مؤشرات أسواق المنطقة تجتمع على التراجع في أولى جلسات الأسبوع

دبي الأكثر هبوطًا بنسبة 2.19 في المائة الأكبر من 11 جلسة

جانب من تداولات في بورصة دبي
جانب من تداولات في بورصة دبي
TT

مؤشرات أسواق المنطقة تجتمع على التراجع في أولى جلسات الأسبوع

جانب من تداولات في بورصة دبي
جانب من تداولات في بورصة دبي

تراجع أداء جميع مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة أول الأسبوع يوم أمس، وبحسب تقرير «صحاري» كان على رأسها سوق دبي حيث بدأت أولى جلسات الأسبوع بتراجع يعد الأكبر منذ 11 جلسة بنسبة 2.19 في المائة لتقفل عند مستوى 4055.97 نقطة بضغط من كل القطاعات. كما سجلت البورصة السعودية تراجعا ملحوظا بنسبة 1.69 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9208.7 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الصناعات البتروكيماوية. تلتهما البورصة القطرية التي تراجعت بضغط من كافة قطاعاتها قاده قطاع العقارات بنسبة 0.41 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 12082.99 نقطة. وعادت البورصة البحرينية للتراجع بنسبة 0.23 في المائة بضغط من قطاعي البنوك التجارية والخدمات ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1365.33 نقطة. وكذلك البورصة الكويتية تراجعت بنسبة 0.18 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6200.24 نقطة بضغط قاده قطاع سلع استهلاكية. وتراجعت البورصة العمانية بنسبة 0.15 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6432.29 نقطة وسط ارتفاع في مؤشرات السيولة والأحجام. وسجلت البورصة الأردنية تراجعا طفيفا بنسبة 0.01 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2131.20 نقطة.

* تراجع جماعي في دبي
تراجعت سوق دبي المالية في تعاملات جلسة أول الأسبوع في ظل أداء سلبي لكل القطاعات ويعد هذا التراجع الأكبر منذ 11 جلسة. حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4055.97 نقطة خاسرا بواقع 90.76 نقطة أو ما نسبته 2.19 في المائة. وتراجعت جميع الأسهم القيادية وسط استقرار وحيد لسعر سهم الإمارات دبي الوطني على نفس قيمة الجلسة السابقة، حيث تراجع سعر سهم سوق دبي المالية بنسبة 5.31 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.75 في المائة وإعمار بنسبة 2.75 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 1.46 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 2.34 في المائة وأرابتك بنسبة 5.15 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 1.33 في المائة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 242.7 مليون سهم بقيمة 744.6 مليون درهم نفذت من خلال 7216 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 3 شركة مقابل تراجع 32 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 4.05 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 3.06 في المائة.

* تواصل الضغط على الكويتية
تراجع أداء البورصة الكويتية بواقع 11.49 نقطة أو ما نسبته 0.18 في المائة ليقفل عند مستوى 6200.24 نقطة بضغط قاده قطاع سلع استهلاكية. وانخفضت قيم وأحجام التداولات بشكل طفيف، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 98.9 مليون سهم بقيمة 12.8 مليون دينار نفذت من خلال 2424 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السوق الموازية بنسبة 28.44 في المائة تلاه قطاع النفط والغاز بنسبة 8.53 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع سلع استهلاكية بنسبة 17.04 في المائة تلاه قطاع رعاية صحية بنسبة 7.84 في المائة.
ومن أخبار الشركات، أثرت الأزمة اليونانية في كل الأسواق، حيث قال بنك الكويت الوطني (NBK)، إن المحادثات بين اليونان ودائنيه الثلاثة، صندوق النقد الدولي، والبنك المركزي الأوروبي، والاتحاد الأوروبي، انتهت مرة أخرى دون التوصل إلى نتيجة مرضية. فقد قال رئيس الوزراء اليوناني، ألكسيس تسيبراس، الأسبوع الماضي: «إنني واثق بأننا سنتوصل إلى اتفاق سيساعد منطقة اليورو واليونان على تجاوز الأزمة». وفي الوقت ذاته، لم تبد المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، التفاؤل نفسه، مشيرة إلى أن اليونان لم يقم بعد بالتقدم المطلوب.
وأوضح «NBK» في تقرير أنه «من ناحية الصرف الأجنبي، بدأ الدولار الأسبوع قويًا مقابل العملات الرئيسية الأخرى، إذ ارتفع المؤشر إلى أعلى مستوى له منذ أسبوعين عند 95.66، بدعم من تعليقات قام بها مسؤول رئيس في مجلس الاحتياط الفيدرالي قائلاً: «إنه قد يتم رفع أسعار الفائدة مرتين هذه السنة».
وبدأ اليورو الأسبوع عند 1.1362 ثم ارتفع قليلاً ليصل إلى 1.1410، ويتراجع بعدها بحدة ليصل إلى أدنى مستوى له عند 1.1129 مع تواصل تأثير المسلسل اليوناني في الأسواق. وتكمن المشكلة في المحادثات الآن في أن صندوق النقد الدولي لا يقبل التفاوض بشأن إصلاحات المعاش التقاعدي التي تصل إلى نحو 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي من المدخرات.
وأشار التقرير إلى «إضافة لذلك، رفضت الحكومة اليونانية اقتراحًا بتمديد برنامج الإنقاذ لخمسة أشهر. وكان الاقتراح يقضي بدفع 15.5 بليون يورو من أموال الإنقاذ حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني). ولكن الحكومة اليونانية تتطلع لصفقة على مدى أطول وليس حتى نوفمبر. ونقل عن مصادر يونانية قولها إن الاقتراح الأخير هو ببساطة غير قابل للحياة. والمهم هو أن أي اتفاق يتم التوصل إليه لا يكون «إعادة تدوير الحلقة المفرغة للتقشف».

