نوال كامل لـ «الشرق الأوسط» : أنتظر دوراً يجعلني أخاف

نالت «موريكس» عن شخصيتَيْها في «للموت 2» و«دور العمر»

نوال كامل تتسلّم «موريكس» عن «للموت 2» و«دور العمر»
نوال كامل تتسلّم «موريكس» عن «للموت 2» و«دور العمر»
TT

نوال كامل لـ «الشرق الأوسط» : أنتظر دوراً يجعلني أخاف

نوال كامل تتسلّم «موريكس» عن «للموت 2» و«دور العمر»
نوال كامل تتسلّم «موريكس» عن «للموت 2» و«دور العمر»

تسلّمت نوال كامل «موريكس» تكريمية عن دورين تركا أثراً: الأول في «للموت 2»، والثاني في «دور العمر». وقفت على «مسرح كازينو لبنان» لتتحدث عن نعمة الله: الموهبة. ليست المرة الأولى التي تسمع فيها هذا السؤال: «أتأخر التقدير؟». تضحك وتجيب «الشرق الأوسط» بأن جائزة الفنان حب الجمهور واحترامه، ووفقاً لهذه المعادلة، تنال في كل يوم جائزة. لا تختبئ وراء إصبعها وهي ترد على سؤال موارب يمس الفنانة في داخلها.
هو باختصار: هل يرى المنتجون موهبتها بمجملها، أم أن البصر يُحجَب عند حدود صورة الأم التي اعتادت تمثيلها؟ تعترف بـ«بعض قصر النظر». في «للموت 2»، أطلَّت بشعر أشقر ووَقع مختلف. رقصت على الجرح، وأطلقت عليه رصاصة. بهذه الرصاصة قُتلت. تشيد بجرأة المخرج فيليب أسمر؛ فقد صمم شخصية «مستفزة». أوصلها سعيد الماروق إلى تميز من نوع آخر في «دور العمر». حمّلها المسلسل آلام المرأة المُعنّفة، وجرّها للانتصار على وجعها لخلاص أولادها. هذا الصنف من الشخصيات يوقد نارها، فتشعر بأنها مضيئة.
تنطلق من قاعدة أن «الممثل الحقيقي يؤدي جميع الأدوار»، لتسجل موقفاً مُبللاً بالعتب: «تتجه بعض أحوال المهنة صوب الاستسهال؛ فالممثلة بتجاعيد أقل تُوفَّق أكثر، لكونها مثلاً تلائم شروط الإضاءة! لو أردتُ إخفاء تجاعيدي لهرعت لحقن البوتوكس. الممثلة ليست مطربة أو عارضة أزياء. التمثيل تعابير، من دونها تنعدم المشاعر. كيف أبكي ووجهي مشدود؟ لا ينصف (الكاستينغ) الممثل طوال الوقت».
تُلحَق بها أدوار الأمومة، بصورتها النمطية أحياناً: أمّ تواجه بأولادها وحشية الحياة. نوال كامل تجيب بثقة بأنها ترفض تكرار الأدوار، وإن تشابهت في ظاهرها: «أستطيع تأدية دور الأم في أربعة مسلسلات؛ فلا يشبه دور الآخر. ذلك يعود أيضاً لعمق النص وبُعده. الكاتب يساعد الممثل في تلبّس الشخصية، ويسهّل مهمته».
عدم انشغالها بمساحة الدور لا يعفيها من التفرغ لقراءة نص المسلسل كاملاً لفهم سياقه، ولو اقتصر على مشهد: «المهم تأثيره في المسار». تتساءل بلسان الشخصية: «لماذا تتصرف على هذا النحو؟ أي قدر أوصلها إلى خيارات مشابهة؟ ما مصيرها؟»، ثم تتبناها. برأيها: «لا يهم إن أحببتها أم لا. بعض الشخصيات يمكث خارج القلب. فهمُها يكفي لأتمكن من أدائها».
