خبراء يحذرون: هذه هي العلامات المبكرة لأمراض الكبد

خبراء يحذرون: هذه هي العلامات المبكرة لأمراض الكبد
TT

خبراء يحذرون: هذه هي العلامات المبكرة لأمراض الكبد

خبراء يحذرون: هذه هي العلامات المبكرة لأمراض الكبد

الكبد هو ثاني أكبر عضو (بعد الجلد) في جسم الإنسان. إنه يقع على الجانب الأيمن بالقرب من الأضلاع. ينتج الصفراء (وهي مادة كيميائية تخلص الجسم من السموم وتساعد على الهضم).
يعد الكبد عضوًا مهمًا يقوم بمئات الأنشطة الأيضية، ويلعب دورًا في تخزين الطاقة ووظائف تصفية النفايات. كما يساعد في هضم الطعام وتحويله إلى طاقة وتخزين الطاقة لحين الحاجة إليها. إضافة الى أنه يساعد بإزالة السموم من مجرى الدم.

ما هو مرض الكبد؟

مرض الكبد هو مصطلح عام لأي حالة تؤثر على الكبد. يمكن أن تحدث هذه الاضطرابات لأسباب مختلفة، لكنها يمكن أن تلحق الضرر بالكبد وتضعف وظيفته. لذلك وبعبارات أبسط، يشار إلى أي اضطرابات تؤثر على الكبد وتدمره باسم «مرض الكبد».

ما هي أعراض مرض الكبد؟

يوضح الدكتور نافين كومار استشاري أول أمراض الكبد والجهاز الهضمي بمستشفى دارامشيلا نارايانا التخصصي الفائق بدلهي «أن بعض أنواع أمراض الكبد (بما في ذلك مرض الكبد الدهني غير الناجم عن شرب الكحول) كثيرًا ما تسبب أعراضًا. وأن أكثر أعراض الأمراض الأخرى انتشارًا هو اليرقان (اصفرار الجلد وبياض العينين). ويحدث اليرقان عندما لا يستطيع الكبد التخلص من مادة كيميائية تعرف باسم البيليروبين»، وذلك حسبما نشر موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص.

ووفقا لكومار فان بعض الأعراض الأخرى لأمراض الكبد هي:

- ألم البطن وهو مؤشر آخر لأمراض الكبد (خاصة في الجانب الأيمن)
- الجسم الذي يكون عرضة للكدمات
- تغير لون البول أو البراز
- الإعياء
- القيء أو الغثيان
- تورم الذراعين أو الساقين (الوذمة)

كيف يمكن تشخيص مرض الكبد؟

حسب الدكتور كومار فان «الطبيب الاستشاري سيوصي بإجراء اختبار واحد أو أكثر من أجل التشخيص الدقيق وتحديد سبب مرض الكبد».
وتشمل هذه الاختبارات بشكل عام:

1. فحوصات الدم
تُستخدم إنزيمات الكبد لتحديد كميتها في الدم. مع اختبار آخر لوظيفة الكبد يتجلى بالنسبة الطبيعية الدولية (INR) التي تقيس تخثر الدم. وقد تشير المستويات غير الطبيعية إلى مشاكل بوظائف الكبد.

2. اختبارات التصوير
قد يستخدم الأطباء الموجات فوق الصوتية أو التصوير بالرنين المغناطيسي أو الأشعة المقطعية للبحث عن أعراض تلف الكبد أو التندب أو الأورام. يمكن تحديد درجة التندب وتراكم الدهون في الكبد باستخدام نوع معين من التصوير بالموجات فوق الصوتية يسمى «فيبروسكان».

3. خزعة الكبد
وتتم عبر استخدام إبرة دقيقة لاستخراج عينة صغيرة من أنسجة الكبد.

4. «فيبروسكان»
تقنية جديدة لتقييم صحة الكبد بشكل متكرر وهي تجنّب خزعة الكبد.