* قطر تستهل الأسبوع بتراجع
تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع العقارات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 50.24 نقطة أو ما نسبته 0.41 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12082.99 نقطة، وانخفضت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 2.5 مليون سهم بقيمة 151.4 مليون ريال نفذت من خلال 1765 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 5 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 23 شركة واستقرار أسعار أسهم 11 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع العقارات بنسبة 1.12 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.72 في المائة.

* البحرين تتراجع وسط تحسن السيولة
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 3.09 نقطة أو ما نسبته 0.23 في المائة ليغلق عند مستوى 1365.33 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 543.5 ألف سهم بقيمة 137.6 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 10.61 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 4.13 نقطة واستقرت باقي قطاعات السوق على نفس قيم الجلسة السابقة.
وارتفع سعر سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 3.23 في المائة وصولا إلى سعر 0.054 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم بنك البحرين الإسلامي أعلى نسبة تراجع بواقع 3.70 في المائة وصولا إلى سعر 0.130 دينار تلاه سعر سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 0.70 في المائة وصولا إلى سعر 0.710 دينار. واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 278.9 ألف دينار تلاه سهم باتلكو بواقع 66 ألف.

* {الصناعة} يحد تراجع بورصة عمان
تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 9.66 نقطة أو ما نسبته 0.15 في المائة ليقفل عند مستوى 6432.29 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 33.1 مليون سهم بقيمة 6.4 مليون ريال نفذت من خلال 1525 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 3 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 18 شركة واستقرار أسعار أسهم 14 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.14 في المائة، وفي المقابل تراجع القطاع المالي بنسبة 0.35 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.17 في المائة.
وسجل سعر سهم فولتامب للطاقة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.90 في المائة وصولا إلى سعر 0.430 ريال تلاه سعر سهم الشرقية للاستثمار القابضة بواقع 1.64 في المائة وصولا إلى سعر 0.124 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الغاز الوطنية أعلى نسبة تراجع بواقع 3.66 في المائة وصولا إلى سعر 0.368 ريال تلاه سعر سهم المدينة تكافل بواقع 2.22 في المائة وصولا إلى سعر 0.088 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 14.3 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.148 ريال تلاه سهم الدولية للاستثمارات المالية بواقع 10.2 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.119 درهم. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 2.1 مليون ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 1.6 مليون ريال وصولا إلى سعر 0.550 ريال.

* تراجع طفيف في الأردن
تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.01 في المائة في تعاملات جلسة يوم أمس لتقفل عند مستوى 2131.2 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 17.7 مليون سهم بقيمة 24.5 مليون دينار نفذت من خلال 3755 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 38 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 41 شركة واستقرار أسعار أسهم 35 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع القطاع المالي بنسبة 0.21 في المائة، وفي المقابل ارتفعت قطاع الخدمات بنسبة 0.38 في المائة تلاه قطاع الصناعة 0.05 في المائة.



هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)
مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)
TT

هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)
مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)

يعكس هدوء الأسعار في القطاع السكني بالسوق العقارية السعودية تحوّلاً لافتاً نحو مرحلة أكثر توازناً واستدامة، بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة، وذلك بعد أن كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء عن تراجع في الرقم القياسي لأسعار العقارات بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، وذلك مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، نتيجةً لانخفاض القطاع السكني. فالتراجع المسجّل خلال الربع الأول من عام 2026، جاء كمؤشر على إعادة تصحيح طبيعية للأسعار، تسهم في تعزيز كفاءة السوق ومواءمتها مع مستويات الطلب الفعلي.

وفي الوقت الذي يقود فيه القطاع السكني هذا التحول، تواصل القطاعات الأخرى إظهار قدر من التماسك، ما يعزز من صورة سوق عقارية أكثر نضجاً وقدرة على الاستقرار في مواجهة المتغيرات الاقتصادية. ويؤكد مختصون في حديثهم إلى «الشرق الأوسط»، أهمية هذا التراجع في رفع نسبة تملك المسكن الأول للمواطن، مع إتاحة العقارات بأسعار متوازنة في السوق المحلية، موضحين أن العرض يستمر في الارتفاع أمام الطلب، متوقعين في الوقت ذاته أن تشهد المنظومة تراجعاً خلال الفترة المقبلة.

تأثيرات قرارات ولي العهد

وأوضح المختص في الشأن العقاري رئيس «مجموعة أماكن الدولية» خالد الجاسر، لـ«الشرق الأوسط»، أن قرارات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان كان لها تأثير مباشر وغير مباشر على القطاع، وأسهمت في هذا الانخفاض، ما يعكس مرحلة تصحيح وتنظيم.

وكشف عن أبرز تأثيرات قرارات ولي العهد في ضبط أسعار الأراضي البيضاء والحد من الاحتكار، ورفع كفاءة السوق وتقليل المضاربات، والتوجيه نحو التملك الحقيقي بدلاً من الاستثمار العشوائي، بالإضافة إلى تشديد بعض السياسات التمويلية للحد من التضخم العقاري، وأشار إلى أهمية مشاريع الإسكان الحكومية والخاصة، التي أسهمت في رفع عدد الوحدات المتاحة، وفرض رسوم الأراضي البيضاء، ما أسهم في تقليل تخزينها دون تطوير، إلى جانب زيادة تكلفة التمويل العقاري، ما يقلل من الطلب. وبيّن الجاسر أن التوجه الحكومي في الانخفاض كان «مقصوداً جزئياً» لدعم المواطن، ومن أهم تلك المحفزات: برامج مثل «سكني» التي تقدم دعماً مباشراً، وتسهيلات التمويل المدعوم من الدولة، وزيادة الخيارات بأسعار تنافسية، وأيضاً ضبط السوق لمنع تضخم الأسعار غير المبرر.

نمو متوازن

ويرى أن الأسعار أصبحت أقرب للقيمة الحقيقية، وأقساط أقل نسبياً مقارنة بالسنوات السابقة، وأن هناك فرصاً أكبر لامتلاك أول مسكن مع تقليل المخاطر المالية طويلة المدى.

وتوقع رئيس «مجموعة أماكن الدولية» أن تميل الأسعار إلى الاستقرار في الفترة المقبلة مع نمو متوازن وليس ارتفاعات حادة، وكذلك استمرار المشاريع الكبرى (مثل مشروع نيوم وغيره)، ما يدعم الطلب، وأن السوق ستتجه نحو الجودة بدل الكمية. وأكد الجاسر أن هذا الانخفاض في المؤشر العقاري سينعكس على معدل التضخم في السعودية.

الحد من ارتفاع الأسعار

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة منصات العقارية خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، أن انخفاض الرقم القياسي لأسعار العقارات بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي يعد إشارة إلى دخول السوق مرحلة أكثر توازناً، خصوصاً في القطاع السكني الذي قاد التراجع بنسبة 3.6 في المائة. وواصل المبيض أن هذه المؤشرات لا تعني ضعفاً عاماً في السوق، بقدر ما تعكس إعادة تموضع للأسعار بعد موجات ارتفاع سابقة، بينما يظل القطاع التجاري والزراعي في مسار مختلف وأكثر تماسكاً.

الأراضي السكنية

وشهد القطاع السكني انخفاضاً سنوياً بنسبة 3.6 في المائة في الربع الأول. وتعود أسباب هذا التراجع إلى انخفاض أسعار مكونات رئيسية في هذه المنظومة، وهي:

- الأراضي السكنية: سجَّلت انخفاضاً بنسبة 3.9 في المائة.

