موقوف في ملف مرفأ بيروت يدّعي على رأس السلطة القضائية

TT

موقوف في ملف مرفأ بيروت يدّعي على رأس السلطة القضائية

لم تعد مشكلة أهالي الموقوفين بملفّ انفجار بيروت، محصورة بالمحقق العدلي القاضي طارق البيطار وبالقضاة الذين ينظرون دعاوى ردّه ومخاصمته، بل انتقلت إلى طاولة مجلس القضاء الأعلى، حيث لم يتردد مدير عام الجمارك بدري ضاهر الموقوف بالقضية، في الادعاء على رئيس المجلس القاضي سهيل عبود أمام هيئة التفتيش القضائي.
وهذه هي المرّة الأولى التي يتجرّأ فيها أحد المتقاضين على ملاحقة رئيس السلطة القضائية وتحويله إلى خصم في ملفّ عالق أمام أحد القضاة، واتهمت وكيلة بدري ضاهر المحامية ريما سليمان التي رفعت الدعوى، القاضي عبّود بـ«تعطيل اجتماعات مجلس القضاء، ومخالفة قانون تنظيم القضاء العدلي بسبب تعطيل أعمال المجلس والامتناع عن توقيع محضر الاجتماعات، وعرقلة تعيين محقق عدلي رديف».
وتأتي هذه الدعوى على أثر انتهاء اجتماع مجلس القضاء الذي عُقد ظهر أمس، والتي لم يُتخذ فيه قرار بتعيين محقق عدلي رديف يتولى إخلاء سبيل الموقوفين في القضية وعلى رأسهم بدري ضاهر. ووضع مصدر قضائي هذه الدعوى في سياق «التشويش على دور القاضي عبّود والتشكيك بحياديته». وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه التصرف لا يخدم العدالة ولا قضية الموقوفين الإنسانية بل يعقّدها إلى أبعد الحدود، وما حصل يمثّل الصورة الأوضح للتدخل السياسي في عمل القضاء». وإذ قلل من أهمية هذه الدعوى في البعد القانوني، فقد ذكّر بأن «هيئة التفتيش لا يمكنها ملاحقة رأس الهرم القضائي». ولفت إلى أن عبّود «ليس ضدّ تعيين محقق رديف، وهو أول من وافق على اقتراح وزير العدل هنري خوري، لكن الاعتراض على الاسم المقترح لتولي هذه المهمّة والمعروف بولائه لفريق سياسي (القاضية سمرندا نصّار، التي يتردد أنها محسوبة على التيار الوطني الحرّ، ومقرّبة من عدد من قيادييه)، وعندما يقترح وزير العدل اسماً آخر يتمتع بصفة الحيادية فلا مانع من تعيينه». ورأى المصدر أن «الغاية من الدعوى تحويل رئيس مجلس القضاء إلى فريق وخصم، ومحاولة الترويج لعدم قانونية ترؤسه جلسات مجلس القضاء بما يتعلّق ببند تعيين محقق رديف، بهدف تمرير هذا التعيين لسهولة، لكنّ هذا الإجراء لا يُحرج القاضي عبّود ولن يحمله على تغيير قناعاته».
ولم يخرج مجلس القضاء خلال جلسة أمس من انقساماته، بدليل عدم اتخاذ أي قرار، وفي حين أعلن رئيس المجلس أن المناقشات سرّية، أوضحت مصادر مواكبة للاجتماع أن «التباين كان السائد خلال الجلسة، خصوصاً بعدما رفض القاضي سهيل عبّود إدراج بند تعيين المحقق الرديف على جدول الأعمال». ولفتت إلى أن المجلس «لم يتخذ قراراً أيضاً بمشروع مرسوم تعيين رؤساء غرف محاكم التمييز، بسبب الانقسام حول مقاربة هذه القضية، والاختلاف على المناصفة فيها بين المسيحيين والمسلمين».
ومن شأن توقيع مرسوم تعيين رؤساء التمييز، أن يؤدي إلى تشكيل الهيئة العامة لمحكمة التمييز، لكن المصادر أكدت لـ«الشرق الأوسط»، أن «مسألة الهيئة العامة لمحكمة التمييز لم تعد أولوية». وشددت على أن «تنحّي القاضي ناجي عيد (رئيس الغرفة الأولى لمحكمة التمييز) عن النظر بدعوى ردّ البيطار وتعيين القاضي جان مارك عويس بديلاً عنه، سحب أهمّ ورقة تعطيل للتحقيق، وجعل البيطار أقرب إلى استئناف تحقيقاته، وهذا ما أثار غضب بعض أطراف الدعوى، خصوصاً فريق الدفاع عن السياسيين الملاحقين بالملفّ، والذين يتحضّرون لإقامة دعاوى جديدة بحق عدد من القضاة لقطع الطريق على استئناف التحقيق وعودة البيطار إلى مساره».
وفي سياق متابعة ملفّ الموقوفين بملفّ المرفأ، التقى رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، المنسق العام لـ«الحملة الوطنية لتحرير معتقلي المرفأ» النقيب مارون الخولي، وجرى البحث في قضية الموقوفين والسبل القانونية للبت بطلبات إخلاء سبيلهم. ونقل الخولي عن عبود، تأكيده أنه «معنيٌّ بهذا الموضوع الإنساني، وملتزم بحل هذه المعضلة القانونية المتأتية عن عدد من الدعاوى التي أدت إلى تعليق عمل البيطار».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

