ماذا عن «القنبلة القذرة» التي حذرت منها موسكو؟

الصحافة الروسية تتحدث عن «منعطف خطر» في الحرب الأوكرانية

أوكراني يزيل أوراق الخريف قرب جدارية لجندي يطلق صاروخاً في كييف (أ.ب)
أوكراني يزيل أوراق الخريف قرب جدارية لجندي يطلق صاروخاً في كييف (أ.ب)
TT

ماذا عن «القنبلة القذرة» التي حذرت منها موسكو؟

أوكراني يزيل أوراق الخريف قرب جدارية لجندي يطلق صاروخاً في كييف (أ.ب)
أوكراني يزيل أوراق الخريف قرب جدارية لجندي يطلق صاروخاً في كييف (أ.ب)

توالت ردود الفعل الغربية على الاتهامات الروسية لكييف بالتحضير لما وصف بأنه استفزاز نووي باستخدام «قنبلة قذرة»، بهدف اتهام روسيا بارتكاب جرائم في أوكرانيا. ورفضت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا المزاعم الروسية. وحذرت الدول الثلاث موسكو من «محاولة استخدام هذا الادعاء ذريعة للتصعيد».
ولا تعد هذه المرة الأولى التي ينزلق فيها النقاش الدولي حول استخدام مكونات نووية محدودة التأثير في الحرب الأوكرانية. وكان الغرب قد حذر من توجه روسي لاستخدام قنبلة نووية تكتيكية ضد بعض المناطق الأوكرانية. وبرزت دعوات داخل روسيا لتنفيذ هذه الخطوة، كان أكثرها صخباً الدعوة التي أطلقها الرئيس الشيشاني رمضان قديروف، المقرب من الكرملين، لحسم المعركة، عبر توجيه ضربة موجعة للعدو باستخدام هذا السلاح.
لكن السجال حول «القنبلة القذرة» طرح تساؤلات حول طبيعة هذه القنبلة، وما إذا كانت أوكرانيا التي تخلت عن سلاحها النووي «السوفياتي» في عام 1994 قادرة بالفعل على تطوير قنابل باستخدام مواد مشعة.
صُممت «القنبلة القذرة» لتلويث منطقة واسعة بمواد مشعة، ما يجعلها خطرة على المدنيين. إلا أنها لا تنطوي على انفجار نووي.
وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت الأحد أن الوزير سيرغي شويغو تناول في اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي سيباستيان ليكورنو، خطر استخدام كييف المحتمل لـ«قنبلة قذرة».
وقالت الدفاع الروسية في بيان، إن الطرفين بحثا «الوضع في أوكرانيا الذي يتسم بنزعة ثابتة نحو تصعيد متزايد تستحيل السيطرة عليه». وأضافت أن شويغو «أبلغ نظيره الفرنسي هواجسه بشأن استفزازات أوكرانيا المحتملة باستخدام «قنبلة قذرة».
وأفادت الدفاع الروسية لاحقاً بأن شويغو بحث الملف نفسه هاتفياً مع كل من نظيريه: التركي خلوصي أكار، والبريطاني بن والاس؛ حيث أبلغهم «مخاوف بشأن الاستفزازات المحتملة من قبل أوكرانيا باستخدام هذا السلاح».
بدأت موسكو طرح هذا الموضوع الأحد بتقرير مثير نشرته وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية التي نقلت عن «مصادر موثوقة» في دول مختلفة، بما فيها أوكرانيا، أن هناك مؤشرات على إعداد نظام كييف استفزازاً باستخدام ما تسمى «القنبلة القذرة»، أو الأسلحة النووية منخفضة القوة.
وأشارت الوكالة إلى أن هذا الاستفزاز الذي يخطط لتنفيذه داخل أراضي أوكرانيا، يهدف إلى اتهام روسيا باستخدام أسلحة الدمار الشامل في مسرح العمليات الأوكراني، وبالتالي شن حملة قوية على روسيا في العالم بغية تقويض الثقة بموسكو.
وزادت أنه «أصبح معروفاً أنه تحت إشراف رعاتها الغربيين، شرعت كييف بالفعل في التنفيذ العملي لهذه الخطة».
