رشيد يدخل «قصر السلام» ويتعهد إقامة علاقات متينة مع الجوار

السفيرة الأميركية عرضت على السوداني المساعدة في محاربة الفساد بالعراق

الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد لدى استعراضه حرس الشرف أمس (أ.ب)
الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد لدى استعراضه حرس الشرف أمس (أ.ب)
TT

رشيد يدخل «قصر السلام» ويتعهد إقامة علاقات متينة مع الجوار

الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد لدى استعراضه حرس الشرف أمس (أ.ب)
الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد لدى استعراضه حرس الشرف أمس (أ.ب)

في أول يوم عمل له في قصر السلام، تعهد الرئيس العراقي الجديد عبد اللطيف رشيد، إقامة علاقات متينة مع دول الجوار والمجتمع الدولي، معرباً عن أمله بتشكيل الحكومة بأسرع ما يمكن.
وفي مراسم غاب عنها الرئيس السابق الدكتور برهم صالح، تسلم رشيد منصبه بحضور عدد من المسؤولين وقادة الكتل السياسية، فضلاً عن رئيس «الاتحاد الوطني الكردستاني» بافل طالباني، الذي كان مناصراً للرئيس السابق صالح حتى آخر لحظات المنافسة الصعبة بين الرجلين.
وفي كلمة له بهذه المناسبة، قال رشيد إن «المرحلة السابقة كانت صعبة للجميع»، لافتاً إلى أنه يسعى لـ«إقامة علاقات متينة مع دول الجوار والمجتمع الدولي». وقال، «نأمل تشكيل الحكومة بأسرع ما يمكن... سأبذل كل جهدي لحماية الدستور وحل المشكلات القائمة».
وكان البرلمان العراقي انتخب الخميس الماضي عبد اللطيف رشيد رئيساً للجمهورية، بعد منافسة صعبة مع الرئيس السابق برهم صالح.
وفي وقت كان مقرراً أن يكلف رشيد، رئيس الوزراء المكلف محمد شياع السوداني، في قصر السلام، في مراسم رسمية، بعد تسلمه منصبه، حيث منحه الدستور مهلة 15 يوماً لتكليف مرشح الكتلة البرلمانية الأكثر عدداً بموجب المادة 76 من الدستور العراقي، إلا أن استعجال القوى السياسية، لا سيما قوى «الإطار التنسيقي»، في تكليف السوداني، هو ما جعل رشيد يوقع مرسوم التكليف عقب انتخابه مباشرة.
إلى ذلك، عرضت الولايات المتحدة الأميركية المساعدة على الحكومة العراقية المزمع تشكيلها في مجال مكافحة الفساد.
كان السوداني بحث أمس الاثنين مع السفيرة الأميركية لدى العراق إلينا رومانسكي، العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها.
وطبقاً لبيان صادر عن مكتب السوداني، فإن «اللقاء شهد التباحث في العلاقات الثنائية والمصالح المشتركة بين البلدين وسبل تنميتها، وأهمية العمل على تعزيز الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة».
وأكد السوداني، وفق البيان، «رغبة العراق في ترسيخ علاقة شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة من خلال تعزيز العمل على اتفاقية الإطار الاستراتيجي في جوانبها المختلفة الاقتصادية والتعليمية والثقافية والسياسية، وقضايا مواجهة آثار التغير المناخي، فضلاً عن التعاون الأمني في مجال تقديم الدعم والمشورة لتمكين القوات الأمنية العراقية».
كما أعرب رئيس مجلس الوزراء المكلف عن «حرص الحكومة المقبلة على استمرار الحوار على المستوى الوطني داخل البرلمان وخارجه، والسعي الحثيث لحل القضايا الخلافية الداخلية»، مشدداً في الوقت نفسه على «أهمية بناء علاقاتٍ دولية متميزة ومتوازنة، بما يصب في مصلحة الشعب العراقي، ومد جسور التعاون مع الشعوب الشقيقة والصديقة في المحيطين الإقليمي والدولي».
السفيرة الأميركية أكدت من جانبها «دعم الحكومة الأميركية لعراقٍ فيدرالي وسيادي آمن ومستقر ومزدهر وموحد».
وبشأن مكافحة الفساد في العراق، أعربت السفيرة الأميركية عن «استعداد حكومة بلادها لمساعدة العراق في مكافحة الفساد»، مشيدة بـ«تركيز السوداني في تحقيق تقدم بهذا الملف». كما نقلت رومانسكي رغبة الإدارة الأميركية في «الاستمرار في التعاون مع العراق لهزيمة فلول (داعش) ومكافحة الإرهاب»، مشيرة إلى أن «العراق يمثل مكوناً أساسياً واستراتيجياً في المنطقة».
يذكر أن قوى «الإطار التنسيقي» التي ينتمي إليها السوداني كانت تأخذ على حكومة مصطفى الكاظمي تطوير علاقاتها مع الولايات المتحدة، في وقت كانت ترفض اتفاقية الإطار الاستراتيجي.
بالإضافة إلى مطالباتها بإخراج القوات الأميركية بوصفها قوات احتلال. بينما تدافع الحكومات السابقة بأنها دخلت إلى العراق بناءً على طلب سابق لحكومة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، وطبقاً لاتفاقية الإطار الاستراتيجي.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

