الفيلم (الشرق الأوسط)

أغرب من الجنّة (1984): الذي يعد من أول أعمال صانع الأفلام الأميركي المخضرم والشهير جيم جارموش، الذي ينشط في مجال صناعة السينما منذ أربعة عقود خلت. تدور أحداث الفيلم في إحدى المدن الأميركية التقليدية، حيث يقل العمل وتنعدم الفرص. وينتقل ويلي (جون لوري) من أصل مجري مع صديقه إدي (ريتشارد إيدسون) وقريبتهم إيفا البالغة من العمر ستة عشرة عاماً (إستر بالينت) من الجانب الشرقي جنوب نيويورك، إلى بحيرة إري وشواطئ فلوريدا؛ دون هدفٍ واضح سوى تحدّي الملل.
ويصاحب عرضه أيضاً، الفيلم الوثائقي القصير: أغرب من روتردام (2021)، الذي يأتي على هامش فيلم جارموش: «أغرب من الجنّة» (1984)، ليكشف عن كواليس صراع المخرجة والمنتجة سارة درايفر في تمويل فيلم جارموش؛ بوصفه أحد أكثر الأفلام جدلاً. حيث تحكي في فيلمها الذي يقع في فئة أفلام التحريك؛ وفي إطار من الكوميديا، قصة تمويل فيلم «أغرب من الجنة». حيث استعاد مخرجو الفيلم، باستخدام الرسوم المتحركة؛ قصة أفلام الزمن الجميل، عندما كانت الأفلام تتنقّل في صناديق لا يدري أحد ما بداخلها. ومن المنتظر أن يُعرض الفيلمين معاً.
- أسد الصحراء (1980): وهو رائعة المخرج الراحل مصطفى العقّاد، والفيلم الذي حظي بشعبيّة جماهيريّة عالية، حيث يحكي قصّة القائد اللّيبي عمر المختار؛ الذي يؤدي دوره أنتوني كوين، ودوره البطولي في قيادة المقاومة الوطنيّة ضمن صراعها للتحرّر من الاستعمار الإيطالي الفاشي، سنة 1929. وسيُعرض الفيلم بدقّة عالية لأوّل مرّة، بعد ترميمه بأحدث التقنيات، ضمن احتفاءٍ يليق بعشّاق الفيلم وأولئك الذين لم يحظوا بفرصة مشاهدته بعد، بالإضافة إلى ذلك، سيعمل البرنامج على ترميم فيلمين مصريين بعد انقضاء أكثر من 50 عاماً على إنتاجهما، وسيتم عرضهما في إطار البرنامج ليشاهدهما الجمهور على الشاشة الكبيرة.
- خلي بالك من زوزو (1972): من إخراج حسن الإمام: يحكي الفيلم الذي يعشقه مختلف الأجيال المصرية والعربية؛ قصة فتاة في حالة صراع نفسي بين ما تحبّه وبين ما يفرضه عليها مجتمعها المحافظ، فهي ابنة الراقِصة نعيمة المقيمة في شارع محمد علي، التي لا تستطيع أن تعبّر عن حبّها للغناء والرقص بوصفه مشيناً في مجتمعها، لكن تقودها الأقدار لتتعرف على شاب من الطبقة الثريّة لتعيش معه قصة حب، فكيف ستكون ردة فعله حال معرفته بحقيقتها. يشهد الفيلم على التغييرات الاجتماعية التي حلّت بمصر في السبعينيات، ويمزج بين الدراما والكوميديا والموسيقى الاستعراضية. حقق عام 1972 أرقاماً قياسية في تاريخ السينما العربية، وهو من بطولة سعاد حسني وحسين فهمي.
- غرام في الكرنك (1967) من إخراج علي رضا: يروي الفيلم قصة مجموعة من الراقصين الشباب الذين يكافحون للنجاح في خضمّ معاناتهم ونقص مواردهم المادية. ويزداد الموقف تعقيداً بعد علاقة الحب التي تجمع بين أمينة، الراقصة الأساسية في الفرقة، وصلاح، مخرج الفرقة، حيث تشهد العلاقة على كثير من سوء التفاهم. يحتل الفيلم مكانة كبيرة في تاريخ السينما العربية، ويأتي ترميمه وعرضه مرة أخرى بهدف إلهام الجيل القادم من صانعي الأفلام، إذ يعدّ الفيلم شهادة حيّة على عراقة السينما العربيّة.