وفقاً لمصادر الوكالة الروسية، فقد تم تكليف إدارة «المصنع الشرقي للتعدين والمعالجة» الواقع في مدينة جولتيه فودي بمقاطعة دنيبروبيتروفسك، وكذلك معهد كييف للأبحاث النووية، بصنع «قنبلة قذرة»، ووصل العمل على المشروع إلى مرحلته النهائية.
ووصفت الصحافة الروسية التطور بأنه يشكل «منعطفاً خطراً» للصراع الدائر في أوكرانيا، وقالت إن القائمين على هذا الاستفزاز يراهنون على أنه إذا تم تنفيذه بنجاح، فإن معظم الدول سترد بشدة بالغة على «الحادث النووي» في أوكرانيا، ونتيجة ذلك ستفقد موسكو دعم عديد من شركائها الأساسيين، وسيحاول الغرب مرة أخرى إثارة قضية حرمان روسيا من وضع عضو دائم في مجلس الأمن الدولي، وتصعيد الخطاب المعادي لروسيا.
ونقلت وسائل إعلام عن خبراء، أن «القنبلة القذرة» عبارة عن «جهاز» لنشر الإشعاع، وهي تعمل عكس القنبلة النووية التي تطلق طاقة هائلة، بمتفجرات بسيطة «تشتت» المواد المشعة. ويصاب البشر عند تشتيت هذه المواد المشعة في منطقة محددة، بينما يمكن مقارنة الضرر الناجم عن «القنبلة القذرة» بعواقب الكوارث بمحطات الطاقة النووية.
ومع ذلك تعد «القنبلة القذرة» من أسلحة الدمار الشامل، وفيها يتم دمج المواد المشعة مع العناصر المتفجرة التقليدية.
وتعد موجة الانفجار الناجمة عن «القنبلة القذرة»، أصغر من الموجة التي تنتج عن السلاح النووي. وهذا النوع من القنابل لا ينسب تقليدياً إلى الأسلحة القتالية؛ بل إلى الأسلحة التي يحذر عادة رجال الأمن من خطورة استخدامها من جانب إرهابيين؛ حيث يعمل الإشعاع ببطء، ويمكن أن يقتل عدداً كبيراً من البشر قبل أن تتم ملاحظته.
وقال الخبير العسكري الروسي قسطنطين سيفكوف، إن «القنبلة القذرة»، تُحمَّل بعناصر مشعة أو بذخيرة كيميائية، وتصميمها الأولي عبارة عن قذيفة بمادة مشعة مع شحنة طاردة. تنفجر القذيفة وتحمل الشحنة الطاردة المادة المشعة، ويتم نشرها على مساحة كبيرة، بينما الخيار الثاني أن تُرسل بنظام صاروخي بعيد المدى، لضرب نفايات محطات طاقة نووية.
ويتمثل الخيار الثالث -حسب هذا الخبير- في نشر عنصر نووي باستخدام الطائرات. إلا أن هذا الأسلوب غير مناسب للاستفزاز؛ حيث يمكن إسقاط الطائرة فوق الأراضي التي يسيطر عليها الطرف صاحب هذا النوع من القنابل.
ويشير سيفكوف إلى أن ما حدث في محطة تشيرنوبيل يعد بمثابة مثال عن «القنبلة القذرة» غير المقصودة، لافتاً إلى أن هذا النوع من الأسلحة أسوأ من القنبلة النووية الكلاسيكية من حيث العواقب.
والهدف من «القنبلة القذرة» ليس تدمير المناطق التي تصيبها، بينما يمكن أن يكون انفجار قنبلة ذرية عادية أقوى بآلاف أو حتى ملايين المرات من انفجار «قنبلة ذرية قذرة»، لذلك «القنبلة القذرة» لا تعد، -حسب الخبراء- قنبلة بالمعنى الحقيقي للكلمة، ويمكن أن تكون مجرد حاوية لمواد مشعة تركت في مكان عام.
ويشير خبراء روس إلى أن أوكرانيا التي تخلت طوعاً عن السلاح النووي في إطار اتفاق وُقع عام 1994، وحصلت بموجبه على ضمانات لأمنها وسيادة أراضيها، لن تكون قادرة بسهولة ومن دون مساعدة طرف خارجي على تطوير سلاح نووي؛ لكنها قادرة بسهولة على إعداد «قنبلة قذرة» بمخلفات مواد مشعة تستخدم في المختبرات أو محطات الطاقة الذرية.
