خلف ويعقوبيان يتحركان لإنقاذ تكتل «التغييريين» اللبنانيين

بهدف إنجاز «الطلاق الودي» لتفادي الانقسام القاتل

TT

خلف ويعقوبيان يتحركان لإنقاذ تكتل «التغييريين» اللبنانيين

يقف النواب الأعضاء في تكتل «قوى التغيير» أمام خيارات صعبة بعد أن خرج التأزُّم السياسي الذي يتخبّط فيه التكتل إلى العلن في الجلسة النيابية الأخيرة التي خُصّصت لانتخاب أعضاء هيئة مكتب المجلس واللجان النيابية ولم يعد من مجال لرأب الصّدع واستيعاب التأزُّم إلا الاستجابة للمساعي التي يقوم بها زميلاهما بولا يعقوبيان وملحم خلف، في محاولة قد تكون الأخيرة للحفاظ على وحدة التكتل، برغم أن مهمتهما لن تكون سهلة لتنعيم بعض الرؤوس الحامية التي إذا استمرت على موقفها لن يكون من خيار أمامه سوى الإعلان عن حالة الطلاق.
فالنائبان يعقوبيان وخلف أخذا على عاتقهما القيام بدور لإصلاح ذات البين بين زملائهما النواب وباشرا تحرّكهما لعلهما يقطعان الطريق على الانشقاق الذي يتهددهم وأن يكون البديل، في حال تعذّر عليهما إعادة الأمور إلى نصابها، التوصل إلى إنجاز معاملات «الطلاق الودي» برغبة متبادلة منهما للإبقاء على حد أدنى من التنسيق والتشاور حول القضايا الكبرى وأبرزها استحقاق انتخاب رئيس للجمهورية.
ويخطئ من يعتقد، كما تقول مصادر في التكتل لـ«الشرق الأوسط»، أن سبب الخلاف يعود إلى التباين الذي برز بين نوابه على هامش انعقاد الجلسة النيابية الأخيرة، وإنما إلى جملة من العناوين السياسية والتنظيمية التي أخذت تتفاعل وتتراكم بغياب الحلول لها.
وتلفت المصادر إلى أن التكتل لم يدخل إلى قاعة الجلسات بموقف موحّد حيال انتخاب أعضاء اللجان النيابية وهيئة مكتب المجلس، مع أن بعض النواب المنتمين إليه استبقوا انعقاد الجلسة بإجراء اتصالات أدت إلى إبرام تفاهم يقضي بعدم وجود ممانعة نيابية لانضمام نواب التكتّل إلى اللجان النيابية شرط عدم الترشّح لعضوية هيئة مكتب المجلس، وتؤكد أن سقوط التفاهم كان وراء إبعادهم عن اللجان، وبالتالي ليس صحيحاً القول إن ترشّح مارك ضو للجنة المال إلى جانب زميله إبراهيم منيمنة كان وراء تظهير الخلاف بداخل التكتل إلى العلن لأن الاتفاق يقضي بأن يترشّحا معاً لهذه اللجنة.
وتقول المصادر نفسها إن التكتل بدأ يعاني منذ اليوم الأول لإجراء الانتخابات النيابية من عطل يعوق تفعيل دوره على المستويين البرلماني والسياسي العام، ويعود إلى عدم الاتفاق على آلية لاتخاذ القرارات برغم أن التكتل كان قد عقد خلوة انتهت إلى لا شيء بالنسبة لهذه الآلية.
وتضيف أن الرأي الغالب في التكتل وإن كان يدعو للتوافق على اتخاذ القرارات فإنه في المقابل يطالب باللجوء إلى التصويت في حال تعذّر التوافق، فيما الرأي الآخر يصر على اعتماد مبدأ التوافق، وهذا ما أدى إلى إقحام التكتل في مراوحة حالت دون حضوره الفاعل برلمانياً وسياسياً.
