الحوثيون يصعّدون حملات القمع ضد أبناء القبائل في صنعاء وعمران

على خلفية سعيهم للاستيلاء على الأراضي والعقارات وإذلال المعارضين

صورة متداولة في «تويتر» لمسلحين حوثيين يقتحمون منازل السكان في مديرية بني حشيش شرق صنعاء
صورة متداولة في «تويتر» لمسلحين حوثيين يقتحمون منازل السكان في مديرية بني حشيش شرق صنعاء
TT

الحوثيون يصعّدون حملات القمع ضد أبناء القبائل في صنعاء وعمران

صورة متداولة في «تويتر» لمسلحين حوثيين يقتحمون منازل السكان في مديرية بني حشيش شرق صنعاء
صورة متداولة في «تويتر» لمسلحين حوثيين يقتحمون منازل السكان في مديرية بني حشيش شرق صنعاء

صعدت الميليشيات الحوثية في الأيام الأخيرة من حجم اعتداءاتها ضد أبناء القبائل وزعمائها في محيط صنعاء ومحافظة عمران المجاورة إلى الشمال من العاصمة، في سياق سعي الميليشيات للاستيلاء على أراضيهم وعقاراتهم والنيل من معارضيها القبليين بغية إذلالهم.
وأفادت مصادر محلية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، بأنه «لم تمض سوى أسابيع قليلة على تنفيذ الميليشيات جرائم دهم وقتل وحصار واعتداء وخطف ضد أهالي قرية صرف في مديرية بني حشيش بريف صنعاء، حتى عادت مجدداً لتوسع من حجم ذلك الاستهداف من خلال ارتكابها انتهاكات وصفت بـ(الوحشية) بحق العشرات من السكان في محيط صنعاء وفي عمران بعد رفضهم التنازل عن ممتلكاتهم».
ووفقاً لثلاثة مصادر قبلية في ريف صنعاء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أقدمت الجماعة الحوثية قبل أيام على «قتل المواطن بكيل عايض بدم بارد أمام منزله وعلى مرأى أسرته بقرية صرف في بني حشيش، واختطفت ابنه (10 أعوام) إلى جهة غير معلومة».
جاء ذلك بعد ساعات من تهديد الميليشيات لوجهاء وأهالي قبيلة بني حشيش بالدفع بقيادي حوثي ملقب بـ«السفاح»، تلقى تدريباته العسكرية والعقائدية على أيدي قيادات في الحرس الثوري الإيراني، على رأس حملة عسكرية غير مسبوقة تهدف إلى ترويعهم وتأديبهم جراء رفضهم أكثر من مرة الاستجابة لمطالب انقلابية تتضمن الموافقة على نهب ومصادرة أراضيهم.
سبق ذلك، حسب المصادر، قيام مسلحين على متن عربة حوثية باعتراض طريق أحد وجهاء قرية صرف، ويدعى الشيخ عادل شبيح، عندما كان في طريقه للعودة إلى قريته ومباشرتها إطلاق الرصاص عليه، ما تسبب بوفاته على الفور، فيما تواصل الجماعة إخفاء جثمانه في أحد مشافي العاصمة.
ولم تكتف الميليشيات بذلك فحسب، بل عمدت إلى إرسال حملة عسكرية ضخمة ضمت عشرات العربات والمدرعات العسكرية، بهدف تكرار اقتحام قرية صرف وفرضت حصاراً خانقاً عليها، حيث أفادت المصادر ذاتها لـ«الشرق الأوسط»، بأن الحصار الانقلابي لا يزال مستمراً حتى لحظة كتابة هذه القصة.
وأكدت مجموعة من الأهالي في القرية لـ«الشرق الأوسط»، أن الحملة العسكرية الأخيرة رافقتها عمليات دهم للمنازل وجرائم إذلال واعتداء وخطف بحق العشرات من سكانها بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى عمليات نهب لمحتويات المنازل التي تعرضت للدهم. وقالوا إن الميليشيات لا تزال تتمركز في عديد من الطرقات والمرتفعات المواجهة للقرية، وتجبر الأهالي على لزوم منازلهم وعدم الخروج منها.
وأوضح سكان القرية أن الحملة الحوثية تأتي على خلفية رفضهم استقطاع أراضيهم والسماح لقادة بارزين في الجماعة بالبسط بقوة السلاح على معامل الأحجار والخرسانات التابعة لهم.
ورداً على ذلك التصعيد الحوثي، نددت منظمات حقوقية يمنية بما يتعرض له أهالي قرية صرف في بني حشيش بمحافظة صنعاء من جرائم وانتهاكات جسيمة على أيدي مسلحي الميليشيات منذ أيام، وطالبت بإيقاف حملة الملاحقات التي تنفذها الجماعة وإلى سرعة إطلاق المحتجزين من سكان القرية.
وقالت «منظمة شهود لحقوق الإنسان»، إن الميليشيات الحوثية ترتكب جرائم وانتهاكات غير مسبوقة بحق أهالي قرية صرف شرق صنعاء، داعية في الوقت ذاته إلى تدخل دولي لرفع الحصار عنها.
ونددت المنظمة، في بيان لها، بحملة الميليشيات العسكرية التي طالت العشرات من أهالي آل الشبيخ، وآل الصرفي بمحافظة صنعاء بينهم أطفال ونساء، وفرضها طوقاً أمنياً على القرية من كل الاتجاهات.
وأضافت أنها تتابع «بقلق بالغ إصرار الميليشيات على الاستمرار بمواصلة الانتهاكات بحق المدنيين من أبناء تلك القرية المسالمة دون أي مراعاة للأعراف والتقاليد والشرائع السماوية والقوانين الدولية لحقوق الإنسان، التي تجرم جميعها هذه الانتهاكات».
وتوالياً للانتهاكات الحوثية المتواصلة بحق القاطنين في صنعاء وريفها ومدن أخرى، أقدمت الميليشيات قبل أيام على هدم منزل شخص يدعى سعد عبد الله وهان وتشريد أسرته بمنطقة الخمسين في شملان بالعاصمة، دون وجود أي مبررات قانونية.
وتحدثت تقارير محلية عن إرسال الميليشيات حملة عسكرية ضمت نحو مائة عنصر يرتدون بزات عسكرية، وباشرت باستخدام جرافة لهدم منزل المواطن الذي يتحدر من محافظة حجة، رغم ملكيته القانونية للمنزل والأرض.
وعلى صعيد اعتداءات الجماعة المتكررة بحق أراضي وعقارات وممتلكات اليمنيين، تحدثت مصادر محلية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن قيام عناصر حوثية مسلحة بالتعدي على أرضية تتبع الشيخ القبلي علي حميد جليدان بمنطقة ذهبان بمديرية بني الحارث شمال صنعاء، وقامت بهدم السور المحيط بالأرضية واختطاف أفراد حراستها.
إلى ذلك، ذكرت مصادر محلية يمنية أن مسلحين انقلابيين هاجموا قرية «بيت صائل»، بمنطقة غولة عجيب بمديرية ريدة في محافظة عمران بمختلف الأسلحة المتوسطة والخفيفة.
وأشارت المصادر إلى أن الأهالي لم يقفوا مكتوفي الأيدي حيال ذلك التعدي، بل باشروا بالرد على استهداف الميليشيات لمنازلهم، وأحرقوا عدداً من العربات، فيما لجأت الجماعة لاستخدام مدفعية الهاون في المواجهات قبل أن تنجح وساطات قبلية في التدخل لوقف الواجهة.
وعزت المصادر أسباب تلك المواجهات إلى أنها ناتجة عن محاولة قيادي حوثي نهب قطعة أرض تابعة لأبناء الشيخ القبلي محسن صالح صايل، قبل نحو شهر، ليعود القيادي ذاته، وبدافع الانتقام، بصحبة حملة عسكرية لاقتحام القرية واستهدافها بمختلف أنواع الأسلحة.


