الحكومة المصرية تنفي اعتزامها «بيع كل أصول الدولة»

اليوم الثاني من المؤتمر الاقتصادي

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اليوم الثاني من المؤتمر الاقتصادي (الحكومة المصرية)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اليوم الثاني من المؤتمر الاقتصادي (الحكومة المصرية)
TT

الحكومة المصرية تنفي اعتزامها «بيع كل أصول الدولة»

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اليوم الثاني من المؤتمر الاقتصادي (الحكومة المصرية)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اليوم الثاني من المؤتمر الاقتصادي (الحكومة المصرية)

أكد رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (الاثنين)، أن الحكومة «تحتفظ بملكية الأصل وتمنح الإدارة والتشغيل الكامل للقطاع الخاص»، مضيفاً أن الأمور «ليست كلها بيع، فهناك آليات كثيرة وليس فقط البيع الذي يعد واحدة من آليات كثيرة جداً موجودة بالتفصيل في وثيقة ملكية الدولة».
وجاء حديث مدبولي، في مداخلة له خلال جلسة «وثيقة سياسة ملكية الدولة ودعم سياسة المنافسة»، ضمن اليوم الثاني من المؤتمر الاقتصادي - مصر 2022.
وقال مدبولي إن «هناك بعض المشروعات تحتاج للتوسع وزيادة رأس المال، لذا يدخل القطاع الخاص لزيادة رأس المال لهذا الكيان ويتولى الإدارة، وتستمر الدولة في المحافظة على حصتها كشريك مساهم في الموضوع».
وشهدت الجلسة استعراض عدد من المحاور المرتبطة بآليات تنفيذ سياسة ملكية الدولة المصرية، والمبادئ الحاكمة لوجود الدولة في النشاط الاقتصادي، إضافة إلى استراتيجية جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، فضلاً عن الحياد التنافسي والبيئة التشريعية المواتية للنشاط الاقتصادي، ودور سياسة الحياد التنافسي في تعزيز الاقتصادات، وكذلك دور الحياد التنافسي في تعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد المصري، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
ونوه مدبولي إلى رؤية الدولة في التخارج من عدد من القطاعات على المدى المتوسط، مؤكداً في هذا الصدد أن مفهوم التخارج لا يعني أن الدولة تبيع أصولها.
كما تطرق مدبولي إلى «أهمية وجود آلية تمويل، تمكِن الأسر المتوسطة من الحصول على الوحدات بنظام سداد مطول، لأنه لا يزال هناك تردد في الاعتماد على الوحدة السكنية كضمان، وبالتالي هناك إجراءات صعبة وشديدة، حتى في ظل وجود نظام التمويل العقاري، والرهن العقاري، ومن ثم فيجب مواجهة مثل تلك الأمور، بوجود آلية محددة وواضحة».
وشدد مدبولي خلال حديثه بجلسة عن «تصدير العقار»، على أن مصر «لا تزال بعيدة عن كثير من دول العالم في موضوع بيع الوحدات القائمة في العقارات المصرية، رغم أن لدينا حجماً كبيراً جداً من العقارات على مستوى عال ومتطور، ولكن لا يمكننا الترويج لها، لتكون مصدراً للعملة الحرة في مصر».
وأشار إلى أن الحكومة «على أتم الاستعداد لاتخاذ كافة القرارات التنظيمية التي تعمل على تيسير تملّك الأجانب للوحدات، وربطها بإقامات مدتها طويلة»، مضيفاً أننا «بحاجة إلى توصيات واضحة تعمل على وضع هذه النقاط في إطار تشغيلي؛ للعمل عليها خلال الفترة المقبلة».
وفي الشأن الصناعي، دعا رجال الصناعة المصرية، المشاركين، إلى «العمل لوضع استراتيجية للقطاع الصناعي لأنهم الأعلم بوضوح شديد ما هي المستهدفات وما هي ملامح هذه الاستراتيجية»، حسب قوله.
ولفت إلى الطموح بأن تكون أحد مخرجات هذا المؤتمر الاقتصادي، هو الوصول إلى إطار عام لاستراتيجية الصناعة في مصر لمدة 10 سنوات يتم الإعلان عنه، قائلاً: «وإذا لم يتم ذلك، فلا بد من التوافق على خروج هذه الاستراتيجية خلال 3 شهور من تاريخ انعقاد الجلسة».
وأكد مدبولي حرص الدولة على تمكين وزيادة نسبة مساهمة القطاع الخاص في مختلف أنشطة الاقتصاد المصري، مشيراً إلى أن ما تم استعراضه بالأمس لتتبع مسار الاقتصاد المصري على مدار السنوات الأربعين الماضية، إنما يؤكد أن الدولة المصرية كان لا بد لها أن تحقق معدلات نمو بأضعاف مضاعفة لما يتحقق بالفعل، وذلك لمواجهة أحد أهم التحديات ألا وهو مشكلة الزيادة السكانية.