يحلو لنوال كامل تاريخ يُختصر بثلاث كلمات: «أنا ابنة مسرح». ذلك للدلالة على إتقان الصنعة. تشدد على أنها لا تحبذ ما هو سهل، وترفض شخصية قلّما تلمح فيها جديداً. سنوات تمر، لتكرس قناعة ثابتة: «على الدور أن يتحداني. عليه أن يُشعِرَني بالخوف؛ فأقول بينما أقرأ: (يا ويلي! كيف سأقوم بهذا؟). في الماضي، لم تكن إدارة الممثل واقعاً مفروضاً في الدراما اللبنانية. صبّوا الاتكال علينا لإخراج الأفضل. توجيهات المخرج أساسية للفت الانتباه إلى ما قد يفوت خلال التصوير. الممثل المجتهد مع نص متين ومخرج ماهر، ينتجون دوراً لافتاً، وإن تقاطع، وغيّر أدواراً».
يبدو أن ما خرج منها ضحكة ألم، تطلقها وترد على سؤال يتعلق بالإنصاف في عالم الفن: «عن أي إنصاف نتحدث؟ هو شِبه مقتول في جميع المجالات». تحتفظ لنفسها بمواقف علمتها أن ما لها لن يكون لغيرها، ودربتها على الاطمئنان. يصبح التمثيل مهنة لعيش لا تنكر أنه «كريم»، فتمارسها بما يزيدها جمالاً: «بالمتعة والشغف واحترام الزملاء».
جدوى حياة نوال كامل في تعلُّم جديدٍ كل يوم. ترفض أن يكف المرء عن تلقي ما يضيف إليه، ولو بلغ من العمر عتبة النضج. تتحدث عن دافع للسعادة: «مساعدة طلاب على إنجاز أفلام مشاريع التخرج. أن أكون أمام الجيل الشاب في أفكاره وأحلامه وطموحاته، فتلك إضافة للخبرة. ينتهي الإنسان حين يكف عن التعلم».
تُبعد عنها وخزاً على هيئة ندم يطال أدواراً في مسلسلات قد تُعتبر دعسة ناقصة. جوابها أن الندم خارج حساباتها، لكونها تحوّل الخطأ إلى درس. تُحمّل التوقيت جانباً من المسؤولية: «ما قمت به، وأراه اليوم أقل من التوقعات، كان آنذاك مسألة ملحَّة. لا نستطيع تغيير الأحداث. قُدر لما حصل أن يحصل، فالظرف والوقت فعالان في تحديد الأولويات».
تنتقد نفسها دوراً بعد دور، منذ البدايات. رتبت المهنة بعض فوضاها، وأرستها على أسس؛ كإتقان الصبر والميل إلى الانتظام. «وعلمتني أيضاً الانفتاح على الأفكار والتطلعات، فلا أؤطر نفسي في كادر. مع الوقت تقل حاجة الإنسان إلى التشبث بفكرة والدوران حولها، على اعتقاد أنها وحدها الصالحة للنقاش. النظر جيداً يواجه العين بسيل من الأفكار. الانغلاق على النفس والعالم يقضي على المرء».
تطل حالياً في «ستيلتو» على منصة «شاهد»، وشاشة «إم بي سي 4»، بدور الأستاذة الشاهدة على تقلّبات النفس البشرية، وجنوحها نحو الشر. على طريقتها، ترفع الشخصية من البساطة إلى احتواء اللغز. وفي ذلك الحي البيروتي حيث الحِرف وجمعة الناس، يُرتقب أن تطل في «صالون زهرة 2». الأم الشرسة في الجزء الأول، أتروضها الحياة في الموسم المنتظر؟


مقالات ذات صلة

سينما لندن واحدة «من أعظم الدور في العالم»

يوميات الشرق  سينما «ذا كاسل» في شرق لندن. (سينما ذا كاسل)

سينما لندن واحدة «من أعظم الدور في العالم»

قد تبدو السينما للبعض وكأنها أثر من الماضي - لحظة من زمن ما قبل أن تُتاح الأفلام بضغطة زر في المنزل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)

«الشرق الأوسط» في جوائز الأوسكار (4)... مَن سيفوز ومَن سيخسر؟

حفل الأوسكار يُقام على إيقاع الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ومن المتوقَّع أن تُلقى كلمات حول هذا الموضوع.

