لبنان يدخل «الفراغ الرئاسي» عملياً قبل أسبوع من نهاية ولاية عون

البرلمان يفقد نصابه للمرة الرابعة... وبري لـ «الشرق الأوسط» : الحوار بديل عن جلسات «مسرحية»

من جلسة البرلمان (أ.ف.ب)
من جلسة البرلمان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يدخل «الفراغ الرئاسي» عملياً قبل أسبوع من نهاية ولاية عون

من جلسة البرلمان (أ.ف.ب)
من جلسة البرلمان (أ.ف.ب)

لم يكن صوت مطرقة رئيس البرلمان نبيه بري في نهاية الجلسة الرابعة لـ«مسرحية» انتخاب رئيس الجمهورية يعني فقط نهاية الجلسة، بل كان إيذاناً بدخول لبنان مرحلة الفراغ الرئاسي، إذ امتنع بري عن تحديد موعد جديد لجلسة انتخاب قبل نحو أسبوع من نهاية ولاية الرئيس ميشال عون الذي يغادر قصر بعبدا الأحد المقبل، قبل يوم واحد من نهاية ولايته في تسليم آخر على حتمية الفراغ في المنصب، وعدم قدرته على تسليمه لرئيس جديد، فيما عبّر أحد النواب عن هذا الواقع بتصويته بعبارة «العوض بسلامتكم».
وتتعامل القوى السياسية اللبنانية مع الفراغ الرئاسي بواقعية تؤكد حصوله، رغم تجنب الجميع التصريح بذلك من باب «حفظ ماء الوجه» كما يقول أحد النواب.
وكان من المتوقع أن يعلن بري الخميس موعداً للجلسة، لكن الاحتفالات التي ستقام في القصر الجمهوري لمناسبة توقيع لبنان اتفاقية ترسيم الحدود، تعارضت معها، فيما كان الرئيس بري أكثر وضوحاً بتبريره عدم تحديده موعداً لها، بالقول لـ«الشرق الأوسط» إن جلسات الانتخاب «باتت مسرحية فاشلة، ولا طائل منها، ولهذا سأحاول استبدالها بحوار بين القوى السياسية». وكشف بري أنه باشر بإيفاد مندوبين عنه إلى القوى السياسية لاستمزاج رأيها، «بإمكانية عقد حوار وطني للخروج بانتخابات رئاسية تعطي اللبنانيين أملاً بالخروج من الأزمات الخطيرة التي تضرب البلاد». وإذ كرر القول: «أن لا طائل من الدعوة لجلسة انتخاب في ظل غياب التوافق وميزان القوى داخل البرلمان»، رأى «أن الحوار سيحل محل الجلسات إلا إذا وجدت إمكانية للتوافق، فسأدعو البرلمان اليوم قبل الغد».
وفي الإطار نفسه، جزم بري بأنه لن يدعو إلى أي حوار قبل نهاية الولاية الرئاسية الحالية (لعون)، رافضاً الجزم بحصول الفراغ «قبل استنفاد جميع الوسائل لتجنبه».
وقد انتهت الجلسة الرابعة لانتخاب رئيس للجمهورية، كما سابقاتها ولم تحمل أي جديد باستثناء بعض التغيرات في توزيع الأصوات.
وانتهت الدورة الأولى التي حضرتها معظم الكتل مع النصاب المطلوب بحضور 110 نواب، بحصول النائب ميشال معوض على 39 صوتاً، توزعت بشكل رئيسي بين «كتلة التجدد» التي ينتمي إليها، وكتل الحزب «التقدمي الاشتراكي» وحزب «القوات اللبنانية» وحزب «الكتائب اللبنانية»، إضافة إلى 50 ورقة بيضاء يتوقع أن يكون معظمها من «حزب الله» وحلفائه، في وقت اختار معظم نواب «تكتل التغيير» الاقتراع لعصام خليفة (الأستاذ الجامعي الذي يدافع عن حصة لبنان في الحدود البحرية المتمثلة بما يعرف بالخط 29 وليس 23 كما نص عليه الاتفاق)، بينما أبقى نواب «الاعتدال الوطني» كما الجلسة السابقة على خيار «لبنان الجديد» إضافة إلى ورقتين ملغاتين، وورقة كتب عليها «لأجل لبنان» وأخرى «العوض بسلامتكم»، أعلن لاحقاً النائب جميل السيد أنه اقتراع بها. وبعد اعتماد فريق «حزب الله» وحلفائه السيناريو نفسه، كما في الجلسات السابقة بخروجهم من القاعة فور الانتهاء من الفرز، وبالتالي إفقاد الجلسة نصابها، رفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة، وأعلن عن موعد مبدئي لجلسة خامسة جديدة يوم الخميس في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، قبل أن يتراجع عنه، مشيراً إلى «أن تحديد الموعد النهائي لهذه الجلسة سيتم من خلال دعوة رسمية».
وخارج القاعة، كما داخلها لم تختلف الأجواء والمواقف السياسية التي يرفعها الأفرقاء السياسيون. وأكد النائب ميشال معوض، أنه لن يقدم أوراق اعتماده لـ«حزب الله» و«التيار الوطني الحر» كي يرضوا عليه. وقال: «مشهد الخميس الفائت يتكرر... حصلت على 39 صوتاً بسبب عدم حضور عدد من النواب ولدي خريطة طريق واضحة»، متحدثاً عن «حفلات تخوين تُقام بين جلسات انتخاب الرئيس»، مشيراً إلى أن «هذا الأسلوب يعتمد إزاء أي مرشح ضد الحزب ورغم ذلك لن نخضع».
وفيما لفت، إلى أن «حزب الله يريد رئيساً رمادياً خاضعاً له، ويستمر بعزل لبنان، وأنا لن أقدم أوراق اعتماد للحزب والتيار الوطني الحر من أجل أن يرضوا عني»، أشار إلى أن «هناك سلطة مهيمنة تعمل على ابتزاز النواب واللبنانيين للحفاظ على محاصصاتها عبر تعطيل الجلسات في الدورة الثانية».
من جهته، جدد النائب في «القوات» جورج عدوان التمسك بترشيح معوض، ورد على سؤال حول استعدادهم تلبية دعوة «حزب الله» إلى الاتفاق على رئيس للجمهورية، بالقول: «نقطة الاختلاف مع حزب الله قائمة على الدستور والقانون والسلاح خارج الدولة. وكل المستحيل يصبح ممكناً إذا سلم حزب الله بمبدأ الدولة والدستور والقانون وألا سلاح خارج الدولة». ولفت إلى وجود «ضعضعة عند أكثرية الكتل النيابية بينما خيارنا واضح وهو ميشال معوض»، وأضاف: «نحن اليوم في عملية ديمقراطية لا تحتاج حواراً، نحن اتخذنا خيارنا وعلى الجميع اتخاذ خيارهم».
في المقابل، توقف النائب في «التيار الوطني الحر» آلان عون عند تراجع عدد الأصوات المؤيدة لمعوض، كما الأوراق البيضاء، وقال: «اليوم بدل أن تزداد الأرقام، انخفضت، ما يعني أنها رسالة للجميع بأن انتخاب رئيس الجمهورية لا يحصل بتعداد الأرقام بل بتأمين حد أدنى من التوافق. لن ينتخب رئيس للجمهورية من فريق واحد بل عندما يسجل خرق لصالح شخصية معينة يصبح هناك انتخاب، وهذا يتطلب حواراً، وهذا دليل على أن ما يجري غير كاف». وأكد: «الذي يعتقد أنه بفريق واحد يأتي برئيس ويعد كل مرة بأن يزيد العدد، اليوم كانت نكسة لأنه تراجع. تعالوا بين جلسة وجلسة وأجروا حواراً جدياً لنستطيع أن نعمل خرقاً على تفاهم».
وكان النائب في «حزب الله» حسن فضل الله قال قبيل بدء الجلسة: «نحن سنصوت للورقة البيضاء ونأمل أن يستفيد الجميع من هذه التجربة. الورقة البيضاء حق ولم ندخل بأسماء محددة. نجدد الدعوة للتفاهمات وندعو للتوافق على اسم، نريد انتخاب رئيس للجمهورية ومنفتحون على الحوار والموضوع ليس تجميع أرقام».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يجدد إنذاراته إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت

رجل يقف في موقع غارة إسرائيلية في بيروت (أ.ف.ب)
رجل يقف في موقع غارة إسرائيلية في بيروت (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يجدد إنذاراته إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت

رجل يقف في موقع غارة إسرائيلية في بيروت (أ.ف.ب)
رجل يقف في موقع غارة إسرائيلية في بيروت (أ.ف.ب)

أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، إنذارًا جديدًا لسكان الضاحية الجنوبية في بيروت، دعاهم فيه إلى إخلاء عدد من المناطق.

وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة «إكس»: «إنذار عاجل إلى سكان الضاحية الجنوبية، لا سيما في الأحياء: حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، الشياح».

وأضاف: «يواصل جيش الدفاع استهداف البنى التحتية العسكرية التابعة لـ(حزب الله) في مختلف أنحاء الضاحية الجنوبية».

وارتفعت الحصيلة الإجمالية لضحايا القصف الإسرائيلي على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي حتى أمس الخميس إلى 1345 قتيلا و 4040 جريحا.

وحذّرت مديرة المنظمة الدولية للهجرة ايمي بوب أمس الخميس من نزوح طويل الأمد في لبنان في ظل الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» التي دخلت شهرها الثاني بعدما أرغمت أكثر من مليون شخص على الفرار، وتتسبب بدمار واسع وتوعد من الدولة العبرية بالمزيد منه.