مقالات ذات صلة

ما البدائل المصرية المحتملة لتوفير الدولار في ظل تداعيات الحرب الإيرانية؟

المشرق العربي إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

ما البدائل المصرية المحتملة لتوفير الدولار في ظل تداعيات الحرب الإيرانية؟

أعادت الحرب الإيرانية الضغوط على الاقتصاد المصري، وسط ارتفاع في سعر العملة المحلية (الجنيه) أمام الدولار، واستمرار المخاوف من تراجع عائدات قناة السويس.

«الشرق الأوسط»
الاقتصاد تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر (صفحة الجهاز)

خاص بعد زيادة البنزين... هل يكون قطاع الاتصالات بمصر المحطة التالية؟

رغم غياب أي قرار رسمي حتى الآن، تسود الشارع المصري حالة من الترقب المشوب بالحذر بشأن زيادة مرتقبة في أسعار خدمات الاتصالات.

عصام فضل (القاهرة)
خاص كثير من الرحلات الجوية أُلغي الشهر الحالي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية (رويترز)

خاص نيران الحرب وغلاء التذاكر يجبران المغتربين المصريين على العودة براً

بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، علقت غالبية شركات الطيران في الإمارات والبحرين وقطر والكويت رحلاتها الجوية بشكل شبه كامل مع تنظيم رحلات استثنائية

أحمد عدلي (القاهرة )
الاقتصاد تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)

مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، الأحد، أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

شحنات بنزين أوروبية تتجه إلى آسيا مع ازدياد مخاوف الإمدادات

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
TT

شحنات بنزين أوروبية تتجه إلى آسيا مع ازدياد مخاوف الإمدادات

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية وبيانات شحن أن شحنات بنزين أوروبية وأميركية تتجه إلى منطقة آسيا والمحيط الهادي، بعد أن ارتفعت الأسعار في آسيا بسبب تقلص العرض الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وعطّلت الحرب شحنات النفط الخام والمنتجات النفطية من الشرق الأوسط إلى آسيا، مما دفع المصافي الآسيوية إلى خفض إنتاجها وأجبر موزّعي الوقود على البحث عن إمدادات من أماكن بعيدة مثل الولايات المتحدة، وشراء مزيد من الوقود الروسي.

وستؤدي تكاليف الشحن الإضافية إلى تفاقم أسعار الوقود المرتفعة بالفعل بالنسبة للمستهلكين والشركات.

وأفادت بيانات تتبُّع السفن من «كبلر» وتجار بأنه جرى تحميل ما لا يقل عن ثلاث شحنات من البنزين تبلغ إجمالاً نحو 1.6 مليون برميل، الأسبوع الماضي، من أوروبا إلى آسيا، حيث تقوم شركات مثل «فيتول» و«توتال إنرجيز» بشحن الوقود إلى الشرق للاستفادة من هوامش ربح أفضل في آسيا.

وحجزت شركة إكسون موبيل، في وقت سابق، شحنات بنزين أميركية متجهة إلى أستراليا.

وعادةً ما ترسل أوروبا شحنات صغيرة فقط من البنزين إلى الأسواق عبر قناة السويس، في حين أن أسواقها الرئيسية هي الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية وغرب أفريقيا.