كيف يمكن علاج مرض الكبد؟

يمكن أن تؤدي اضطرابات الكبد من دون علاج إلى تدهور وظائفه والى تلف لا يمكن إصلاحه. قد لا يكون العلاج غير الجراحي قادرًا على عكس مرض الكبد الأساسي. لكنه قد يوفر تخفيفًا للألم ويقلل من الانزعاج.
ولتنظيم مستويات الكوليسترول لديك، قد ينصحك طبيبك بإجراء تعديلات على نمط الحياة والنظام الغذائي. قد يُطلب منك الحد من تناول الكحول والحفاظ على وزن صحي. يجب عليك أيضًا تقليل تناول الدهون والسكر والتحول إلى نظام غذائي غني بالألياف.
واعتمادًا على شدة مشكلتك، قد يوصي الطبيب بواحد أو أكثر من الأدوية التالية.

- الأدوية المضادة للالتهابات التي تقلل الالتهاب
- أدوية التهاب الكبد التي تقاوم فيروسات التهاب الكبد
- أدوية لتخفيف التهاب الكبد
- أدوية ضغط الدم أو أدوية السكر للسيطرة على المرض الأساسي
- مكملات الفيتامينات والمعادن
وفي ظل الفروق الدقيقة لمرض الكبد المتقدم، قد ينصحك مقدم الرعاية الصحية بإجراء جراحة مثل زرع الكبد.


مقالات ذات صلة

هل تساعد مشروبات المغنسيوم حقاً على النوم؟

صحتك المغنسيوم يُعد عنصراً أساسياً لدعم النوم (بيكسلز)

هل تساعد مشروبات المغنسيوم حقاً على النوم؟

برزت مشروبات المغنسيوم كخيار شائع يُروَّج له على نطاق واسع بوصفه وسيلة بسيطة وفعّالة لتحسين جودة النوم والتخفيف من الأرق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية (رويترز)

دراسة: طعام قد يخلّص الجسم من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة

دراسات حديثة بدأت تكشف عن مؤشرات لافتة حول طرق محتملة قد تساعد الجسم على التخلّص من جزء من هذه الجسيمات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرع الجوزي يتميز بمذاق معتدل يميل إلى الحلاوة (بيكسلز)

سرّ القرع الجوزي: فوائد مذهلة قد لا تعرفها

يُعدّ القرع الجوزي من الخضراوات الشتوية المغذية التي تجمع بين المذاق اللذيذ والقيمة الغذائية العالية مما يجعله خياراً مميزاً ضمن الأنظمة الغذائية الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كمية من الموز والعنب معروضة للبيع في أحد المتاجر (بيكسلز)

ماذا تأكل عند هبوط السكر؟ 6 خيارات فعّالة وسريعة

يُعدّ انخفاض سكر الدم (نقص سكر الدم) من الحالات الشائعة التي قد تُسبب شعوراً مفاجئاً بالدوخة، أو الارتعاش، أو التعرّق، أو خفقان القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك صورة لدجاجة مشوية متبلة بجبنة الفيتا مع النعناع والبصل الأخضر (أ.ب)

لماذا حساب السعرات الحرارية ليس كافياً لفقدان الوزن؟

موازنة السعرات الحرارية التي نتناولها مع السعرات التي نحرقها ليست كل شيء من أجل فقدان الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الموت يُغيب المخرج والناقد المصري أحمد عاطف

المخرج المصري أحمد عاطف (صفحته على فيسبوك)
المخرج المصري أحمد عاطف (صفحته على فيسبوك)
TT

الموت يُغيب المخرج والناقد المصري أحمد عاطف

المخرج المصري أحمد عاطف (صفحته على فيسبوك)
المخرج المصري أحمد عاطف (صفحته على فيسبوك)

غَيَب الموت المخرج والناقد المصري أحمد عاطف عن عمر ناهز 55 عاماً، متأثراً بتداعيات إصابته بمرض السرطان، وشُيعت جنازته ظهر الثلاثاء بالقاهرة. وكان عاطف قد جمع في مسيرته بين النقد والإخراج السينمائي والعمل الصحافي بمؤسسة «الأهرام»، حيث كان الناقد السينمائي لصحيفة «الأهرام إبدو» التي تصدر بالفرنسية، وشارك بلجان تحكيم النقاد في كثير من المهرجانات ومن بينها «كليرمون فيران» بفرنسا و«قرطاج» بتونس.

