عبد اللطيف رشيد رئيساً للعراق من بوابة التسوية الكردية

مثل سلفه... كردي من السليمانية ومهندس درس في بريطانيا

عبد اللطيف رشيد رئيساً للعراق من بوابة التسوية الكردية
TT

عبد اللطيف رشيد رئيساً للعراق من بوابة التسوية الكردية

عبد اللطيف رشيد رئيساً للعراق من بوابة التسوية الكردية

في الأسبوع الماضي، أدى الرئيس الخامس للعراق منذ عام 2003 الدكتور عبد اللطيف جمال رشيد، اليمين الدستورية أمام البرلمان العراقي. رشيد انتظر الوصول إلى «قصر السلام» - مع أنه لم يكن بعيداً عنه - نحو 6 سنوات لكي تُحسم المنازلة لصالحه بعد منافسة حامية مع الرئيس السابق الدكتور برهم صالح، وهو يتولى مهامّ منصبه لمدة لا أحد يعرف كم ستطول. فبعدما حصل عندما انطلقت تظاهرات أكتوبر (تشرين الأول) عام 2019، انفتح المشهد السياسي العراقي على أكثر من مجهول. إذ خضع في جزئه الأول لمتغيرات بات يشهدها منصب رئيس الوزراء، فيما بدأ يلوح في الأفق أن المجهول الثاني يمكن أن ينسحب على منصب رئيس الجمهورية. وفي الدورة الرابعة، التي أعقبت انتخابات 2018، لم يكمل رئيس الوزراء - آنذاك - عادل عبد المهدي سوى سنة ونصف السنة من حكمه. واضطر عبد المهدي إلى الاستقالة بسبب ضغط التظاهرات التي سرعان ما تحولت إلى ثورة جماهيرية كبرى راح فيها مئات القتلى وعشرات الآلاف من الجرحى. وعقب سلسلة تكليفات فاشلة لبضعة مرشحين بهدف تولي منصب رئيس الوزراء، جرى التوافق على اختيار مصطفى الكاظمي ليتولى رئاسة الحكومة (أهم مناصب السلطة من حيث الصلاحيات التنفيذية) تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة. وفي حين بقي الكاظمي نحو سنتين ونصف السنة في السلطة، فإن رئيس الجمهورية برهم صالح أكمل دورته الرئاسية من أربع سنوات (2018 ـ 2022). ومع أن صالح وحزبه «الاتحاد الوطني الكردستاني» خاضا في أول الأمر منافسة صعبة مع مرشحي «الحزب الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني، فقد حملت المحصلة النهائية لهذا التنافس تسوية لم تكن محسوبة لصالح المرشح الذي دخل مستقلاً لمنصب رئاسة الجمهورية الدكتور عبد اللطيف رشيد.
في المراحل الأولى من التنافس على منصب رئاسة الجمهورية العراقية، وعلى امتداد سنة تقريباً - منذ ظهور نتائج الانتخابات - كان هوشيار زيباري، وزير الخارجية الأسبق، المرشح من قِبل «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، بينما كان الدكتور برهم صالح المرشح عن «الاتحاد الوطني الكردستاني». ولكن بعد استبعاد زيباري بقرار من قِبل المحكمة الاتحادية، رشح الحزب الذي يتزعمه مسعود بارزاني، وزير داخلية الإقليم ريبر أحمد، للمنصب.
في هذه الأثناء تقدَّم نحو 40 شخصاً للترشح لمنصب رئيس الجمهورية؛ كون الدستور العراقي يتيح التقدم لأي عراقي أتم الأربعين من العمر وحسَن السيرة والسلوك ويحمل شهادة جامعية للتنافس على المنصب. وللعلم، فإن المنصب عُرفاً من نصيب الكرد، وداخل الكرد من حصة الحزبين الرئيسيين (أي الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني). ولقد كان بين الـ40 مرشحاً، 3 من الكرد رشحوا أنفسهم للمنصب بصفاتهم الشخصية، من بينهم الدكتور عبد اللطيف رشيد؛ وهو مهندس مدني، بل يحمل شهادة الدكتوراه في الهندسة من بريطانيا، مثل الدكتور برهم صالح. أما الإثنان الآخران فكانا: القاضي السابق في المحكمة الجنائية العراقية العليا رزكار محمد أمين، الذي كان أول قاض يَمثل أمامه رئيس النظام العراقي السابق صدام حسين، والسفير عمر البرزنجي.
> دخول رشيد المنافسة