مقالات ذات صلة

«شيش دو»... كوميديا سوداء «تفقد البوصلة»

يوميات الشرق بيومي فؤاد بين ابنتيه نور وجود خلال العرض الخاص للفيلم (الشركة المنتجة)

«شيش دو»... كوميديا سوداء «تفقد البوصلة»

تخوض نور ابنة الفنان بيومي فؤاد تجربتها الأولى في التمثيل من خلال الفيلم

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق ناصر القصبي وأحمد عز وتارا عماد في مشهد من الفيلم (imdb)

«7 دوجز» يكتب رقماً جديداً في شباك التذاكر السعودي

كسرت مبيعات فيلم «7 دوجز» في دور السينما السعودية حاجز المليون تذكرة، مسجلة رقماً قياسياً جديداً في شباك التذاكر المحلي.

يوميات الشرق الملصق الترويجي للفيلم الفلسطيني «المواطن أسامة» (الشركة المنتجة)

السينما الفلسطينية توسّع رواية غزة أمام العالم

قوة هذه الأعمال لا تكمن فقط في عرض صور الدمار والضحايا، وإنما في قدرتها على مساءلة الروايات السائدة حول الحرب.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق مع زوجها الممثل خافييه باردم في مهرجان فينيسيا السينمائي (أ.ف.ب)

بينيلوبي كروز: من نجمة ألمودوفار إلى ضمير «الملجأ»

في آخر أفلامها، تلعب بينيلوبي كروز دور زوجة تشعر بأن زوجها المهندس المعماري قد يتخلّى عن بعض مبادئه إذا ما قبل تكليفاً مغرياً من أحد كبار أثرياء العالم.

محمد رُضا (تورنتو)
يوميات الشرق شهد مهرجان «تورنتو السينمائي» العرض الأول للفيلم (الشركة المنتجة)

«أطفال لا أعرفهم»... طفولة تنجو من الحرب ولا تنجو من آثارها

الحيوية التي امتلكها هؤلاء الأطفال، رغم قسوة الحياة واضطرارهم إلى الاعتماد على أنفسهم، أثارت اهتمام المخرجة...

أحمد عدلي (القاهرة)

هل تلقت إسرائيل تحذيرات مباشرة ودقيقة حول «7 أكتوبر»؟

فلسطينيون يحتفلون على ظهر دبابة إسرائيلية على الجدار العازل قرب خان يونس في جنوب قطاع غزة يوم 7 أكتوبر 2023 (أ.ب)
فلسطينيون يحتفلون على ظهر دبابة إسرائيلية على الجدار العازل قرب خان يونس في جنوب قطاع غزة يوم 7 أكتوبر 2023 (أ.ب)
TT

هل تلقت إسرائيل تحذيرات مباشرة ودقيقة حول «7 أكتوبر»؟

فلسطينيون يحتفلون على ظهر دبابة إسرائيلية على الجدار العازل قرب خان يونس في جنوب قطاع غزة يوم 7 أكتوبر 2023 (أ.ب)
فلسطينيون يحتفلون على ظهر دبابة إسرائيلية على الجدار العازل قرب خان يونس في جنوب قطاع غزة يوم 7 أكتوبر 2023 (أ.ب)

يبذل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وحملته الانتخابية، جهوداً مضنية لطمس «قصة التحذير» من هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 قبل حدوثه، ويُتهم من معارضيه بتجاهله.

ومع ذلك، تتدفق في الإعلام العبري والأميركي معلومات عن تلقيه تحذيراً حتى باتت تهمة لصيقة؛ وهي تثير غضباً عارماً في محيط نتنياهو وهوساً بأن «هناك قوى عديدة في العالم العربي والغربي، معنية بإسقاط حكومته». والقصة تتعلق بهجوم «حماس» الذي أسفر عن مقتل 1200 إسرائيلي.

فلسطينيون يحتفلون على ظهر دبابة إسرائيلية على الجدار العازل قرب خان يونس في جنوب قطاع غزة يوم 7 أكتوبر 2023 (أ.ب)

وظهرت للواجهة مجدداً معلومات في كتاب لصحافيين إسرائيليين، تفيد بأن اتفاقاً كان جاهزاً للتوقيع بين إسرائيل و«حماس» قبل الهجوم بعدة أسابيع، يتضمن صفقة تبادل أسرى وتهدئة أمنية طويلة، لكن نتنياهو تراجع عنها، وراح يماطل بشأن المصادقة عليها؛ فأثار موقفه هذا غضب قائد «حماس» الراحل والوجه الأبرز لـ«7 أكتوبر» يحيى السنوار، فقرر شن الهجوم، ولكنه قبل ذلك وجّه تحذيراً للحكومة الإسرائيلية بـ«رد سيحدث زلزالاً».