كما أخرج 5 أفلام سينمائية، من بينها «عمر 2000» و«قبل الربيع» و«الغابة»، ومسلسلاً تلفزيونياً بعنوان «ستات قادرة»، إلى جانب مقالاته العديدة التي أسهمت في إثراء الحركة النقدية.

ونعت نقابة المهن السينمائية في مصر المخرج الراحل عبر بيان لها، كما نعاه عدد كبير من السينمائيين والنقاد عبر صفحاتهم بمواقع التواصل الاجتماعي، وكتب المخرج أمير رمسيس عنه: «تخالفنا في الرأي والمواقف مراراً، لكن هذا لم يمنع وداً لم ينقطع حتى (قرطاج) الماضي، وداعاً أحمد عاطف»، كما نعاه المخرج شريف مندور واصفاً رحيله بأنه خبر حزين جداً، طالباً الدعاء له بالرحمة والمغفرة.

عاطف وطاقم أول أفلامه «عمر 2000» في كواليس التصوير (حساب مدير التصوير سعيد شيمي على فيسبوك)

وكتب الناقد طارق الشناوي: «تعودنا أن نلتقي سنوياً دون اتفاق في مهرجان (كان السينمائي)، ولم أكن أعلم أنه يواجه المرض الشرس، لقد كان يبدو دائماً في صحة جيدة، هكذا كنا نراه، بينما كان يخفي عن الجميع معاناته».

فيما كتب الناقد العراقي مهدي عباس: «غادرنا اليوم وبشكل مفاجئ المخرج والناقد والتشكيلي أحمد عاطف، وكنت قد رشحته لإقامة ورشة سينمائية على هامش الدورة الثانية لمهرجان بغداد السينمائي، وفعلاً قدم محاضرات جميلة في السينما، وهو إنسان مثقف خلوق وموسوعي».

وكتب السيناريست والممثل السوداني خالد علي ناعياً عاطف، مشيداً بدوره المؤثر داخل الاتحاد الأفريقي للسينما بشمال أفريقيا، حيث كرس جهوده لدعم الحركة السينمائية وتعزيز حضورها بدول الاتحاد.

ودرس أحمد عاطف الأدب الفرنسي بجامعة القاهرة، كما تخرج في معهد السينما قسم إخراج، وبدأ رحلته مخرجاً عام 2000 بفيلم «عمر 2000» الذي كتبه أيضاً وأدى بطولته خالد النبوي ومنى زكي وأحمد حلمي، وتناول من خلاله أزمة الأجيال الشابة ما بين التطلع للهجرة إلى أميركا، والإحباط الذي يعانيه من تجاهل المجتمع له. وفي فيلمه الثاني «إزاي البنات تحبك» 2003 الذي قام ببطولته هاني سلامة ونور اللبنانية، قدم القالب الرومانسي من خلال قصة حب بين بطليه، وتطرق في فيلمه الثالث «الغابة» لمشكلة أولاد الشوارع، وفي فيلمه الرابع «قبل الربيع» 2013 تطرق لثورة يناير (كانون الثاني) 2011 في مصر، وقام ببطولته أحمد وفيق وحنان مطاوع وهنا شيحة.

ملصق فيلمه «قبل الربيع» (حساب أحمد عاطف على فيسبوك)

كما امتد حماسه للربيع العربي ليقدم أول فيلم يؤرخ للثورة السورية بعنوان «باب شرقي» الذي كتبه وأخرجه ودارت أحداثه بين مصر وسوريا من خلال أسرة سورية منقسمة على نفسها بين الموالاة للنظام والمعارضة له، ومحاولة كل طرف إقناع الآخر برأيه.