مواقع أثرية بمدينة صور اللبنانية تحت رحمة الغارات الإسرائيلية

صورة تُظهِر الموقع الأثري لهيبودروم (ميدان سباق الخيل) الروماني في مدينة صور جنوب لبنان
صورة تُظهِر الموقع الأثري لهيبودروم (ميدان سباق الخيل) الروماني في مدينة صور جنوب لبنان
TT

مواقع أثرية بمدينة صور اللبنانية تحت رحمة الغارات الإسرائيلية

صورة تُظهِر الموقع الأثري لهيبودروم (ميدان سباق الخيل) الروماني في مدينة صور جنوب لبنان
صورة تُظهِر الموقع الأثري لهيبودروم (ميدان سباق الخيل) الروماني في مدينة صور جنوب لبنان

في موقع البصّ في مدينة صور في جنوب لبنان، تتصدّر علامة «الدرع الأزرق» مدخل المَعلم المُدرج على قائمة التراث العالمي، في محاولة لحمايته من الغارات الإسرائيلية، بعد ضربة استهدفت محيطه.

ورغم أن المدينة التي تُعدّ إحدى أقدم مدن حوض البحر الأبيض المتوسط وتضم آثاراً من الحقبة الرومانية، تبعد نحو عشرين كيلومتراً عن الحدود مع إسرائيل، لكنها تعرّضت منذ اندلاع الحرب مع «حزب الله» لهجمات عدّة. ووجّه الجيش الإسرائيلي مراراً إنذارات إلى سكانها لإخلائها بالكامل، لكن الكثير من العائلات لم تمتثل للإنذار.

وشملت مبادرة «الدروع الزرقاء» التي أطلقتها لجنة تابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو)، أكثر من ثلاثين موقعاً أثرياً في لبنان، بينها آثار صور، ووضعت عليها العلامات في رسالة موجهة بالدرجة الأولى إلى الجيش الإسرائيلي؛ إذ تُلزم اتفاقية لاهاي لعام 1954 الأطراف المتحاربة بحماية الملكية الثقافية في حالة النزاع المسلح.

موظفان يضعان «شعار الحماية المعززة» بالموقع الأثري لهيبودروم الروماني في صور جنوب لبنان (أ.ف.ب)

في السادس من مارس (آذار)، شنّت إسرائيل غارة على بعد أمتار قليلة من الموقع الأثري في صور؛ ما أودى، وفق السلطات، بثمانية أشخاص من عائلة واحدة، في حين تحوّل منزلهم كومةً من الركام.

ويقول مدير الحفريات الأثرية في منطقة الجنوب بوزارة الثقافة نادر سقلاوي لصحافيين بينهم صحافية في «وكالة الصحافة الفرنسية»: «كانوا جيراننا... ظنّوا أن وجودهم بالقرب من الموقع الأثري يحميهم؛ كون أن التراث العالمي لا يفترض أن يتعرّض للقصف خلال الحروب والنزاعات المسلحة».

ويروي أنه لدى توجه فريق إلى الموقع لمسح الأضرار بعد نحو يومين من الغارة، «وجدوا بعض الأشلاء البشرية... على سطح المتحف» الذي هو قيد الإنشاء.

وتحطّمت نوافذ المتحف جراء عصف الغارة التي لم تلحق أضراراً بالمقبرة الأثرية العائدة إلى القرنين الثاني والثالث، ولا بقوس النصر الضخم والقنوات المائية وميدان سباق الخيل داخل الموقع، وهي آثار تشكّل شواهد على ازدهار الحقبة الرومانية.