ونشرت وزارة الدفاع الروسية، الاثنين، تقريراً تضمن «تفاصيل» حول تخطيط كييف لاستفزاز بتفجير «قنبلة قذرة». جاء فيه أن هدف الاستفزاز هو اتهام روسيا باستخدام أسلحة الدمار الشامل، وشن حملة قوية ضد روسيا في العالم، تهدف إلى تقويض الثقة في موسكو. واتهم التقرير منظمتين أوكرانيتين بتنشيط برامج لإنشاء «قنبلة قذرة»، وقال إن العمل عليها يقع في مرحلته النهائية.
كما أشار إلى «معلومات حول اتصالات بين مكتب الرئيس الأوكراني وممثلين بريطانيين، بشأن إمكانية الحصول على تقنيات لإنتاج أسلحة نووية».
وفقاً للتقرير، توجد في أوكرانيا مؤسسات لديها مخزون من المواد المشعة التي يمكن استخدامها في صنع «قنبلة قذرة»، وهي 3 محطات نووية عاملة (جنوب أوكرانيا، وخميلنيتسكايا، وريفنينسكايا) ومحطة تشيرنوبيل النووية غير المستخدمة التي توجد فيها مرافق تخزين النفايات المشعة.
وزاد أن مصنع «فيكتور» لمعالجة النفايات المشعة الذي تم إنشاؤه مؤخراً ومصنع «بريدنيبروفسكي» الكيميائي، ومواقع التخلص من النفايات المشعة: «بورياكوفكا»، و«بودليسني»، وروسوخا»، يمكن أن تتسع لأكثر من 50 ألف متر مكعب من النفايات المشعة التي يمكن استخدامها أيضاً في صنع «القنبلة القذرة». ويقوم مصنع «فوستوتشني» للتعدين والمعالجة بتعدين خام اليورانيوم.
كما تمتلك أوكرانيا -وفقاً للتقرير الروسي- القاعدة العلمية الضرورية، بما في ذلك في معهد خاركوف للفيزياء والتكنولوجيا الذي شارك علماؤه في البرنامج النووي السوفياتي، وحيث تعمل المرافق التجريبية، بما في ذلك أجهزة «أوراغان» النووية الحرارية، وكذلك معهد البحوث النووية التابع لأكاديمية العلوم في كييف؛ حيث يتم التعامل مع المواد المشعة.


مقالات ذات صلة

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة العمل على وقف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران قبل أن تشعل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة أمام مجلس الشيوخ بشأن الصراع في إيران والشرق الأوسط... روما 11 مارس 2026 (أ.ب)

ميلوني تنتقد الحرب على إيران: توجّه خطير للتدخلات خارج القانون الدولي

وصفت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بأنها جزء من توجه متزايد وخطير للتدخلات «خارج نطاق القانون الدولي».

«الشرق الأوسط» (روما)
أورسولا فون دير لاين تُلقي كلمة في البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ بشرق فرنسا 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«المفوضية الأوروبية»: العودة إلى الوقود الروسي ستكون خطأ فادحاً

قالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، إن أوروبا سترتكب خطأ استراتيجياً فادحاً إذا قررت السعي لكبح ارتفاع أسعار الطاقة بالعودة إلى الوقود الروسي.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
الاقتصاد حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

توقع وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري هذا العام.

«الشرق الأوسط» (آستانة)
أوروبا عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت، الثلاثاء، ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.