إسرائيل ترسم معالم «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
TT

إسرائيل ترسم معالم «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)

ترسم إسرائيل معالم «المنطقة العازلة» في جنوب لبنان، في ظل تصعيد ميداني متدرّج وتوسّع نحو البقاع الغربي، بما يعكس تحوّلاً في مسار العمليات. وفي هذا السياق، شدد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على أن «وقف إطلاق النار لن يكون إلا بقرار مستقل من إسرائيل»، فيما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، نية إقامة «منطقة عازلة» حتى نهر الليطاني.

وأشار مصدر مطّلع إلى تركيز العمليات على بلدات جنوب البقاع الغربي؛ «نظراً إلى أهميتها الاستراتيجية».

في المقابل، كشف مصدر أمني عن أن الجيش اللبناني دخل في «مطلع عام 2025 منشأة عسكرية كبيرة بين بلدتي جويا وعيتيت»، حيث تبيّن وجود «مخارط كبيرة للفّ الصواريخ تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات»، مشيراً إلى أن «حزب الله» يعمل على تصنيع مسيّرات وعبوات وتعديل ذخيرة، إلى جانب تجهيز منصات إطلاق واستخدام أنفاق ميدانية.


اختطاف صحافية أميركية في بغداد

الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
TT

اختطاف صحافية أميركية في بغداد

الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)

اختطف مسلحون مجهولون، مساء أمس، الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون وسط بغداد.

وأفادت مصادر أمنية عراقية لـ«الشرق الأوسط» بأن مسار تحرك الخاطفين يرجّح نقل كيتلسون إلى بلدة جرف الصخر، التي تعدّ من أبرز معاقل الفصائل الموالية لإيران.

وأعلنت وزارة الداخلية أن قواتها تعقبت الخاطفين وحاصرت إحدى عرباتهم، ما أتاح اعتقال أحد المتورطين. ووفق مصادر أمنية، فإن المعتقل «منتسب إلى جهة أمنية»، ويُعتقد أنه كان ضمن فريق الحماية الخاص بالصحافية.


ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود

رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
TT

ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود

رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)

بحث الرئيس السوري أحمد الشرع، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في لندن أمس، تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

وقال ‌متحدث ​باسم ‌«داوننغ ستريت» ‌إن ستارمر رحَّب بالخطوات التي تتخذها الحكومة ‌السورية ضد تنظيم «داعش»، وبالتقدم المحرَز في التعاون الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب. وتناول الطرفان كذلك قضايا أوسع نطاقاً تتعلق باستقرار ​المنطقة والقضايا ​الاقتصادية والهجرة وتأمين الحدود.

وأفادت رئاسة الجمهورية السورية، في تدوينتين على حسابها بمنصة «إكس»، بأن الشرع التقى خلال زيارته الرسمية إلى المملكة المتحدة، رئيس الوزراء ستارمر، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الاقتصاد نضال الشعار، وأكدا «أهمية تطوير التعاون في مجالات التنمية والاستثمار»، كما تطرقا إلى «مستجدات القضايا الإقليمية والدولية».