ما هي «القنبلة القذرة» التي حذرت منها موسكو؟

الصحافة الروسية تتحدث عن «منعطف خطر» في الحرب الأوكرانية

جهاز لكشف القنابل القذرة المشعة (أ.ب)
جهاز لكشف القنابل القذرة المشعة (أ.ب)
TT

ما هي «القنبلة القذرة» التي حذرت منها موسكو؟

جهاز لكشف القنابل القذرة المشعة (أ.ب)
جهاز لكشف القنابل القذرة المشعة (أ.ب)

توالت ردود الفعل الغربية على الاتهامات الروسية لكييف بالتحضير لما وصف بأنه استفزاز نووي باستخدام «قنبلة قذرة»، بهدف اتهام روسيا بارتكاب جرائم في أوكرانيا. ورفضت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا المزاعم الروسية. وحذرت الدول الثلاث موسكو من «محاولة استخدام هذا الادعاء ذريعة للتصعيد».
ولا تعد هذه المرة الأولى التي ينزلق فيها النقاش الدولي حول استخدام مكونات نووية محدودة التأثير في الحرب الأوكرانية. وكان الغرب قد حذر من توجه روسي لاستخدام قنبلة نووية تكتيكية ضد بعض المناطق الأوكرانية. وبرزت دعوات داخل روسيا لتنفيذ هذه الخطوة، كان أكثرها صخباً الدعوة التي أطلقها الرئيس الشيشاني رمضان قديروف، المقرب من الكرملين، لحسم المعركة، عبر توجيه ضربة موجعة للعدو باستخدام هذا السلاح.
لكن السجال حول «القنبلة القذرة» طرح تساؤلات حول طبيعة هذه القنبلة، وما إذا كانت أوكرانيا التي تخلت عن سلاحها النووي «السوفياتي» عام 1994 قادرة على تطوير قنابل باستخدام مواد مشعة.
صُممت «القنبلة القذرة» لتلويث منطقة واسعة بمواد مشعة، ما يجعلها خطرة على المدنيين. إلا أنها لا تنطوي على انفجار نووي.
وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت الأحد أن الوزير سيرغي شويغو تناول في اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي سيباستيان ليكورنو، خطر استخدام كييف المحتمل لـ«قنبلة قذرة».
وقالت الدفاع الروسية في بيان، إن الطرفين بحثا «الوضع في أوكرانيا الذي يتسم بنزعة ثابتة نحو تصعيد متزايد تستحيل السيطرة عليه». وأضافت أن شويغو «أبلغ نظيره الفرنسي هواجسه بشأن استفزازات أوكرانيا المحتملة باستخدام «قنبلة قذرة».
وأفادت الدفاع الروسية لاحقاً بأن شويغو بحث الملف نفسه هاتفياً مع كل من نظيريه: التركي خلوصي أكار، والبريطاني بن والاس؛ حيث أبلغهم «مخاوف بشأن الاستفزازات المحتملة من قبل أوكرانيا باستخدام هذا السلاح».
بدأت موسكو طرح هذا الموضوع الأحد بتقرير مثير نشرته وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية التي نقلت عن «مصادر موثوقة» في دول مختلفة، بما فيها أوكرانيا، أن هناك مؤشرات على إعداد نظام كييف استفزازاً باستخدام ما تسمى «القنبلة القذرة»، أو الأسلحة النووية منخفضة القوة.
وأشارت الوكالة إلى أن هذا الاستفزاز الذي يخطط لتنفيذه داخل أراضي أوكرانيا، يهدف إلى اتهام روسيا باستخدام أسلحة الدمار الشامل في مسرح العمليات الأوكراني، وبالتالي شن حملة قوية على روسيا في العالم بغية تقويض الثقة بموسكو.
وزادت أنه «أصبح معروفاً أنه تحت إشراف رعاتها الغربيين، شرعت كييف بالفعل في التنفيذ العملي لهذه الخطة».
وفقاً لمصادر الوكالة الروسية، فقد تم تكليف إدارة «المصنع الشرقي للتعدين والمعالجة» الواقع في مدينة جولتيه فودي بمقاطعة دنيبروبيتروفسك، وكذلك معهد كييف للأبحاث النووية، بصنع «قنبلة قذرة»، ووصل العمل على المشروع إلى مرحلته النهائية.
ووصفت الصحافة الروسية التطور بأنه يشكل «منعطفاً خطراً» للصراع الدائر في أوكرانيا، وقالت إن القائمين على هذا الاستفزاز يراهنون على أنه إذا تم تنفيذه بنجاح، فإن معظم الدول سترد بشدة بالغة على «الحادث النووي» في أوكرانيا، ونتيجة ذلك ستفقد موسكو دعم عديد من شركائها الأساسيين، وسيحاول الغرب مرة أخرى إثارة قضية حرمان روسيا من وضع عضو دائم في مجلس الأمن الدولي، وتصعيد الخطاب المعادي لروسيا.
ونقلت وسائل إعلام عن خبراء، أن «القنبلة القذرة» عبارة عن «جهاز» لنشر الإشعاع، وهي تعمل عكس القنبلة النووية التي تطلق طاقة هائلة، بمتفجرات بسيطة «تشتت» المواد المشعة. ويصاب البشر عند تشتيت هذه المواد المشعة في منطقة محددة، بينما يمكن مقارنة الضرر الناجم عن «القنبلة القذرة» بعواقب الكوارث بمحطات الطاقة النووية.
ومع ذلك تعد «القنبلة القذرة» من أسلحة الدمار الشامل، وفيها يتم دمج المواد المشعة مع العناصر المتفجرة التقليدية.
وتعد موجة الانفجار الناجمة عن «القنبلة القذرة»، أصغر من الموجة التي تنتج عن السلاح النووي. وهذا النوع من القنابل لا ينسب تقليدياً إلى الأسلحة القتالية؛ بل إلى الأسلحة التي يحذر عادة رجال الأمن من خطورة استخدامها من جانب إرهابيين؛ حيث يعمل الإشعاع ببطء، ويمكن أن يقتل عدداً كبيراً من البشر قبل أن تتم ملاحظته.
وقال الخبير العسكري الروسي قسطنطين سيفكوف، إن «القنبلة القذرة»، تُحمَّل بعناصر مشعة أو بذخيرة كيميائية، وتصميمها الأولي عبارة عن قذيفة بمادة مشعة مع شحنة طاردة. تنفجر القذيفة وتحمل الشحنة الطاردة المادة المشعة، ويتم نشرها على مساحة كبيرة، بينما الخيار الثاني أن تُرسل بنظام صاروخي بعيد المدى، لضرب نفايات محطات طاقة نووية.
ويتمثل الخيار الثالث -حسب هذا الخبير- في نشر عنصر نووي باستخدام الطائرات. إلا أن هذا الأسلوب غير مناسب للاستفزاز؛ حيث يمكن إسقاط الطائرة فوق الأراضي التي يسيطر عليها الطرف صاحب هذا النوع من القنابل.
ويشير سيفكوف إلى أن ما حدث في محطة تشيرنوبيل يعد بمثابة مثال عن «القنبلة القذرة» غير المقصودة، لافتاً إلى أن هذا النوع من الأسلحة أسوأ من القنبلة النووية الكلاسيكية من حيث العواقب.
والهدف من «القنبلة القذرة» ليس تدمير المناطق التي تصيبها، بينما يمكن أن يكون انفجار قنبلة ذرية عادية أقوى بآلاف أو حتى ملايين المرات من انفجار «قنبلة ذرية قذرة»، لذلك «القنبلة القذرة» لا تعد، -حسب الخبراء- قنبلة بالمعنى الحقيقي للكلمة، ويمكن أن تكون مجرد حاوية لمواد مشعة تركت في مكان عام.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1584653939529912321
ويشير خبراء روس إلى أن أوكرانيا التي تخلت طوعاً عن السلاح النووي في إطار اتفاق وُقع عام 1994، وحصلت بموجبه على ضمانات لأمنها وسيادة أراضيها، لن تكون قادرة بسهولة ومن دون مساعدة طرف خارجي على تطوير سلاح نووي؛ لكنها قادرة بسهولة على إعداد «قنبلة قذرة» بمخلفات مواد مشعة تستخدم في المختبرات أو محطات الطاقة الذرية.
ونشرت وزارة الدفاع الروسية، الاثنين، تقريراً تضمن «تفاصيل» حول تخطيط كييف لاستفزاز بتفجير «قنبلة قذرة». جاء فيه أن هدف الاستفزاز هو اتهام روسيا باستخدام أسلحة الدمار الشامل، وشن حملة قوية ضد روسيا في العالم، تهدف إلى تقويض الثقة في موسكو. واتهم التقرير منظمتين أوكرانيتين بتنشيط برامج لإنشاء «قنبلة قذرة»، وقال إن العمل عليها يقع في مرحلته النهائية.
كما أشار إلى «معلومات حول اتصالات بين مكتب الرئيس الأوكراني وممثلين بريطانيين، بشأن إمكانية الحصول على تقنيات لإنتاج أسلحة نووية».
وفقاً للتقرير، توجد في أوكرانيا مؤسسات لديها مخزون من المواد المشعة التي يمكن استخدامها في صنع «قنبلة قذرة»، وهي 3 محطات نووية عاملة (جنوب أوكرانيا، وخميلنيتسكايا، وريفنينسكايا) ومحطة تشيرنوبيل النووية غير المستخدمة التي توجد فيها مرافق تخزين النفايات المشعة.
وزاد أن مصنع «فيكتور» لمعالجة النفايات المشعة الذي تم إنشاؤه مؤخراً ومصنع «بريدنيبروفسكي» الكيميائي، ومواقع التخلص من النفايات المشعة: «بورياكوفكا»، و«بودليسني»، وروسوخا»، يمكن أن تتسع لأكثر من 50 ألف متر مكعب من النفايات المشعة التي يمكن استخدامها أيضاً في صنع «القنبلة القذرة». ويقوم مصنع «فوستوتشني» للتعدين والمعالجة بتعدين خام اليورانيوم.
كما تمتلك أوكرانيا -وفقاً للتقرير الروسي- القاعدة العلمية الضرورية، بما في ذلك في معهد خاركوف للفيزياء والتكنولوجيا الذي شارك علماؤه في البرنامج النووي السوفياتي، وحيث تعمل المرافق التجريبية، بما في ذلك أجهزة «أوراغان» النووية الحرارية، وكذلك معهد البحوث النووية التابع لأكاديمية العلوم في كييف؛ حيث يتم التعامل مع المواد المشعة.


