هالاند في طريقه لتحطيم كل الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي

المهاجم النرويجي مرشح بقوة لإزاحة آلان شيرار وآندي كول وسيرخيو أغويرو من سجلات التفوق

هالاند أصبح سبباً رئيسياً لمشاكل المدافعين في الدوري الإنجليزي (أ.ب)
هالاند أصبح سبباً رئيسياً لمشاكل المدافعين في الدوري الإنجليزي (أ.ب)
TT

هالاند في طريقه لتحطيم كل الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي

هالاند أصبح سبباً رئيسياً لمشاكل المدافعين في الدوري الإنجليزي (أ.ب)
هالاند أصبح سبباً رئيسياً لمشاكل المدافعين في الدوري الإنجليزي (أ.ب)

يتألق النجم النرويجي الشاب إيرلينغ هالاند بقوة في الوقت الحالي، ونجح بالفعل في تحطيم بعض الأرقام القياسية، وبدد أي شكوك كانت موجودة حول سرعة تأقلمه مع قوة وشراسة الدوري الإنجليزي الممتاز بغض النظر عن الظروف التي احاطت بأدائه في الجولة الأخيرة من المسابقة والتي فاز فيها ليفربول بهدف دون رد. بدأ هالاند مسيرته مع مانشستر سيتي ببطء، حيث فشل في ترك أي انطباع جيد في مباراة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام ليفربول في يوليو (تموز) الماضي، وسرق منه الأضواء لاعب آخر هو داروين نونيز، الذي شارك كبديل في صفوف ليفربول قبل نهاية المباراة بـ30 دقيقة، حيث حصل المهاجم الأورغواياني على ركلة جزاء وسجل هدفاً؛ وهو ما أدى إلى الشعور بأنه قد يكون قادراً على التكيف بشكل أسرع مع ناديه الجديد.
وبعد مباراة رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، بدا أن هالاند ربما يحتاج إلى بعض الوقت ليتكيف مع الطريقة التي يلعب بها مانشستر سيتي ومع كرة القدم الإنجليزية بشكل عام. وتعرض المهاجم النرويجي لانتقادات لاذعة بسبب اختفائه تماماً خلال النصف الأول من تلك المباراة، حيث لم يلمس الكرة سوى ثماني مرات فقط – أقل من أي لاعب آخر داخل الملعب – وسخر منه الكثيرون بسبب إهداره فرصة سهلة للغاية عندما ارتدت الكرة أمامه داخل منطقة الست ياردات والمرمى خالٍ على مصراعيه ليسدد الكرة في العارضة في الدقيقة الأخيرة من عمر اللقاء.
ووجد المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، نفسه مضطراً إلى الدفاع عن صفقته الجديدة، فقال «إنه لأمر جيد بالنسبة له أن يرى الواقع في بلد جديد ودوري جديد، لكنه كان هناك. صحيح أنه لم يسجل، لكنه يمتلك جودة لا تصدق وسيسجل الأهداف». وبعد مرور عشر جولات من الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز، ثبت أن غوارديولا كان محقاً تماماً، حيث عرف هالاند طريقه نحو الشباك ولم يتوقف عن التسجيل. لقد أزال أي شكوك أو مخاوف بشأن قدرته على التأقلم سريعاً مع الدوري بتسجيله هدفين أمام وستهام في أول مباراة لمانشستر سيتي في الدوري هذا الموسم، ثم سجل سبعة أهداف أخرى في مبارياته الأربع التالية، محطماً الرقم القياسي السابق الذي كان مسجلاً باسم سيرخيو أغويرو وميكي كوين، لأكبر عدد من الأهداف يسجلها أي لاعب في أول خمس مباريات له في المسابقة. لقد احتاج آلان شيرار، الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي الممتاز، إلى تسع مباريات ليسجل أول سبعة أهداف له، في حين احتاج هاري كين إلى 18 مباراة.


سجل كل من هالاند وفودن ثلاثية (هاتريك) في شباك مانشستر يونايتد (أ.ب)