تجاهل مصري لرواية التحذيرات

في الأسبوعين الماضيين، تتابعت التقارير المكثفة في إسرائيل والولايات المتحدة وأوروبا، والتي تشير إلى أن مضمون تحذير «حماس» وصل إلى تل أبيب وإلى نتنياهو شخصياً مرات عدة وعبر جهات مختلفة.

وجاءت أحدث تلك الإفادات عبر مجلة «ذي أتلانتيك» الأميركية، التي قالت إن رئيس المخابرات المصرية في وقت هجوم «7 أكتوبر» اللواء عباس كامل، وصل بنفسه إلى تل أبيب في زيارة استغرقت 40 دقيقة فقط، واجتمع مع مسؤول كبير في طائرته في المطار، وعاد إلى بلاده فوراً.

وسرعان ما أصدر مكتب نتنياهو تكذيباً للمجلة، وعدّها جزءاً من الدعاية المضادة خلال الانتخابات بهدف «التلاعب بالرأي العام».

وفي صحيفة «يديعوت أحرونوت»، نشرت مراسلة الشؤون العربية، سمداربيري، أنها هي أيضاً تلقت معلومات عن هذه التحذيرات والتي وصلت من المصدر المصري. وقالت، في مقال لها، الأحد: «كانت الرسالة القادمة من القاهرة قوية ومؤثرة، لكن السنوار أغشى عيون المسؤولين هنا. وكانت هناك تحذيرات أخرى».

وأكدت بيري في مقالها إن الزيارة السرية التي قام بها رئيس المخابرات المصرية السابق إلى إسرائيل، تمت قبل 11 يوماً من 7 أكتوبر».

وأضافت الصحافية الإسرائيلية أنه في 26 سبتمبر (أيلول) جاء أول تحذير من مصر بشأن «شيء فظيع» يُخطط له في غزة، زاعمة أنها بعد 3 أيام من «7 أكتوبر»، تلقت اتصالاً ممن وصفته بـ«مصدر مصري رفيع المستوى»، ونقلت عنه القول: «لقد نقلنا لنتنياهو تحذيراً من أن شيئاً فظيعاً على وشك الحدوث من جهة غزة. فإذا لم تُغير إسرائيل سياستها، فمن المتوقع أن تنفجر غزة في وجهها».

وتجاهلت مصر التعليق على تلك المعلومات عن التحذيرات، وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها مجلس الوزراء، ووزارة الخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق، لكن لم يتسنّ ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري حتى مساء الأحد.

وشكك دبلوماسيون وبرلمانيون مصريون في صحة تقرير «ذا أتلانتيك»، مؤكدين أن التقرير «يستهدف إثارة وتشكيك في مواقف القاهرة تجاه القضية الفلسطينية»، ويأتي على وقع الحملات الانتخابية الداخلية في إسرائيل حالياً.

ويثق عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد، في عدم صحة تلك الأنباء، متسائلاً: «لو افترضنا صحة المعلومات، فلماذا لم يتم إيقاف هجوم (حماس) وقتها؟».

ويرى أحمد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الأنباء «تأتي في إطار الحملات الانتخابية الداخلية في إسرائيل حالياً؛ لأن تحالف المعارضة يتهم رئيس الوزراء الحالي بأنه كان على علم بما حدث في 7 أكتوبر».

وأشار إلى أن «الهدف من إثارتها في هذا التوقيت أيضاً إثارة الشكوك حول مواقف القاهرة، واستهداف علاقتها بحركة (حماس)، خصوصاً بعد مواقف مصر الثابتة تجاه القضية الفلسطينية والتي جرى التأكيد عليها بوضوح في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة».

ولم يحدد تقرير «ذا أتلانتيك» هوية المسؤولين الإسرائيليين الذين التقى بهم رئيس المخابرات المصرية السابق، خلال زيارته، التي استغرقت نحو ساعة على حد زعمهم، بينما نقلت المجلة عن مسؤول حكومي إسرائيلي سابق قوله إنه «من غير المعقول ألا يكون نتنياهو على علم بالزيارة أو بالاجتماعات التي عقدها كامل مع مسؤولي المخابرات الإسرائيلية».