في العصور القديمة، شكّلت المدينة ميناءً فينيقياً مهماً، قبل أن يفتحها الإسكندر الأكبر، ثم تضمّها لاحقاً الإمبراطورية الرومانية.

دخان يتصاعد في خلفية الموقع الأثري لأطلال المرفأ الفينيقي بمدينة صور جنوب لبنان جراء غارة جوية إسرائيلية (أ.ف.ب)

ومع توجيه إسرائيل إنذارات إخلاء متكررة لسكان مناطق واسعة من الجنوب بينها صور، غادر القسم الأكبر من قاطنيها، في حين يرفض آلاف السكان إخلاءها.

وندّد وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة «باستهداف العدوان الإسرائيلي الموروث الثقافي والحضاري» في البلاد.

وقال في بيان بعد الضربة قرب المعلم الأثري: «المواقع الأثرية لا تضمّ أي وجود عسكري أو أمني، ولا يمكن بالتالي استخدام هذه الحجة لقصفها أو المساس بها».

ولم يردّ الجيش الإسرائيلي، الذي يقول إن هجماته تطول بنى عسكرية تابعة لـ«حزب الله»، على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» التعليق.

مهمة دونها مخاطر

وتجدّدت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في الثاني من مارس، بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران رشقة صاروخية باتجاه إسرائيل، رداً على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وتنفّذ إسرائيل منذ ذلك الحين هجمات كثيفة في كل أنحاء لبنان، وتوغّلت قواتها في الجنوب. وأسفرت هذه العمليات العسكرية عن مقتل أكثر من ألف شخص ونزوح أكثر من مليون، وفق السلطات.

صورة تُظهِر الموقع الأثري لهيبودروم (ميدان سباق الخيل) الروماني في مدينة صور جنوب لبنان

في صور، يتعيّن على خبراء الآثار إجراء بحث أكثر دقة للكشف على احتمال وجود تصدعات أو تشققات قد تكون أصابت الأحجار القديمة جراء الغارة.

ويقول دافيد ساسين، الخبير في التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع (ألف)، وهي مؤسسة تساعد الحكومات على حماية القطع الأثرية: «لبنان مليء بالكنوز الأثرية... ولا تتوافر مساحة كافية في مخازن بيروت لنقل الآثار المهددة كافة».

كما أن نقل الآثار إلى بيروت في ظل حماية عسكرية «يظل محفوفاً بالمخاطر»، وفق ساسين، في غياب ضمانات لتحييدها عن الغارات التي تواصل إسرائيل شنّها يومياً.

خلال الحرب السابقة بين إسرائيل و«حزب الله» عام 2024، نُقلت عملات ذهبية وجرار وتوابيت ثمينة إلى بيروت، حيث لا تزال محفوظة في مخازن وزارة الثقافة.

وفي العام نفسه، تعرّضت مدينة صور ومحيطها إلى هجمات إسرائيلية طالت أيضاً قلعة شمع التي تعود إلى العصور الوسطى والواقعة في المنطقة الحدودية؛ ما أسفر عن تدميرها جزئياً.

صورة تُظهِر الموقع الأثري لهيبودروم (ميدان سباق الخيل) الروماني في مدينة صور جنوب لبنان

ويقول سقلاوي: «يعرف الإسرائيليون كلّ شيء... إنهم يعلمون تماماً ما يوجد في ذلك الموقع».

ويتحدّث مصطفى نجدي، وهو أحد حرّاس الموقع الأثري، عن الغارة قائلاً: «سمعت ضربة قوية جداً وتهشّم الزجاج. هربت من المكان وأبلغت السلطات. كانت هناك أشلاء، وكان الوضع صعباً جداً».

ويضيف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا أحد يهتمّ لأمرنا (...)، نتمنى أن يمارس كل من يستطيع الضغط لوقف تلك الهمجية».

ويتابع: «تمثّل هذه الحضارة التاريخ وتمثّل لبنان وتمثّل الجميع، لبنانيين وغير لبنانيين».


