«اتصالات الإمارات» تؤكد تضررها من تعديلات «موبايلي».. والأسهم السعودية تتراجع بحدة

سهم شركة «سابك» فقد 4 % من قيمته في مستهل تعاملات الأسبوع

«اتصالات الإمارات» تؤكد تضررها من تعديلات «موبايلي».. والأسهم السعودية تتراجع بحدة
TT

«اتصالات الإمارات» تؤكد تضررها من تعديلات «موبايلي».. والأسهم السعودية تتراجع بحدة

«اتصالات الإمارات» تؤكد تضررها من تعديلات «موبايلي».. والأسهم السعودية تتراجع بحدة

في الوقت الذي أكدت فيه شركة اتصالات الإمارات أن تعديلات شركة موبايلي السعودية، والتي تضمنت إعادة إصدار نتائج 2014، وتعديل بيانات 2013. ستؤثر سلبًا على قوائمها المالية، تكبدت سوق الأسهم السعودية في مستهل تعاملاتها الأسبوعية يوم أمس الأحد خسائر حادة يبلغ حجمها نحو 158 نقطة.
وتأتي خسائر سوق الأسهم السعودية يوم أمس الأحد، التي جاءت بصورة مفاجئة للكثير من المتعاملين، وسط ضغط ملحوظ من سهم شركة «سابك» القيادي، والذي خسر نحو 4 في المائة من قيمته، مسجلا أدنى إغلاق في شهرين، في وقت تقترب فيه الشركات السعودية من الإعلان عن نتائجها المالية للربع الثاني من العام الجاري.
وفي إطار ذي صلة، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس الأحد على تراجع بنسبة 1.7 في المائة، عند مستويات 9209 نقاط، بانخفاض يبلغ حجمه نحو 158 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، فيما شهدت تعاملات الأمس هبوطا لأغلبية الأسهم.
إلى ذلك، قالت شركة اتصالات الإمارات (تملك 27.45 في المائة من أسهم شركة موبايلي السعودية) إن تعديلات شركة موبايلي الأخيرة والتي تضمنت إعادة إصدار نتائج 2014. متضمنة تعديلات لبيانات 2013، ستؤثر سلبا على شركة اتصالات الإمارات بقيمة تقارب 616 مليون درهم (167.8 مليون دولار)، قبل احتساب حق الامتياز، مؤكدة على أنها تبحث هذا الموضوع حاليا مع المدقق الخارجي.
ونوهت شركة اتصالات الإمارات أمس، إلى أن زيادة مخصص «زين» وإدراجه ضمن الربع الثاني في بيانات شركة «موبايلي»، سيؤثر سلبا على صافي الأرباح الموحدة لاتصالات الإمارات بقيمة تقارب 204 ملايين درهم (55.5 مليون دولار) خلال العام 2015.
وتأتي هذه التطورات، في وقت كشفت فيه شركة اتحاد اتصالات «موبايلي» التي تعتبر المشغل الثاني للهاتف الجوال في السعودية أول من أمس، عن جميع أوراقها المتعلقة بالقوائم المالية والعقود المترتبة عليها، يأتي ذلك بعد أن تسلمت الشركة قبل نحو 19 يوما ملخصا للتقرير الأولي للملاحظات التي توصل إليها فريق الفحص المعين من قبل هيئة السوق المالية في البلاد.
أوراق «موبايلي» الجديدة أظهرت وجود أرباح مفاجئة في الربع الأول من العام الماضي بواقع 8 ملايين ريال (2.1 مليون دولار)، بعد أن أعلنت الشركة عن خسائر حادة قبل نحو 3 أشهر، كما أن الشركة أمس كشفت عن تفاقم خسائر العام الماضي 2014 بواقع 830 مليون ريال (221.3 مليون دولار)، لتصبح 1.74 مليار ريال (464 مليون دولار).
إلى ذلك، أعلنت هيئة السوق المالية السعودية يوم أمس، أنه سيتم عرض طلب شركة «الإنماء طوكيو مارين» بزيادة رأسمالها عن طريق طرح أسهم حقوق أولوية، على مجلس الهيئة خلال أسبوعين، وذلك للنظر في الطلب المقدم من الشركة.
وقالت هيئة السوق في بيان صادر عنها أمس، بأنه وباستثناء طلب شركة «الإنماء طوكيو مارين»، لا يوجد لدى الهيئة طلبات زيادة رأسمال عن طريق طرح أسهم حقوق أولوية حتى تاريخ هذا الإعلان، موضحة في هذا الخصوص بعض النقاط المهمة المتعلقة بزيادة رأسمال الشركات عن طريق طرح أسهم حقوق أولوية.
وأضافت هيئة السوق المالية السعودية: «تقوم الشركات التي ترغب في زيادة رأسمالها عن طريق طرح أسهم حقوق أولوية بالكثير من الخطوات، التي يتمثل أهمها بالإضافة إلى الخطوات والإجراءات النظامية الأخرى ذات العلاقة، بإعلان توصية مجلس إدارة الشركة بزيادة رأسمالها، وتعيين مستشار مالي مرخص له من الهيئة، إضافة إلى تعيين متعهد للتغطية مرخص له من الهيئة يتعهد بتغطية الطرح بشكل كامل».