ويرى عضو مجلس النواب المصري أيمن محسب، أن إثارة مثل هذه الأنباء «تأتي في إطار خطة ممنهجة لتشويه صورة مصر»، مضيفاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «القاهرة مدركة أهداف إثارة مثل هذه الأنباء»، مشيراً إلى أن «تجاهل الرد عليها رسمياً لا يعني عدم التحذير من هذه الممارسات وتأثيرها على الأجيال الشابة»، وأن «مواقف مصر تجاه غزة وفلسطين عامة، واضحة وثابتة، ومن اليوم الأول تدعو لوقف الحرب، ووقف الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة».

الأجواء مشبعة بالبنزين

غير أن نشراً آخر في نفس السياق، قدمه تحقيق للكاتبين الصحافيين، شلومي الدار، وروت يوفال، نشراه في صحيفة «هآرتس» في الثامن من سبتمبر الحالي، وكذلك في كتاب لهما صدر مؤخراً بعنوان «مخطوفون – 843 يوماً من الإهدار»، وأكدا خلاله أن السنوار حاول قبيل الهجوم توجيه تحذير لإسرائيل.

وكتبا في التقرير: «كانت تلك هي الأيام الأخيرة في شهر سبتمبر 2023، وكانت العمليات (الإرهابية) تشعل الضفة الغربية، وكانت حشود من سكان غزة تتظاهر بانتظام أمام الجدار الحدودي، وكانت إسرائيل تعاني من الصراعات الداخلية حول قوانين الانقلاب على القضاء. كانت الأجواء مشبعة ببخار البنزين، وشعر كل من تابع الأحداث بوعي كامل أن النيران كانت تتربص في كل زاوية».

وكشف الدار ويوفال أن رسائل السنوار إلى إسرائيل جاءت عبر الدكتور سفيان أبو زايدة، الوزير السابق في الحكومة الفلسطينية المقرب من القيادي في «فتح»، محمد دحلان.

يحيى السنوار خلال مشاركته في مسيرة بغزة مناهضة لإسرائيل أكتوبر (تشرين الأول) 2022 (رويترز)

ونقل الكاتبان أن دحلان نقل مخاوفه لمسؤولين إماراتيين بارزين، أجروا بدورهم اتصالات مع نتنياهو، وأظهروا القلق من أن الحرب لن تؤدي فقط إلى سفك الدماء، بل ستهز كل المنطقة، وتضر باتفاقات إبراهيم.

وذكر الكاتبان أنه قد تم إطلاع 3 مصادر أجنبية رفيعة المستوى على مضمون الاتصالات، بينها رئيس جهاز المخابرات الأميركية «سي آي إيه» آنذاك، ويليام بيرنز، وقالا إنهما يعتمدان في كشفهما هذا على بحث معمق استندا فيه إلى عشرات المصادر في إسرائيل وفي الخارج، بما في ذلك مصادر رفيعة المستوى، إضافة إلى تسجيلات ووثائق ومراسلات داخلية.

ونقلا عن دحلان تقديره أن الاتصال والتحذير كان هدفه أن يأخذ نتنياهو الرسالة على محمل الجد، ويتخذ إجراءً، «ولم يتخيل أحد أن رئيس الحكومة سيسمع هذه الأقوال دون إبلاغ رؤساء المؤسسة الأمنية: رئيس (الشاباك) ورئيس (الموساد) ورئيس الأركان». ولم يكن أي واحد منهم يعرف عن التحذير القادم من أبوظبي.

السنوار يتبخر... ويحذر: توقعوا زلزالاً

ويروي الكاتبان أنه في بداية سبتمبر 2023، قطع السنوار فجأة كل الاتصالات مع الطاقم الذي كان يجري المفاوضات. قال مسؤول رفيع في «الشاباك»: «لقد اختفى كلياً عن رادارنا، لقد تبخر».

وأوضح مصدر في «حماس» أن السنوار نفد صبره من وتيرة الإسرائيليين البطيئة. هكذا تم قطع قناة الاتصال المباشرة التي أقيمت بين عميل «الشاباك» عيدي روتم، ورجل «حماس» غازي حمد، التي كانت تدار بموافقة نتنياهو.

اللافت أن تقارير إسرائيلية أكدت أن قناة الاتصال السابقة عادت إلى العمل بكل طاقتها بعد عام على 7 أكتوبر في سبتمبر 2024، عندما اشتدت الحاجة إلى إنقاذ صفقة الرهائن المتعثرة.