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق أحمد حلمي انتهى من تصوير فيلم «أضعف خلقه» (حسابه على فيسبوك)

أحمد حلمي يُراهن على «أضعف خلقه» لاستعادة تألقه

انتهى الفنان أحمد حلمي من تصوير أحدث أفلامه «أضعف خلقُه» الذي يُعيده للسينما بعد غياب 4 سنوات.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)

سيباستيان براميشوبر: الرحلات الطويلة مع الغرباء ألهمتني فكرة «لندن»

قال المخرج النمساوي سيباستيان براميشوبر إن فكرة فيلمه «لندن» لم تبدأ من قصة تقليدية بقدر ما نشأت من ملاحظة بسيطة عاشها بنفسه خلال رحلات طويلة بالسيارة.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الفيلم الجزائري «زد» والممثل المصري رامي مالك والفيلم الفلسطيني «لا أرض أخرى» فائزون عرب في «الأوسكار» (ويكيبيديا - أ.ف.ب) p-circle 02:00

ترشيحات كثيرة وجوائز معدودة... إنجازات عربية في تاريخ «الأوسكار»

عشية حفل «الأوسكار»، عودة بالزمن إلى أبرز الإنجازات العربية في تاريخ جوائز السينما العالمية. وهل يحقق «صوت هند رجب» إنجازاً رابعاً؟

كريستين حبيب (بيروت)

الدبيبة لترسيخ نفوذه غرب ليبيا بتعديل وزاري و«تحالفات جديدة»

الدبيبة ومحمد المنفي رئيس «المجلس الرئاسي» ومحمد تكالة رئيس «المجلس الأعلى للدولة» يتوسطون الحكومة المعدلة 12 مارس (حكومة الوحدة)
الدبيبة ومحمد المنفي رئيس «المجلس الرئاسي» ومحمد تكالة رئيس «المجلس الأعلى للدولة» يتوسطون الحكومة المعدلة 12 مارس (حكومة الوحدة)
TT

الدبيبة لترسيخ نفوذه غرب ليبيا بتعديل وزاري و«تحالفات جديدة»

الدبيبة ومحمد المنفي رئيس «المجلس الرئاسي» ومحمد تكالة رئيس «المجلس الأعلى للدولة» يتوسطون الحكومة المعدلة 12 مارس (حكومة الوحدة)
الدبيبة ومحمد المنفي رئيس «المجلس الرئاسي» ومحمد تكالة رئيس «المجلس الأعلى للدولة» يتوسطون الحكومة المعدلة 12 مارس (حكومة الوحدة)

عقب تعديل وزاري على حكومته في طرابلس، ولقاءات عدة مع قادة تشكيلات مسلحة وشخصيات سياسية ورؤساء مجالس اجتماعية على موائد إفطار، يرى سياسيون أن عبد الحميد الدبيبة رئيس «الوحدة الوطنية» المؤقتة يعمل على ترسيخ نفوذه في غرب ليبيا، معتبرين أن الأمر بمثابة «رسم جديد لخريطة تحالفات».

ويرى رئيس «المنظمة الليبية للتنمية السياسية»، جمال الفلاح، أن اللقاءات التي جمعت الدبيبة خلال الأسبوعين الماضيين مع شخصيات سياسية وقادة تشكيلات مسلحة وأعيان وعمداء بلديات المنطقة الغربية، هي «خطوات ضرورية لتصفير الخلافات الداخلية بمناطق نفوذ حكومته، ولإنهاء التوترات التي واجهتها في الأشهر الماضية».

الدبيبة قبيل إفطار رمضاني نظمه «حرس الحدود والأهداف الحيوية واللواء 111 مجحفل» (الوحدة)

وتوقع الفلاح لـ«الشرق الأوسط» أن تكون الخطوة المقبلة للدبيبة «هي العمل على دمج قادة هذه المجموعات في مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية عبر مناصب وازنة، أو دفعهم نحو العمل السياسي»، مستشهداً بـ«تلاشي مجموعات مسلحة كبيرة كانت تبدو راسخة في الماضي القريب».

