هالاند في طريقه لتحطيم كل الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي

المهاجم النرويجي مرشح بقوة لإزاحة آلان شيرار وآندي كول وسيرخيو أغويرو من سجلات التفوق

هالاند أصبح سبباً رئيسياً لمشاكل المدافعين في الدوري الإنجليزي (أ.ب)
هالاند أصبح سبباً رئيسياً لمشاكل المدافعين في الدوري الإنجليزي (أ.ب)
TT

هالاند في طريقه لتحطيم كل الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي

هالاند أصبح سبباً رئيسياً لمشاكل المدافعين في الدوري الإنجليزي (أ.ب)
هالاند أصبح سبباً رئيسياً لمشاكل المدافعين في الدوري الإنجليزي (أ.ب)

يتألق النجم النرويجي الشاب إيرلينغ هالاند بقوة في الوقت الحالي، ونجح بالفعل في تحطيم بعض الأرقام القياسية، وبدد أي شكوك كانت موجودة حول سرعة تأقلمه مع قوة وشراسة الدوري الإنجليزي الممتاز بغض النظر عن الظروف التي احاطت بأدائه في الجولة الأخيرة من المسابقة والتي فاز فيها ليفربول بهدف دون رد. بدأ هالاند مسيرته مع مانشستر سيتي ببطء، حيث فشل في ترك أي انطباع جيد في مباراة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام ليفربول في يوليو (تموز) الماضي، وسرق منه الأضواء لاعب آخر هو داروين نونيز، الذي شارك كبديل في صفوف ليفربول قبل نهاية المباراة بـ30 دقيقة، حيث حصل المهاجم الأورغواياني على ركلة جزاء وسجل هدفاً؛ وهو ما أدى إلى الشعور بأنه قد يكون قادراً على التكيف بشكل أسرع مع ناديه الجديد.
وبعد مباراة رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، بدا أن هالاند ربما يحتاج إلى بعض الوقت ليتكيف مع الطريقة التي يلعب بها مانشستر سيتي ومع كرة القدم الإنجليزية بشكل عام. وتعرض المهاجم النرويجي لانتقادات لاذعة بسبب اختفائه تماماً خلال النصف الأول من تلك المباراة، حيث لم يلمس الكرة سوى ثماني مرات فقط – أقل من أي لاعب آخر داخل الملعب – وسخر منه الكثيرون بسبب إهداره فرصة سهلة للغاية عندما ارتدت الكرة أمامه داخل منطقة الست ياردات والمرمى خالٍ على مصراعيه ليسدد الكرة في العارضة في الدقيقة الأخيرة من عمر اللقاء.
ووجد المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، نفسه مضطراً إلى الدفاع عن صفقته الجديدة، فقال «إنه لأمر جيد بالنسبة له أن يرى الواقع في بلد جديد ودوري جديد، لكنه كان هناك. صحيح أنه لم يسجل، لكنه يمتلك جودة لا تصدق وسيسجل الأهداف». وبعد مرور عشر جولات من الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز، ثبت أن غوارديولا كان محقاً تماماً، حيث عرف هالاند طريقه نحو الشباك ولم يتوقف عن التسجيل. لقد أزال أي شكوك أو مخاوف بشأن قدرته على التأقلم سريعاً مع الدوري بتسجيله هدفين أمام وستهام في أول مباراة لمانشستر سيتي في الدوري هذا الموسم، ثم سجل سبعة أهداف أخرى في مبارياته الأربع التالية، محطماً الرقم القياسي السابق الذي كان مسجلاً باسم سيرخيو أغويرو وميكي كوين، لأكبر عدد من الأهداف يسجلها أي لاعب في أول خمس مباريات له في المسابقة. لقد احتاج آلان شيرار، الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي الممتاز، إلى تسع مباريات ليسجل أول سبعة أهداف له، في حين احتاج هاري كين إلى 18 مباراة.


سجل كل من هالاند وفودن ثلاثية (هاتريك) في شباك مانشستر يونايتد (أ.ب)