ومع اشتداد التنافس بين صالح وريبر أحمد حتى اللحظات الأخيرة، كان يُحسب حساب عبد اللطيف رشيد لجهة احتمال قدرته على قطف المنصب كـ«مرشح تسوية» في اللحظات الأخيرة، ولأكثر من سبب. ولعلّ بين أبرز الأسباب أنه لم تعُد لرشيد - الذي يُعتبر من الجيل الأول تقريباً في قيادة «الاتحاد الوطني الكردستاني» - أية صفة أو مسؤوليات قيادية في تنظيم هذا الحزب، بعكس الدكتور برهم صالح. والمعروف أن صالح هو أحد القياديين الكبار لـ«الاتحاد»، وسبق له أن شغل منصب نائب الأمين العام على عهد الرئيس الراحل جلال طالباني. والسبب الثاني أن عبد اللطيف رشيد، المولود في مدينة السليمانية عام 1944، هو عديل الرئيس الأسبق طالباني؛ إذ إنه متزوّج من السيدة شاهناز خان شقيقة هيرو خان زوجة الرئيس السابق الراحل طالباني، ومن ثم فهي خالة الزعيم الحالي لـ«الاتحاد الوطني الكردستاني» بافل طالباني.
وما حصل هو أن مسعود بارزاني، زعيم «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، بذل محاولات متكررة من أجل إقناع بافل طالباني بالتخلي عن الدكتور صالح أو القبول بـ«مرشح تسوية» مقابل إقدامه هو ـ أي بارزاني ـ على سحب مرشحه، إلا أن كل هذه المحاولات قد فشلت. وبالتوازي مع هذا الأمر، حصل توافق بين غالبية القوى السياسية العراقية على تشكيل «ائتلاف» إدارة الدولة، إذ تمكّن «الحزب الديمقراطي الكردستاني» من اللعب على وتيرة الخلافات داخل قوى «الإطار التنسيقي» حول كيفية التعامل مع بارزاني. وتجدر الإشارة إلى أن بارزاني يملك الغالبية البرلمانية الكردية داخل البرلمان العراقي الاتحادي. وبالفعل فإنه في آخِر دقائق المنازلة، جرى الاتفاق على تسوية قَبِل بها طالباني... ولكن بعد إعلان النتائج.
طالباني رفض حتى اللحظات الأخيرة التخلي عن صالح، بل طالب، في تغريدة له، قبل ساعات من التصويت، حلفاءه في قوى «الإطار التنسيقي» بالتصويت لمصلحة مرشحه برهم صالح. لكن، ما إن أُعلنت النتيجة التي كانت لصالح رشيد بحصوله على 162 صوتاً، مقابل 99 صوتاً لصالح، فاجأ طالباني الجميع وأوّلهم أركان «الحزب الديمقراطي»، بالقول إن الدكتور عبد اللطيف رشيد هو مرشح «الاتحاد الوطني الكردستاني». ولم يكتف طالباني بذلك، إذ أعلن، خلال مؤتمر صحافي كان فيه الرئيس الجديد للجمهورية الدكتور عبد اللطيف رشيد يقف إلى جانبه، أن حزبه «كسر مرشحَي الديمقراطي هوشيار زيباري وريبر أحمد».
> مهمات تنتظر الرئيس
غير أن الأمور سارت في اتجاه مختلف تماماً بعد فوز رشيد، ذلك أنه تبيَّن وجود تسوية كردية ـ كردية لم تعلن نتائجها إلا بعد نهاية التصويت. ولكن في أية حال، عاد الدكتور رشيد - وهو وزير الموارد المائية الأسبق على عهد عديله جلال طالباني والمستشار الأقدم لرئيس الجمهورية على عهد الرئيس الأسبق فؤاد معصوم - إلى «قصر السلام»، رئيساً لدورة لم تحدَّد بعدُ، وسط التحديات التي تواجه الطبقة السياسية وحكومتها القادمة برئاسة محمد شياع السوداني. ومع الفارق في السن بين السوداني (مواليد عام 1970) وعبد اللطيف رشيد (مواليد 1944)، فإن التوافقات السياسية تبقى حتى الآن سيدة الموقف في العراق. وهذا، بصرف النظر عما إذا كان الرئيسان سيكملان فترة السنوات الثلاث المقبلة، أو تنتهي ولايتاهما أو ولاية أحدهما في حال أُجريت انتخابات مبكرة بعد سنة ونصف السنة من الآن.
وفي وقتٍ لا يسمح الدستور العراقي لرئيس الجمهورية بأن يلعب دوراً محورياً - بسبب محدودية الصلاحيات التي تذهب في العادة إلى رئيس الوزراء الشيعي بوصفه قائداً عاماً للقوات المسلحة - فإن المهمة الأصعب أمام الدكتور عبد اللطيف رشيد هي في كيفية البحث عن مقاربة حيال الخلافات الكردية ـ الكردية داخل الإقليم، وخصوصاً بين الحزبين الرئيسين (الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني).