وتتوقف أمام الدور الذي لعبه ويلعبه خلف بالتعاون مع يعقوبيان بغية ترحيل الخلاف حول آلية اتخاذ القرارات لعل الفريق المعترض على التصويت، وهو أقلية، يبادر إلى إعادة النظر في موقفه لإخراج التكتل من لعبة التعطيل الذاتي، وتقول إن الخلاف بداخل الجلسة لم يكن السبب وكان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير.
وفي هذا السياق، تؤكد المصادر نفسها أن إصرار فريق محدود بداخل التكتل على شيطنة قوى «14 آذار» سابقاً قوبل بمعارضة شديدة من قبل الأكثرية، ليس دفاعاً عن الأحزاب التي تشكّلت منه وإنما احتراماً للسواد الأعظم من جماهير ثورة الأرز ولدماء الشهداء الذين سقطوا من بين صفوفها.
وتكشف أن إحدى جلسات التكتل شهدت اشتباكاً سياسياً بين النائب ميشال الدويهي وزميلته حليمة القعقور على خلفية عدم تمييزها في حملتها بين مسؤولية الأحزاب وبين من استشهدوا وعلى رأسهم سمير قصير وجبران تويني وآخرون، وتقول إن الخلاف تكرّر في الموقف من اتفاق الطائف.
وتؤكد المصادر نفسها أن بعض النواب في التكتل أصروا على التمسك بموقفهم وصولاً إلى عدم الاحتكاك مع كتل نيابية تلتقي والتكتل على مجموعة من القواسم المشتركة، إضافة إلى مقاربتهم للاستحقاق الرئاسي من موقع الاختلاف، برغم أنهم توافقوا لدى مباشرتهم بتسويق مبادرتهم الرئاسية لدى الكتل النيابية على إعداد لائحة بعدد من المرشحين أبرزهم النائب السابق صلاح حنين والوزيران السابقان ناصيف حتي وزياد بارود. لكن المفاجأة كانت بمبادرة عدد من نواب التكتل هم أقلية إلى معارضة ترشيح حنين، مع أن هؤلاء كانوا وافقوا على إدراج اسمه في عداد لائحة المرشحين، ومن بينهم منيمنة الذي فاجأ زملاءه بتبنّيه موقف القعقور، بذريعة أنه من المنظومة، وكان انتخب نائباً عام 2005 بتحالفه مع الحزب «التقدمي الاشتراكي».
وتتابع: «لم يكن أمام التكتل لمنع الانقسام بداخله سوى ترشيح سليم ميشال إده بمبادرة من خلف الذي اتصل به لهذه الغاية، برغم أنه لم يكن متحمساً لترشّحه، ومن ثم اضطراره لاتخاذ قراره بالتصويت بورقة مرمّزة في جلسة الانتخاب الثانية التي لم تُعقد بسبب عدم تأمين النصاب.
وعليه، لا بد من مواكبة مهمة يعقوبيان مع خلف لتنقية الأجواء بداخل التكتل قبل انعقاد جلسة انتخاب الرئيس قبل ظهر اليوم، لعلهما يتمكنان من تطويق الخلاف قبل أن يتفاعل في ضوء انسحاب الدويهي من التكتل، مبدياً كل استعداد للتشاور مع زملائه.
فهل تنجح يعقوبيان في مهمتها بالتكافل مع خلف في منع الانشقاق على الأقل في المدى المنظور الذي يتيح لزملائهما الدخول إلى جلسة الانتخاب في حال انعقادها بموقف موحد؟ وماذا عن «الكيمياء السياسية» المفقودة بين أكثرية في التكتل وبين أقلية يقف على رأسها منيمنة والقعقور، إضافة إلى سنتيا زرازير وفراس حمدان؟ وماذا عن تبادل الاتهامات حول لجوء البعض إلى فتح قنوات خاصة بهم بمنأى عن التكتل وتحديداً مع «حزب الله»؟