لقطة من فيديو نشره الإعلام العسكري لحركة «حماس» تُظهِر مقاتلاً من «كتائب القسام» خلال هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

وبالعودة إلى ما قبل 7 أكتوبر، وتحديداً في 23 سبتمبر، رتب السنوار اجتماعاً خاصاً مع أبو زايدة، وقال له بشكل حازم: «قل للإسرائيليين إنني سأعد لهم مفاجأة كبيرة إذا لم يتقدموا في المحادثات (التهدئة)». هنا استخدام كلمة (كان) من المفروض أن ينذرهم بالخطر. «قل لهم أن يتوقعوا زلزالاً».


شيكاغو بولز يعلن ضم المخضرم بادي هيلد

المخضرم بادي هيلد إلى بولز (رويترز)
المخضرم بادي هيلد إلى بولز (رويترز)
TT

شيكاغو بولز يعلن ضم المخضرم بادي هيلد

المخضرم بادي هيلد إلى بولز (رويترز)
المخضرم بادي هيلد إلى بولز (رويترز)

تعاقد فريق شيكاغو بولز، المنافس في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، مع اللاعب المخضرم بادي هيلد ومبلغ نقدي من فريق شارلوت هورنتس مقابل اللاعب روب ديلينغهام.

وأعلن الفريقان عن الصفقة الأحد.

وسيكون ذلك الانتقال هو الثاني لهيلد (33 عاماً) خلال خمسة أيام، حيث كان قد انتقل من أتالانتا إلى شارلوت يوم الثلاثاء الماضي.

لعب هيلد مع غولدن ستيت وأتالانتا الموسم الماضي، مسجلاً معدلاً قدره 7.6 نقطة في 51 مباراة، وكان قد انتقل من واريورز إلى هوكس في فبراير (شباط) الماضي.

ويشهد فريق شيكاغو، الذي حقق 31 فوزاً مقابل 51 خسارة الموسم الماضي، عملية إعادة بناء تحت قيادة جديدة، وقد تم تعيين برايسون غراهام نائباً تنفيذياً لرئيس عمليات كرة السلة في مايو (أيار) الماضي، وتياغو سبلتر مدرباً للفريق في يونيو (حزيران) الماضي.


مانشيني: علينا وضع الأمور في «نصابها الصحيح»

روبرتو مانشيني المدير الفني لمنتخب إيطاليا (أ.ف.ب)
روبرتو مانشيني المدير الفني لمنتخب إيطاليا (أ.ف.ب)
TT

مانشيني: علينا وضع الأمور في «نصابها الصحيح»

روبرتو مانشيني المدير الفني لمنتخب إيطاليا (أ.ف.ب)
روبرتو مانشيني المدير الفني لمنتخب إيطاليا (أ.ف.ب)

دعا روبرتو مانشيني، المدير الفني لمنتخب إيطاليا، إلى وضع الأمور في نصابها الصحيح عقب هزيمة فريقه أمام بلجيكا، مشيراً إلى أن ردود الفعل على الهزيمة كانت مبالغاً فيها.

وأضاف مانشيني، في تصريحات لموقع «توتو ميركاتو»: «أعتقد أنه يجب علينا التحلي بالهدوء وعدم الانفعال بالطريقة التي نراها حالياً، لقد واجهنا منتخب بلجيكا، وهو فريق قوي وتسبب لنا في بعض الصعوبات، لكن فريقنا أظهر ردّ فعل جيداً بعد ذلك، كان يمكن تغيير مجرى المباراة رغم استحقاق بلجيكا الفوز».

وأضاف، في حديثه عن تشكيل منتخب إيطاليا أمام تركيا في مباراة الاثنين: «من حيث التشكيلة، سنقوم بالتغيير بالتأكيد، فمن المستحيل الاعتماد على لاعب واحد في 4 مباريات متقاربة زمنياً بهذا الشكل، كما يمكننا تقييم لاعبين آخرين في مباريات بهذه الأهمية».

ولم يبدِ مانشيني اهتماماً للانتقادات الموجهة لأليساندرو رومانو، الذي خاض مباراته الأولى في وسط الملعب، وواجه صعوبة كبيرة أمام كيفن دي بروين.

وقال: «الأمر لا يؤثر عليّ، أعتقد أن رومانو قدّم مباراة جيدة جداً، الأخطاء تحدث للجميع، بمن فيهم اللاعبون الأكثر خبرة، نحن سعداء بظهوره الأول أمام بلجيكا».

وعن المنتخب التركي، قال مانشيني: «نواجه فريقاً قوياً، ولديه العديد من اللاعبين الموهوبين وأصبحوا أقوى الآن، ورغم خروجهم من دور المجموعات بكأس العالم، لم يستحقوا ذلك، وستكون مباراة صعبة».