لبنان يسحب الاعتماد من السفير الإيراني ويمهله حتى الأحد للمغادرة

وزارة الخارجية والمغتربين تسحب الاعتماد من السفير الإيراني (الوكالة الوطنية)
وزارة الخارجية والمغتربين تسحب الاعتماد من السفير الإيراني (الوكالة الوطنية)
TT

لبنان يسحب الاعتماد من السفير الإيراني ويمهله حتى الأحد للمغادرة

وزارة الخارجية والمغتربين تسحب الاعتماد من السفير الإيراني (الوكالة الوطنية)
وزارة الخارجية والمغتربين تسحب الاعتماد من السفير الإيراني (الوكالة الوطنية)

سحب لبنان الاعتماد من السفير الإيراني المعيَّن محمد رضا شيباني ومنحه حتى الأحد لمغادرة البلاد، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية والمغتربين، الثلاثاء.

واستدعت وزارة الخارجية والمغتربين، حسب بيانها، القائم بالأعمال الإيراني في لبنان توفيق صمدي خوشخو، وقابله الأمين العام السفير عبد الستار عيسى، وأبلغه قرارَ الدولة اللبنانية سحبَ الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيَّن محمد رضا شيباني، وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه، مع مطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية في موعد أقصاه الأحد المقبل الواقع في التاسع والعشرين من مارس (آذار) 2026.

في السياق ذاته، استدعت وزارة الخارجية سفيرَ لبنان في إيران أحمد سويدان للتشاور؛ وذلك على خلفية ما وصفته الدولة اللبنانية بانتهاك طهران أعراف التعامل الدبلوماسي وأصوله المرعية بين البلدين.

إلى ذلك، رحّب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في منشور على «إكس»، الثلاثاء، بقرار لبنان طرد السفير الإيراني، عادَّاً أن الخطوة «مبررة وضرورية».

وقال ساعر: «ندعو الحكومة اللبنانية لاتّخاذ إجراءات عملية وذات مغزى ضد (حزب الله) الذي ما زال ممثلوه يشغلون مناصب وزارية فيها».


«الحشد الشعبي» يعلن مقتل قائد عمليات الأنبار مع 14 من عناصره بقصف أميركي

صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل اليوم وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»
صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل اليوم وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»
TT

«الحشد الشعبي» يعلن مقتل قائد عمليات الأنبار مع 14 من عناصره بقصف أميركي

صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل اليوم وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»
صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل اليوم وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»

استهدفت غارات جوية موقعاً تابعاً لقوات «الحشد الشعبي» بمحافظة الأنبار في غرب العراق، ما أسفر عن مقتل 15 مقاتلاً على الأقل بينهم قائد عمليات «الحشد الشعبي» في الأنبار، إلى جانب إصابة 30 آخرين.

وأعلنت قوات «الحشد الشعبي»، في بيان، مقتل قائد عمليات الأنبار سعد البعيجي وعدد من مرافقيه، واتهمت الولايات المتحدة بتنفيذ الهجوم، قائلة إن غارة جوية أميركية استهدفت «مقر القيادة أثناء تأديتهم واجبهم الوطني».

وأضافت أن هذه الغارات تمثل «انتهاكاً فاضحاً لسيادة العراق، واستخفافاً خطيراً بدماء أبنائه، وتكشف مجدداً ⁠عن طبيعة النهج العدواني الذي لا ‌يقيم وزناً ‌للقوانين الدولية ولا للأعراف الإنسانية».

وذكرت ​أنها تحمّل «القوى السياسية ‌مسؤولياتها الكاملة في الوقوف بوجه هذه ‌الانتهاكات الأميركية المتكررة، واتخاذ مواقف واضحة وحازمة تحفظ سيادة البلاد وتضع حداً لهذه التجاوزات الخطيرة».

وأشارت مصادر لـ«رويترز» إلى أن الهجمات استهدفت مقر «الحشد الشعبي» خلال اجتماع أمني حضره عدد من كبار القادة.

غارات على معسكرات لـ«الحشد» في الموصل

وأفاد مصدر أمني عراقي لاحقاً بأن غارات جوية استهدفت معسكرات لـ«الحشد الشعبي» شمالي الموصل.
وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن الغارات استهدفت معسكراً تابعاً لريان الكلداني، أحد قادة الفصائل المسيحية المتحالفة مع «الحشد الشعبي».

وأضافت المصادر أن إحدى الغارات استهدفت مقراً لرئيس هيئة «الحشد الشعبي» فالح الفياض.

وتضم قوات «الحشد الشعبي» تحت لوائها فصائل شبه عسكرية معظمها شيعية، وقد جرى دمجها رسمياً ضمن القوات الأمنية العراقية وتشمل عدة جماعات موالية لإيران.

وتشن جماعات مسلحة مدعومة من طهران هجمات على قواعد أميركية في العراق منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في المنطقة.