وبعد تسجيل ثلاثة أهداف في مرمى مانشستر يونايتد ضمن المرحلة التاسعة من المسابقة، رفع هالاند رصيده إلى 14 هدفاً في أول ثماني مباريات له في الدوري الإنجليزي الممتاز، بما في ذلك الإنجاز الفريد المتمثل في إحراز ثلاثة أهداف (هاتريك) في ثلاث مباريات متتالية لفريقه على ملعبه في الدوري. وحتى قبل مباراة الديربي، كان المهاجم النرويجي قد انضم بالفعل إلى مجموعة قليلة من اللاعبين الذين سجلوا هاتريك في مباريات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز.
لم يكن فرديناند هو أول من فعل ذلك، عندما سجل هاتريك مع كوينز بارك رينجرز ضد نوتنغهام فورست في 10 أبريل (نيسان) 1993، ثم مرة أخرى ضد إيفرتون بعد ذلك بيومين فقط. ومن بين اللاعبين الآخرين الذين حققوا الإنجاز نفسه واين روني، وديدييه دروغبا، وإيان رايت، وهاري كين – لكن هاري كين يعدّ اللاعب الوحيد الذي فعل ذلك مرتين: ضد ليستر سيتي وهال سيتي في مايو (أيار) 2017، وضد بيرنلي وساوثهامبتون بعد سبعة أشهر. لكن هاري كين لم يسجل أي هاتريك في الدوري منذ ذلك الحين.
في ذلك الوقت، كان هناك 58 هاتريك في الدوري الإنجليزي الممتاز، من بينها 19 هاتريك للاعبي مانشستر سيتي. وخلال السنوات الخمس الماضية، كان عدد مرات الهاتريك التي سجّلها لاعبو مانشستر سيتي أكثر من عدد مرات الهاتريك التي سجلها لاعبو ليفربول ومانشستر يونايتد وتشيلسي وآرسنال مجتمعين، والذين سجلوا 16 هاتريك فيما بينهم. وبالنسبة إلى أعداد الهاتريك التي سجلها اللاعبون خلال السنوات الخمس الماضية، لم يتفوق على هالاند سوى أغويرو بست مرات هاتريك، ورحيم سترلينغ ومحمد صلاح بأربع مرات هاتريك لكل منهما. وأحرز المهاجم النرويجي ثلاثة هاتريك في الدوري حتى الآن هذا الموسم، ليعادل كل من دروغبا وجيمي فاردي وروبي كين وكريستيانو رونالدو طوال مسيرتهم الكروية في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وكسر هالاند أيضاً رقماً قياسياً آخر. في السابق، كان مايكل أوين يحمل الرقم القياسي لأقل عدد من المباريات المطلوبة لتسجيل ثلاثة هاتريك. شارك أوين في أول مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز في مايو 1997، وسجل أول هاتريك له في مشاركته رقم 28، ووصل إلى الهاتريك الثالث في مباراته الثامنة والأربعين في الدوري؛ وهو ما يعني أن أوين كان في حاجة إلى 18 شهراً لإحراز ثلاثة هاتريك، لكن الأمر لم يتطلب من هالاند سوى ثمانية أسابيع فقط لتحقيق نفس الإنجاز.
وإذا استمر هالاند في معدله التهديفي الحالي البالغ 1.75 هدف في المباراة الواحدة، فسوف يسجل 66 هدفاً هذا الموسم، وهو ما يقرب من ضعف الرقم القياسي الحالي في الدوري الإنجليزي الممتاز والذي يبلغ 34 هدفاً، والمسجل باسم آندي كول في موسم 1993 - 1994 وشيرار في العام التالي. وعلاوة على ذلك، فإن هذا المعدل الهائل من التهديف قادر على تحطيم رقم قياسي آخر كان يبدو في السابق أنه لا يمكن تحطيمه على الإطلاق: الرقم القياسي المسجل باسم ديكسي دين، الذي سجل مع إيفرتون 60 هدفاً في موسم 1927 - 1928، عندما كان الموسم يُلعب من 42 مباراة. وإذا استمر هالاند في تسجيل الهاتريك بهذا المعدل، فسوف يحطم الرقم القياسي المسجل باسم أغويرو، الذي سجل 12 هاتريك في الدوري الإنجليزي الممتاز - والذي سجله على مدار عشر سنوات - بحلول نهاية أبريل المقبل.
لقد حطم هالاند بالفعل رقماً قياسياً آخر كان يحمله آلان شيرار. لقد سجل المهاجم الإنجليزي ثلاثة هاتريك في غضون 10 مباريات خلال الفترة بين نوفمبر (تشرين الثاني) 1994 وفبراير (شباط) 1995، لكن هالاند أحرز ثلاثة هاتريك خلال نصف هذه المدة تقريباً. ويبدو المهاجم النرويجي قريباً على تحطيم رقم قياسي آخر مسجل باسم شيرار. لقد سجل شيرار خمسة هاتريك بقميص بلاكبيرن في موسم 1995 – 1996، وهو رقم قياسي لأكبر عدد من مرات الهاتريك في موسم واحد. ووصل هالاند إلى أكثر من نصف هذا العدد بالفعل مع تبقي 31 جولة من الموسم – وسيحصل على راحة لمدة أربعة أسابيع في الوقت الذي سيلعب فيه معظم منافسيه مع منتخبات بلادهم في نهائيات كأس العالم بقطر.
أما بالنسبة لمواطنيه، فقد تفوق هالاند على ستيفن إيفرسن وجوش كينغ، اللذين سجل كل منهما هاتريك مرتين في الدوري الإنجليزي الممتاز، وعادل رقم أولي غونار سولسكاير، الذي سجل ثلاثة هاتريك في 235 مباراة لعبها في الدوري الإنجليزي الممتاز. وأصبح هالاند الآن على بُعد أربعة أهداف فقط من إجمالي عدد الأهداف التي سجلها والده في الدوري الإنجليزي الممتاز: 18 هدفاً سجلها في 181 مباراة.
وكما هو الحال مع هالاند، سجل نونيز أيضاً في أول ظهور له في الدوري الإنجليزي الممتاز، ضد فولهام في الجولة الافتتاحية للموسم. وعندما بدأ الموسم، كان الأمر يبدو وكأن الوافدين الجديدين سيدخلان في منافسة شرسة بينهما على لقب هداف الدوري. لكن منذ ذلك الأسبوع الافتتاحي، لم يشارك نونيز، القادم من بنفيكا الصيف الماضي، في الكثير من المباريات مع ليفربول الدوري، ولم يسجل سوى هدف وحيد في الدوري، وهو ما يعادل نفس عدد البطاقات الحمراء التي حصل عليها! لكن نونيز ليس الوحيد الذي يتخلف عن هالاند، فإذا استمر اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً في مانشستر سيتي لفترة كافية، فمن الواضح أنه سيتفوق على جميع المهاجمين السابقين والحاليين في الدوري الإنجليزي الممتاز.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث