دليل جديد على نشأة أوميكرون في الفئران قبل انتقاله للبشر

دراسة تؤكد أهمية المراقبة الوبائية للقوارض

رسم يوضح الأصل الحيواني لمتغير أوميكرون (الفريق البحثي)
رسم يوضح الأصل الحيواني لمتغير أوميكرون (الفريق البحثي)
TT

دليل جديد على نشأة أوميكرون في الفئران قبل انتقاله للبشر

رسم يوضح الأصل الحيواني لمتغير أوميكرون (الفريق البحثي)
رسم يوضح الأصل الحيواني لمتغير أوميكرون (الفريق البحثي)

عثر فريق بحثي أميركي على دليل جديد يشير إلى أن أصل متغير «أوميكرون» من فيروس «كورونا» الذي أنتج المتحورات الفرعية، المنتشرة حاليا، هو الفئران.
وأضافت الدراسة الجديدة التي أجراها باحثون من جامعة مينيسوتا الأميركية، دليلاً جديداً لدراسة أخرى صينية أعلنت قبل نحو تسعة أشهر، ونشرت في دورية «علم الوراثة والجينوم»، وقالت حينها إن «الفيروس ربما انتقل إلى الفئران من البشر، حيث تراكمت عليه طفرات غير عادية، قبل أن يعود إلى البشر».
وتحدث خطوة أساسية في عدوى الفيروس عندما يرتبط بروتينه السطحي الشائك (بروتين سبايك) بمستقبلات المضيف، وبعد إنشاء عدوى متسقة في المضيف، يتكيف بروتين (سبايك) مع مستقبلات المضيف.
ومن خلال تحليل مفصل للبيولوجيا الهيكلية، حدد الباحثون خلال الدراسة المنشورة أمس في دورية «بروسيدنجز أوف ذا ناشونال أكاديمي أوف ساينس»، العديد من الطفرات في بروتين «سبايك» الخاص بمتحور أوميكرون، الذي تم تكييفه بشكل فريد مع مستقبلات الفئران، ويشير هذا إلى أن متغير أوميكرون ربما لم ينشأ من البشر مباشرة، وبدلاً من ذلك ربما يكون قد انتقل من أنواع حيوانية أخرى إلى البشر.
ويقول فانغ لي، أستاذ علم العقاقير في كلية الطب بجامعة مينيسوتا، والباحث الرئيسي بالدراسة إن «طفرات أوميكرون هذه هي آثار تطورية تركها الفيروس أثناء انتقاله من نوع حيواني إلى آخر، ولقد نجح نهجنا في البيولوجيا الهيكلية المفصلة في استعادة هذه الآثار التطورية الدقيقة والفريدة من نوعها».
ويوضح أن «فيروس كورونا قادر على إصابة العديد من أنواع الحيوانات، وهو أحد الأسباب الرئيسية لاستمرار ظهور المتغيرات، وهذا يعني أن المراقبة الوبائية للقوارض قد تكون مهمة لوقف ظهور متغيرات كورونا الجديدة في المستقبل».
ويضيف «من المرجح أن يستمر انتقال فيروسات كورونا من الحيوان إلى الإنسان في تهديد للصحة العالمية، وأعتقد أن جميع فيروسات كورونا المنتشرة في البشر جاءت من حيوانات، ولذلك أعمل مع زملائي على معالجة الأوبئة الحالية والمستقبلية لفيروس كورونا من خلال تطوير علاجات تستهدف كلاً من فيروسات كورونا البشرية وفيروسات كورونا الحيوانية».
ما يشير إليه فانغ لي، هو ما تسميه منظمة الصحة العالمية «نهج الصحة الواحدة»، وهو يعني أن حماية الإنسان تأتي أولا عبر التأكد من خلو الحيوان من الأمراض، وهذا يقتضي التعاون مع المنظمات العاملة في صحة الحيوان.
وأعلن مكتب إقليم شرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية في 13 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، عن آلية تنسيق رباعية لمواجهة الأمراض حيوانية المصدر، تضم إلى جانب ممثلين للمكتب الإقليمي للمنظمة، ممثلين للمكاتب الإقليمية لمنظمة الأغذية والزراعة، والمنظمة العالمية لصحة الحيوان، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.
وقال أحمد المنظري، المدير الإقليمي للمنظمة، إن تدشين هذه الآلية جاء مدفوعا بحقيقة أن «نحو 75 في المائة من الأمراض المعدية المستجدة بين البشر حيوانية المصدر في أصلها».


مقالات ذات صلة

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)