وقال نيثين براكاش، المحلل في «ريستاد إنرجي»، وفقاً لـ«رويترز»: «أحد العوامل الرئيسية هو سلوك المصافي في ظل الضبابية بشأن إمدادات النفط الخام. ومع ازدياد مخاطر المواد الأولية بسبب اضطرابات مضيق هرمز، أصبحت بعض المصافي أكثر حذراً بشأن معدلات التشغيل أو التزامات التصدير».

وأضاف أنه حتى لو بدت المخزونات مطمئنة حالياً، فإن انخفاض معدل التكرير قد يقلّص آفاق العرض ويدعم هوامش الربح للبنزين.


«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)

هبطت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين إلى أدنى مستوياتها في 4 أشهر، بقيادة قطاع الدفاع، مع دفع ارتفاع أسعار النفط الخام المستثمرين إلى أخذ ضغوط التضخم المحتملة في الحسبان في ظل تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 564.13 نقطة بحلول الساعة الـ08:08 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل المؤشر خسارته الأسبوعية الثالثة على التوالي يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وشهد جميع القطاعات انخفاضاً، وكان القطاع الصناعي الأكبر تأثيراً سلباً على المؤشر القياسي، مع تضرر الأسواق جراء تهديد إيران بمهاجمة محطات الطاقة الإسرائيلية والمنشآت التي تزود القواعد الأميركية في الخليج إذا نفذت الولايات المتحدة هجوماً جديداً. وقد أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن تهديده بـ«تدمير» شبكة الكهرباء الإيرانية.

ويتخلف مؤشر «ستوكس» الأوروبي القياسي حالياً عن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي؛ نظراً إلى اعتماد المنطقة الكبير على واردات النفط عبر مضيق هرمز. وقد انخفض المؤشر بنحو 11 في المائة حتى الآن هذا الشهر.

وأدى إغلاق الممر المائي إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم؛ مما دفع بالمستثمرين إلى توقع رفع «البنك المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقاً لبيانات جمعتها «مجموعة بورصة لندن»، بعد أن كان التوقع صفراً في وقت سابق من العام.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركة «ديليفري هيرو» بنسبة 2.8 في المائة بعد أن باعت الشركة الألمانية أعمالها في مجال توصيل الطعام في تايوان لشركة «غراب هولدينغز» مقابل 600 مليون دولار.


سفينتان هنديتان تحملان غاز البترول المسال تمرَّان عبر مضيق هرمز

سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أرشيفية- أ.ف.ب)
سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

سفينتان هنديتان تحملان غاز البترول المسال تمرَّان عبر مضيق هرمز

سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أرشيفية- أ.ف.ب)
سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أرشيفية- أ.ف.ب)

تظهر بيانات تعقب السفن أن سفينتين أخريين ترفعان علم الهند تحملان غاز البترول المسال، تشقان طريقهما عبر مضيق هرمز، متبعتين طريقاً سلكته سفن أخرى وافقت عليه إيران، وهو قريب للغاية من ساحل البلاد.

وتوضِّح البيانات أن ناقلتَي الغاز الكبيرتين للغاية اللتين ترفعان علم الهند: «غاغ فاسانت» و«باين غاز»، تتجهان شمالاً من ساحل الإمارات العربية المتحدة باتجاه جزيرتي «قشم» و«لارك» الإيرانيتين، في وقت مبكر من يوم الاثنين، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأشارت السفينتان إلى الملكية الهندية من خلال أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بهما بدلاً من الوجهة، وهو إجراء احترازي تتبعه السفن الأخرى التي تقوم بالعبور، ولكن من المرجح أن تتوجها إلى الهند التي تواجه نقصاً حاداً في غاز البترول المسال. وتجري محادثات مع طهران لتأمين شحنات الوقود المستخدم في الأساس كغاز للطهي.

وقامت سفينتان أخريان ترفعان العلم الهندي تحملان غاز البترول المسال بالعبور في وقت سابق من الشهر الجاري.

ويستغرق العبور من مضيق هرمز ما يصل إلى 14 ساعة. وفي حال واصلت السفينتان مسارهما دون عرقلة، فمن المرجح أن تصلا إلى الجانب الآخر من المضيق في خليج عمان بحلول مساء الاثنين.