كما كتب وأخرج عاطف مسلسل «ستات قادرة» الذي عُرض في 2016 من بطولة عبير صبري وريهام سعيد ونجلاء بدر، وقبل عامين أصدر المخرج الراحل رواية بعنوان «روح واحدة»، تطرق فيها للشخصية المصرية عبر العصور من خلال حكايات متخيلة مستوحاة من التاريخ المصري.

وقال الناقد الفني أسامة عبد الفتاح رفيق رحلته إن «المخرج الراحل قدم تجربة سينمائية لم تكتمل رغم بدايتها المبشرة بفيلم (عمر 2000) الذي كان تجربة واعدة، لكنه لم يحقق كثيراً من طموحاته»، حسبما يقول في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، مضيفاً: «مثله في ذلك مثل أجيال عديدة من صناع الأفلام غيبتهم ظروف الإنتاج السينمائي الصعبة رغماً عنهم، وقد كان متعدد المواهب، طموحاً للغاية، وأصدر دواوين شعر وروايات، كما أقام معرضاً لرسوماته»، ويكشف عبد الفتاح عن أن «المخرج الراحل كان يحلم بصناعة فيلم كبير عن الأندلس، وكان قد كتبه ويبحث عن إنتاج له، كما كانت لديه مشروعات سينمائية عديدة يطمح لإنجازها، لكن الموت كان أسرع».


تنظيم النسخة الـ12 من «قمرة السينمائي» بقطر افتراضياً بفعل الحرب

 أحد الأفلام المشاركة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» في دورته الاستثنائية (مؤسسة الدوحة للأفلام)
أحد الأفلام المشاركة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» في دورته الاستثنائية (مؤسسة الدوحة للأفلام)
TT

تنظيم النسخة الـ12 من «قمرة السينمائي» بقطر افتراضياً بفعل الحرب

 أحد الأفلام المشاركة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» في دورته الاستثنائية (مؤسسة الدوحة للأفلام)
أحد الأفلام المشاركة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» في دورته الاستثنائية (مؤسسة الدوحة للأفلام)

أعلنت «مؤسسة الدوحة للأفلام» عن تنظيم النسخة الـ12 من ملتقى «قمرة السينمائي» افتراضياً بفعل الحرب، والتطورات الأخيرة التي تشهدها المنطقة، حيث سيواصل «برنامج الملتقى» تقديم «فرص التواصل»، و«الدعم الإرشادي»، لـ49 مشروعاً من 39 دولة خلال جلسات عبر الإنترنت، في الفترة من 27 مارس (آذار) الحالي، وحتى 8 أبريل (نيسان) المقبل.

ويواصل «قمرة السينمائي» في هذه الدورة الاستثنائية، دعم صناع الأفلام الذين يخوضون تجاربهم الأولى أو الثانية، من خلال تقديم إرشاد خاص، وإتاحة الوصول إلى أهم خبراء الصناعة، والتطوير الإبداعي للمشاريع في مختلف مراحل الإنتاج.

وتعكس المشروعات المشاركة في نسخة هذا العام تنوع الحكايات ما بين «السرديات الشخصية»، و«القضايا التاريخية والأساطير»، و«قضايا الهوية»، من دول عدة من بينها، قطر، والسعودية، ومصر، والمغرب، والجزائر، وفرنسا، وأميركا، والعراق، ولبنان، وإيران، وغيرها.

الأفلام المشاركة في الملتقى تضمنت موضوعات متنوعة بين الواقع والفانتازيا (مؤسسة الدوحة للأفلام)

إلى ذلك، قالت فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «الدوحة للأفلام»: «في الوقت الذي نشعر فيه بحزنٍ عميق إزاء الظروف الراهنة في المنطقة، يأتي قرار تنظيم النسخة المقبلة من (قمرة السينمائي)، بصيغة افتراضية عبر الإنترنت ليعكس صمود دولة قطر، وتكيفها مع المستجدات والتزامها الراسخ بمواصلة برامجها ومبادراتها حتى في خضم التحديات الكبيرة».