صحيح أن العلاقة داخل الإقليم من شأنها أن تنعكس على طبيعة وزن الكرد في المعادلة السياسية في بغداد، لكن يبدو الأمر مختلفاً هذه المرة. فخلال السنوات الـ4 الماضية، إبّان تولي الدكتور برهم صالح منصب رئيس الجمهورية، بقيت العلاقة متوترة جداً بين صالح، وبين زعيم «الحزب الديمقراطي» مسعود بارزاني، وقلقة على صعيد الحزبين. ومع أن كلاً من الحزبين تسلَّم مواقعه الوزارية في بغداد، لكنهما ظلا غير مقتنعين بطريقة تقاسم المناصب بينهما. فـ«الحزب الديمقراطي الكردستاني» بقي يرفض تمسك «الاتحاد الوطني» بمنصب رئيس الجمهورية، على الرغم من أن «الحزب الديمقراطي» أصبح هو الكتلة البرلمانية الكردية الكبرى في البرلمان الاتحادي ببغداد. وفي مقابل ذلك يدافع «الاتحاد الوطني الكردستاني» عن أحقّيته بهذا المنصب انطلاقاً من اتفاق سبق أن وقَّعه الحزبان بشأن تقاسم المناصب في بغداد والإقليم. وبموجب هذا الاتفاق، فإنه في حين يحتفظ «الاتحاد الوطني» بمنصب رئاسة الجمهورية الاتحادية، فإن «الحزب الديمقراطي» يتولى المواقع القيادية في إقليم كردستان العراق (رئاسة الإقليم ورئاسة الحكومة).
> «العرف» الكردي باقٍ؟
من ثم، الآن على عهد تولي الدكتور عبد اللطيف رشيد منصب رئيس الجمهورية كـ«مرشح تسوية» بين الحزبين، يبدو من الصعب القول إن العرف السائد بين الحزبين قد كُسر تماماً. فلو كان المرشح الفائز قيادياً في - أو محسوباً على - «الحزب الديمقراطي الكردستاني» لكان الأمر كذلك. لكن الفائز، كما سبقت الإشارة، قيادي سابق ومحسوب حالياً على «الاتحاد الوطني الكردستاني». وهذا، مع الإقرار بحقيقة أن فوزه ما كان ليتحقق لولا حصوله على قبول «الحزب الديمقراطي» وتأييد قوى شيعية وسنّية له نظراً لعلاقاتها الوطيدة مع بارزاني.
غير أن السؤال الذي يبقى مطروحاً... هو: كيف يمكن أن تنعكس هذه التسوية التي جاءت لصالح «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، وبارزاني تحديداً - بعدما تخلّص من خصم عنيد مثل الدكتور برهم صالح - على مستقبل العلاقة بين الحزبين الكبيرين داخل الإقليم، لا سيما مع تأكيد بافل طالباني أن عبد اللطيف رشيد مرشح حزبه، لا مرشح «الحزب الديمقراطي»؟
ربما الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة عن هذا السؤال. ولكن التحدي الأهم هو مدى قدرة رئيس الجمهورية الجديد على «الموازنة» بين الحزبين في وقت قرر بافل طالباني الانتقال إلى بغداد بإقامة شبه دائمة مع مكتب حزبه السياسي. الأمر الذي يعني أن لديه قراراً بالتعامل مع بغداد بطريقة مختلفة هذه المرة. ومن بين ما بات يشعر به «الاتحاد الوطني» راهناً، أنه فقَد دوره البارز، إلى حد كبير، في العاصمة الاتحادية بعد غياب زعيمه جلال طالباني، في حين أنه مضطر إلى الإبقاء على «منطق التسويات» السائد في التعامل... سواءً مع أربيل (عاصمة إقليم كردستان العراق) حزبياً وبغداد سياسياً. ولكن، بما أن الجميع لا يزال يعيش ما يمكن تسميته «شهر عسل» فإن مرحلة الدخول بالتفاصيل لن تكون بعيدة.
> رشيد... في سطور
- ولد في مدينة السليمانية بكردستان العراق عام 1944
- متزوج من أخت زوجة الرئيس الأسبق جلال طالباني وأب لـ3 أولاد
- قيادي سابق في حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»
- وزير سابق
- مهندس مدني يحمل البكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة ليفربول، والماجستير والدكتوراه من جامعة مانشستر في بريطانيا.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