وقالت بوب خلال مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، ردا على سؤال حول مؤشرات لاستمرار النزوح لفترة طويلة «أعتقد أن تلك المؤشرات مقلقة جدا، نظرا لمستوى الدمار الذي يحصل... والدمار الإضافي الذي تمّ التهديد به».

وتابعت «هناك مناطق في الجنوب تجري تسويتها بالكامل بالأرض... حتى لو انتهت الحرب غدا، فإن هذا الدمار سيبقى، وستكون هناك حاجة لإعادة الإعمار»، مشيرة إلى ضرورة توافر التمويل والموارد والهدوء لإعادة البناء.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان واجتياح قواتها لمناطق في جنوبه.

وأحصت السلطات اللبنانية أكثر من مليون نازح سجّلوا أسماءهم لديها، ويقيم أكثر من 136 ألفا منهم في مراكز إيواء جماعية.


بحار روسي يغادر اليمن بعد شهور من احتجازه في هجوم حوثي 

سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)
سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

بحار روسي يغادر اليمن بعد شهور من احتجازه في هجوم حوثي 

سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)
سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)

غادر بحار روسي اليمن متجها ​إلى بلاده بعد أن ظل محتجزا لحوالي ثمانية أشهر على أثر تعرض سفينة كان على متنها لهجوم من المسلحين الحوثيين.

وكان البحار، الذي حددت وسائل ‌الإعلام الروسية ‌هويته باسم ألكسي جالاكتيونوف، ​ضمن ‌أفراد ⁠طاقم ​سفينة شحن ⁠يونانية غرقت في هجوم للحوثيين في يوليو (تموز) 2025. وأصيب بجروح في الهجوم.

وبحسب وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي، نُقل المواطن الروسي على ⁠متن طائرة تابعة للأمم ‌المتحدة، بالتنسيق مع ‌مبعوث الأمم المتحدة، مضيفة ​أن مغادرته تم ‌ترتيبها بعد أن أكمل علاجه.

وأفاد مسؤول ‌في الشركة المشغلة للسفينة ومصدر أمني بحري ، بحسب وكالة «رويترز» بأن أفراد طاقم السفينة أُطلق سراحهم في ديسمبر (كانون الأول).

وأغرق الحوثيون ‌المتحالفون مع إيران السفينة (إترنيتي سي) التي ترفع علم ليبيريا، وكان ⁠على ⁠متنها طاقم من 22 فردا وثلاثة من الحراس المسلحين، بعد مهاجمتها بزوارق مسيرة وقذائف على مدى يومين متتاليين.

وهاجم الحوثيون أكثر من 100 سفينة في ما وصفوه بأنه حملة للتضامن مع الفلسطينيين خلال حرب غزة. وأوقفوا الهجمات بعد إعلان وقف إطلاق النار في ​القطاع الفلسطيني ​في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.


لبنان أمام سيناريو «خط أصفر» شبيه بغزة

أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
TT

لبنان أمام سيناريو «خط أصفر» شبيه بغزة

أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)

تخطط إسرائيل لتنفيذ «خط أصفر» في جنوب لبنان، يشبه الخط الحدودي مع قطاع غزة، إذ رفض الجيش الإسرائيلي طلب الحكومة الإسرائيلية احتلال الجنوب اللبناني بالكامل، وجعل نهر الليطاني حدوداً جديدة لإسرائيل، وقال إنه يكتفي بجعل الليطاني «حدود نار» يراقبها مما سماه «الخط الأصفر»، الذي يعدّ مؤقتاً إلى حين أن تقرر الحكومة الانسحاب.

وأكد الجيش الإسرائيلي احتلال رأس البياضة الذي يمتد إلى 14 كيلومتراً داخل العمق اللبناني من جهة الساحل، ليكون بمثابة نقطة انطلاق لهجوم بري نحو الشمال من جهة، وجعله من جهة ثانية سداً يمنع عودة مئات ألوف المهجّرين إلى بيوتهم في الجنوب.

وبعد مرور شهر على الحرب، تراجعت التدفقات المالية بالعملة الصعبة إلى لبنان، إذ أظهرت الأرقام تراجع التحويلات بنسبة تتخطى الـ5 في المائة، وسط توقعات بتراجعها إلى 15 في المائة. وأشار وزير الاقتصاد عامر البساط إلى «انكماش اقتصادي وتراجع في المداخيل بفعل النزوح الكثيف، مع ارتفاع ملحوظ في معدلات البطالة». وكشف عن «تدهور المؤشرات»، مقدّراً الانكماش بين 7 و10 في المائة، بالتوازي مع تباطؤ تدفق الأموال.