وأضافت في بيان، الثلاثاء: «سنواصل التركيز على أولوياتنا لضمان مواصلة صناع الأفلام إنجاز مشاريعهم والاستفادة من الفرص القيّمة لتبادل المعرفة والخبرات، والإرشاد والتوجيه، ومجالات التواصل المختلفة»، لافتة إلى أن «اختيارات هذا العام تعكس شجاعة وطموح صناع الأفلام اليوم، وتسلط الضوء على القصص الآنية من واقعنا المعاصر، إلى جانب المشاركة المميزة للمشروعات القطرية، والرؤى المؤثرة من مختلف أنحاء العالم».

وتتضمن المشروعات المشاركة، 27 فيلماً طويلاً، و9 مسلسلات، و13 فيلماً قصيراً، كما تضم القائمة 15 مشروعاً لصنّاع أفلام قطريين.

وتشمل فئة الأفلام الروائية «الطويلة والوثائقية الطويلة أو التعبيرية»، في مرحلة التطوير أعمال «تكلّم»، و«الملكة الطاووس»، و«العسّاس»، و«الكوكب المفقود»، و«بنت الرياح»، و«بعد الأربعين»، و«قمرة»، و«إلى أين أنتمي؟»، و«كول بصل وانسى ما حصل»، و«أندريا»، وتضم فئة «الأفلام الروائية القصيرة»، بمرحلة التطوير، أفلام «بداية جديدة»، و«طقوس مموهة»، و«مذكرة تفاهم»، و«حذاء سارا»، و«إلى أن يتوقف المطر».

لقطة من أحد الأفلام المشاركة في ملتقى قمرة السينمائي 2026 (مؤسسة الدوحة للأفلام)

وفي فئة المسلسلات التلفزيونية والويب، بمرحلة التطوير أعمال: «أصداء»، و«حبّ عربي»، و«باب القيامة»، و«رؤى الغد»، و«ريشة في هوا»، وتضم مرحلة الإنتاج للتلفزيون أعمال: «عسل وجنون»، و«سعاد ولمين»، و«الشارع الأم»، و«كلّ ما لم تقله».

أما مرحلة الإنتاج للأفلام الروائية «الطويلة والوثائقية الطويلة أو التعبيرية»، فتشمل في النسخة المبدئية أعمال «ناس العزلة»، و» هاملت من عزبة الصفي»، و«في مهب الريح»، و«أنا وأمي»، «رقصة الطاغية»، و«حيث الشمس لا تغيب»، و«غفلة»، و«مزولة»، و» إرادة حمار»، و«نسيان»، و«الفندق المعزول».

بينما تضم «الـنسخة النهائية»، «قساطل»، و«فوكسي»، و«الراديستيزيا»، و«منزل الرياح»، و«الثوار لا يموتون أبداً»، و«باردي»، و«عندما تحطمك الأخبار»، و«كالشهاب»، و«أعماق الصمت»، و«خيوط المؤازرة»، و«كابتن شديد».

من جانبه، قال المخرج القطري، جمال راشد الخنجي، إن «صناع السينما بالعالم يتطلعون دائماً لملتقى (قمرة)، بوصفه فعالية مميزة يشارك بها خبراء من أنحاء العالم لتبادل الخبرات والآراء»، لافتاً إلى أن الظروف حتمت على المؤسسة إقامة الفعالية افتراضياً هذا العام.

وأضاف الخنجي لـ«الشرق الأوسط» أن «إصرار إدارة الملتقى على إقامته رغم الظروف الصعبة، يؤكد أهمية المحافظة عليه وما يبعثه من روح تفاؤل، وفرصة لإلقاء الضوء على الأوضاع الحالية في المنطقة عبر صناعة السينما، التي تلعب دوراً مهماً في الأحداث، ونعول عليها في كل وقت».