وأشارت هيئة السوق المالية السعودية، إلى أهمية تقديم طلب زيادة رأس المال متضمنًا نشرة الإصدار إليها، لتقوم بالتأكد من استيفاء الملف لجميع المتطلبات النظامية بحسب نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية، وقالت: «إن قرار التداول المبني على إعلان خبر زيادة رأسمال الشركة سواء كان الإعلان عبارة عن توصية من مجلس إدارة الشركة المعنية أم في شكل موافقة من الهيئة على نشرة الإصدار الخاصة بزيادة رأس المال، من دون الاطلاع على نشرة الإصدار ودراسة محتواها، قد ينطوي على مخاطر عالية، لذا فإنه يجب على المستثمر الاطلاع على نشرة الإصدار، التي تحتوي على معلومات تفصيلية عن الشركة والطرح وعوامل المخاطرة، ودراستها بعناية للتمكن من تقدير مدى جدوى الاستثمار في الطرح من عدمه في ظل المخاطر المصاحبة، وفي حال تعذر فهم محتويات نشرة الإصدار، فإنه يفضل استشارة مستشار مالي مرخص له».
وأكدت هيئة السوق المالية السعودية، أنه يجب أن لا ينظر إلى موافقة مجلس الهيئة على نشرات الإصدار على أنها مصادقة على جدوى الاستثمار في الطرح أو في أسهم الشركة المعنية، مضيفة «إن قرار مجلس الهيئة بالموافقة على نشرات الإصدار يعني أنه قد تم الالتزام بالمتطلبات النظامية بحسب نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية».
وبالعودة إلى بيان شركة «موبايلي» أول من أمس، قالت الشركة: «إلحاقا لإعلان الشركة على موقع السوق المالية السعودية، بخصوص تسلم الشركة ملخصا للتقرير الأولي للملاحظات التي توصل إليها فريق الفحص المعين من قبل هيئة السوق المالية، وحيث قام مجلس إدارة الشركة بدراسة تلك الملاحظات، وهو ما يعكس حرص الشركة الدائم على التعاون مع هيئة السوق المالية لكل ما يحمي مصالح وحقوق المساهمين بالشركة وضمان استمرارية عملها».
وأشار البيان ذاته الذي نُشر على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، إلى جملة نتائج الدراسة التي قامت بها الشركة وهي: وجود ملاحظات معينة عند إعداد وتشغيل عقود الألياف البصرية (FTTH) والترتيبات مع الموزعين المعتمدين (Branded Resellers)، حيث توصل فريق الفحص إلى أن صياغة تلك العقود تتطلب من الشركة إعادة النظر في معالجتها المحاسبية لتلك العقود، حيث قامت الشركة بإجراء فحص لسياستها المحاسبية الخاصة بهذين النوعين من العقود ما يقتضي استخدام منهجية أقرب لما هو مبين في معيار التقارير المالية الدولي رقم 15.
وأضافت الشركة: «هذا المعيار سوف يؤدي إلى تحسين التقارير المالية عن الإيرادات، الذي سيكون تطبيقه إلزاميا للفترات التي تبدأ في 1 يناير (كانون الثاني) 2017. وذلك مع الاستمرار في الالتزام بالمعايير الصادرة عن الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين، وهذا يتطلب قيام الشركة بتوزيع الاعتراف بالإيرادات من عقود متعددة المكونات بالتناسب والتزامن مع القيمة العادلة للخدمات أو المنتجات الأساسية المقدمة منها، مما يؤدي للاعتراف بأثر تأجيل الإيرادات إلى فترات لاحقة وذلك لكل من النوعين المذكورين من العقود».
وزادت شركة «موبايلي» في بيانها: «وعليه، قرر مجلس الإدارة اعتماد هذه السياسة المحاسبية اعتبارا من 31 ديسمبر (كانون الأول) 2014، وهذا التغيير يتماشى مع تقرير فريق الفحص المشار إليه أعلاه، وسيجري إعادة إصدار القوائم المالية الموحدة السنوية لعام 2014، بما في ذلك أرقام المقارنة المعدَّلة لعام 2013، بحيث تعكس هذا التغير في السياسة المحاسبية».



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.