لبنان يرفع «البطاقة الحمراء» بوجه سفير إيران... وتدخلاتها


رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)
TT

لبنان يرفع «البطاقة الحمراء» بوجه سفير إيران... وتدخلاتها


رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)

رفع لبنان، أمس، «البطاقة الحمراء» بوجه السفير الإيراني وتدخلات بلاده في الشأن اللبناني، إذ أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية السفير محمد رضا شيباني شخصاً غير مرغوب فيه، وأمهلته حتى الأحد المقبل لمغادرة البلاد.

ورغم أن القرار اتخذ من قبل وزير الخارجية يوسف رجي الذي أخذه على عاتقه، فإن مصدراً رسمياً لبنانياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أنه تم بناء على تشاور مع رئيسي الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام. وأشار المصدر إلى أن القرار يعد من صلب صلاحيات الوزير، فيما قطع العلاقات هو من صلاحيات مجلس الوزراء، مُنبّهاً إلى أن هذا السيناريو قد يطرح في نهاية المطاف إذا ما استمرّ الأداء الإيراني «الذي يهدد استقرار لبنان وعلاقاته مع أصدقائه».

وأوضحت وزارة الخارجية اللبنانية أن سحب الموافقة على اعتماد شيباني «لا يُعتبر قطعاً للعلاقات الدبلوماسية مع إيران، بل تدبير بحق السفير لمخالفته أصول التعامل الدبلوماسي وموجباته كسفير معين في لبنان».

وفي مؤشر على أزمة داخلية، لاقى القرار ترحيباً من القوى السياسية اللبنانية، باستثناء «الثنائي الشيعي» الذي أكدت مصادره لـ«الشرق الأوسط» أنه طلب من السفير البقاء و«لن يغادر». ووصف «حزب الله» القرار بأنه «خطيئة كبرى»، بينما امتنع رئيس البرلمان نبيه بري عن التعليق، رغم أن التسريبات التي صدرت عن المقربين منه أبدت «انزعاجاً كبيراً».

إلى ذلك، أثار سقوط شظايا صاروخ إيراني جرى اعتراضه فوق منطقة كسروان في شمال بيروت قلقاً واسعاً، بالنظر إلى أن منطقة جونيه تعد بمنأى عن الحرب.


احتجاج عراقي ضد واشنطن وطهران

عناصر من الحشد الشعبي في العراق يحملون نعشاً خلال تشييع لقائد عمليات الأنبار في بغداد في 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الحشد الشعبي في العراق يحملون نعشاً خلال تشييع لقائد عمليات الأنبار في بغداد في 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

احتجاج عراقي ضد واشنطن وطهران

عناصر من الحشد الشعبي في العراق يحملون نعشاً خلال تشييع لقائد عمليات الأنبار في بغداد في 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الحشد الشعبي في العراق يحملون نعشاً خلال تشييع لقائد عمليات الأنبار في بغداد في 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كلّف رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أمس، وزير الخارجية فؤاد حسين، استدعاء السفير الإيراني والقائم بالأعمال الأميركي، لتسليمهما مذكرة احتجاج رسمية على اعتداءات طالت البلاد.

وكانت مصادر أمنية قد أكدت مقتل قائد عمليات الأنبار في «الحشد» سعد دواي مع 15 عنصراً في ضربة وُصفت بأنها أميركية ــ إسرائيلية. كما استهدفت غارات أخرى مواقع فصائل في الموصل. وتحدثت سلطات إقليم كردستان عن سقوط قتلى وجرحى جراء هجوم بصواريخ باليستية إيرانية قرب أربيل، استهدف قوات «البيشمركة». ووصف رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني الهجوم بأنه «عمل عدائي لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال».

وكان المجلس الوزاري للأمن الوطني، قد خوّل، أمس، «الحشد الشعبي» والأجهزة الأمنية بالعمل بمبدأ حق الردّ والدفاع عن النفس من أجل «التصدي للاعتداءات العسكرية التي تستهدف مقارهم».


الجيش الإسرائيلي يُنذر سكان الضاحية الجنوبية لبيروت

دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يُنذر سكان الضاحية الجنوبية لبيروت

دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وجه الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنذاراً إلى سكان أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت بوجوب الإخلاء فوراً لأنه سيضرب مراكز لـ«حزب الله»، علماً أن المنطقة صارت شبه خالية بعد موجات متتالية من النزوح.

والأحياء المقصودة هي: حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، الشياح.