معرض أثري في برلين يكشف «افتتان الفراعنة» بالأبراج السماوية

لوحات تعبر عن الأبراج السماوية في المعرض الأثري (وزارة السياحة والآثار المصرية)
لوحات تعبر عن الأبراج السماوية في المعرض الأثري (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

معرض أثري في برلين يكشف «افتتان الفراعنة» بالأبراج السماوية

لوحات تعبر عن الأبراج السماوية في المعرض الأثري (وزارة السياحة والآثار المصرية)
لوحات تعبر عن الأبراج السماوية في المعرض الأثري (وزارة السياحة والآثار المصرية)

تحت عنوان «القدر في النجوم: بدايات الأبراج» افتُتح المعرض الأثري بالمتحف المصري في العاصمة الألمانية برلين، متضمناً مخطوطات وقطعاً أثرية وخرائط فلكية تكشف عن افتتان المصري القديم بالأبراج السماوية وعلم الفلك، وتوثيقه لمعرفته بهذا العلم في الآثار المختلفة.

يأتي هذا المعرض ضمن المعارض المؤقتة التي ينظمها المتحف المصري في برلين، ويستمر 6 أشهر، في إطار سلسلة من المعارض الدولية، وبالتعاون مع البعثة المصرية الألمانية العاملة في مشروع تسجيل وتوثيق وترميم معبد خنوم في مدينة إسنا بمحافظة الأقصر(جنوب مصر).

و«يأخذ المعرض زائريه في رحلة فريدة عبر نحو 4000 عام من التاريخ الفلكي، مستعرضاً نشأة الأبراج السماوية وتطورها في الحضارات القديمة، وعلى رأسها الحضارة المصرية القديمة، إلى جانب حضارات بلاد ما بين النهرين واليونان»، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار.

وعدّ الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، هذا المعرض «نموذجاً ناجحاً للتعاون العلمي والأثري بين مصر وألمانيا، خصوصاً في مشروع ترميم معبد إسنا بصعيد مصر»، مضيفاً في كلمته خلال الافتتاح، الاثنين، أن عرض صور الأبراج السماوية المكتشفة والمُرممة حديثاً بسقف معبد خنوم يُعد إنجازاً علمياً وفنياً بارزاً، يعكس عمق المعرفة الفلكية لدى المصريين القدماء وشغفهم برصد السماء.

وقال إن المعرض لا يقتصر على عرض القطع الأثرية، بل يقدم تجربة معرفية متكاملة تكشف عن الجذور القديمة لعلم الأبراج وتأثيره الممتد على الثقافة الإنسانية عبر العصور، من خلال مجموعة نادرة من المخطوطات والقطع الأثرية والعروض الفلكية.

وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن كلاً من زودياك إسنا ودائرة أبراج دندرة شاهدان خالدان على عبقرية المصري القديم في علم الفلك، ويُجسدان واحدة من أندر وأهم الخرائط السماوية التي عرفها التاريخ، ولا تزال تثير إعجاب العالم حتى اليوم.

ويتضمن المعرض عرضاً مميزاً لمنظر الزودياك الذي تم الكشف عنه أخيراً بسقف معبد خنوم في إسنا، والذي يُجسد الأبراج الفلكية الاثني عشر من الحمل إلى الحوت، إلى جانب تصوير الكواكب الخارجية مثل المشتري وزحل والمريخ، فيما يُعرف بـ«السهام السبعة»، فضلاً عن عدد من النجوم والتكوينات الفلكية التي استخدمها المصري القديم في قياس الزمن.

افتتاح المعرض الأثري المصري في برلين (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ويُظهر المعرض كيف كان (الفراعنة) يراقبون السماء بدقة علمية فائقة، ويحولون رصدهم للنجوم والكواكب إلى معرفة عملية مرتبطة بالحياة اليومية والزراعة والدين والاحتفالات، وفق عالم المصريات الدكتور حسين عبد البصير، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «المعرض يقدم أكثر من مجرد قطع أثرية؛ فهو تجربة معرفية متكاملة تكشف عن الجذور القديمة لعلم الأبراج وتأثيره على الحضارات اللاحقة»، عاداً الزودياك المكتشف أخيراً في معبد خنوم بإسنا، إلى جانب الأبراج السماوية في معبد دندرة، يشكّلان إحدى أندر وأهم الخرائط الفلكية في العالم القديم، ويعكسان مدى فهم المصريين القدماء للكون وقدرتهم على ربط الحركة السماوية بالمواقيت الزمنية والطقوس الدينية.