- الفلل: شهدت التراجع الأكبر في هذا القطاع بنسبة 6.1 في المائة.

- الشقق: انخفضت أسعارها بنسبة 1.1 في المائة.

الأدوار السكنية: خالفت الاتجاه العام للقطاع وسجَّلت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة.

العقارات التجارية والزراعية

في المقابل، أظهرت العقارات التجارية والزراعية صموداً ونمواً خلال الفترة نفسها. وسجَّل القطاع التجاري ارتفاعاً إيجابياً بنسبة 3.4 في المائة، مدعوماً بارتفاع أسعار قطع الأراضي التجارية 3.6 في المائة، والعمائر 2.6 في المائة، في حين تراجعت أسعار المعارض والمحلات 3.5 في المائة. أما القطاع الزراعي، فحافظ على وتيرة نمو قوية بلغت 11.8 في المائة، متأثراً بشكل مباشر بارتفاع أسعار الأراضي الزراعية بنفس النسبة.

المناطق الإدارية

أظهرت المناطق الإدارية تبايناً كبيراً في مستويات الأسعار، حيث حقَّقت المنطقة الشرقية أعلى ارتفاع في الأسعار بنسبة 6.9 في المائة، تلتها نجران 3.5 في المائة، ثم تبوك وعسير.

وبالنسبة إلى المناطق المنخفضة، سجَّلت الباحة أكبر تراجع بنسبة 9.2 في المائة، تلتها حائل 8.0 في المائة، والحدود الشمالية 6.6 في المائة. وفي المدن الكبرى، سجلت منطقة الرياض انخفاضاً بنسبة 4.4 في المائة، بينما كان التراجع في مكة المكرمة طفيفاً بنسبة 0.7 في المائة. وعلى أساس ربع سنوي مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، سجَّل المؤشر العام انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة.


مع تشديد الحظر... الصين تُقلّص صادرات الوقود دون حظرها

ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)
ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)
TT

مع تشديد الحظر... الصين تُقلّص صادرات الوقود دون حظرها

ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)
ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

تُقلّص الصين صادرات الوقود المكرر بدلاً من حظرها، حيث تستقبل دول من بينها ماليزيا وأستراليا، الإمدادات حتى بعد أن مددت بكين القيود المفروضة الشهر الماضي إلى أبريل (نيسان)، وذلك وفقاً لبيانات الشحن والتجار.

كان خفض الصادرات في أبريل أعمق مما كان عليه في مارس (آذار)، وفقاً لشركة «فورتيكسا» المتخصصة في تتبع ناقلات النفط، حيث بلغ إجمالي شحنات الديزل ووقود الطائرات والبنزين إلى وجهات أخرى غير هونغ كونغ 320 ألف طن متري في الأسبوعين الأولين من هذا الشهر؛ أي سدس مستويات العام الماضي فقط.

ولطالما فرضت الصين، رابع أكبر مُصدّر للوقود النظيف في آسيا، قيوداً على صادراتها من الوقود عبر نظام الحصص. وجاءت هذه القيود عقب اندلاع الحرب مع إيران، في وقتٍ خفّضت فيه مصافي التكرير في آسيا والشرق الأوسط إنتاجها بسبب صعوبة تأمين النفط الخام، مما زاد من شحّ الإمدادات في أسواق الوقود.

ووفقاً لبيانات شركة «فورتيكسا»، شملت شحنات الصين في أبريل 234 ألف طن مُجمّعة إلى فيتنام وإندونيسيا وماليزيا وأستراليا والفلبين، بالإضافة إلى 82 ألف طن إلى جنوب آسيا عبر سنغافورة.

في الوقت نفسه، حافظت مصافي التكرير على مستويات شحن عالية إلى هونغ كونغ، مستفيدةً من هوامش الربح التي ارتفعت نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وفقاً لتجار وبيانات الشحن.

وفي منتصف مارس، أصدرت بكين قراراً بحظر صادرات الوقود لإعطاء الأولوية لإمداداتها المحلية، حسبما أفادت به مصادر في ذلك الوقت. وتستثني القيود، التي لم تعلنها الصين رسمياً، هونغ كونغ وماكاو، بالإضافة إلى تزويد الطائرات بالوقود للرحلات الدولية وبيع وقود السفن للشاحنين في الرحلات الدولية.

صادرات مارس

وأفادت مصادر بأن الصين مدَّدت قيودها إلى أبريل لتعويض خفض الإنتاج في مصافي التكرير المملوكة للدولة بشكل رئيسي، مع استثناءات لكميات صغيرة للمشترين الإقليميين الذين طلبوا المساعدة لتخفيف نقص الوقود. وبينما سارعت مصافي التكرير في شحن بعض البضائع قبل صدور أمر مارس، تخضع صادرات أبريل لتدقيق أشد، وفقاً لتجار ومحللين.

وقال مدير تجارة الوقود في شركة مملوكة للدولة لوكالة «رويترز»، رافضاً الكشف عن اسمه نظراً لحساسية الموضوع، إن بكين ستتولى «ترتيب جميع الشحنات» في أبريل باستثناء تلك المتجهة إلى هونغ كونغ، مما سيؤدي إلى انخفاض حاد في الصادرات مقارنةً بشهر مارس.

وفي مارس، بلغت صادرات أنواع الوقود الثلاثة إلى أسواق تشمل سنغافورة وماليزيا والفلبين وأستراليا وفيتنام وبنغلاديش 436 ألف برميل يومياً، بانخفاض قدره 20 في المائة عن 551 ألف برميل يومياً في فبراير (شباط)، وفقاً لشركة «فورتيكسا».

وأظهرت بيانات شركة «كيبلر» انخفاض الصادرات من خارج هونغ كونغ بمقدار الثلث لتصل إلى 250 ألف برميل يومياً في مارس، مقارنةً بـ375 ألف برميل يومياً في فبراير. ولا تتطابق بيانات جهات التتبع دائماً بسبب اختلافات محتملة في التصنيف.

وقال المحلل زمير يوسف، من شركة «كيبلر»: «ظلت التدفقات إلى ماليزيا وفيتنام قريبة من مستويات ما قبل الحظر، مما يشير إلى أن بكين تتخذ قرارات تخصيص مدروسة بدلاً من فرض قيود شاملة». ويتسق هذا مع استعداد وزارة الخارجية المعلن للتعاون مع دول جنوب شرق آسيا المجاورة في مجال أمن الطاقة.

وأظهرت حساباتٌ مبنيةٌ على بياناتٍ جمركيةٍ نُشرت يوم السبت، أن صادرات شهر مارس من الديزل والبنزين ووقود الطائرات مجتمعةً -بما في ذلك إلى هونغ كونغ- كانت ثابتةً مقارنةً بشهر فبراير، لكنها انخفضت بنسبة الربع عن العام السابق لتصل إلى 2.58 مليون طن، حيث تراجع البنزين بنسبة 68 في المائة خلال الشهر، وانخفض وقود الطائرات بنسبة 13.1 في المائة. بينما حافظ الديزل على استقراره. وتشمل الأرقام الجمركية شحنات البضائع والمبيعات من المستودعات الجمركية لتزويد الطائرات بالوقود وتزويد السفن بالوقود.

تدفقات هونغ كونغ مستقرة

وأظهرت بياناتٌ من مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية وشركة «فورتيكسا» أن الشحنات الصينية من كيروسين الطائرات والديزل إلى هونغ كونغ لم تشهد تغييراً يُذكر، حيث بلغت 166 ألف برميل يومياً في مارس.

وقال تجارٌ إن مصافي التكرير التي حافظت على تدفقات هونغ كونغ مرتفعةً، حققت هوامش ربحٍ تصديريةً قوية.

واستقرت هوامش معالجة الديزل ووقود الطائرات في آسيا عند مستويات تزيد على ضعف وثلاثة أضعاف مستويات ما قبل النزاع، حيث بلغت نحو 45 دولار و56.50 دولار للبرميل على التوالي، في 20 أبريل، بعد أن سجلت مستويات قياسية في نهاية مارس.


إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

فتحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، بوابة إلكترونية جديدة لتمكين الشركات من المطالبة باسترداد الرسوم الجمركية التي دفعتها بسبب سياسات أبطلتها المحكمة العليا الأميركية في وقت سابق من هذا العام. وتتجاوب هذه الخطوة مع الحكم الذي أصدرته المحكمة العليا بعدم دستورية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترمب بُعيد بدء رئاسته الثانية وبموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية بغية «جعل أميركا غنيّة مجدداً». ويتوقع أن تُتاح استردادات بقيمة 127 مليار دولار في المرحلة الأولى، علماً بأن الاستردادات يمكن أن تصل إلى أكثر من 166 مليار دولار في وقت لاحق.

