هل ينعش استيراد سيارات المقيمين بالخارج السوق المصري؟

عقب موافقة البرلمان على إعفائها من الضرائب والجمارك

البرلمان المصري (أرشيفية)
البرلمان المصري (أرشيفية)
TT

هل ينعش استيراد سيارات المقيمين بالخارج السوق المصري؟

البرلمان المصري (أرشيفية)
البرلمان المصري (أرشيفية)

يترقب سوق السيارات المصري البدء في تطبيق قانون جديد أقره مجلس النواب (البرلمان) يقضي بإعفاء سيارات المصريين المقيمين بالخارج من الجمارك والضرائب، حال إدخالها للبلاد، فهل يساهم القانون الجديد في إنعاش السوق الذي يعاني من ركود، بسبب أزمة الدولار؟
ووافق مجلس النواب المصري، في جلسته العامة، أمس (الثلاثاء)، على مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن إعفاء سيارات المصريين المقيمين بالخارج من الضرائب والجمارك، وهو القانون الذي وصفه حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، بأنه «مهم جدا للدولة المصرية».
وينص القانون، المكون من 10 مواد، على «حق المصري الذي له إقامة سارية في الخارج، في استيراد سيارة خاصة واحدة لاستعماله الشخصي معفاة من الضرائب والرسوم التي كان يتعين أداؤها للإفراج عنها، بما في ذلك الضريبة على القيمة المضافة وضريبة الجدول... وذلك مقابل سداد مبلغ نقدي بالعملة الأجنبية، لا يستحق عنه عائد، يحول من الخارج لصالح وزارة المالية، تبلغ قيمته 100 في المائة من قيمة جميع الضرائب والرسوم التي كان يتعين أداؤها للإفراج عن السيارة... على أن يتم استرداده بعد مرور خمس سنوات من تاريخ السداد بذات القيمة، وبالمقابل المحلي للعملة الأجنبية المسدد بها، وبسعر الصرف المعلن من البنك المركزي وقت الاسترداد». واشترط القانون تحويل المبلغ النقدي خلال مدة لا تتجـاوز أربعـة أشـهر مـن تـاريخ العمـل بـالقرار المنفذ لأحكام القانون، والذي يصدره مجلس الوزراء خلال أسبوعين، مرفقا به جداول بقيم المبالغ النقديـة ونـوع العملة الأجنبية واجبة السداد.
وأكد هشام الزيني، رئيس تحرير موقع «أهرام أوتو» المتخصص في السيارات، على أن «الشهور الأربعة المقبلة، وهي فترة إيداع المبالغ النقدية المطلوبة لاستيراد السيارات، ستشهد تغيرات كبيرة في سوق السيارات»، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «تجار السيارات توجهوا بالفعل لدول الخليج، أملا في استقدام سيارات بأسماء مغتربين، وبيعها في مصر مستفيدين من الإعفاءات الجمركية والضريبية، لا سيما أن القانون يسمح باستيراد سيارة لكل من بلغ 16 عاماً»، لكن رغم ما لذلك من «فوائد على إنعاش سوق السيارات»، إلا أن الزيني «كان يأمل ألا يسمح بالتنازل عن قيمة الوديعة (المبلغ النقدي المودع لاستيراد السيارة) لأي شخص، لتفويت الفرصة على التجار، وإن كان هناك طرق متعددة للالتفاف على هذا الشرط أيضاً».
وحدد القانون مجموعة من الشروط الواجب توافرها في المصري الذي يريد الاستفادة من الإعفاءات الجمركية والضريبية، أن يكون لديه إقامة قانونية سارية خارج البلاد، ولا يقل عمره عن 16 عاماً، ولديه حساب بنكي في الخارج مضى على فتحه ثلاثة أشهر على الأقل، كما اشترط القانون أن تكون السيارة المطلوب استيرادها حديثة لم يمر على إنتاجها أكثر من 3 سنوات. كما أتاح القانون للمصري المقيم في الخارج إمكانية تغيير السيارة التي سبق وحصل على موافقة باستيرادها، شرط أن «يحول من الخارج، بذات العملة، قيمة الفرق بمقدار الزيادة، إن وجدت، في الضرائب والرسوم التي كـان يتعين أداؤهـا».
ويرى الدكتور مدحت نافع، الخبير في الاقتصاد وأستاذ التمويل، أن «القانون جاء في وقت مناسب لمواجهة أزمة نقص السيولة الدولارية، التي تسببت في ارتفاع أسعار السيارات بشكل مبالغ فيه، حتى أن بعض التجار قاموا برد مقدمات حجز السيارات للمواطنين، مع الفوائد المترتبة على ذلك خوفا من تقلبات سعر الدولار»، مشيرا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «تدفق السيارات لن يستخدم بالكامل من المصريين المقيمين بالخارج، حيث سيتوجه بعض من هذه السيارات إلى السوق، ما يزيد من المعروض، ويدفع بالنهاية نحو تخفيض الأسعار». ويضيف أن «القانون سيحدث قدرا من التوازن في السوق المصري».
بدوره يلفت الزيني إلى أن «سوق السيارات في مصر عانى الفترة الأخيرة من حالة ركود شديد، تقترب من الموت»، مدللا على ذلك بقوله إن «عدد السيارات الجديدة التي تم ترخيصها خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي بلغ 8 آلاف سيارة، وهو رقم أقل من نصف متوسط عدد السيارات التي كان يتم ترخيصها شهريا في مصر والمقدر بـ18 ألف سيارة». وقال إن «السوق متعطش لسيارات جديدة، وبالتأكيد سيكون للقانون الجديد دور في إنعاش السوق، وتقليل أسعار السيارات التي وصلت أرقاما مبالغا فيها في الفترة الأخيرة»، وأضاف أن «القرار أحدث هزة في السوق، والكل في انتظار تبعاته على أسعار السيارات».
ووفقاً للقانون فإن الموافقة على استيراد السيارة بعد تسجيل بياناتها وسداد المبلغ النقدي المقرر لها، «تكون صالحة لمدة عام، وفي حالة عدم إتمام الاستيراد خلال هذه المدة، يسترد المبلغ النقدي السابق سداده فوراً، بذات القيمة، بالمقابل المحلي للعملة الأجنبية المسدد بها، وبسعر الصرف المعلن من البنك المركزي وقت الاسترداد، دون عائد». وللحد من إساءة استغلال القانون، نصت المادة 7 منه على أنه «تعد جريمة تهريب، ويتخذ بشأنها الإجراءات المنصوص عليها في قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 207 لسنة 2020، تقديم بيانات غير صحيحة أو مستندات مزورة أو صورية بغرض الاستفادة من أحكام هذا القانون دون وجه حق».
وبينما تأمل مصر أن يساهم القانون الجديد في زيادة الاحتياطي النقدي من الدولار، حيث تسببت الأزمة الروسية - الأوكرانية وتداعياتها الاقتصادية على العالم في خروج 22 مليار دولار من مصر فيما يسمى بظاهرة «الأموال الساخنة»، حسب التصريحات الرسمية.
وأكد نافع أن «الهدف من القانون هو زيادة الحصيلة الدولارية في مصر لمواجهة الأزمة الحالية»، لكن الخبير الاقتصادي يتخوف من أن يؤثر القانون على تحويلات المصريين بالخارج، والتي تعتبر رافدا أساسيا للاقتصاد المصري. وقال إن «التحويلات بلغت العام الماضي حوالي 32 مليار دولار، ومن الطبيعي أن تتأثر بالقانون الجديد الذي يسعى لجذب دولارات من نفس الفئة»، مشيرا إلى أن «الفترة المقبلة ستكشف عن نسبة التأثير على تحويلات المصريين بالخارج».