ويضم المعرض صوراً للأبراج السماوية الشهيرة بمعبد دندرة، والتي تعود إلى نحو 50 عاماً قبل الميلاد، وتُعد من أقدم وأعقد الخرائط الفلكية في العالم القديم، حيث تعكس مدى التقدم العلمي للمصريين القدماء وربطهم بين علم الفلك والمعتقدات الدينية.

ويرى عبد البصير أن هذا المعرض يؤكد أن المصري القديم لم يكن مجرد فنان أو بنّاء للأهرامات، بل كان عالماً وفلكياً بارعاً، واستطاع أن يوظف معرفته بالسماء في خدمة الحياة اليومية والدين والسياسة.

وكانت وزارة السياحة والآثار المصرية قد أعلنت عن اكتشاف منظر «الزودياك» أو الأبراج الفلكية كاملاً مرسوماً على سقف معبد إسنا بالأقصر عام 2023، متضمناً الأبراج السماوية من الحمل إلى الحوت، بالإضافة إلى رصد كواكب المشترى وزحل والمريخ وغيرها من الأجرام السماوية.

جانب من المعرض الأثري (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ووصفت المتخصّصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان، المعرض الأثري المقام في برلين بأنه «إضافة علمية مهمة لمجال دراسات علم المصريات؛ إذ يسلّط الضوء على جانب دقيق من الفكر الديني والعلمي في الحضارة المصرية القديمة، يتمثّل في ما يمكن وصفه بـ(الافتتان الكوني) أو الارتباط العميق بين الإنسان والسماء في العقيدة المصرية».

وأضافت سليمان لـ«الشرق الأوسط» أن «المعرض يعكس تطوّر المعرفة الفلكية لدى المصريين، حيث لم تكن السماء مجرد عنصر جمالي أو أسطوري، بل كانت نظاماً رمزياً دقيقاً يرتبط بحساب الزمن والتقويم الزراعي والطقوس الجنائزية. وقد مثّل رصد النجوم، خصوصاً النجوم التي لا تغيب، أساساً لفكرة الخلود، فقد ساد اعتقاد أن الملك بعد وفاته يصعد إلى السماء ليصير نجماً بين النجوم التي لا تفنى».

ويكتسب هذا المعرض أهميته من كونه يضم مخطوطات وقطعاً أثرية نادرة، إلى جانب عروض لخرائط فلكية قديمة، وهو ما يتيح للباحثين والجمهور على السواء إعادة قراءة الدور الذي لعبه علم الفلك في تشكيل التصورات الدينية والطقسية لدى المصريين القدماء؛ فقد ارتبطت حركة النجوم والكواكب لديهم بمفاهيم الخلق، والبعث، وتنظيم الزمن، كما ظهرت بوضوح في نصوص مثل نصوص الأهرام ونصوص التوابيت، وكذلك في الرسوم الفلكية التي تزيّن أسقف المقابر والمعابد، ومن أشهرها منظر السماء في مقبرة سننموت في عصر حتشبسوت»، وفق تصريحات المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم.

ويستعرض المعرض مجموعة من أدوات قياس الوقت والزمن، من بينها الساعات الشمسية على شكل حرف (L) والمعروفة باسم «مرخت»، ومنها ساعة تحمل اسم الفرعون تحتمس الثالث من الأسرة الثامنة عشرة، وأخرى ترجع إلى العصر الصاوي (الأسرة السادسة والعشرين)، بما يعكس دقة النظام الزمني لدى المصريين القدماء.