مقالات ذات صلة

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

العالم العربي وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتحدث في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (سبأ)

العليمي يدعو الشعب اليمني إلى التعبئة العامة والنفير لمواجهة الحوثيين

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، أبناء الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن، والالتحاق بصفوفها.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي العقوبات الأميركية تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين (إ.ب.أ)

دبلوماسي أميركي: العقوبات تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين

تعمل الولايات المتحدة مع السعودية ودول أخرى على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي؛ لوقف التدفقات غير المشروعة لمكونات الأسلحة وأنظمة التوجيه المتطورة للحوثيين...

عبد الهادي حبتور (الرياض)
تحليل إخباري بكين أمام وضع صعب لضمان تنفيذ طهران تعهداتها في الاتفاق مع السعودية وفقاً للمحللين (واس) p-circle

تحليل إخباري «باب المندب» يختبر حدود المصالحة السعودية - الإيرانية

يرى محللون أن التحرك الإيراني عبر الحوثيين قرب مضيق باب المندب «يمثل اختباراً جدياً للاتفاق السعودي-الإيراني؛ لكونه يخالف نصوصه وروحه التي قامت على بناء الثقة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قالت الأمم المتحدة إن الأحداث الأخيرة أدت إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ مطلع الشهر (أ.ب) p-circle

خاص الأمم المتحدة: الوضع في اليمن سريع التغير... وقيود تعرقل الوصول إلى الساحل الغربي

قالت الأمم المتحدة إن وتيرة النزوح في اليمن تصاعدت بشكل ملحوظ منذ بداية الشهر الحالي، كاشفةً عن نزوح أكثر من 100 ألف شخص، توجّه معظمهم إلى محافظتي تعز ولحج.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.