تركيا: لا توجد لدينا مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود

سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
TT

تركيا: لا توجد لدينا مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود

سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)

قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، الأربعاء، إن بلاده ليست لديها مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود ولا تتوقع حدوث أي مشكلات في الوقت الحالي، رغم أن المخاوف من اضطراب الإمدادات تدفع الأسعار إلى الارتفاع.

وأضاف بيرقدار أنه لا يوجد ما يدعو للقلق بشأن الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن تركيا لا تواجه مشكلة في أمن الإمدادات من النفط أو الوقود أو الغاز الطبيعي.

وتسببت حرب إيران في تعطل كثير من السفن بسبب تعطل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من حجم النفط العالمي.


بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، الأربعاء، أنّ الإعلانات الصادرة عن بعض دول مجموعة السبع بشأن الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية «هي بلا شك جزء من جهد منسّق إلى أقصى حد».

وأعلنت اليابان وألمانيا أنّهما ستستعينان بمخزونيهما الاستراتيجيين من النفط في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، على خلفية اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بينما يعقد رؤساء حكومات الدول الأعضاء في مجموعة السبع اجتماعاً، عبر الفيديو، بعد ظهر الأربعاء، لمناقشة هذه المسألة بشكل خاص.

وقالت اليابان، ظهر الأربعاء، إن طوكيو ستستخدم احتياطاتها النفطية، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار البنزين وغيره من مصادر الطاقة، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في وقت تثير حرب الشرق الأوسط مخاوف حيال الإمدادات.

وقالت تاكايتشي للصحافيين: «من دون انتظار قرار رسمي بشأن استخدام المخزونات بشكل دولي ومنسق مع (الوكالة الدولية للطاقة)، قررت اليابان أخذ المبادرة في تخفيف الضغط على الطلب والإمداد في سوق الطاقة الدولية عبر الإفراج عن الاحتياطات الاستراتيجية اعتبارا من 16 من الشهر الحالي».


ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)

قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، يوم الأربعاء، إن ألمانيا ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية، بعد أن أوصت «وكالة الطاقة الدولية» بالإفراج عن 400 مليون برميل من المخزونات، في أكبر خطوة من نوعها بتاريخ الوكالة.

وأكدت رايش للصحافيين في برلين أن الحكومة تخطط أيضاً للحد من زيادات أسعار البنزين في محطات الوقود إلى مرة واحدة يومياً، وفَرْض قوانين أكثر صرامة لمكافحة الاحتكار في هذا القطاع. ولم تُحدد رايش موعداً دقيقاً لهذه الإجراءات، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة واليابان سيكونان أكبر المساهمين في الإفراج عن الاحتياطيات النفطية.

وقالت رايش: «الوضع المتعلق بإمدادات النفط متوتر؛ إذ إن مضيق هرمز شبه معزول حالياً». وأضافت: «سنمتثل لطلب (وكالة الطاقة الدولية) ونساهم بحصتنا، لأن ألمانيا تدعم أهم مبادئ الوكالة: التضامن المتبادل»، وفق «رويترز».

يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعاً حاداً بأسعار النفط الخام، نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.