وبعد تسجيل ثلاثة أهداف في مرمى مانشستر يونايتد ضمن المرحلة التاسعة من المسابقة، رفع هالاند رصيده إلى 14 هدفاً في أول ثماني مباريات له في الدوري الإنجليزي الممتاز، بما في ذلك الإنجاز الفريد المتمثل في إحراز ثلاثة أهداف (هاتريك) في ثلاث مباريات متتالية لفريقه على ملعبه في الدوري. وحتى قبل مباراة الديربي، كان المهاجم النرويجي قد انضم بالفعل إلى مجموعة قليلة من اللاعبين الذين سجلوا هاتريك في مباريات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز.
لم يكن فرديناند هو أول من فعل ذلك، عندما سجل هاتريك مع كوينز بارك رينجرز ضد نوتنغهام فورست في 10 أبريل (نيسان) 1993، ثم مرة أخرى ضد إيفرتون بعد ذلك بيومين فقط. ومن بين اللاعبين الآخرين الذين حققوا الإنجاز نفسه واين روني، وديدييه دروغبا، وإيان رايت، وهاري كين – لكن هاري كين يعدّ اللاعب الوحيد الذي فعل ذلك مرتين: ضد ليستر سيتي وهال سيتي في مايو (أيار) 2017، وضد بيرنلي وساوثهامبتون بعد سبعة أشهر. لكن هاري كين لم يسجل أي هاتريك في الدوري منذ ذلك الحين.
في ذلك الوقت، كان هناك 58 هاتريك في الدوري الإنجليزي الممتاز، من بينها 19 هاتريك للاعبي مانشستر سيتي. وخلال السنوات الخمس الماضية، كان عدد مرات الهاتريك التي سجّلها لاعبو مانشستر سيتي أكثر من عدد مرات الهاتريك التي سجلها لاعبو ليفربول ومانشستر يونايتد وتشيلسي وآرسنال مجتمعين، والذين سجلوا 16 هاتريك فيما بينهم. وبالنسبة إلى أعداد الهاتريك التي سجلها اللاعبون خلال السنوات الخمس الماضية، لم يتفوق على هالاند سوى أغويرو بست مرات هاتريك، ورحيم سترلينغ ومحمد صلاح بأربع مرات هاتريك لكل منهما. وأحرز المهاجم النرويجي ثلاثة هاتريك في الدوري حتى الآن هذا الموسم، ليعادل كل من دروغبا وجيمي فاردي وروبي كين وكريستيانو رونالدو طوال مسيرتهم الكروية في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وكسر هالاند أيضاً رقماً قياسياً آخر. في السابق، كان مايكل أوين يحمل الرقم القياسي لأقل عدد من المباريات المطلوبة لتسجيل ثلاثة هاتريك. شارك أوين في أول مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز في مايو 1997، وسجل أول هاتريك له في مشاركته رقم 28، ووصل إلى الهاتريك الثالث في مباراته الثامنة والأربعين في الدوري؛ وهو ما يعني أن أوين كان في حاجة إلى 18 شهراً لإحراز ثلاثة هاتريك، لكن الأمر لم يتطلب من هالاند سوى ثمانية أسابيع فقط لتحقيق نفس الإنجاز.
وإذا استمر هالاند في معدله التهديفي الحالي البالغ 1.75 هدف في المباراة الواحدة، فسوف يسجل 66 هدفاً هذا الموسم، وهو ما يقرب من ضعف الرقم القياسي الحالي في الدوري الإنجليزي الممتاز والذي يبلغ 34 هدفاً، والمسجل باسم آندي كول في موسم 1993 - 1994 وشيرار في العام التالي. وعلاوة على ذلك، فإن هذا المعدل الهائل من التهديف قادر على تحطيم رقم قياسي آخر كان يبدو في السابق أنه لا يمكن تحطيمه على الإطلاق: الرقم القياسي المسجل باسم ديكسي دين، الذي سجل مع إيفرتون 60 هدفاً في موسم 1927 - 1928، عندما كان الموسم يُلعب من 42 مباراة. وإذا استمر هالاند في تسجيل الهاتريك بهذا المعدل، فسوف يحطم الرقم القياسي المسجل باسم أغويرو، الذي سجل 12 هاتريك في الدوري الإنجليزي الممتاز - والذي سجله على مدار عشر سنوات - بحلول نهاية أبريل المقبل.
لقد حطم هالاند بالفعل رقماً قياسياً آخر كان يحمله آلان شيرار. لقد سجل المهاجم الإنجليزي ثلاثة هاتريك في غضون 10 مباريات خلال الفترة بين نوفمبر (تشرين الثاني) 1994 وفبراير (شباط) 1995، لكن هالاند أحرز ثلاثة هاتريك خلال نصف هذه المدة تقريباً. ويبدو المهاجم النرويجي قريباً على تحطيم رقم قياسي آخر مسجل باسم شيرار. لقد سجل شيرار خمسة هاتريك بقميص بلاكبيرن في موسم 1995 – 1996، وهو رقم قياسي لأكبر عدد من مرات الهاتريك في موسم واحد. ووصل هالاند إلى أكثر من نصف هذا العدد بالفعل مع تبقي 31 جولة من الموسم – وسيحصل على راحة لمدة أربعة أسابيع في الوقت الذي سيلعب فيه معظم منافسيه مع منتخبات بلادهم في نهائيات كأس العالم بقطر.
أما بالنسبة لمواطنيه، فقد تفوق هالاند على ستيفن إيفرسن وجوش كينغ، اللذين سجل كل منهما هاتريك مرتين في الدوري الإنجليزي الممتاز، وعادل رقم أولي غونار سولسكاير، الذي سجل ثلاثة هاتريك في 235 مباراة لعبها في الدوري الإنجليزي الممتاز. وأصبح هالاند الآن على بُعد أربعة أهداف فقط من إجمالي عدد الأهداف التي سجلها والده في الدوري الإنجليزي الممتاز: 18 هدفاً سجلها في 181 مباراة.
وكما هو الحال مع هالاند، سجل نونيز أيضاً في أول ظهور له في الدوري الإنجليزي الممتاز، ضد فولهام في الجولة الافتتاحية للموسم. وعندما بدأ الموسم، كان الأمر يبدو وكأن الوافدين الجديدين سيدخلان في منافسة شرسة بينهما على لقب هداف الدوري. لكن منذ ذلك الأسبوع الافتتاحي، لم يشارك نونيز، القادم من بنفيكا الصيف الماضي، في الكثير من المباريات مع ليفربول الدوري، ولم يسجل سوى هدف وحيد في الدوري، وهو ما يعادل نفس عدد البطاقات الحمراء التي حصل عليها! لكن نونيز ليس الوحيد الذي يتخلف عن هالاند، فإذا استمر اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً في مانشستر سيتي لفترة كافية، فمن الواضح أنه سيتفوق على جميع المهاجمين السابقين والحاليين في الدوري الإنجليزي الممتاز.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.