«أرامكو» السعودية تدعم تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة بـ«تليد»

مصادر ذكرت أنها تخطط لطرح ذراعها التجارية

تأمل «أرامكو» من خلال برنامج «تليد» في تحقيق نمو مستدام للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (الشرق الأوسط)
تأمل «أرامكو» من خلال برنامج «تليد» في تحقيق نمو مستدام للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (الشرق الأوسط)
TT

«أرامكو» السعودية تدعم تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة بـ«تليد»

تأمل «أرامكو» من خلال برنامج «تليد» في تحقيق نمو مستدام للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (الشرق الأوسط)
تأمل «أرامكو» من خلال برنامج «تليد» في تحقيق نمو مستدام للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (الشرق الأوسط)

في حين دشنت شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو» برنامجاً جديداً يهدف إلى تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة في البلاد، من خلال بناء القدرات ووضع الاستراتيجيات للوصول إلى الأسواق، كشفت مصادر أن شركة النفط الكبرى في العالم تخطط لطرح عام أولي لشركتها التابعة «أرامكو للتجارة»، لتصنف واحدة من أكبر مبيعات الأسهم، هذا العام.
وطبقاً لوكالة «بلومبيرغ»، فإن عملاق النفط تعمل مع مستشارين لإدراج أسهم ذراعها التجارية مع نهاية العام الحالي أو مطلع 2023، وأن الطرح الأولي قد يتأجل أو يُلغى إذا ساءت ظروف السوق.
ووفقاً للوكالة التي بنيت على مصادر، فإن قيمة وحدة «أرامكو للتجارة» قد تصل خلال الاكتتاب إلى 30 مليار دولار، وأن الشركة تسعى لإضافة المزيد من البنوك لإدارة الاكتتاب.
إلى ذلك، أفصحت «أرامكو» السعودية، أمس، عن برنامج جديد باسم «تليد» يهدف إلى تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومساعدتها في تعزيز مساهمتها في توفير فرص عمل جديدة ودعم التنمية الاقتصادية من خلال تحسين البيئة الاستثمارية وتوفير الفرص المناسبة لنموّها في البلاد. ويهدف «تليد» إلى تحقيق نمو مستدام للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في عدة قطاعات من خلال 20 مبادرة تقدم دعمًا واسعًا في مجال بناء القدرات، ووضع الاستراتيجيات، والتدريب، والوصول إلى الأسواق، وتقديم الخدمات الاستشارية، وتخطيط الأعمال، بما يسهم في تأسيس محتوى محلي أكثر تنوعًا وقيمة اقتصادية.
ويسعى البرنامج إلى توفير التمويل والحلول المالية للمنشآت القائمة والجديدة من خلال 5 صناديق، بالتعاون مع شركاء من القطاع الخاص، وذلك برأسمال يتجاوز 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، على أن تقوم بدعم تطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة في مجالات عدة هي: الاستدامة، والرقمنة، والتصنيع، والخدمات الصناعية، والابتكار الاجتماعي.
وتتعاون «أرامكو» مع مجموعة كبيرة من الجهات لتنفيذ مبادرات البرنامج، حيث وقّعت 30 مذكرة تفاهم مع شركاء رائدين من القطاعين العام والخاص؛ لبحث إمكانية تطوير منظومة أعمال المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح المهندس أمين الناصر، رئيس «أرامكو» السعودية وكبير إداريّيها التنفيذيين، أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تلعب دوراً رئيساً في اقتصادات الدول المتقدمة، وكان لها نصيب متميز من مستهدفات «رؤية 2030»، مفيدًا بأن الشركة لديها برامج ومشروعات ضخمة خلال الأعوام المقبلة يندرج تحتها الكثير من الفرص الاقتصادية.
وأفصح الناصر عن تنسيق العمل مع هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» وعدد من مؤسسات القطاعين العام والخاص ذات العلاقة، في إطار متكامل؛ من أجل تحقيق إضافة متميزة لها أثر ملموس وإيجابي لقطاع الأعمال بالمملكة، مما يسهم بدوره في دعم سلاسل الإمداد بأعمال الشركة، ودعم موثوقيتها وزيادة نسبة المحتوى المحلي في الصناعات والخدمات.
من ناحيته، بيّن أحمد السعدي، النائب الأعلى الرئيس للخدمات الفنية بـ«أرامكو»، أن البرنامج يُعدّ حافزاً للتغيير يهدف إلى إحداث نقلة نوعية بمجال المنشآت الصغيرة والمتوسطة القائمة والجديدة في قطاعات متعددة عبر زيادة تمكينها ومساهمتها في الاقتصاد، ما يؤدي بدوره إلى تعزيز إيجاد فرص عمل جديدة، ودعم بيئة الأعمال المساندة لنشاطات الشركة والمعزِّزة لنمو وتنوع الاقتصاد في السعودية.
واستلهمت «أرامكو» اسم «تليد»، الذي يعني في اللغة العربية العريق والأصيل، من تاريخها الحافل ودورها في تحفيز ريادة الأعمال وتنمية القطاع الخاص السعودي منذ أكثر من 75 عاماً، على أن يبنى برنامج «تليد» على الإرث التاريخي للشركة ويقدم للمنشآت الصغيرة والمتوسطة مبادرات بأدوات وبرامج عصرية متعددة تكمل برامج «أرامكو» الرئيسة الأخرى، التي تهدف إلى تعزيز سلسلة التوريد المرنة وبيئة الأعمال المحلية.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.