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

مقتل 10 من مقاتلي «الحشد الشعبي» في غارات جوية بالعراق 

مقاتلون من «الحشد الشعبي» العراقي يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (الحشد الشعبي)
مقاتلون من «الحشد الشعبي» العراقي يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (الحشد الشعبي)
TT

مقتل 10 من مقاتلي «الحشد الشعبي» في غارات جوية بالعراق 

مقاتلون من «الحشد الشعبي» العراقي يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (الحشد الشعبي)
مقاتلون من «الحشد الشعبي» العراقي يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (الحشد الشعبي)

قالت مصادر في الأجهزة الأمنية والقطاع الصحي لوكالة «رويترز» للأنباء، اليوم الثلاثاء، إن غارات جوية استهدفت موقعاً تابعاً لقوات «الحشد الشعبي» بمحافظة الأنبار في غرب العراق، ما أسفر عن مقتل 10 مقاتلين على الأقل بينهم قائد عمليات «الحشد الشعبي» في الأنبار، إلى جانب إصابة 30 آخرين.

وأكدت قوات «الحشد الشعبي»، في بيان، مقتل قائد عمليات الأنبار سعد البعيجي وعدد من مرافقيه، واتهمت الولايات المتحدة بتنفيذ الهجوم، قائلة إن غارة جوية أميركية استهدفت «مقر القيادة أثناء تأديتهم واجبهم الوطني».

وأضافت أن هذه الغارات تمثل «انتهاكاً فاضحاً لسيادة العراق، واستخفافاً خطيراً بدماء أبنائه، وتكشف مجدداً ⁠عن طبيعة النهج العدواني الذي لا ‌يقيم وزناً ‌للقوانين الدولية ولا للأعراف الإنسانية».

وذكرت ​أنها تحمّل «القوى السياسية ‌مسؤولياتها الكاملة في الوقوف بوجه هذه ‌الانتهاكات الأميركية المتكررة، واتخاذ مواقف واضحة وحازمة تحفظ سيادة البلاد وتضع حداً لهذه التجاوزات الخطيرة».

وأشارت المصادر إلى أن الهجمات استهدفت مقر «الحشد الشعبي» خلال اجتماع أمني حضره عدد من كبار القادة.

وتضم قوات «الحشد الشعبي» تحت لوائها فصائل شبه عسكرية معظمها شيعية، وقد جرى دمجها رسمياً ضمن القوات الأمنية العراقية وتشمل عدة جماعات موالية لإيران.

وتشن جماعات مسلحة مدعومة من طهران هجمات على قواعد أميركية في العراق منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في المنطقة.


بغداد «ملعب المخابرات»... وحرب إيران الأخيرة

راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
TT

بغداد «ملعب المخابرات»... وحرب إيران الأخيرة

راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)

تحوَّلت بغداد إلى «ملعب المخابرات» مع تصاعد الحرب بين إيران، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وتدفق ضباط «قوة القدس» لإدارة عمليات استنزاف، وتأسيس غرفة عمليات بديلة لـ«الحرس الثوري»، تحسباً لاضطرابات داخل طهران.

وأعادت الشبكات الإيرانية تنظيم نفسها سريعاً بعد أيام من مقتل المرشد علي خامنئي، مع اعتماد بنية لامركزية وخلايا مختلطة تعمل عبر فصائل عراقية. وتركزت الهجمات على مصالح أميركية وأنظمة رصد واتصالات، في حين تصاعدت حرب التجسُّس داخل العاصمة بين الإيرانيين والأميركيين وأطراف عراقية، وبلغت ذروة الصدام باستهداف جهاز المخابرات في بغداد.

في المقابل، تحوَّلت «جرف الصخر» من قاعدة استراتيجية إلى عبء أمني واستخباراتي، بعد تعرُّضها لضربات دقيقة استهدفت مراكز قيادة وتحكم، ما كشف طبيعة الانتشار الإيراني، وأربك الفصائل وأعاد رسم أولوياتها الميدانية وسط مخاطر انكشاف متزايدة وخسائر بشرية.


بري: نأمل باتفاق يوقف الحرب علينا

جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)
جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)
TT

بري: نأمل باتفاق يوقف الحرب علينا

جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)
جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)

كشفت مصادر لبنانية واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، أن إيران أبلغت قيادات في بيروت «تعهداً واضحاً» بشمول لبنان في أي صفقة تنهي الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وقالت المصادر إن مسؤولين لبنانيين تبلغوا عبر قنوات «غير دبلوماسية» أن طهران أبلغت عدداً من حلفائها في لبنان أن أي اتفاق ينهي الحرب «سيشمل لبنان بالتأكيد».

ويخشى لبنان انتقال إسرائيل بثقلها العسكري إليه بعد انتهاء الحرب مع إيران، خصوصاً أن المناورات الميدانية العسكرية التي يقوم بها جيشها توحي بأنه يثبت «رؤوس جسور» في الأراضي اللبنانية قد تكون منطلقاً لعمليات أوسع وغزو برّي محتمل.

وأعرب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في اتصال مع «الشرق الأوسط» عن أمله أن تصح تلك المعلومات التي تسربت، قائلاً إنه يتمنى «اتفاقاً شاملاً يتضمن نهاية للحرب الإسرائيلية على لبنان».