مقالات ذات صلة

باريس: اتهامات موسكو بمساعدتنا أوكرانيا على امتلاك «قنبلة قذرة» غير صحيحة

أوروبا خلال إضاءة برج إيفل بألوان العلم الأوكراني بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

باريس: اتهامات موسكو بمساعدتنا أوكرانيا على امتلاك «قنبلة قذرة» غير صحيحة

ردّت فرنسا، الخميس، على ما وصفتها باتهامات روسية لا أساس لها من الصحة مفادها أن أوكرانيا تسعى للحصول على سلاح نووي أو قنبلة قذرة بمساعدة من باريس أو لندن.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا صورة نشرتها الناطقة باسم الوزارة الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

روسيا: نشر قوات بريطانية في أوكرانيا سيطيل أمد الحرب

قالت المتحدثة ​باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اليوم الخميس إن أي عملية ‌نشر للقوات ‌البريطانية ​في ‌أوكرانيا ⁠لن ​ينهي الصراع ⁠بل سيطيل أمد الحرب.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف أوصى بالبقاء في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي (أرشيفية - رويترز)

قصف عنيف يستهدف كييف بعد حالة تأهب جوي

دوت عدة انفجارات في وسط كييف بعد تحذير مسؤولين من غارات جوية تستهدف العاصمة الأوكرانية، وذلك قبيل محادثات مرتقبة في جنيف مع ممثلين عن الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس.


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.