وعلى الرغم من أن المستهلكين لن يتلقوا شيكات استرداد مباشرة، فإن البعض قد يسترد أمواله من خلال شركات التوصيل مثل «فيديكس»، بالإضافة إلى الدعاوى القضائية الجماعية الجارية التي تستهدف كبرى متاجر التجزئة، مثل «كوستكو» و«راي بان» و«إيسيلور لوكسوتيكا» و«كاواساكي موتورز». وأمرت المحكمة العليا بأكثرية ستة أصوات مقابل ثلاثة أصوات في 20 فبراير (شباط) الماضي بأن الرئيس ترمب قد تجاوز صلاحيات الكونغرس في تحديد الضرائب عندما فرض معدلات ضريبية جديدة على واردات المنتجات من كل دول العالم تقريباً، مُشيرة إلى العجز التجاري الأميركي بصفته حالة طوارئ وطنية. وقرر قاضٍ في محكمة التجارة الدولية الأميركية لاحقاً أن الشركات الخاضعة لهذه الرسوم الجمركية يحق لها استردادها. وخلص تقرير صادر عن مؤسسة الضرائب في فبراير أيضاً إلى أن الرسوم هذه تُعادل زيادة ضريبية قدرها ألف دولار لكل أسرة. وتقتصر أهلية المرحلة الأولى على المستوردين الذين دفعوا هذا النوع من الرسوم الجمركية، على أن يكون المتقدم هو المستورد المسجل أو وسيط الجمارك المرخص الذي قدم البيان الجمركي.

• 330 ألف مستورد

وأفادت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية في ملفات المحكمة بأن أكثر من 330 ألف مستورد دفعوا زهاء 166 مليار دولار أميركي رسوماً على 53 مليون شحنة. مع ذلك، لا تستوفي كل هذه المدفوعات شروط استرداد المرحلة الأولى. ومن 330 ألف مستورد دفعوا الرسوم، لم يُكمل سوى 56497 مستورداً التسجيل في نظام الدفع الإلكتروني التابع لهيئة الجمارك وحماية الحدود حتى 14 أبريل (نيسان) الماضي، مما يجعلهم مؤهلين لاسترداد رسوم جمركية بقيمة إجمالية قدرها 127 مليار دولار، شاملة الفوائد. وسيتم التعامل مع باقي المستوردين والشحنات في مراحل لاحقة. وتعهدت «فيديكس»، التي كانت تجمع الرسوم مباشرة من المستهلكين، بإعادة المبالغ المستردة إلى العملاء الذين دفعوها. وأفادت في بيان بأن «هدفنا واضح: إذا تم إصدار أي مبالغ مستردة لـ(فيديكس)، فسنرد رسوم قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية المدفوعة إلى الشاحنين والمستهلكين الذين تحملوا هذه الرسوم».

وكانت الشركة توقفت عن تحصيل الرسوم بعد يومين من قرار المحكمة العليا. وكانت شركة «كوستكو» رفعت دعوى قضائية فيدرالية في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، طعنت فيها بكل رسوم قانون سلطات الطوارئ بوصفها غير قانونية، مطالبة بإصدار أمر برد كامل المبالغ المدفوعة، بما فيها الفوائد. والتزمت الشركة بتحويل أي مبالغ مستردة تتلقاها مباشرة إلى أصحابها.

ونقلت صحيفة «بيوجت ساوند بيزنس جورنال» عن الرئيس التنفيذي لـ«كوستكو» رون فاكريس قوله: «كما فعلنا في السابق، عندما نجحت الطعون القانونية في استرداد الرسوم التي تم تمريرها بشكل أو بآخر إلى أعضائنا، فإن التزامنا هو إيجاد أفضل طريقة لإعادة هذه القيمة من خلال خفض الأسعار». ورفعت شركات كبرى أخرى دعاوى قضائية مماثلة، بما في ذلك شركات تصنيع النظارات «راي بان» و«إيسيلور لوكسوتيكا» و«كاواساكي موتورز».

وتُقدر إدارة الجمارك وحماية الحدود أن تستمر عمليات استرداد الرسوم من 60 إلى 90 يوماً من تاريخ قبول الإقرار. ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن الشريكة في شركة «آيس ميلر» ميغان سوبينو توقعها «حدوث بعض المشاكل» على غرار «أي برنامج إلكتروني». وقالت: «تُعدّ الدقة بالغة الأهمية أيضاً، إذ يمكن رفض الطلبات في حال وجود خطأ في التنسيق أو البيانات، كما أن معلومات الحساب المصرفي غير الصحيحة ستؤدي إلى تأخير أو منع الدفع».