ورداً على من يصفون تحالفات وتفاهمات الدبيبة والمجموعات المسلحة بـ«الهشة»، تساءل الفلاح «عن تفسير منطقي لصمود حكومة الدبيبة حتى الآن، بالرغم مما واجهته من تحديات، كخروج مظاهرات تطالب بإسقاطها مدفوعة بأطراف سياسية، والحديث المتكرر عن تقلص سيطرتها وتوقعات سقوطها».

كما رجح الفلاح أن تكون معارضة رئيس «المجلس الرئاسي» محمد المنفي الأولى للتعديل نابعة من عدم التشاور معه مسبقاً بشأنه، لافتاً إلى أن «منطق التوازنات والترضيات والمحاصصة بات منهجاً متعارفاً عليه في شغل الوظائف العليا -مع الأسف- خلال العقد الأخير».

في المقابل، طُرحت تساؤلات من قبل خصوم الدبيبة حول مدى صمود تحالفاته الجديدة وقدرته على ضبط التوازنات في المنطقة الغربية، حيث يرى وزير الدولة للشؤون الاقتصادية الأسبق سلامة الغويل، أن الدبيبة «لن يتمكن من إيهام المجتمع الدولي بأنه الوحيد القادر على ضبط التوازنات»، مستنداً إلى «أن قادة المجموعات المسلحة لا تحركهم سوى مصالحهم».

ورجح الغويل، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «يسهم انعدام الثقة بين الطرفين في التعجيل بانهيار أي تفاهمات»، مذكراً بتعهدات الدبيبة السابقة بإنهاء نفوذ الميليشيات، عقب المواجهات المسلحة التي شهدتها العاصمة منتصف العام الماضي إثر مقتل الميليشياوي البارز عبد الغني الككلي، رئيس «جهاز دعم الاستقرار».

الدبيبة مستقبلاً أعيان وشباب وقيادات بلدية تاجوراء على مائدة الإفطار (حكومة الوحدة)

وبشأن التعديل الوزاري، قال الغويل: «إنه يكشف للرأي العام المحلي والدولي أن الهدف الحقيقي هو توزيع حقائب وترضيات لمدن بعينها لضمان ولائها، دون الالتفات بجدية لمعايير الكفاءة، ما ستكون له تداعيات سلبية على معالجة الأزمة الاقتصادية».

وتعيش ليبيا ازدواجية في السلطة بين حكومة «الوحدة» في طرابلس، وحكومة موازية في بنغازي برئاسة أسامة حماد مكلفة من البرلمان ومدعومة من قائد «الجيش الوطني» خليفة حفتر، تدير الشرق وبعض مدن الجنوب.

من جانبه، ربط عضو «المجلس الأعلى للدولة» سعد بن شرادة تحركات الدبيبة الأخيرة بما يتداول عن «جولة مفاوضات غير مباشرة» مرتقبة بينه وبين القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» برعاية المستشار الخاص للرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية مسعد بولس، بهدف تشكيل حكومة موحدة.

واعتبر بن شرادة أن «الدبيبة يسعى لتقديم نفسه أمام واشنطن مدعوماً بحاضنة سياسية وعسكرية متماسكة في غرب البلاد».

ولم يستبعد بن شرادة «أن تنهار هذه التفاهمات فور انتقال المفاوضات إلى مرحلة التنفيذ»، مشيراً إلى احتمالية اندلاع صراع على «الغنائم» أو اللجوء للعنف إن لم تُلبَّ المطالب، منبهاً «إلى أن تشكيل حكومة موحدة سيفتح باب تنافس حاد على الموارد المالية».

الدبيبة خلال لقاء مع قادة وأعيان مدينة الزاوية الليبية على مائدة إفطار رمضاني (مكتب الدبيبة)

وفي السياق ذاته، وصف المحلل السياسي هشام الحاراتي تحالفات الدبيبة بـ«المؤقتة والهشة»، مستحضراً تاريخ ما بعد «ثورة 17 فبراير» الذي شهد تغير خريطة نفوذ المجموعات المسلحة مراراً جراء الصدامات البينية أو مع الحكومات.

في مقابل ذلك، دافعت عضو «المجلس الأعلى للدولة» أمينة المحجوب عن خطوات الدبيبة، واعتبرت التعديل الوزاري «ضرورة لإبقاء مؤسسات الدولة في حالة عمل إلى حين تهيئة المناخ للانتخابات». ورأت أن «لقاءات الدبيبة مع قادة المجموعات المسلحة لا تستهدف استعراض القوة في مواجهة الشرق، وإنما جاءت في إطار مساعي ضبط الأوضاع الأمنية في مدن المنطقة الغربية التي تعاني من اشتباكات متكررة».


سينما لندن واحدة «من أعظم الدور في العالم»

 سينما «ذا كاسل» في شرق لندن. (سينما ذا كاسل)
سينما «ذا كاسل» في شرق لندن. (سينما ذا كاسل)
TT

سينما لندن واحدة «من أعظم الدور في العالم»

 سينما «ذا كاسل» في شرق لندن. (سينما ذا كاسل)
سينما «ذا كاسل» في شرق لندن. (سينما ذا كاسل)

قد تبدو السينما للبعض وكأنها أثر من الماضي - لحظة من زمن ما قبل أن تُتاح الأفلام بضغطة زر في المنزل. إلا أن بعض المهتمين بدور السينما الاجتماعي مصممون على عدم التخلي أبداً عن قضاء فترة ما بعد الظهيرة، جالسين في ظلام دامس، وسط مجموعة من الأشخاص الغرباء تماماً، يتطلعون باتجاه شاشة عملاقة، حسب تقرير لصحافية «مترو اللندنية».

ويذكر التقرير أن لندن، المدينة التي تفتخر رسمياً بأنها تضم 12 دار سينما من بين أفضل 100 دار في العالم.

وفي هذا الصدد، أصدرت مجلة «تايم آوت»، حديثاً، تصنيفها لأعظم دور السينما على وجه الأرض، وجاء «مسرح تي سي إل الصيني» في لوس أنجليس - الذي استضاف عروضاً أولى لأفلام ضخمة أكثر من أي مكان آخر خارج ميدان ليستر في لندن - المرتبة الأولى.

وضمت القائمة كذلك بعض الأماكن غير المألوفة بشكل مذهل: أكبر شاشة سينمائية في العالم بليونبرغ - ألمانيا، بلدة صغيرة لا يتجاوز عدد سكانها 49 ألف نسمة فقط، وسينما مجرية تقع داخل معبد سابق، ومسرحاً في برلين مزوداً بملجأ نووي خاص به. ودار عرض سينمائي إسبانية على الطراز الباروكي، ظهرت في فيلم «ميلك» الحائز على جائزة الأوسكار.

ومع ذلك، لا مدينة على الأرض تضاهي لندن في عدد دور السينما المشاركة في قوائم أفضل دور السينما عالمياً، ووصل أفضل دور العرض بها إلى المركز الرابع. نالت سينما «بي إف آي ساوثبانك» لقب أفضل سينما في العاصمة، مع تذاكر بسعر 4 جنيهات إسترلينية للفئة العمرية من 16 إلى 25 عاماً، وعقدت سلسلة متواصلة من الندوات والحوارات التي تضم بعضاً من أبرز الأسماء في عالم السينما، حسب مجلة «تايم آوت».

ومن بين دور العرض الأخرى في لندن التي حظيت بالتقدير، «بيكتشر هاوس سنترال»، مجمَّع سينمائي يضم سبع شاشات بالقرب من ميدان بيكاديللي سيركس، وكذلك دار «كيرزون سوهو» الواقعة على بُعد أمتار قليلة من ميدان بيكاديللي.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.